قالت منظمتان حقوقيتان فلسطينيتان إن حوالي 9400 أسير فلسطيني مازالوا يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم نحو 80 امرأة وأكثر من 200 طفل.

وذكرت المنظمتان -وهما نادي الأسير الفلسطيني ومركز إعلام حقوق الإنسان والديموقراطية "شمس"- في تقرير لهما بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني" -الذي يوافق 17 أبريل/نيسان من كل عام- أن ما يتعرض له هؤلاء من تجاوزات يشكل "انتهاكا جسيما" للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأكدتا أن سلطات الاحتلال تقوم بحملات اعتقال "مسعورة" شملت عددا كبيرا من الأطفال والنساء، وفق خطط وسياسات منظمة تستند إلى الأوامر العسكرية، وتصادر حقهم في الحرية وتزجهم في مراكز الاعتقال والتوقيف.

كما تنتهج بحقهم -حسب ذات التقرير- "سياسات قمعية" في مراكز التوقيف والمعتقلات، من قبيل الإهمال الطبي المتعمد الذي وصفته المنظمتان بأنه نوع من "القتل البطيء" الذي تسبب فعليا في استشهاد عدد من الأسرى داخل السجون.

ويضيف التقرير أن الأسرى يتعرضون أيضا لأصناف من التعذيب تنتقص كرامتهم، من قبيل التعذيب الجسدي والعقاب الجماعي والعزل الانفرادي والتعذيب النفسي والاعتقال الإداري والتفتيش والإذلال، والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية.

كما تمارس قوات الاحتلال -وفق التقرير- سياسة الإخفاء القسري بحق الأسرى، خاصة أسرى قطاع غزة باعتبارهم "مقاتلين غير شرعيين".

وأقامت لهذا الغرض مراكز اعتقال جديدة لهم في مناطق مختلفة في النقب والقدس، حيث يتعرضون لكافة أشكال التعذيب والحرمان.

ولم تفصح حكومة الاحتلال -يضيف التقرير- عن أعدادهم أو أسمائهم أو أماكن احتجازهم لأي جهة سواء أكانت دولية أو محلية، ولم تتوفر أي بيانات عنهم سوى بعض الشهادات لأسرى تم إطلاق سراحهم كانوا في أقسام قريبة من أقسامهم.

ويروي هؤلاء شهادات صادمة عن معاملة أسرى القطاع، حيث تفيد بعض هذه الشهادات مثلا أن الاحتلال أجبر بعض الأسرى على النباح وترديد أناشيد إسرائيلية وشتم رموز المقاومة في بعض الأحيان، مقابل تزويدهم بوجبات الطعام.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات

إقرأ أيضاً:

تقرير عبري: تقدم في المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس

أفاد المحلل السياسي والعسكري الإسرائيلي رونين برغمان، بأن هناك زيادة في احتمالات تنفيذ ما وصفه بـ"نبضة أخرى" من إطلاق الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، مع تمديد محتمل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة تصل إلى شهرين.

وأوضح برغمان في تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يرون ضرورة عقد اجتماع أمني عاجل لمناقشة آخر التطورات واتخاذ قرارات بشأن كيفية توجيه المفاوضين الإسرائيليين في المحادثات الجارية.

وأشار إلى أن المفاوضات تتم بوساطة المخابرات القطرية وستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، ضمن ما يُعرف بـ"مخطط ويتكوف"، وهو الإطار الذي يُنظر إليه من قبل قطر وحماس على أنه في الواقع مخطط إسرائيلي متخفٍ.

وأضاف أن هذا المخطط يقوم على إطلاق سراح عشرة أسرى إسرائيليين أحياء مقابل عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين، بينهم محكومون بالسجن المؤبد، على غرار المرحلة الأولى من الصفقة، مع تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما أخرى بعد تنفيذ الصفقة.


