لماذا لا تبث أول محاكمة جنائية لرئيس أميركي سابق على الهواء؟
تاريخ النشر: 16th, April 2024 GMT
لليوم الثاني على التوالي من محاكمته التاريخية في نيويورك، يقف الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أمام القضاء في قضية تزوير مستندات من أجل إخفاء أموال تم دفعها لممثلة أفلام إباحية إبان سباق الرئاسة لعام 2016.
وعلى الرغم من أن ترامب هو أول رئيس سابق في تاريخ الولايات المتحدة يمثل أمام محكمة في قضية جنائية، فإن المحاكمة التي قد تفضي إلى السجن تظل بعيدة عن أعين الجمهور.
وبدلا من بث وقائع المحاكمة على الهواء مباشرة، يستقي الجمهور الخارجي الأخبار عن طريق المراسلين داخل قاعة المحكمة في مانهاتن.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن السبب وراء عدم بث محاكمة ترامب تلفزيونيا يعود لقانون ولاية نيويورك فيما يتعلق بالتغطية الإعلامية لإجراءات المحكمة، والذي يعد من أكثر القوانين تقييدا في الولايات المتحدة.
وتقول الوكالة في تقرير لها إن "إن بث محاكمة (نجم كرة القدم الأميركية السابق) أو جيه سيمبسون على الهواء مباشرة من قاعة محكمة في كاليفورنيا قبل 3 عقود من الزمن كان بمثابة تذكير واضح على "كيفية تخلف نيويورك عن الزمن".
لماذا لا تسمح نيويورك ببث المحاكمات؟وتعود القواعد التنظيمية التي تحد من التغطية الإعلامية في قاعات محاكم نيويورك إلى ما يقرب من قرن من الزمان، عندما كانت المصابيح الكهربائية الساطعة ومشغلو الكاميرات وهم يقفون على طاولات الشهود ملفتة للنظر بشكل بارز، وذلك أثناء محاكمة رجل متهم باختطاف وقتل ابن الطيار الأميركي، تشارلز لندبرغ، عام 1935، ما اثار الخوف في المجتمع القانوني الأميركي، وفقا لتقرير صدر عام 2022 عن منظمة "صندوق المحاكم الحديثة" ومقرها نيويورك.
وقال التقرير إن قواعد لـ"فرض اللياقة" انتشرت على المستوى الوطني، وتم تعديلها لتأخذ في الاعتبار اختراع التلفزيون، حيث شعر محامو الدفاع بالقلق من أن التغطية بالفيديو قد تضر بقضاياهم.
ومع ذلك، أدى الاهتمام بما يسمى "الحوكمة المفتوحة" إلى تقليص هذه القوانين، وبدأ السماح بكاميرات الفيديو ببطء وحذر في المحاكم بجميع أنحاء البلاد، بحسب أسويشتد برس، إذ غالبا ما يكون ذلك وفقا لتقدير القضاة الذين يرأسون القضايا المختلفة.
وسمحت نيويورك بذلك أيضا على أساس تجريبي بين عامي 1987 و1997، لكن تم إيقافها مجددا.
وقال فيكتور كوفنر، وهو مستشار سابق لشركة بمدينة نيويورك يدافع عن المحاكمات المفتوحة، إن جماعات الضغط الخاصة بمحامي الدفاع ما زالت قوية في الولاية وتتمتع بنفوذ خاص بين المحامين بمجلس نيويورك.
وبحسب "صندوق المحاكم الحديثة"، فإن نيويورك ولويزيانا هما الولايتان الوحيدتان المتبقيتان اللتان تقيدان تغطية الفيديو للمحاكمات بشكل كامل.
وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك، السيناتور براد هويلمان سيغال: "نحن عاصمة الإعلام في العالم وحقيقة أن الكاميرات غير مسموح بها في أحد فروع حكومتنا الثلاثة أمر غير مقبول".
وأضاف السيناتور الذي سبق أن رعى مشروع قانون لمحاولة تغيير هذا الوضع: "إنها واحدة من أهم المحاكمات في عصرنا الحديث. أعتقد أن الجمهور لديه الحق في رؤية ما يحدث بالضبط في قاعة المحكمة".
وفي اليوم الأول للمحاكمة، الاثنين، أشار بعض المراسلين الصحفيين إلى أن ترامب في بعض الأحيان كان يغط في النوم داخل القاعة أثناء الإجراءات، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
في المقابل، شككت حملة الرئيس السابق في ذلك. ومع عدم وجود كاميرات فيديو موجهة نحو ترامب في القاعة، لا توجد طريقة للتحقق من ادعاء بعض المراسلين.
وبحسب أسوشيتد برس، فإن غياب التغطية الحية للمحاكمة، وعدد المرات التي يختار فيها ترامب الاستفادة من تلك الكاميرات، وما إذا كانت المؤسسات الإخبارية تنقل تصريحاته سواء على الهواء مباشرة أو مسجلة أو لا على الإطلاق، كل ذلك سيلعب دورا كبيرا في كيفية النظر إلى القضية علنا.
وبحسب الوكالة، فإن هناك بعض التغطية المصورة للمحاكمة، وهي متاحة على شاشات المراقبة في غرفة مكتظة مجاورة لقاعة المحكمة الرئيسية.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: على الهواء
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال يعرض تحقيقه في أحداث “حفل الطبيعة”.. المستوطنون: همكم التغطية على فشلكم أمام حماس
#سواليف
بعد مرور قرابة عام ونصف على اندلاع الحرب، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء بعرض نتائج التحقيق في أحداث “حفل الطبيعة” أمام عائلات قتلى المستوطنين، وعائلات الأسرى، والأسرى الذين أفرجت عنهم المقاومة في إطار صفقات التبادل.
