قلق عالمي من تصاعد عنف المستوطنين ضد أهالي الضفة الغربية
تاريخ النشر: 16th, April 2024 GMT
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف في الضفة الغربية، وطالبت قوات الاحتلال الإسرائيلية بالتوقف فورا عن دعم هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
مقتل فلسطينيين على يد مستوطنين في قرية بنابلسونشرت صحيفة الجارديان البريطانية بيان مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعد ساعات من مقتل رجلين فلسطينيين على يد مستوطنين إسرائيليين في قرية شمالية جنوب نابلس، في أحدث هجوم عنيف يتورط فيه مستوطنون في الضفة الغربية التي يتزايد فيها التوتر.
وقال فلسطينيون إن الحادث جاء بعد اشتباك، عندما دخل المستوطنون إلى أرض مملوكة لفلسطينيين واعتدوا على السكان، في حين قال المستوطنون إن الاشتباك بدأ بالاعتداء على شخص يهودي.
وتصاعدت حدة التوترات في الضفة الغربية بشكل حاد منذ مقتل صبي يبلغ من العمر 14 عاما من عائلة مستوطنة في نهاية الأسبوع.
ارتفاع الشهداء على يد مستوطنين منذ الجمعة لـ8 أشخاصوارتفعت أعداد الشهداء الفلسطينيين في الضفة إلى 8 ممن قتلوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية أو المستوطنين المسلحين منذ يوم الجمعة، في الوقت الذي أبلغت فيه السلطات الفلسطينية عن عدد متزايد من الهجمات التي يشنها المستوطنون في جميع أنحاء الضفة الغربية.
وأشار شهود فلسطينيون إلى أن قوات الاحتلال كانت حاضرة، ووقفت متفرجة في بعض الأحداث، وقال صلاح بني جابر، رئيس بلدية عقربا، وهي بلدة قريبة من مدينة نابلس شمال البلاد، إن نحو 50 مستوطنا، كثير منهم مسلحون، هاجموا أفرادا من مجتمعه وأطلقوا النار على شبان فلسطينيين، فقتلوا اثنين منهم وأصابوا آخرين، وأنه كان هناك جنود إسرائيليون في المكان ووقفوا مكتوفي الأيدي يراقبون المستوطنين.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن الجنود منعوا سيارات الإسعاف التابعة لها من الوصول إلى المنطقة وتقديم الرعاية للجرحى، وقال جيش الاحتلال إنه يحقق في الحادث.
هجمات متكررة من مئات المستوطنين الإسرائيليينوقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في بيانه، إن الفلسطينيين في الضفة الغربية تعرضوا في الأشهر الأخيرة لموجات من الهجمات من قبل مئات المستوطنين الإسرائيليين، وغالباً ما تكون مصحوبة أو مدعومة من قوات الأمن الإسرائيلية، وأنه في الضفة الغربية يعد تصاعد العنف خلال الأيام القليلة الماضية أيضًا مصدر قلق بالغ.
وقالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان رافينا شمداساني، للصحفيين في جنيف، إنه يجب على قوات الأمن الإسرائيلية أن تضع حداً فورياً لمشاركتها النشطة ودعمها لهجمات المستوطنين على الفلسطينيين، مؤكدة أنه يجب على السلطات الإسرائيلية أن تمنع وقوع المزيد من الهجمات، بما في ذلك عن طريق محاسبة المسؤولين عنها.
وأفادت التقارير أن عشرات الفلسطينيين أصيبوا بجروح، بما في ذلك من خلال استخدام الأسلحة النارية، على يد المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية، وتم إحراق مئات المنازل والمباني الأخرى وكذلك السيارات.
468 شهيدا في الضفة الغربية منذ أكتوبر الماضيوشهدت الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعدا في أعمال العنف منذ أوائل العام الماضي، حيث قُتل ما لا يقل عن 468 فلسطينياً على أيدي قوات الاحتلال أو المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة في 7 أكتوبر، وفقاً لمصادر فلسطينية رسمية.
ودفع هذا الوضع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى فرض عقوبات على المستوطنين العنيفين المتورطين في محاولة طرد المجتمعات الفلسطينية من أراضيهم على خلفية الحرب في غزة.
بريطانيا تفرض عقوبات على 4 مستوطنينوفي فبراير فرضت المملكة المتحدة عقوبات على أربعة مستوطنين إسرائيليين، ووصفتهم بأنهم مستوطنون متطرفون هاجموا بعنف الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.
وتفرض الإجراءات قيودا مالية وسفرية صارمة على الأفراد الأربعة الذين قالت بريطانيا إنهم متورطين في انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون إن المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين يهددون الفلسطينيين، وغالباً تحت تهديد السلاح، ويجبرونهم على ترك الأراضي التي هي ملكهم الشرعي، مشددًا على أن هذا السلوك غير قانوني وغير مقبول، ويجب على إسرائيل أيضًا أن تتخذ إجراءات أقوى وأن تضع حدًا لعنف المستوطنين، مشيرًا أنهم في كثير من الأحيان يسمعون التزامات وتعهدات لا يتم تنفيذها.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: غزة الاحتلال الضفة الغربية مستوطنون فی الضفة الغربیة الفلسطینیین فی قوات الاحتلال على ید
إقرأ أيضاً:
الضفة الغربية.. موجة «نزوح» هي الأكبر منذ عام 1967
لليوم الـ64 على التوالي، تواصل القوات الإسرائيلية حملتها على مدينة طولكرم ومخيماتها، وسط حملة واسعة من الاقتحامات والاعتقالات، وسط تسجيل موجات نزوح هي الأكبر منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.