وأكد مصدر مطلع على التفاصيل، لم يسمه الكاتب، أن "الفرصة لإطلاق سراح عشرة رهائن، وهو عدد كبير مقارنة بإجمالي الرهائن الأحياء لدى حماس، تظل ضئيلة".

لكنه لفت إلى أن "وجود أكثر من 20 رهينة حية في غزة، بمن فيهم جنود، قد يدفع حماس إلى تقديم تنازلات دون أن تشعر بأنها تفقد أوراق تفاوض رئيسية"، مضيفا أن "من وجهة نظر حماس، هؤلاء الرهائن هم شهادات تأمينهم الوحيدة، ولا ينبغي التخلي عنهم إلا إذا وافقت إسرائيل على وقف الحرب بضمانات دولية مهمة".

ونقل التقرير عن مصدر استخباراتي رفيع المستوى، تشديده على أن "مرونة الطرفين في هذه المرحلة ليست عشوائية"، موضحا أن "حماس لم تصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكن قادتها في الدوحة سعداء بالمحادثات المباشرة مع ممثلين كبار من البيت الأبيض، وبكشف موقفهم في النهاية".

وأضاف المصدر الاستخباراتي، "بالنسبة لإسرائيل، فإن الخلاف الحاد مع الولايات المتحدة حول المفاوضات السرية التي أجرتها الأخيرة دون إبلاغ إسرائيل يمثل تحديا كبيرا للحكومة".

وأشار المصدر إلى أن "إسرائيل تدرك الآن أنها قد تفقد السيطرة على المفاوضات وتجد نفسها في موقف لا تتمكن فيه من تأمين صفقة جديدة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، فيما يبدو أن الولايات المتحدة هي الطرف الفاعل الوحيد في تحقيق أي تقدم".


وأكدت التقارير الأخيرة أن المفاوضات، التي كانت متعثرة تماما قبل أسبوع، شهدت بعض التقدم بعد أن أبدى الطرفان استعدادًا جزئيًا لتقديم تنازلات، وفقا للكاتب الإسرائيلي.

وختم برغمان تقريره بالنقل عن مصدر استخباراتي لم يسمه، أن "حماس لديها مصلحة في اتخاذ خطوات صغيرة. لا يتعلق الأمر بالتخلي عن مطالبها الأساسية في صفقة شاملة، لكن إطلاق سراح بعض الرهائن بات أمرًا مطروحًا، حتى وإن كان هناك شك حول العدد”.

وأضاف المصدر أن "هذا الملف حاضر بقوة في الدوحة لدى قادة حماس هناك، لكن من غير الواضح ما إذا كان قد تم الاتفاق عليه مع قادة الحركة في غزة. ربما يمكن إقناعهم بخطوة صغيرة كهذه. أتمنى ذلك، فكل منقذ لنفس واحدة، كما لو أنه أنقذ العالم كله"، حسب تعبيره.

مقالات مشابهة

  • رمضان في سجون “إسرائيل”.. قمع وتجويع بحق الأسرى الفلسطينيين
  • مقررة أممية تدعو لإجراء تحقيقات باستشهاد أسرى في سجون العدو
  • مقررة أممية تدعو لإجراء تحقيقات في استشهاد معتقلين بسجون الاحتلال
  • خبيرة أممية تدعو لإجراء تحقيقات في استشهاد معتقلين بسجون الاحتلال
  • تقرير أممي يوثق ارتكاب إسرائيل جرائمَ حرب بحق الفلسطينيين
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 12 مواطنا من مدينة الخليل غالبيتهم أسرى محررون
  • تقرير عبري: تقدم في المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس
  • لجنة تحقيق أممية تستمع لشهادات عن انتهاكات إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين
  • الاحتلال يعتقل 12 مواطنا من مدينة الخليل غالبيتهم أسرى محررون
  • ذوو أسرى إسرائيليين يلجؤون للمحكمة لإلغاء قطع الكهرباء عن غزة