وقدّم نتائج التحقيق رئيس فريق التحقيق، العميد المتقاعد في جيش الاحتلال عيدو مزراحي، إلى جانب اللواء في جيش الاحتلال دان غولدفوس، حيث سيتم عرضها على عدة جولات اليوم وغدًا.
خلال عرض التحقيق، قال غولدفوس: “أخطأنا. لم ندرك حجم ما حدث.” فردت عليه “عنات”، وهي أم لأحد المستوطنين القتلى: “ابنتي دخلت إلى المخبأ كما طلبتم ولم تنقذوها! ما يهمكم فقط هو التستر حتى لا يعرف الناس مدى فشل الجيش”.
مقالات ذات صلةوأضاف “أوفير دور”، والد أحد المستوطنين القتلى: “أين كنتم؟ كانوا يطلقون النار، وأنتم كنتم نائمين! كل ما يهمكم هو التغطية على الفشل.” ووفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، خلال عرض التحقيق، وقعت مشادات كلامية وصراخ.
التحقيق يركز على عملية الموافقة على إقامة الحفل، وتسلسل الأحداث صباح يوم 7 أكتوبر، وسلوك جيش الاحتلال في موقع الحفل وفي موقف السيارات بمنطقة “رعيم”. ومع ذلك، لم يشمل التحقيق الأحداث خارج نطاق الحفل، مثل الكمائن التي نفذها المقاومون على الطرق المحيطة وداخل الملاجئ، حيث قُتل عشرات المستوطنين الذين فروا من الحفل. بحسب “يديعوت أحرونوت”، التحقيقات بشأن هذه الأحداث لم تكتمل بعد وسيتم تقديمها لاحقًا.
الجولة الأولى من عرض التحقيق بدأت صباح اليوم، واستمرت لمدة أربع ساعات، متضمنة وقتًا للأسئلة والنقاش. تم استدعاء 344 من عائلات المستوطنين القتلى، 16 عائلة لجنود جيش الاحتلال الذين قتلوا، 16 عائلة لقتلى الشرطة، عائلتين من قتلى جهاز “الشاباك”، إضافةً إلى عائلات الأسرى والمفرج عنهم من الأسر.
وقال إيلي سبيديا، والد المستوطن القتيل شلومي سبيديا: “حتى اليوم، لا أعرف ماذا حدث لابني، أين قُتل وأين تم العثور على جثته.” وأشار إلى أن ابنته كانت في الحفل ونجت، مضيفًا: “آمل أن أحصل على إجابات في هذا التحقيق”.
وخلال عرض التحقيق، قال إيلي: “العائلات غاضبة وتتساءل لماذا استغرق التحقيق عامًا ونصف، وأين كان الجيش والقوات الجوية في ذلك الصباح”.
وأضاف: “المحققون وعدوا بالاستماع إلى الأسئلة وتقديم إجابات على كل ما يمكن.” وأكد أنه كمتقاعد من جيش الاحتلال، يؤمن بالتحقيقات، لكنه شدد على أن الجيش يجب أن يتعلم الدروس.
وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن الغضب تصاعد بين أهالي قتلى “حفل الطبيعة” خلال عرض التحقيق، وبعضهم فقد الأمل في الحصول على إجابات واضحة.
وقال أوفير دور، والد المستوطن “عيدان دور”، الذي قُتل في الحفل: “لم يأتوا بأسماء أو تفاصيل واضحة، فقط عرضوا علينا قصصا جميلة لا تفيدنا بشيء. نحن غاضبون بشدة. هذه هي المرة الأولى التي يكلف الجيش نفسه عناء الحديث معنا”.
وأضاف: “ابني قُتل بقذيفة (RPG)، وعندما تنظر إلى تحقيقات الجيش، يقولون “لقد فشلنا”. ولكن كيف يمكن ارتكاب خطأ بهذا الحجم؟ نحن نعلم أن الجيش والشاباك فشلوا فشلًا ذريعًا”.
وقال أحد المستوطنين لـ”يديعوت أحرونوت”: “نحن نريد أن نعرف من وافق على إقامة الحفل؟ كيف تمت الموافقة عليه؟ ومن قتل أبناءنا، نحن لا نريد أن يتم التلاعب بنا”. وأضاف: “كعائلة، من الصعب علينا المضي قدمًا. نحن منهارون، والناس هنا لم يتعافوا”.
وقالت “هداس غانيس”، شقيقة المستوطن “سافي”، الذي قُتل في أحد الملاجئ بعد أن هرب من موقع الحفل: “هذا حدث صعب ومؤلم، بدأ العرض بكثير من الفوضى والغضب المبرر من العائلات. نحن الآن بعد ساعتين من بداية الجلسة، ولم أشعر بعد بأنني حصلت على إجابات”.
وأضافت: “أخبرونا أننا سنحصل على جميع الإجابات في نهاية العرض. لكننا نطلب التوقف عند التفاصيل وعدم القفز من نقطة إلى أخرى بسرعة”. كما أشارت إلى أنه تم أخذ هواتف المستوطنين في بداية العرض، وأن إحدى المستوطنات ركضت إلى المنصة وهي تحمل صورة جثة ابنها وطالبت بعرضها في التحقيق.