خبراء أمميون: الهجمات العسكرية الانتقامية بين إسرائيل وإيران تنتهك الحق في الحياة
تاريخ النشر: 16th, April 2024 GMT
حذر خبراء في حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، من أن الهجمات العسكرية الانتقامية بين إسرائيل وإيران تنتهك الحق في الحياة، ويجب أن تتوقف فورا.
وأشار الخبراء في بيان أصدوره بجنيف، إلى أن إسرائيل وبزعم مواجهة دعم الدول الأجنبية للإرهاب هاجمت مبنى القنصلية الإيرانية في سوريا في الأول من أبريل الجاري مما أسفر عن مقتل جنرالين وخمسة ضباط إيرانيين وعضو من حزب الله وسوريين اثنين كما أصيب اثنان من ضباط الشرطة السورية الذين كانوا يحرسون القنصلية كما أن مقر إقامة سفير إيران لدى سوريا كان يقع داخل المبنى.
لافتين إلى أن إيران ردت بإطلاق أكثر من 300 صاروخ وطائرة بدون طيار على إسرائيل في 13 أبريل الجاري مما أدى إلى إصابة طفل يبلغ من العمر سبع سنوات بجروح خطيرة والحاق أضرار بمنشأة عسكرية.
وقالوا: إن إسرائيل لا يبدو أنها كانت تمارس الدفاع عن النفس في الأول من أبريل لأنها لم تقدم أي دليل على أن إيران كانت ترتكب بشكل مباشر هجوماً مسلحا عليها أو ترسل مجموعات مسلحة غير حكومية لمهاجمتها، لافتين إلى أن إسرائيل لم تقدم أي مبرر قانوني للضربة ولم تبلغ مجلس الأمن عنها كما تقتضي المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وشدد الخبراء على أن الهجوم الإسرائيلي ينتهك بالتالي الحظر المفروض على استخدام القوة المسلحة ضد دولة أخرى بموجب المادة 2 «4» من الميثاق، مشيرين إلى أنه لم يتم استخدام القوة غير القانونية ضد القوات المسلحة الإيرانية فحسب بل أيضا ضد الأراضى السورية وأضافوا أن الهجوم الإسرائيلي تم شنه جزئيا من مرتفعات الجولان تم من أراض سورية تم ضمها بشكل غير قانوني.
وحذروا من أن الأفراد العسكريين والمسؤولين المدنيين الإسرائيليين المسؤولين عن الهجوم ربما ارتكبوا أيضا جرائم بموجب معاهدة دولية لمكافحة الإرهاب لعام 1971وهي اتفاقية منع الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المحميين دوليا والمعاقبة عليها، مؤكدين على أن الهجوم العنيف على المباني الرسمية أو أماكن الاقامة الخاصة للدبلوماسي يعد جريمة، مشيرين إلى أن إيران وإسرائيل وسوريا جميعها أطراف في المعاهدة ولها جميعها ولاية قضائية جنائية على مثل هذه الجرائم.
وقالوا إن رد إيران أيضا كان استخداما محظورا للقوة بموجب القانون الدولي، مشيرين إلى أنه لم يكن لإيران الحق في الدفاع عن النفس في 13 أبريل لأن الهجوم الإسرائيلي انتهى في أول أبريل ولا يكون الدفاع عن النفس قانونيا إلا عندما يكون ذلك ضروريا لوقف هجوم مسلح مستمر، محذرين من أن الانتقام القسري أو العقاب أو الردع غير قانوني، لافتين إلى أنه وللسبب نفسه فإن حق إسرائيل في الدفاع عن النفس ضد الهجوم الإيراني المسلح غير القانوني في 13 أبريل لم يعد قائما منذ أن تم صد الهجوم بنجاح.
وحذر الخبراء الأمميون من أن هذه الضربات الانتقامية تنتهك سيادة الدولة وتمثل تصعيدا خطيرا للصراع في منطقة على حافة الهاوية بالفعل، لافتين إلى أن الضربتين قد تشكلان أيضا جريمة عدوان دولية من قبل القادة المدنيين والعسكريين المسؤولين، داعين مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤوليته في الرد بفعالية على كل دولة تهدد أفعالها السلم والأمن الدوليين.
والخبراء هم: بن سول المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، وموريس تيدبال بينز المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا، وجاويد رحمن المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران.
اقرأ أيضاًواشنطن بوست: التصعيد الإيراني مع إسرائيل حول التركيز بعيدًا عن الحرب على غزة
إعلام إسرائيلي: رد تل أبيب على إيران يشمل استهداف بنية تحتية عسكرية
بعد ألمانيا.. فرنسا تستدعي السفير الإيراني لديها بشأن الهجوم على إسرائيل
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: طهران إيران وإسرائيل ايران واسرائيل اخبار ايران هجمات إيرانية هجمات ايران هجمات إيران الدفاع عن النفس أن الهجوم
إقرأ أيضاً:
إيران وترامب.. التوترات تتصاعد وسط جدل حول القوة العسكرية والمفاوضات.. ومطالب بالتمسك بموقف طهران الحازم تجاه الرئيس الأمريكي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يؤكد بعض السياسيين الإيرانيين أن القوة العسكرية لبلادهم تشكل عامل ردع للولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران.
