جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-03@09:10:16 GMT

التعليم الالكتروني.. البديل الحاضر

تاريخ النشر: 16th, April 2024 GMT

التعليم الالكتروني.. البديل الحاضر

 

د. سالم عبدالله العامري

تطرقتُ في مقال سابق بعنوان "التعليم الالكتروني ضرورة مستقبلية" إلى التعريف بالتعليم الالكتروني وأنواعه وأهمية نشر ثقافة هذا التعليم في أوساط المجتمع خصوصًا لدى صانعي القرار في المؤسسات المعنية بالتعليم في السلطنة وآلية تطبيقه في مختلف المدارس والكليات والجامعات بشكل دائم ومستمر جنبًا إلى جنب مع التعليم التقليدي وتوظيف أدواته وأنواعه بما يحقق تعليم شامل وتعلم مستدام؛ كون هذا النمط من التعليم أصبح أمرًا حتميًا ومتطلبًا ضروريًا من متطلبات عصر المعرفة والتطور.

واليوم في ظل تأثر أجواء السلطنة بالأنواء المناخية وإغلاق معظم المدارس في أغلب المحافظات تزداد الحاجة بشكل أكبر إلى توظيف التعليم الالكتروني أو ما يعرف بالدراسة عن بعد حيث يعد بديلا مثاليا في الوقت الحاضر لضمان الاستمرار في التعلم وسلامة الأرواح والممتلكات.

ويُعرف التعليم عن بعد بأنَّه العملية التعليمية التي تتم بين الطالب والمعلم بوجود مسافة مكانية وزمانية بينهما وباستعمال وسائط إلكترونية لتلقي التعلم. وقد بدأ مصطلح التعليم الإلكتروني بالظهور والانتشار في بداية التسعينيات من القرن العشرين، وقد تزايد الاهتمام بهذا النوع من التعليم في السلطنة في السنوات الخمس الأخيرة، في ظل تأثر قطاع التعليم في سلطنة عُمان بجائحة كورونا "كوفيد-19" وتداعياتها، والتي تسببت بإغلاق المدارس في جميع محافظات السلطنة، وغياب جميع الطلبة عن صفوفهم الدراسية الاعتيادية، الأمر الذي شكل خطرًا على مُستقبل تعلمهم، مما استدعى الانتقال سريعًا إلى تطوير بدائل لتشغيل المدارس وفق المستجدات المرتبطة بالجائحة، وتم بالفعل العمل على ذلك من خلال تفعيل التعليم الالكتروني بأنواعه وتفعيل منصات التعليم عن بعد مثل منصة (منظرة) ومنصة (جوجل كلاس روم) وغيرها من المنصات والمواقع الإلكترونية للحفاظ على استمرارية التعلم.

ونظرًا لزيادة تأثر أجواء السلطنة بالأنواء المناخية خلال السنوات العشر الأخيرة، واستعدادًا لمثل هذه الأنواء المناخية المتوقعة، ينبغي أن تتواكب البنى الأساسية في السلطنة ومنها قطاع التعليم مع كل الانواء المناخية المحتملة، وتعزيز التوعية المجتمعية للتكيُّف مع التغيُّرات المتوقعة، كما يجب رفع مستوى الوعي والجاهزية لدى المجتمع وتطوير بدائل لتشغيل المدارس من خلال تفعيل منصات التعليم عن بعد كون هذا النمط من التعليم أصبح أمرًا ضروريا و ومتطلب هاما من متطلبات عصر الانفجار المعرفي والتكنولوجي، وسيُسهم بلا شك في الحفاظ على زمن التعلم وسلامة الطلبة والمعلمين وحماية الأرواح والممتلكات وتوفير الكثير من الجهود إذا ما تمَّ تقنينه وتفعيله بكفاءة وجودة عالية.

