القدس المحتلة- أغلقت قوات الاحتلال منزل الشهيد المقدسي خالد عبد الفتاح المحتسب (21 عاما) في بلدة بيت حنينا شمالي القدس، بعد مرور 6 أشهر على استشهاده قرب باب الساهرة (أحد أبواب البلدة القديمة).

واقتحمت القوات في ساعات الصباح الباكر بلدة بيت حنينا وطوّقت الحي الذي تسكن به عائلة المحتسب، واعتلت أسطح البنايات المجاورة وأجبرت بعض السكان على مغادرة منازلهم، ثم توالى وصول شاحنات الأسمنت الذي أُغلق به المنزل عقابيا بشكل دائم.

وكانت سلطات الاحتلال أجبرت ذوي الشهيد على تفريغ منزلهم منذ اليوم الثاني لتنفيذه عملية إطلاق نار استهدفت قوات الاحتلال.

ونفذّ الطالب الجامعي خالد المحتسب عمليته في 12 أكتوبر/تشرين الأول، وأظهرت كاميرات المراقبة دخوله إحدى البنايات في شارع صلاح الدين الأيوبي وأداءه الصلاة بداخلها، ثم حمله بندقية من نوع "كارلو" والاتجاه نحو ما يعرف باسم "مركز شرطة البريد"، وفتح النار عليه.

كانت سياسة اليد الخفيفة على الزناد بانتظاره، فأُعدم واحتجز جثمانه فورا بعد إصابته عددا من الجنود، ثم اقتحمت طواقم مختصة منزل عائلته في اليوم التالي لاستشهاده وأخذت قياساته تمهيدا لعقاب العائلة بهدمه.

يذكر أن منزل خالد المحتسب هو الثالث الذي يُهدم أو يغلق عقابيا في منطقة القدس منذ بداية العام الجاري، بعد هدم سلطات الاحتلال لمنزلي الشهيدين مراد وإبراهيم نمر في بلدة صور باهر جنوب القدس في شهر يناير/كانون الثاني المنصرم.

وتختار سلطات الاحتلال الطريقة "المثلى" -في نظرها- للهدم؛ فقد تُقدم على تفجير المنازل أو هدمها بجرافاتها، أو لحم الأبواب والنوافذ أو بإغلاق المنازل عبر صب الأسمنت المسلح بداخلها كما حصل مع منزل عائلة خالد المحتسب اليوم.

ويتبع الاحتلال سياسة "الهدم العقابي" في القدس والضفة الغربية سعيا منه لردع الفلسطينيين عن مقاومته، رغم أن المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة "تحظر بشكل صارم فرض العقوبات الجماعية وإجراءات التخويف ضد الأشخاص المحميين وممتلكاتهم لقاء عمل لم يقوموا بارتكابه بشكل شخصي".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات

إقرأ أيضاً:

ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟

أعلن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو السيطرة على طريق جديد يفصل مدينة رفح، عن خانيونس في جنوب قطاع غزة، وذلك في إطار تصاعد العدوان. 

وقال نتنياهو الأربعاء، إنه جرى السيطرة على "محور موراج"، والذي سيكون محور فيلادلفيا الثاني"، ومن شأنه قطع أوصال القطاع، بين خانيونس ورفح.



محور "موراج"
تعود التسمية إلى مستوطنة إسرائيلية كانت تقع في المنطقة بين رفح وخانيونس، ضمن مجمع مستوطنات غوش قطيف الذي كان يقضم أجزاء كبيرة من جنوب غرب قطاع غزة.

أُسست "موراج" عام 1972 كنقطة عسكرية ثابتة لمراقبة تحركات الفلسطينيين، لكنها تحولت لاحقا إلى منطقة زراعية تضم مئات الدفيئات الزراعية، وتقوم على استغلال المياه الفلسطينية والأرض الخصبة في تلك المنطقة، لدعم النشاط الزراعي في المستوطنة.



انسحبت قوات الاحتلال من مستوطنة "موراج" وتجمع "غوش قطيف بالكامل في آب/ أغسطس 2005 في إطار خطة الانسحاب أحادية الجانب التي نفذها رئيس وزراء الاحتلال آنذاك، أرئيل شارون على اعتبار أن تكلفة الاستيطان في غزة باهظة للغاية ولا جدوى منها.

يقدر طول المحور الجديد بنحو 12 كيلومترًا، ويمتد من البحر غربًا حتى شارع صلاح الدين شرقًا، وصولًا إلى الحدود الفاصلة بين غزة ودولة الاحتلال، وتحديدًا عند معبر "صوفا" الواقع بين رفح وخانيونس.

كما يبعد محور "موراج" حوالي 5 كيلومترات شمالا عن محور "فيلادلفيا" على الحدود المصرية في أقصى جنوب قطاع غزة، والأخير يسيطر عليه الاحتلال منذ آيار/ مايو 2024 ويرفض الانسحاب منه.

من شأن هذا المحور أن يقطع أوصال القطاع، ويفرض واقعا جديدا في جنوبه، إذ أصبح سكان رفح، أقصى جنوب القطاع معزولون عن عمقهم في الجهة الشمالية من القطاع، ويعانون من عدوان بري واسع بدأ قبل أيام على المدينة التي دمر الاحتلال معظم مبانيها على مدار الأشهر السابقة.


تدمير سلة الغذاء
للمحور الجديد آثار كارثية على الأوضاع الاقتصادية المتردية أصلا في القطاع، فإلى جانب عزل رفح، سيقضم الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في محيط المحور الجديد، والتي تمثل سلة الغذاء المتبقية للقطاع والتي ساهمت نسبيا في كسر موجة المجاعة على القطاع.

سيؤدي المحور الجديد إلى إنهاء النشاط الزراعي في المنطقة بين رفح وخانيونس، الأمر الذي من شأنه تعجيل استفحال المجاعة في قطاع غزة، على ضوء الحصار المطبق وإغلاق المعابر منذ ما يزيد عن شهر.


مقالات مشابهة

  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • بعد عيد الفطر.. الاحتلال ينفذ عمليات هدم واسعة بالقدس
  • رفض عربي لاقتحام وزير إسرائيلي للأقصى وتحذيرات من المساس بالقدس
  • غرفة سوهاج: حماية المقدسات الدينية بالقدس مسؤولية دولية
  • الفندق الذي تعثّر وألحقَ الخسائر بالضمان؛ متى سيفتتح الرئيس حسّان كراون بلازا البتراء.؟!
  • تذبذب حاد في الأسواق وتأرجح مؤشرات وول ستريت عشية "يوم التحرير" الذي أعلن عنه ترامب
  • عودة الإسم القديم الجديد فی خطاب العيد !!
  • الأرصاد: أمطار غزيرة على الشمال الشرقي وتحذيرات من جريان الأودية
  • كنائس دمنهور تقيم صلوات اليوم الثالث لرحيل الأنبا باخوميوس
  • جيش الاحتلال يفجر مبانى غربى مدينة رفح الفلسطينية