نشرت منظمة العفو الدولية عريضة للتوقيع عليها من أجل ممارسة مزيد من الضغط على مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرارا بفرض حظر السلاح في السودان، قائلة: “انضموا إلينا في دعوتنا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لوقف تدفق الأسلحة في السودان والتخفيف من معاناة المدنيين.”

التغيير: نيروبي: أمل محمد الحسن

طالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي) مجلس الأمن بفرض حظر للأسلحة في السودان، ونشرت عبر موقعها عريضة للتوقيع عليها من أجل ممارسة مزيد من الضغوط على المؤسسة الأممية لحماية المدنيين.

وأضافت: “إن الوضع المروّع الذي يضطر الشعب السوداني إلى العيش فيه ليس قدرًا محتومًا. فثمة أشياء يمكن للمجتمع الدولي أن يفعلها لضمان حماية المدنيين وعدم استمرارهم في تحمل العبء الأكبر لهذا النزاع”.

انتهاكات أطراف الصراع

قطع الباحث في أمنستي عبد الله حسن، بارتكاب طرفي الصراع انتهاكات خطيرة بحق المدنيين أدت إلى قتل وجرح أعداد هائلة، حاصرا أنماط الانتهاكات في 4 أنواع شملت الهجوم بالطيران والهجوم بالقذائف الأرضية، مشيرا إلى احتماء قوات الدعم السريع بالمدنيين ما يتسبب لهم بأضرار هائلة.

وذكر حسن، أن قوات الدعم السريع والمليشيات العربية المتحالفة معها استهدفت إثنيات بعينها في غرب دارفور، مشيرا إلى انه التقى العديد منهم في تشاد في يونيو من العام الماضي، واستمع منهم الانتهاكات التي تعرضوا إليها من قتل وجرح وحرق لقرى كاملة.

باحث في (أمنستي): مرتكبو الانتهاكات في حرب دارفور هم نفسهم من قتلوا المتظاهرين السلميين في الثورة السودانية وهم من نفذوا انقلاب 25 أكتوبر والآن هم من يقودوا هذا الصراع.

وقال حسن في المنتدى الذي نظمته أمنستي بالتعاون مع  المجموعة السودانية للديمقراطية أولًا، والمهرجان السينمائي الدولي للمنظمات غير الحكومية  بالعاصمة الكينية نيروبي، الاثنين، إن النمط الثالث للانتهاكات يتمثل في العنف الجنسي الذي طال كافة ولايات النزاع في دارفور والخرطوم والجزيرة.

وأكد الباحث في منظمة العفو الدولية أن معظم الانتهاكات تمت من منسوبي الدعم السريع إلى جانب وجود تقارير تؤكد أن جنودا من القوات المسلحة السودانية أيضا ارتكبوا عمليات اغتصاب. وأضاف: “ضحايا الاغتصاب لا يجدوا أي دعم طبي”.

منتدى أمنستي

وقال حسن إن النمط الرابع للانتهاكات يتمثل في السرقة التي تشمل سرقة المساعدات الإنسانية والمنازل والجامعات في كل المناطق التي وصلتها الحرب.

وقطع بأن الإفلات من العقاب منذ جرائم حرب دارفور – التي اندلعت في 2003 – هو السبب الرئيس حول تكرارها، مشيرا إلى أن مرتكبي الانتهاكات في حرب دارفور هم نفسهم من قاموا بقتل المتظاهرين السلميين في الثورة السودانية وهم من نفذوا انقلاب 25 أكتوبر والآن هم من يقودوا هذا الصراع.

وطالب حسن بجمع الأدلة الخاصة بالفاعلين في هذه الانتهاكات وحفظها في مكان آمن مؤكدا بأن وقت المحاسبة سيأتي في وقت ما عبر المحكمة الجنائية الدولية أوغيرها.

فيما أعرب عن خيبة أمله لعدم توفير المعينات الكافية لبعثة تقصي الحقائق الخاصة بالسودان، مؤكدا بأن المجتمع الدولي يخذل السودان ليس فقط بعدم تقديمه للمساعدات الإنسانية الكافية ولكن ايضا بتقصيره في عدم توفير المعينات الكافية للبعثة.

لا منتصر في الحرب الحالية

من جانبها قالت مديرة منظمة (انترنيوز) في السودان يسرى صابر، إن الانقلاب العسكري في اكتوبر 2021 قطع الطريق على الانتقال السلمي وقاد لحرب أبريل.

وأشارت إلى أن السبب يعود لاستعانة نظام البشير بالمليشيات لمحاربة الحركات المسلحة في دارفور ثم تطورها من جنجويد إلى حصولهم على قانون خاص في 2017 وأخيرا نالوا استقلاليتهم عبر القرار الذي أصدره البرهان بحذف المادة 5 من قانون الدعم السريع الذي حررهم من التبعية للقوات المسلحة.

