تتطلب صناعة الرقائق الإلكترونية أو أشباه الموصلات تكنولوجيا متقدمة واستثمارات ضخمة، وعادة ما يستغرق الأمر وقتاً لبناء البنية التحتية اللازمة وتطوير القدرات التكنولوجية اللازمة لها. وتلعب دوراً مهماً فى مختلف الصناعات نظراً للتطور التكنولوجى المتسارع وزيادة الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية، ومن المعروف أن صناعة الرقائق تعد مهمة جداً للنمو الاقتصادى وتعزيز التكنولوجيا، خاصة مع تمتع مصر بقاعدة قوية من المهندسين والفنيين الماهرين فى مجال التكنولوجيا والهندسة، مما يعد بتوفير قاعدة متينة لتطوير وتصنيع الرقائق الإلكترونية.

وعلى الرغم من اتجاه مصر فى السنوات الأخيرة إلى تركيز جهودها على بناء المناطق الصناعية المتخصصة ومحاولة توفير البنية التحتية المناسبة، وتشجيع الاستثمارات فى هذا المجال للعمل على زيادة تنافسيتها فى صناعة الرقائق الإلكترونية عبر استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع التعاون التكنولوجى مع الشركات العالمية، والتركيز على تطوير البحث العلمى والتعليم العالى فى مجالات ذات صلة، والعمل على توفير بيئة مشجعة للابتكار وتطوير الشركات الناشئة فى هذا القطاع خاصة فى ضوء وجود سوق داخلية كبيرة فى مصر، فإنه يعد فرصة كبيرة لاستهلاك الرقائق سواء فى الأجهزة الاستهلاكية أو فى التطبيقات الصناعية بالنسبة للمستثمرين.

ويمكن أيضاً لمصر تحقيق نجاح كبير فى صناعة الرقائق الإلكترونية إذا ما واجهت التحديات التى تواجه هذه الصناعة المهمة وأهمها ضرورة زيادة الدعم الحكومى الموجه لتعزيز الصناعات التكنولوجية المبنية على الابتكارات، وتوفير برامج الدعم والحوافز للمصممين والشركات والمصانع التى تعمل فى هذا المجال. كما يجب الاهتمام بزيادة الاهتمام بحماية حقوق الملكية الفكرية فى مجال التصميمات التخطيطية، حيث تعتمد صناعة أشباه الموصلات أو الرقائق الإلكترونية بشكل كبير على براءات الاختراع، وخاصة فيما يتعلق بالتصميمات التخطيطية للدوائر المتكاملة، حيث تعتبر التكنولوجيا والابتكار جزءاً حاسماً فى هذا المجال، حيث توفر هذه الحقوق حماية قانونية للشركات والأفراد الذين يستثمرون فى البحث والتطوير والابتكار فى هذا المجال، وتعزز الثقة بين الشركات وتمكنها من استغلال القيمة التجارية لتكنولوجياتها ومنتجاتها. بالإضافة إلى ذلك، تسهم حقوق الملكية الفكرية فى تعزيز التنافسية وتحفيز الابتكار وتوفير الحوافز للشركات للاستثمار فى البحث والتطوير وتطوير تقنيات جديدة فى صناعة أشباه الموصلات.

وأرى أنه مع التنافس الكبير سواء على المستوى الإقليمى أو العالمى، فإنه يجب بذل المزيد من الجهود والعمل على تحسين البيئة الاستثمارية الجاذبة للشركات العالمية فى صناعة أشباه الموصلات، وأيضاً من خلال بعض التشريعات التى توفر التسهيلات والحوافز المالية والضريبية للشركات الراغبة فى الاستثمار فى مصر، وعلى الأخص الشركات الناشئة المصرية. وتسهيل وتبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل التكاليف والعقبات التشريعية والتنظيمية للشركات الراغبة فى الاستثمار فى صناعة الرقائق، ويشمل ذلك تسهيل إجراءات التراخيص والموافقات.

