حكم استبدال الذهب الجديد بالقديم مع دفع الفرق وبيع الذهب المصوغ بالآجل
تاريخ النشر: 17th, April 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه ورد النهي النبوي عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة نسيئة أو متفاضلًا في عدة أحاديث؛ منها حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُفَضِّلُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ» رواه أحمد في "مسنده"، وذلك لعلة النقدية وكونهما أثمانًا -وسيطًا للتبادل-.
أضافت الإفتاء، أنه بالنسبة للذهب والفضة المصوغان فإنّهما خرجا بذلك عن كونهما أثمانًا -وسيطًا للتبادل-، وانتفت عنهما علة النقدية التي توجب فيهما شرط التماثل، وشرط الحلول، والتقابض، ويترتب عليها تحريم التفاضل وتحريم البيع الآجل، فصارا كأيّ سلعة من السلع التي يجري فيها اعتبار قيمة الصنعة -وهي هنا "الصياغة"-؛ إذ من المعلوم أن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وهذا مذهب الحافظ ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما، وهو منقول عن معاوية رضي الله عنه وأهل الشام، ونُقِلَ أيضًا عن الإمام مالك، وذكره ابن قدامة عن الحنابلة حيث جوزوا إعطاء الأجر على الصياغة، وعمل الناس عليه -كما في "الإنصاف" للمرداوي-، وهذا كله بشرط أن لا تكون الصياغة مُحَرَّمة؛ كالمشغولات الذهبية التي من شأنها أن لا يلبسها إلا الذكور من غير أن تكون لهم رخصة فيها.
وتابعت الإفتاء: وقال الشيخ ابن القيم في "إعلام الموقعين": [الحلية المباحة صارت بالصنعة المباحة من جنس الثياب والسلع لا من جنس الأثمان، ولهذا لم تجب فيها الزكاة، فلا يجري الربا بينها وبين الأثمان كما لا يجري بين الأثمان وبين سائر السلع وإن كانت من غير جنسها، فإن هذه بالصناعة قد خرجت عن مقصود الأثمان وأعدت للتجارة، فلا محذور في بيعها بجنسها].
واختتمت الإفتاء قائلة: "وعليه: فيجوز استبدال الذهب المصوغ الجديد بالقديم مع دفع الفرق، كما يجوز بيع الذهب المصوغ بالآجل".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذهب الفضة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من جنس
إقرأ أيضاً:
صرخة يوم الجمعة .. دار الإفتاء تحذر من خرافة منتشرة على وسائل التواصل
حذّرت دار الإفتاء المصرية، من خرافة منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي مؤكدة أنها لا أساس لها من الصحة وليس لها دليل في الشرع.
وقالت دار الإفتاء في منشور لها على فيس بوك، أن هناك فيديو انتشر عن ما يسمى صرخة يوم الجمعة عبارة عن بعض المنشورات بها حديث يستغله البعض لتخويف الناس من يوم الجمعة، أطلقوا عليه صرخة يوم الجمعة.
ويستشهد أصحاب هذه الخرافة بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في الخامس عشر من شهر رمضان ليلة الجمعة ستكون فزعة –نفخة-، توقظ النائم ، وتفزع اليقظان ، وتخرج النساء من مخدعهن ، وفى هذا اليوم سيكون هناك الكثير من الزلازل».
وأكدت دار الإفتاء أن هذا الكلام غير صحيح، ولم يثبت هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر الإمام ابن الجوزي في كتابه الموضوعات هذا الحديث بلفظ: «يَكُونُ فِي رَمَضَانَ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ، وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهَا...»، ثم قال: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع –مكذوب- عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ الْعَقِيلِيّ في كتابه الضعفاء الكبير: لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيث أصل عَنْ ثِقَة وَلَا من وَجه ثَابت.