منتدى أمنستي

وأكدت صابر بأنه لا يوجد طرف منتصر في الحرب الحالية، مشيرة إلى أن الانتهاكات التي حدثت في ولاية الجزيرة لا تختلف عن ما حدث في الجنينة.

وحذرت صابر من عدم وجود مناطق آمنة في السودان عقب استخدام الدعم السريع للمسيرات التي استهدفت في وقت سابق من هذا الشهر مدينة القضارف.

مديرة منظمة (انترنيوز) بالسودان: لابد من مشاركة المدنيين في مفاوضات وقف الحرب

وأكدت مديرة منظمة (انترنيوز) في السودان انتقال الحرب الحالية إلى حرب أهلية شاملة بسبب انتشار خطاب الكراهية والسلاح، وقالت: “حتى لو قرر الجنرالات وقف الحرب سيكون من الصعب عليهما إقناع من يقفون خلفهم”.

وأشارت إلى استمرار خدمة الانترنت أثناء الحرب فيما كان يتم قطعها أيام المظاهرات السلمية مؤكدة حاجة أطراف الصراع لخدمات الانترنت من أجل نشر دعايتهم الحربية.

وطالبت صابر بضرورة مشاركة المدنيين في مفاوضات وقف الحرب لأنهم القطاع المتضرر من استمرار الحرب.

إهمال متعمد

من جانبه؛ اتهم الطبيب السوداني الشفيع محمد أحمد، المنظمات الإنسانية العالمية بتجاهلها المتعمد للأزمة الإنسانية في السودان، كاشفا عن وجوده في ولاية الجزيرة والتي غادرها قبل شهر ونصف دون أن يشاهد أي منظمات أجنبية أو مبادرات حكومية لتقديم العون الإنساني للفارين من الحرب في الخرطوم إلى الجزيرة.

وأعرب أحمد عن حزنه لانتشار الجوع في أكبر ولاية زراعية بالسودان، مؤكدا حاجة 18 مليون سوداني للإعانات الغذائية العاجلة، قائلا: “الأزمة السودانية ليست منسية ولكن تم تجاهلها”.

طبيب سوداني: الكارثة الإنسانية في السودان ليست منسية لكنه تم تجاهلها

وكشف الطبيب العامل في المجال الإنساني بوجود نحو 2 مليون سيدة حامل تفتقر للرعاية الصحية الأولية، وذكر خلال مشاركته في منتدى امنستي بأن المرافق الطبية العاملة في السودان تتراوح بين 5 إلى 6% فقط.

منتدى أمنستي

يُشار إلى أن منظمة العفو الدولية (أمنستي) اشتركت في تنظيم يوم لتذكر السودان بمناسبة مرور عام على الحرب السودانية مع المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً، والمهرجان السينمائي الدولي للمنظمات غير الحكومية الاثنين 15 أبريل 2024 بالعاصمة الكينية نيروبي.

وصاحب البرنامج معرضا فنيا لعدد من الرسامين السودانيين خصص ريعه للمساهمة في دعم الحوجة الإنسانية في السودان. وتفاعل الحضور مع مشاركة الفنان الشاب محمد آدم (ود أبو) بعدد من الأغنيات عن السلام والوطن.

الوسومآثار الحرب في السودان امنستي حرب الجيش والدعم السريع عام على حرب السودان منظمة العفو الدولية

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان امنستي حرب الجيش والدعم السريع عام على حرب السودان منظمة العفو الدولية منظمة العفو الدولیة الدعم السریع فی السودان إلى أن

إقرأ أيضاً:

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: 100 موقع مرتبط ببرنامج سوريا

كشفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن تقديرات تشير إلى وجود ما يزيد عن 100 موقع يُحتمل، أن تكون مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، اُكتشفت عقب انهيار حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وتمثل هذه التقديرات أول تقييم رسمي من نوعه، منذ سقوط النظام السابق، إذ تسعى المنظمة إلى دخول سوريا وتقييم حجم التهديد المتبقي من البرنامج الكيميائي الذي يُنسب إلى الأسد.

وتتجاوز هذه الأرقام بكثير ما كان نظام الأسد قد أقر به في السابق. ويُعتقد أن تلك المواقع تضم منشآت للأبحاث والتصنيع والتخزين، ومرتبطة باستخدام أسلحة، كغاز السارين وغاز الكلور، اللذين استُخدما ضد المعارضة والمدنيين خلال سنوات الحرب التي استمرت لأكثر من عقد.

ولا يزال الغموض يحيط بعدد من هذه المواقع ومدى تأمينها، خصوصا، بعد أن فقد النظام السيطرة عليها عقب إطاحته العام الماضي. وتشكل المواد الكيميائية الموجودة الآن تحديا كبيرا للحكومة السورية الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع.