وقال النائب الإيراني السابق، عزت الله يوسفيان: “ترامب لا يريد الحرب مع إيران لأنه يدرك أن القوة الصاروخية الإيرانية قادرة على محو دولة بأكملها"، كما شدد على أن إيران لن تقبل المشاركة في أي مفاوضات في ظل ما وصفه بـ"الغطرسة".
من جانبه، صرح النائب السابق محمد حسن أسفاري بأن "ترامب أدرك أن إيران تتحدث بصوت واحد، وأنه لا أحد في البلاد سيقبل التفاوض تحت التهديدات والضغوط، وأضاف أن قرارات ترامب بشأن إيران تتأثر بالتطورات السياسية الداخلية في طهران.
تغيير في السياسة الخارجية
ورغم حديث أسفاري عن الوحدة الداخلية، إلا أن العديد من الشخصيات السياسية الإيرانية تدعو إلى تغيير في السياسة الخارجية وإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة.
كما حث أسفاري طهران على التمسك بموقفها الحازم تجاه ترامب، قائلاً: "ترامب اعتاد استخدام التخويف في المفاوضات، لكن إيران مدركة لتكتيكاته ولن تخضع للضغوط."
وفيما يتعلق بتصريحات ترامب حول السماح لإسرائيل بمهاجمة إيران إذا رفضت التفاوض بشأن برنامجها النووي، أكد أسفاري أن "الثبات سيجبر ترامب على التراجع، لكن إذا أظهرنا انقسامًا، فسيستغله لمصلحته."
كما شدد على أن القوة الصاروخية الإيرانية تشكل عامل ردع، قائلاً: "إذا ارتكبت إسرائيل أي خطأ في الحسابات، فلن يكون التصدي لإيران أمرًا سهلًا."
وكانت إيران قد أطلقت مئات الصواريخ الباليستية على إسرائيل مرتين في عام 2024، لكنها تسببت بأضرار محدودة، حيث تم اعتراض معظمها من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية والأمريكية والحلفاء.
وأشار يوسفيان إلى أن “ترامب يناقض نفسه باستمرار لإرباك خصومه، وهو ما يعكس أسلوب رجل الأعمال”، وأضاف: “ترامب ملتزم بحماية إسرائيل، لكن لا أحد يمكنه التنبؤ بالأساليب التي سيتبعها لتحقيق ذلك.”
وأوضح يوسفيان أن هدف ترامب يتجاوز منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، إذ يسعى إلى نزع سلاحها بالكامل، قائلاً: "ترامب يضغط على طهران لإجبارها على التفاوض، لكنه ليس مثل بايدن، فهو لا يتحلى بالصبر ولن يستغرق عامين في المفاوضات، بل يريد نتائج سريعة، وإلا فسيزيد الضغط."
توجيهات خامنئي
وفي تطور آخر، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، أن الوزارة "ستعمل ضمن الأطر التي وضعها المرشد الأعلى علي خامنئي للتعامل مع أمريكا." واستخدم مصطلح "التعامل" بدلًا من "التفاوض"، في إشارة إلى رفض خامنئي القاطع لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن.
وخلال مقابلة مع شبكة عراقية أثناء زيارته إلى بغداد، انتقد روانجي الولايات المتحدة لفشلها في الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، مشيرًا إلى انسحاب ترامب من الاتفاق عام 2018 بعد رفض إيران الدخول في مفاوضات جديدة بشأن برنامجها النووي وطموحاتها العسكرية الإقليمية، وأضاف أن إيران تركز حاليًا على الحوار مع أوروبا.
انتقادات إيرانية للولايات المتحدة
وفي سياق متصل، انتقد النائب الإيراني البارز علي كشوري الولايات المتحدة، قائلاً: "لدى واشنطن سجل سيئ في مفاوضاتها السابقة مع إيران، حيث اعتادت على تقويض التزاماتها بسهولة."
كما اتهم الولايات المتحدة باتباع "سياسة الأحادية في التعامل مع الدول المستقلة"، مؤكدًا أنها "تسعى فقط لتحقيق مصالحها وانتزاع التنازلات دون تقديم أي شيء في المقابل." وأضاف: "هذه السياسة لم تقتصر على إيران، بل استخدمتها الولايات المتحدة في تعاملها مع العديد من الدول الأخرى." لكنه لم يحدد تلك الدول.