شبح «البرلمان المعلق» يُخيف «العمال»
تاريخ النشر: 17th, April 2024 GMT
دينا محمود (لندن)
أخبار ذات صلةعلى الرغم من طوفان استطلاعات الرأي التي تشهدها بريطانيا حالياً والتي ترجح تحقيق حزب «العمال» انتصاراً ساحقاً في الانتخابات العامة المتوقعة أواخر العام الجاري، تحذر دوائر سياسية وتحليلية في لندن، من أن الحزب الذي يقبع في مقاعد المعارضة منذ 14 عاماً، يواجه خطر فقدان دعم ناخبيه التقليديين في عدد من الدوائر المحورية، على خلفية موقفه الراهن من بعض القضايا الداخلية والخارجية.
وعلى رأس هذه الملفات، الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ أكثر من نصف عام، وقضية «التغير المناخي» والسبل الكفيلة بالتعامل معها، وذلك على ضوء ما يعتبره محللون وخبراء، ميلاً من جانب الزعيم العمالي كير ستارمر، إلى أن يتبنى حيال هذين الملفين، مواقف أقرب إلى يمين الوسط من يساره.
ومن شأن هذه المواقف، كما يقول المحللون، إثارة غضب جانب من القاعدة التقليدية المؤيدة للمعارضة العمالية، خاصة من الناخبين الشبان وأبناء الأقليات وذوي التوجهات الأقرب إلى يسار الوسط، ممن يشعرون بالتهميش، منذ أن مضى ستارمر قبل سنوات قليلة، على طريق اتخاذ قرارات ذات صبغة يمينية، إزاء ملفات مثل الاقتصاد والهجرة والبيئة.
وأشار المحللون إلى أن مشاعر الغضب تصاعدت في أوساط الناخبين، في ظل ما يرونه من اتخاذ حزب العمال موقفاً أقل صرامة مما يرغبون فيه حيال الحرب في غزة، وكذلك بعد إعلان قيادته في فبراير الماضي، تقليص التمويل المخصص لخطة «الرخاء الأخضر»، ذات الصلة بالاستثمار في الوظائف والصناعات الصديقة للبيئة، من 28 مليار جنيه استرليني سنوياً، إلى أقل من 15 مليار جنيه استرليني.
ورغم أن استطلاعات الرأي، لا تزال تشير إلى تقدم «العمال» بنحو 20 نقطة على غريمه «المحافظين»، بما يجعله في سبيله للفوز بأغلبية برلمانية، قد يزيد حجمها على 150 مقعداً، فإن بيانات نشرتها صحيفة «الجارديان» البريطانية، أفادت بأن نحو 23 ألفاً من أعضاء الحزب، استقالوا منذ مطلع العام الجاري، ليتراجع عدد أعضائه من قرابة 390 ألفاً، إلى 366 ألفاً و600 تقريباً في الشهر الماضي.
كما أظهرت دراسة مسحية أجرتها مؤسسة «يوجوف» البريطانية لأبحاث السوق وتحليل البيانات الأسبوع الماضي، أن «العمال» خسر عدداً من مؤيديه، في أكثر من خمسين دائرة منذ الانتخابات العامة الأخيرة، التي أُجريت عام 2019، وهي نتائج وصفها الخبراء بـ«غير المتوقعة»، على ضوء أن استطلاعات الرأي، تفيد بتزايد دعم الحزب بوجه عام، على مدار السنوات الخمس الماضية بواقع 12%.
وتخشى القيادات العمالية، من أن يؤدي تقلص التأييد الكبير، الذي يحظى به حزبهم في الوقت الحاضر، إلى أن تتآكل الآمال في تحقيقه فوزاً ساحقاً في الانتخابات المتوقعة في أكتوبر، وأن يسفر الاقتراع عن «برلمان معلق»، لا يحظى فيه أيٌ من الحزبيْن الكبيريْن بأغلبية واضحة.
لكن آخرين يرون أن فقدان تأييد بعض الشرائح الشبابية وذات التوجهات اليسارية، لن يهدد «العمال» في الانتخابات المقبلة، التي تبدو محسومة بالنسبة للحزب، وإنما سيشكل تحدياً له في ما سيلي ذلك من منافسات انتخابية، وقد يقلل من الدعم الذي ستلقاه أي حكومة يشكلها، إذا ما فاز باقتراع أكتوبر المنتظر.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: بريطانيا حزب العمال الانتخابات البريطانية لندن غزة التغير المناخي البرلمان البريطاني
إقرأ أيضاً:
إعصار يودي بحياة 3 أشخاص في إشبيلية
بغداد اليوم - متابعة
تعرضت المناطق الجنوبية في إسبانيا إلى إعصار قوي تسبب بتدمير مستودع زراعي، ومقتل ثلاثة أشخاص كانوا يعملون بداخله.
وبحسب تقارير فرق الإنقاذ، تم استدعاء طواقم الطوارئ إلى موقع الحادث في منطقة قريبة من بلدة دوس هيرمانوس القريبة من إشبيلية في منطقة الأندلس، بعد أن اقتلعت الرياح العاتية سقف المستودع البالغ مساحته 500 متر مربع مما تسبب في انهياره بالكامل على العمال المحاصرين.
كما علقت النقابات العمالية على المأساة، حيث أكدت كارمن تيرادو أمينة سر نقابة "لجان العمال" في إشبيلية على ضرورة التزام الشركات بوقف العمل فور صدور تحذيرات الطقس السيء، مشيرة إلى أن إهمال هذه الإجراءات الوقائية قد يؤدي إلى كوارث مماثلة.
والجدير بالذكر أن هذا الحادث يسلط الضوء على أهمية اتخاذ إجراءات صارمة لضمان سلامة العاملين في البيئات الزراعية، خاصة في ظل التقلبات المناخية المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
يذكر أن منطقة أندلوسيا تشهد بين الحين والآخر عواصف عنيفة، لكن حوادث بهذا المستوى من الخطورة تظل نادرة الحدوث، وقد ناشد المسؤولون المحليون المواطنين بعدم الاقتراب من موقع الكارثة حتى انتهاء أعمال البحث والإنقاذ.
المصدر: وكالات