باختصار، فإن صناعة الرقائق الإلكترونية توفر فرصاً كبيرة لمصر للتطور التكنولوجى وزيادة النمو الاقتصادى. ومع التغلب على التحديات المذكورة، من الممكن أن يكون لمصر دور بارز فى هذا القطاع الحيوى.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الرقائق الإلكترونية التطور التكنولوجي الإلكترونيات الشرائح الإلكترونية أمريكا الصين صناعة الرقائق الإلکترونیة أشباه الموصلات فى صناعة

إقرأ أيضاً:

صلاح الدين عووضة يكتب.. معليش الإعيسر !!

 

 

خاطرة
معليش الإعيسر !!
فنحن كده..
أو – تحريا للدقة – كثيرون منا كده..
لا نحب الخير لغيرنا ، لا نتمنى النجاح لغيرنا ، لا نذكر بغير تبخيس غيرنا..
سيما إن كان غيرنا هؤلاء ينتمون إلى مهنتنا نفسها..
وقد ذكرت ذات مرة – وعلى سبيل المثال – ما تعرض له اختصاصي الكلى كمال
أبو سن في بلده..
فاضطر إلى البحث عن موطن يستوعب طموحه الطبي بالخارج..
فأصبح جراح الكلى الشهير على مستوى العالم كله ، لا بلده وحسب..
وزميلنا خالد الإعيسر ليس استثناء ؛ فقد توقعت انهيال النقد عليه فور اختياره وزيرا للإعلام..
و بالذات من زملاء المهنة..
فمنهم من قال إنه لا يجيد الإنجليزية ، ومنهم من قال إنه ليس حائزا على شهادة جامعية ، ومنهم من قال أن دفاعه عن الجيش – وهجومه على قحت وجناحها العسكري – كان طمعا في نيل منصب حكومي..
ثم طفقوا يتربصون لأية هفوة من تلقائه ليشحذوا أسنة أقلامهم – وألسنتهم – من أجل ذبحه
بلا رحمة..
ووجدوها – أو ظنوا كذلك – في رفض مجلس الوزراء ترشيحه لملحقين إعلاميين بالخارج..
مع أن الأمر أكثر من عادي..
فالمجلس محق في رفضه هذا على خلفية سياسة الحكومة بخفض البعثات الدبلوماسية..
وهو محق – كذلك – في سياق حرصه على تقوية الإعلام الرسمي ؛ داخليا وخارجيا..
فمتى نتخلص من عادتنا الذميمة هذه في مقت الناجحين؟…والحفر لهم؟…ووضع العراقيل أمامهم؟..
وهي عادة – للعلم – أشار إليها المستعمر قبيل مغادرته السودان..
وذلك في إطار التنبؤ بعدم قدرتنا على إدارة شؤون بلادنا على الوجه الأكمل..
فمعليش الإعيسر !!.

مقالات مشابهة

  • مركز عالمي للشركات والفرص الواعدة.. السعودية تستضيف «معرض التحول الصناعي 2025»
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. معليش الإعيسر !!
  • انطلاق منصة مودة الرقمية على بوابة الجامعة الإلكترونية بجامعة عين شمس
  • تامر أفندي يكتب: أنا اليتيم أكتب
  • "الإمارات للرياضات الإلكترونية" يطلق البطولة العربية الدولية
  • نيوم يكتسح الطائي في دوري «يلو» بمشاركة أحمد حجازي
  • بعد إنستاباي.. تفاصيل فرض رسوم التحويلات الإلكترونية عبر تطبيق بنك مصر
  • نبيل عبد الفتاح يكتب: طه عبدالعليم.. واحة الطيبة والعفوية الصادقة
  • أعلى شهادات الادخار المتاحة قبل قرارات خفض الفائدة المرتقبة
  • البيئة: قاعدة بيانات متكاملة بكل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