وأفادت وكالة الأنباء افلسطينية “وفا”، “بأن القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات عسكرية مكثفة تضم آليات عسكرية وفرق مشاة إلى المدينة ومخيماتها وضواحيها، مع نصب حواجز طيارة وشن حملات اعتقال تستهدف الشبان”.
وبحسب الوكالة، “في ضاحية اكتابا: اقتحمت القوات الضاحية فجر اليوم واعتقلت عبد الله علارية، وهو معتقل سابق، والشاب محمد سميح أبو حرب بعد مداهمة منزليهما، وفي ضاحية ذنابة: اعتقلت القوات الإسرائيلية 5 شبان بعد نصب حاجز طيار قرب منطقة منصات العطار، الشبان هم: عزيز عطار، جواد عطار، محمد فرج الله، مهند الحلقوم، بينما أُفرج عن الأخيرين بعد الاعتداء عليهما بالضرب”.
ووفق الوكالة، “في مخيم نور شمس: أقدمت القوات الإسرائيلية على إحراق منازل في حارة المنشية، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منها، كما تواصل حصارها المطبق على المخيم بنشر جرافاتها في حاراته، خاصة في المنشية والمسلخ، مع مداهمات وتخريب للمنازل والبنية التحتية، ما أدى إلى طرد عدد من السكان قسريًا، لا سيما في جبلي النصر والصالحين”.
وبحسب الوكالة، “في مخيم طولكرم: يشهد المخيم حصارا شديدا وانتشارا مكثفا للقوات الإسرائيلية، مما أدى إلى تهجير سكانه قسرا وتحويله إلى منطقة شبه خالية من الحياة، الحارات الواقعة في أطراف المخيم، مثل حارتي الحدايدة والربايعة، تعرضت للتدمير الكامل للبنية التحتية وهدم المنازل والمنشآت”.
وأفادت “وفا”، أن “القوات الإسرائيلية تواصل فرض إجراءات مشددة على تحركات المواطنين، خاصة خلال فترة عيد الفطر، من خلال نصب الحواجز الطيارة في الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية، وقد قامت القوات بمطاردة الأطفال أثناء لهوهم في الشوارع ومصادرة ألعابهم البلاستيكية، كما تقوم القوات الإسرائيلية بنصب حواجز متكررة على شارع نابلس، وخاصة في المنطقة المقابلة لمخيم طولكرم، حيث تعترض حركة المركبات ضمن سياسة التضييق، وهذا يأتي بالتزامن مع استيلائها على عدد من المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
وبحسب الوكالة، “في بلدة كفر اللبد: اقتحمت مدرعات الجيش الإسرائيلي البلدة برفقة قوات المشاة، حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة وأوقفت السيارات المارة وأطلقت قنابل ضوئية تجاه المنازل، وفي قرية كفر عبوش: اقتحمت القوات الإسرائيلية القرية وجابت شوارعها وأحياؤها دون الإبلاغ عن اعتقالات”.
وفي “الأغوار الشمالية: شددت القوات الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية على حاجز الحمرا العسكري، حيث أعاقت مرور المركبات منذ ساعات الصباح، مما تسبب في أزمة مرورية طويلة، يأتي ذلك في ظل زيادة حركة المواطنين خلال فترة عيد الفطر، وفي بلدة طمون: اقتحمت القوات الإسرائيلية البلدة برفقة جرافة عسكرية وانتشرت في عدة مناطق، حيث داهمت عددًا من منازل المواطنين”، بحسب وكالة “وفا”.
ووفق الوكالة، “في مدينة نابلس وبلدة عصيرة الشمالية: اقتحمت القوات الإسرائيلية شارع التعاون ومنطقة المخفية، وفتشت عدة منازل واحتجزت أحد المواطنين لفترة قبل الإفراج عنه. كما اقتحمت بلدة عصيرة الشمالية وفتشت منازل وأجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين”.
في السياق، “حذر مدير وكالة “أونروا” في الضفة الغربية رولاند فريدريك من أن النزوح الحالي الذي تشهده المنطقة يُعد الأكبر والأكثر خطورة منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي عام 1967″، معتبرا ذلك “وضعا غير مسبوق له تداعيات إنسانية كبيرة”.
وأشار إلى أن “القوانين الجديدة التي أقرتها إسرائيل تُعيق بشكل كبير جهود الوكالة في تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين، موضحا أن السلطات الإسرائيلية تمنع التواصل مع المسؤولين عند اقتحام القوات لمرافق الوكالة، ما يزيد من تعقيد الوضع على الأرض، وأفاد بأن موظفي “أونروا” يتعرضون لمضايقات مستمرة من الجنود الإسرائيليين عند الحواجز، مما يؤثر على حرية حركتهم ويعرقل أدائهم لمهامهم الإنسانية”.
وطالب مدير “أونروا”، “المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لضمان استمرار عمل الوكالة وحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين في ظل هذه الظروف الصعبة”.