ويؤدي التعليم الإكتروني- أو ما يُعرف بالتعليم عن بعد بأنواعه المتعددة- دورًا مُهمًا في استمرارية التعليم في الحالات الطارئة كانتشار الأوبئة، أو الظروف المناخية، ويمكن توظيفه في ظروف أخرى يتعذر فيه تواصل الطالب مع معلمه في قاعات الفصول الدراسية لأسباب طارئة في حالة عدم جاهزية المبنى المدرسي نتيجة أعمال الإنشاء أو الصيانة أو شغول المبنى كمركز إيواء أو مقر انتخابي أو مركز امتحانات وكذلك في حالة حدوث الغياب الجماعي قبل الاختبارات النهائية من خلال تقديم دروس تقوية للطلبة عبر المنصات المتزامنة وغير المتزامنة حيث توفر هذه المنصات فرصة للطلاب للحفاظ على استمرارية تعلمهم والبقاء على اتصال دائم بالمنهج الدراسي.

ولضمان جودة التعليم الإلكتروني يجب أن ﻳﻜﻮن ﻟﺪى المؤﺳﺴﺎت التعليمية اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ المناﺳﺐ ﻷﻧﺸﻄﺔ التعليم والتعلم وأن ﺗﻀﻤﻦ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﻮارد ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ وﺳﻬﻠﺔ اﻟﻮﺻﻮل ﻟﻠﻤﺘﻌﻠﻤين وأن ﺗﻨﺸﺮ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻋﻦ أﻧﺸﻄﺘﻬﺎ وﺑﺮاﻣﺠﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ واﺿﺢ ودﻗﻴﻖ وﻣﻮﺿﻮﻋﻲ يمكن اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻴﻬﺎ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻟﻀﻤﺎن ﻣﻼءﻣﺘﻪ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻷﻫﺪاف واﻟﻐﺎﻳﺎت الموﺿﻮﻋﺔ له.

 وفي السياق ذاته، أشارت رؤية "عُمان 2040" إلى أهمية تطوير النظام التعليمي بجميع مستوياته من خلال التركيز على رفع جودة التعليم المدرسي وتطوير المناهج والبرامج التعليمية ‘إضافة الى تطوير المؤسسات والكوادر التعليمية والتربوية وضمان استخدامها لتقنيات التعليم والتعلم الحديثة، وعليه ينبغي على وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في السلطنة تحسين النظام التعليمي؛ بما يتناسب مع احتياجات التنمية، ويواكب مستجدات العصر ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة وعقد الملتقيات الوطنية والدولية بهدف وضع خطة استراتيجية فاعلة لتطوير التعليم الالكتروني ووضع أولويات تمهد للعمل لإيجاد استراتيجية وطنية تعتمد على التعليم الالكتروني وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي؛ بما يحقق ﻣﺼﺎدر ﺗموﻳﻞ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ وﻣﺴتداﻣﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻲ واﻻﺑﺘﻜﺎر وﻣﻮاﻛﺒﺔ ﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎت اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﻤﺴﺘﺪاﻣﺔ، وﻣﻬﺎرات اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، وﺗﺪﻋﻢ ﺗﻨﻮﻋًﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎرات اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ المختلفة.

حفظ الله عُمان وقائدها وشعبها من كل شر ومكروه، وجعلها شامخة أبية مهابة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

جولة تفقدية لقيادات المستشفيات التعليمية لعدد من المنشآت لمتابعة سير العمل في العيد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قام الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، يرافقه الدكتور شريف صفوت، نائب رئيس الهيئة للشئون الفنية، بزيارة تفقدية لمستشفى بنها التعليمي بالقليوبية، لمتابعة الأداء وانتظام سير العمل.
حيث استهل زيارته بتفقد أقسام الاستقبال والطوارئ بالمستشفى للتأكد من الالتزام بجداول نوبتجيات طوارئ العيد، لكافة الفرق الطبية بمختلف التخصصات، واطمأن على توافر الأسرة بكافة الأقسام الداخلية ذات العلاقة بالطوارئ، كما تأكد من بدء العمل بالخطة في الأقسام الحرجة والأقسام المعاونة لها والعمل معها بكفاءة، كما تفقد الصيدلية للتأكد من توافر مخزون كاف من الأدوية والمستلزمات الطبية بصيدلية الطوارئ، ووجود صيدلي على رأس العمل، ضمانًا لتيسير صرف الأدوية وتقديم الخدمة الطبية والعلاجية الشاملة بأسرع وقت، كما راجع  مخزون أرصدة الدم والبلازما والمستلزمات الطبية.


