تمزج قرية بيحاء بولاية ينقل بين التراث والطبيعة البكر؛ إذ تشتهر بالزراعة الموسمية مثل: محاصيل البر «القمح» والشعير والبصل والثوم وغيرها، وتتناثر على جبالها العديد من الأبراج، وكذلك الحارة القديمة التي تم ترميمها من قبل الأهالي، كما يوجد بها مسجد أثري يسمى مسجد «العقيبة» الذي كان مقصدًا للمعتكفين في شهر رمضان الفضيل، وتمثل «سدرة العيد» موقعًا لتجمع الأهالي في العيدين الفطر والأضحى، وتتميز بيحاء بطقسها المعتدل صيفًا والبارد في الشتاء، وتبعد القرية شمالًا عن مركز الولاية بحوالي 40 كيلومترًا.

وقال سالم بن حميد البادي: «إن قرية بيحاء من القرى التابعة لولاية ينقل بمحافظة الظاهرة، وهي قرية تحيط بها الجبال من كل الاتجاهات، والبلدة ساحة واسعة ذات نخيل كثيرة، وتقع على تلة مرتفعة عن الوادي الذي لا تنقطع فيه المياه طوال السنة، لذلك استمد اسم البلدة من المعنى اللغوي لكلمة باحة، حيث إن الباحة من معانيها هو المكان المرتفع، وكذلك تعني النخل الكثيف، ومن معانيها كذلك الساحة، وباحة الماء معظمه، فقد اجتمعت كل هذه الخصائص في بيحاء التي تتميز بطقس معتدل في الصيف وبارد في الشتاء، لوجودها ضمن سلسلة الحجر الغربي، لذلك تتساقط الأمطار في موسم الشتاء «المنخفضات الشتوية»، والتكونات الصيفية «أمطار الروايح»، وتمتعت القرية بجميع الخدمات الأساسية من طرق معبدة، وكهرباء واتصالات».

وأشار إلى أن سكانها امتهنوا منذ قديم الزمن مهنة الزراعة وتربية الحيوانات، حيث تشتهر بزراعة الخضراوات والبقوليات بجميع أنواعها والقمح والشعير، وكذلك المانجو والليمون، بالإضافة إلى النخيل، حيث يروي لنا الأجداد أنه كان لديهم اكتفاء ذاتي من الغذاء من إنتاج بلدة القرية، وتعتمد بيحاء بشكل أساسي لري المزروعات على الفلج، ويعتبر من النماذج الهندسية التي برع فيها أهالي القرية بتنفيذه، حيث يمتد لأكثر من كيلومتر ونصف حتى يصل إلى قاع الوادي ليجلب الماء من «القبيل» وهو عبارة عن سد صغير يحجز الماء.

وأضاف: «وكحال معظم القرى العمانية توجد بها آثار قديمة مثل الأبراج التي كانت تستخدم لمراقبة وحفظ الأمن، وقد اندثر البعض منها، وتوجد بها حارة أثرية قديمة تسمى «حارة باحة»، وهي تحكي قصة ترابط أهل القرية، وتعتبر حاليًا من أهم المزارات السياحية في الولاية بعد أن قام أحد أبناء الحارة بالتبرع بالبدء في ترميم بعض البيوت وإضفاء الطابع المعماري العماني عليها، مضيفا: من العادات والتقاليد التي حرص أبناء هذه القرية عليها تربية الهجن والمشاركة بها في المناسبات كالسباقات والعرضة في الأعراس مع ترديد بعض الأهازيج».