ويزداد القلق الدولي من المخاطر الكامنة في هذه الأسلحة القاتلة، خاصة إذا ما استُخدمت في مناطق مأهولة. ويخشى الخبراء من أن تؤول بعض هذه الأسلحة إلى ما يصفونها بجماعات متطرفة في حال عدم تأمينها تأمينا فعالا.

إعلان تدمير البرنامج الكيميائي

وفي محاولة لطمأنة المجتمع الدولي، زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي في مارس/آذار الماضي، معلنا التزام الحكومة بتدمير بقايا البرنامج الكيميائي الذي أنشأه النظام السابق، والامتثال للاتفاقيات الدولية.

ومع ذلك، لا يزال التفاؤل حذرا، خاصة، وأن الحكومة لم تعين بعد ممثلا دائما للمنظمة، وهو ما يُنظر إليه كخطوة أولى لإثبات الجدية. وكان فريق تابع للمنظمة قد حصل هذا العام على إذن بدخول سوريا بهدف التحقق من هذه المواقع، وفقا لمصادر مطلعة.

وفي السنوات الأولى من النزاع، اعترفت حكومة الأسد بوجود 27 موقعا كيميائيا فقط، وسمحت للمفتشين الدوليين بزيارتها وإغلاقها. وعلى الرغم من ذلك، استمر استخدام هذه الأسلحة حتى عام 2018، وتظهر الأدلة أن النظام استمر في استيراد المواد الكيميائية الخام اللازمة لتصنيعها.

وتستند التقديرات الجديدة إلى معلومات جمعتها المنظمة من مصادر خارجية، بما في ذلك باحثون مستقلون ومنظمات غير ربحية ومعلومات استخبارية قدمتها الدول الأعضاء. ومن المحتمل أن تكون بعض هذه المواقع مخبأة في كهوف أو مواقع أقمار صناعية يصعب اكتشافها، مما يزيد من خطر بقائها دون رقابة.

مواقع جديدة

وقال رائد الصالح، -الذي يتولى وزارة الطوارئ والكوارث، وكان مدير "الخوذ البيضاء سابقا" وهي مجموعة تطوعية تعمل على الاستجابة للطوارئ- إن هناك مواقع لم تُكتشف بعد، لأن النظام السابق كان يضلل المنظمات الإنسانية المحلية.

كما صرح نضال شيخاني، مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا، أن منظمته حدّدت مواقع جديدة محتملة استنادًا إلى مقابلات مع علماء سوريين فروا إلى أوروبا.

ويؤكد المراقبون أن توثيق هذه المواقع لا يقتصر فقط على ضمان السلامة، بل له بعد قضائي أيضًا، إذ تُسهم الأدلة في دعم التحقيقات الدولية حول الجرائم المرتكبة باستخدام الأسلحة الكيميائية، بما فيها عشرات الهجمات التي أودت بحياة آلاف المدنيين، منهم أطفال. ومن أبرز تلك الهجمات، المجزرة التي وقعت في الغوطة قرب دمشق عام 2013 باستخدام غاز السارين.

إعلان

ويعود تاريخ البرنامج الكيميائي السوري إلى سبعينيات القرن الماضي، حيث بدأ بمساعدة علماء تدربوا في دول أوروبية مثل ألمانيا. وأشرف مركز الدراسات والبحوث العلمية التابع للجيش على تطوير الأسلحة التقليدية والكيميائية والنووية.

ويأمل المجتمع الدولي أن تُسهم الجهود الحالية في الوصول إلى الحقيقة، وتقديم المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة إلى العدالة.

مقالات مشابهة

  • منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تشتبه بوجود 100 موقع كيميائي في سوريا
  • منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: 100 موقع مرتبط ببرنامج سوريا
  • تجاهل مصري لـ«مزاعم» حول تدخل القاهرة في «حرب السودان» .. شقيق «حميدتي» تحدّث مجدداً عن غارات جوية ضد «الدعم السريع»
  • الحكومة السودانية تطالب الأمم المتحدة بالتدخل برا وجوا لإنقاذ مواطني الفاشر
  • الحكومة السودانية تكشف عن حصول الدعم السريع على صواريخ مضادة للطيران لمحاصرة الفاشر برا وجوا
  • كهرباء السودان تكشف تفاصيل ما حدث في سد مروي بعد هجوم الدعم السريع 
  • فلسطين تطالب بالتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية
  • الرئيس الشرع يتلقى برقية تهنئة من مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإعلان تشكيل الحكومة السورية الجديدة
  • خبير دولي: الانتهاكات الإسرائيلية تهدد الاستقرار الإقليمي وتفاقم الأزمة الإنسانية
  • خبير: الانتهاكات الإسرائيلية تهدد الاستقرار الإقليمي وتفاقم الأزمة الإنسانية