عربي21:
2025-04-06@04:24:10 GMT

الرد الإيراني.. حدوده وآفاقه

تاريخ النشر: 16th, April 2024 GMT

اختصر كاتب في صحيفة النيويورك تايمز الرد الإيراني على قصف الصهاينة للقنصلية الإيرانية في دمشق بقوله إن اسرائيل تفضل الانتقام الإيراني أن يكون بطبق طعام بارد، وبالفعل هذا ما حصل وما تمناه الجيش الإسرائيلي، وما لخصه الكاتب الأمريكي، إذ أتى الرد الإيراني متأخراً حوالي أسبوعين كاملين على الغارة الصهيونية على القنصلية الإيرانية والتي لم يقتل فيها سوى الجنرالات الإيرانيين، بحيث لم يقتل ديبلوماسي واحد، مما أثار التكهنات بهوية القائمين على القنصلية، والشخصيات العاملة فيها.



الرد الإيراني الذي أتى مخيباً لآمال كل من علّق آمالاً على إيران وانضمامها لطوفان الأقصى، بعد أن غيرت عنوانه على قنواتها الرسمية والرديفة، فأسمته باسم هلامي وهو طوفان الأحرار، الأمر الذي عكس مدى الانسحاب الجزئي الإيراني أو الكلي، مما يجري في غزة، فكان رسالة لإسرائيل بأنه طوفان سلمي أو غير حربي. حركة المقاومة الإسلامية حماس ربما التقطت إشارة الرد الإيراني وأرسلت رسالة تعكس عدم رضاها على الرد حين اقتصر بيان الحركة على أن من حق طهران الدفاع عن نفسها، ولم تربط الرد الإيراني بغزة أو بطوفان الأقصى أو تشيد به، مما عكس مدى الغضب الصامت الحمساوي على هذا الرد وحجمه التي كانت تتوقع على ما يبدو أن يكون رداً يتناسب مع حجم الصفعة التي تعرض لها الحرس الثوري الإيراني في دمشق غير مرة، والتي كان آخرها مسح القنصلية الإيرانية بالأرض.

إن إيران اتخذت قراراً استراتيجياً على ما يبدو بعد حربها مع العراق ألاّ تدخل في حرب مع أحد، ولذلك فهي تنقل حروبها عبر أدوات لها، وفي أراضي الغير تحديداً، وذلك بعد عقدة حربها مع العراق، وهذا ما يفسر إصرارها على تبريد طبق الانتقام.الرد الإيراني أتى في حقيقته ليُحرج ربما دولاً عربية بعبور المسيرات أو الصواريخ من خلال أراضيها فكانت أمام خيارين إما السماح لها بالعبور  فتضع بذلك نفسها في موقف صعب مستقبلي مع حلفائه الغربيين أو الصهاينة، أو أن تتصدى له فتضع نفسها في مشكلة مع الإيرانيين وهي التي لديها شكوك بحجم الجبال مع الإيراني، منذ أن احتلت بلاداً مثل العراق وسوريا واليمن، وتمارس الفتنة عبر تهريب المخدرات والأسلحة، فمالذي يمنع من أن تكون هذه الدولة أو تلك ضحية إيران في المستقبل على غرار ما حلّ بجيرانها.

إذن الرد الإيراني أتى محدوداً ومن أجل حفظ ماء الوجه، وقد أُبلغ الأمريكي بتفاصيله، إذ لن تكون دماء قاسم سليماني قائد فيلق القدس بأعز على المرشد الإيراني علي خامنئي من دماء زاهدي الذي لقي مصرعه في الهجوم على القنصلية الإيرانية، أما الطرف الصهيوني فلديه رغبة جامحة على ما يبدو في جرّ طهران  إلى المواجهة نظراً لبعض الخطوط الحمر التي تجاوزتها إيران من خلال انتشار مليشياتها في مناطق سورية معينة، أو من خلال أسلحة نوعية توصلها لحزب الله أو إلى  مليشياتها في سوريا، أما الطرف الأمريكي فليس له مصلحة في هذه المواجهة، التي ستضع الأغلبية السنية في كل من العراق وسوريا في مواجهة كل المكتسبات التي حققها على مدى عقدين، فسلم المنطقة لإيران والتي لا تزال تعبث بنسيجه الاجتماعي والاقتصادي، فضربت حواضر سنية ذات كثافة سكانية عالية ظلت لقرون مقلقة للغرب كله، وهي التي تختزن عداءً له ولكيانه الصهيوني.

إيران غير معنية بفلسطين أو غزة، إلاّ بما يخدم أجندتها التوسعية الامبراطورية في المنطقة، وبما يساعدها على توظيف ذلك للهدف الأكبر، وفي حفلة التفاوض الكبرى مع الكبار، ألا  وهو التمدد والتوسع والتعمق على حساب الأغلبية السنية في المنطقة، ولذا فهي تحرص على تحاشي أي صدام مع الصهاينة، لأن الصدام معهم سيُفقدها كل المكاسب والأرباح التي جنتها خلال غزوها واحتلالها للعراق وسوريا واليمن، ولذلك فهي حريصة جداً على تبريد طبق الانتقام للحد الأعلى، كي لا تُغضب إسرائيل لدرجة تستدرجها لمعركة تستوجب لاحقاً دخول الغرب في المعركة، فتفقد كل ما كسبته في عقود، مع العلم والتذكير بحسب كثير من الخبراء والمحللين المعنيين فإن إيران اتخذت قراراً استراتيجياً على ما يبدو بعد حربها مع العراق ألاّ تدخل في حرب مع أحد، ولذلك فهي تنقل حروبها عبر أدوات لها، وفي أراضي الغير تحديداً، وذلك بعد عقدة حربها مع العراق، وهذا ما يفسر إصرارها على تبريد طبق الانتقام.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الإيراني الإسرائيلي الهجوم إيران هجوم إسرائيل رأي مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات صحافة سياسة مقالات سياسة أفكار سياسة سياسة سياسة مقالات سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرد الإیرانی على ما یبدو