سدرة العيد

وقال سالم بن محمد البادي: «إن بلدة بيحاء تسقى بفلج يمتد طوله لقرابة كيلومتر واحد تقريبًا وهو فلج غيلي إذ يتجمع الماء في القبيل ومنها ينساب في الفلج حتى يصل إلى البركة «اللجل» ومن ثم يقوم المزارعون بسقي محاصيلهم حسب تقسيمة الماء المتوارثة من مئات السنين كل حسب حصته من الماء وفي أوقات مختلفة على مدار الساعة، وتشتهر البلدة بتنوع في المزروعات، وتأتي النخلة في المرتبة الأولى بأصنافها المختلفة، وتزرع محاصيل زراعية في فصل الشتاء مثل البر «القمح» بأنواعه المعروفة مثل الميساني والجريدة وغيرها من الأصناف والمسميات وكذلك يزرع البصل والخضار بأنواعه، والزراعة بشكل عام لا تتوقف طيلة السنة ما دام الماء متوفرًا»، مؤكدًا أن من العادات المتوارثة التعاون في الزراعة والحصاد، فعندما يتأثر القبيل بسيل يقوم جميع الأهالي بإصلاحه ومعالجته بأسرع وقت ممكن حتى تستمر دورة السقي في البلدة، وكذلك من ضمن العادات خلال الأعياد تجمع الأهالي في مصلى العيد وكلٌ يأتي بما تجود به نفسه وحسب إمكانياته من القهوة والفواكه وهناك شلات ورزحات بعد صلاة العيد، وفي الماضي كان أصحاب الهجن يقومون بركض العرضة بالقرب من سدرة العيد، وهذه السدرة حتى يومنا هذا هي شاهدة على هذه العادات والتقاليد، وتعد معلما من معالم البلدة إذ تحت السدرة يتم تدريس القرآن الكريم للصغار، وتمثل السدرة كذلك مكانًا لجمع الأهالي للأفراح وتقام المناسبات تحتها.

وأوضح أن بيحاء تشتهر بمعالمها الأثرية مثل: الأبراج والمواقع الدفاعية «السيبة» ومسجدين أثريين أحدهما في منتصف البلدة وتقع بقربه السبلة، والآخر في جهة الغرب منها ويسمى بمسجد العقيبة ويكون به الاعتكاف في الجزء الأخير من شهر رمضان المبارك، كما يشترك الأهالي في التنور لدفن الشواء أيام الأعياد، وتصفية القمح بمشاركة الجميع في «الدوس».

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

جبال الملح فى مدينة بورفؤاد تجذب الزوار من مختلف المحافظات

شهدت مدينة بورفؤاد اليوم الجمعة، إقبال الآلاف من الزائرين من أبناء المدينة والمحافظات الأخرى، بالتزامن مع استقرار الأحوال الجوية  و يستمر توافد أتوبيسات الرحلات من محافظات الجمهورية لمدينة بورفؤاد لزيارة معالم المدينة السياحية والتاريخية .

هذا بالإضافة إلى ركوب المعدية وإلتقاط الصور التذكارية أمام قبة هيئة قناة السويس التاريخية وزيارة المجمع الإسلامي ومسجد بورفؤاد الكبير وفيلا الرئيس الراحل محمد أنور السادات ونادي بورفؤاد الرياضي والذي يعد أقدم نادي تم إنشاؤه بمصر ومشاهدة فيلات هيئة قناة السويس التاريخية والتي تمتاز بالطراز الفرنسي الفريد وميدان الملك فؤاد ومحكمة المختلط التاريخية والتجول في شوارع المدينة وسط المسطحات الخضراء.

استمرار توافد رحلات اليوم الواحد لزيارة معالم بورفؤاد

كما حرص زوار مدينة المدينة من مختلف المحافظات على الذهاب لجبال الملح بشركة النصر للملاحات وقضاء وقت ممتع علي الجبال، والتصوير وكأنها جبال ثلج في أوروبا، وذلك بعدما تحولت منطقة الملاحات إلي مزار سياحي. والتي اكتسبت شهرة واسعة خلال الفترة الماضية كأول الأماكن السياحية التي يزورها القادمين للمدينة والتي أصبحت من أفضل الأماكن السياحية بمحافظة بورسعيد مؤخراً .