كما تفقد رئيس الهيئة أعمال التطوير الجارية بالمستشفى وقام بمراجعة معدلات التنفيذ لضمان الانتهاء منها فى المواعيد المحددة.

بينما قام الدكتور شريف صفوت، نائب رئيس الهيئة للشئون الفنية بزيارات ميدانية للعديد من وحدات الهيئة بالقاهرة، حيث شملت الزيارات معاهد السكر والقلب والكبد ومستشفى الجلاء التعليمي، وذلك للاطمئنان على سير العمل والتأكد من الالتزام بجداول نوبتجيات طوارئ العيد، لكافة الفرق الطبية بمختلف التخصصات، تنفيذًا للخطة المعتمدة من رئيس الهيئة بهذا الشأن.

حيث تفقد أقسام الاستقبال والطوارئ، وقام بمراجعة جداول نوبتجيات العيد لكل الفئات، والتأكد من تواجد السادة الاخصائيين وانتظام العمل بجميع الأقسام، كما تفقد الصيدلية للتأكد من توافر مخزون كاف من الأدوية والمستلزمات الطبية بصيدلية الطوارئ، ووجود صيدلي على رأس العمل.

وقام الدكتور أحمد فرغلى، مدير المستشفيات التعليمية، بزيارة مستشفى أحمد ماهر والجمهورية التعليمي ومستشفى المطرية التعليمي، حيث تفقد اقسام الاستقبال والطوارئ، وقام بمراجعة جداول نوبتجيات العيد لكل الفئات، والتأكد من تواجد السادة الاخصائيين وانتظام العمل بجميع الأقسام، كما تفقد الصيدلية للتأكد من توافر مخزون كاف من الأدوية والمستلزمات الطبية بصيدلية الطوارئ، ووجود صيدلي على رأس العمل.

كما قام مدير المستشفيات، بالمرور على الأقسام الداخلية لمتابعة انتظام العمل، وقام بمراجعة الحالات الموجودة، ومناقشة الفريق الطبي للتأكد من تقديم الخدمة الطبية اللازمة.

FB_IMG_1743597882999 FB_IMG_1743597878947 FB_IMG_1743597873060 FB_IMG_1743597868064 FB_IMG_1743597863796 FB_IMG_1743597859015 FB_IMG_1743597853842 FB_IMG_1743597849469 FB_IMG_1743597846130 FB_IMG_1743597842512 FB_IMG_1743597837765 FB_IMG_1743597834617 FB_IMG_1743597829145 FB_IMG_1743597824877 FB_IMG_1743597821584 FB_IMG_1743597816499

مقالات مشابهة

  • شكشك: الزاوية الأسمرية إحدى أهم المؤسسات التعليمية في ليبيا والمنطقة
  • الاهلي يحدد فرصتين لاستمرار لكولر.. ومفاجأة فى اسم المدرب البديل
  • هكذا تمّ فكّ إضراب المدارس.. ماذا لو تخلت الوزيرة عن وعودها؟
  • جولة تفقدية لقيادات المستشفيات التعليمية لمتابعة سير العمل خلال العيد
  • جولة تفقدية لقيادات المستشفيات التعليمية لعدد من المنشآت لمتابعة سير العمل في العيد
  • من ضمنها الحوالات المالية والدفع الالكتروني.. الاتصالات تعلن أتمتة جميع خدماتها البريدية
  • "مجلس شيوخ الجنوب".. بين البحث عن شرعية في صيغ الماضي وخطيئة استدعائه لمعالجة مشاكل الحاضر والمستقبل (تقرير)
  • رسميا .. تأمين المدارس خلال إجازة عيد الفطر 2025 |صور
  • التعليم العالي تغلق كيانين وهميين بالإسكندرية.. وهذه عقوبة أصحابها بالقانون
  • التعليم العالي: غلق كيانين وهميين بالإسكندرية وتكثيف جهود مكافحة الكيانات الوهمية