إقرأ أيضاً:

ساطـ.ـور الانتقام.. الشك كاد ينهي حياة أسماء على يد طليقها بسوهاج

لم تكن أسماء ابنة محافظة سوهاج، تعلم أن الحياة ستأخذها إلى هذا المصير القاسي، بعد سنوات من زواج لم تعرف فيه سوى الألم والخذلان، قررت أخيرًا أن تنهي معاناتها بالطلاق، ظنًا منها أن الفراق قد يكون بداية جديدة.

لم تكن تعلم أن الماضي لا يُغلق صفحاته بهذه السهولة، وأن الرجل الذي عاشرته يومًا لن يسمح لها بالمضي قدمًا دون أن يترك بصمته الأخيرة، وهذه المرة لم تكن بكلمات جارحة أو ذكريات مؤلمة، بل كانت بحدِّ ساطورٍ غادر.

نقاش يعتد.ي على طليقته بسا.طور في سوهاج.. والأمن يضبطهموظف يشعل النيران بجرار زراعي وحوش منزل جاره في سوهاج.. ما السبب؟الأنبا توما يهنئ قيادات محافظة سوهاج بـ عيد الفطرتكريم 150 حافظا و18محفظة للقرآن الكريم بسفلاق شرقي محافظة سوهاجيوم مشؤوم كاد تنتهي فيه حياة “اسماء”

في مساء يوم مشؤوم بسوهاج، خرجت أسماء لقضاء بعض الوقت السعيد في ثالث أيام عيد الفطر المبارك، متناسية تلك العيون التي تترصدها من بعيد.

لم تكن تعلم أن هناك من ينتظر اللحظة المناسبة ليفترسها، وقفت للحظات تلتقط أنفاسها، قبل أن يفاجئها خالد، طليقها، وهو يقترب بخطوات سريعة، تسبقها نواياه المظلمة.

قبل أن تدرك ما يحدث، كان الساطور ينهال على وجهها ويدها، ليتركها غارقة في دمائها، تصرخ صرخة لم تهز فقط أركان الشارع، بل مزقت ما تبقى من روحها.

تجمع الناس، أصوات الفزع تعالت، وهرع البعض لإنقاذها، لكن الجاني لم يتحرك، لم يهرب، وكأن انتقامه كان كافيًا ليشعر بالراحة.

وحين سأله أحدهم لماذا فعل ذلك، جاء رده ببرود مخيف: "كنت بشك فيها"، وكأن الشك وحده يمنحه حق ذب.ح امرأة كانت يومًا زوجته، شريكة حياته.

نُقلت أسماء إلى المستشفى وهي بين الحياة والموت، الأطباء بذلوا كل ما بوسعهم لإنقاذها، لكن الجروح العميقة في وجهها ويدها كانت شاهدة على قسوة لا تمحى.

في تلك الغرفة الباردة، كانت ترقد بلا قدرة على الحديث، لكن عينيها حملتا أسئلة لا إجابة لها: "لماذا؟ ماذا فعلت لأستحق هذا؟"، وفي قسم الشرطة، جلس خالد بلا ندم، وكأن ما فعله كان أمرًا عاديًا.

لم يكن يدرك أن ما شوهه ليس فقط وجه طليقته، بل صورة الرجولة التي تحولت إلى وحشية، ومفهوم الحب الذي صار قيدًا وسكينًا في يد من لا يعرفون الرحمة.

تم ضبطه، وتمت مصادرة السلاح المستخدم بالواقعة، وفتحت النيابة تحقيقًا عاجلًا مع المتهم وانتهى بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات.

مقالات مشابهة

  • دعوات تحرير العراق في واشنطن.. رؤية إدارة ترامب وتصعيد الموقف مع إيران
  • دعوات تحرير العراق في واشنطن.. رؤية إدارة ترامب وتصعيد الموقف مع إيران- عاجل
  • ولايتي:نرفض تهديد إيران لكونها تمثل “استقرار المنطقة”!
  • بيان عربي حاد ضد إسرائيل بسبب حربها في غزة وسوريا ولبنان
  • استقلال العراق عن إيران.. رؤية أمريكية تعرقلها مصالح الميليشيات
  • إدارة ترامب تواصل حربها على الجامعات عبر إلغاء منح وشروط صارمة
  • نواب في الكونغرس الامريكي يقدمون مشروع “تحرير العراق من إيران”
  • العراق مهدد بفقدان 40% من طاقته الكهربائية بسبب الضغوط الأمريكية وأزمة إيران الداخلية
  • نائب: إيران وتركيا وراء جفاف العراق مائياً
  • ساطـ.ـور الانتقام.. الشك كاد ينهي حياة أسماء على يد طليقها بسوهاج