عندما يلتقي التراث بالمسرح.. بورسعيد تغني والطفولة ترقص في أجواء السامرمدير رعاية بورسعيد الصحية يناقش خطط التشغيل وتطوير الأداءجهود مكثفة للنظافة في مناطق “الأولى والثالثة والرابعة” بمناخ بورسعيدرئيس ضواحي بورسعيد: الضرب بيد من حديد لإزالة كافة الإشغالاتبورسعيد | رفع مخلفات القمامة من الشوارع والميادين الرئيسية والفرعيةمناخ بورسعيد يستجيب لشكوى المواطنين بشأن الصرف الصحي بمنطقة الحرية الكبيرةحملات مكثفة لمكافحة القوارض والحشرات بعرب بورسعيداستمرار حملات النظافة المكثفة على شاطئ بورسعيد خلال أيام عيد الفطرتوجيهات لتعزيز الانضباط في شوارع بورسعيد.. وإجراءات قانونية رادعة ضد المخالفين|تفاصيلحماية بورسعيد المدنية تسيطر على حريق عشة خشبية أعلى سطح عقار

وعن توافد المواطنين لزيارة جبال الملح أشار الدكتور إسلام بهنساوي بأن المدينة تحتل المرتبة الأولى في السياحة من هذا النوع مشيراً إلى ضرورة الإهتمام بالزائرين وتقديم كافة الخدمات لتنشيط السياحة الداخلية لجميع الرحلات القادمة من كافة محافظات الجمهورية لمشاهدة جبال الملح ولإدخال البهجة والسرور على نفوس المصريين لتصبح جبال الملح منافساً لجبال الجليد.

كما أشار رئيس مدينة بورفؤاد إلى فوائد الجلوس على الملح، والذي يقوم بسحب الطاقة السلبية من جسم الإنسان ويشبه جلسات العلاج الطبيعي وتابع أن هناك بعض الشباب يقومون بممارسة رياضة التزلج على جبال الملح مثلما يحدث في أوروبا .

جبال الملح بشركة النصر للملاحات بمدينة بورفؤاد وجهة جديدة للسياحة المصرية وتسويق مختلف للطبيعة، حتى أنها باتت توصف بجبال الجليد الخاصة بمصر، ويحرص الزائرين علي التزحلق عليها. حيث يلتقط المصورين فوتوسيشن للزوار، يشبه التواجد وسط الثلوج الكثيفة، ويقوم الزوار بإلقاء الملح إلى أعلى، ليري من يشاهد الصور جبال من الثلج وتساقط للثلوج على رأس الزائر.

وأعرب العديد من الزائرين عن سعادتهم بزيارة المدينة والتي تمتلك مقومات سياحية رائعة ومصممة على الطراز الأوروبي بالإضافة إلى الطقس الرائع، مؤكدين على أن مدينة بورفؤاد شهدت طفرة كبيرة في مجال السياحة وأصبحت تمتلك العديد من المناطق السياحية المميزة والتي يتم تداولها على نطاق واسع من خلال وسائل التواصل الإجتماعي.

مقالات مشابهة

  • مستوطنون يقتحمون موقعا أثريا ويهاجمون مزارعين شمال رام الله
  • ضرب سلسلة جبال.. زلزال بقوة 4.6 درجة يهز شمال باكستان
  • رئيس جامعة طنطا ينقل عامل السيرك المصاب لمستشفي جراحات اليوم الواحد
  • جبال الملح فى مدينة بورفؤاد تجذب الزوار من مختلف المحافظات
  • الجيش الأمريكي ينقل صواريخ باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
  • مقبرة جماعية شاهدة على مأساة قرية ود النورة بالسودان
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب
  • اشغال سياحي مرتفع بشرم الشيخ وحفلات عالمية وسط الطبيعة الجبلية
  • العثور على جثة شاب فُقد في جبال برادوست
  • رصد النمر العربي في جبال بواط غرب المدينة المنورة .. فيديو