أعلن البنك المركزي التركي عن خسارة كبيرة قدرها 818.2 مليار ليرة (25 مليار دولار) لعام 2023، وهو ما يعد تراجعا حادا عن أرباحه البالغة 72 مليار ليرة (2.2 مليار دولار) حققها عام 2022، وفقا لبلومبيرغ.

وأثارت الخسارة، التي تعزى إلى مجموعة من العوامل، منها ارتفاع أسعار الفائدة وبرنامج الادخار المدعوم من الحكومة، إنذارات بشأن فعالية السياسات الاقتصادية للبلاد، وهو ما يفرض تساؤلات عن نظام حماية العملة، المعروف محليا باسم (كيه كيه إم KKM)، والذي قدمته الحكومة لحماية المودعين من انخفاض قيمة الليرة.

ووصف كبير الاقتصاديين السابق في البنك المركزي التركي هاكان كارا الوضع بأنه "التجربة الاقتصادية الأكثر تكلفة في العالم"، مسلطا الضوء على الخسائر المالية الكبيرة للبرنامج.

وبرنامج "كيه كيه إم" كان قد أطلق في ديسمبر/كانون الأول 2021 بهدف مخالفة اتجاه الدولرة في الودائع، وتعزيز العملة التركية.

صُمّم البرنامج من أجل تشجيع مزيد من الادخار بالليرة التركية، بدلا من العملات الأجنبية من خلال ضمان عوائد على ودائع الليرة التي تعوض أي خسائر في أسعار الصرف.

برنامج "كيه كيه إم" لا يزال يمثل نحو 70 مليار دولار من المدخرات المرتبطة بالعملات الأجنبية (رويترز) تركيا ليست وحدها

ووفقا لبلومبيرغ، فإن السلطة النقدية في تركيا ليست وحدها التي تعاني ماليا هذا العام، حيث سجلت البنوك مثل البنك المركزي الأوروبي أول خسارة لها منذ عقود نتيجة لتدابير التحفيز السابقة وارتفاع تكاليف الاقتراض.

لكن في تركيا، وبعد سنوات من أسعار الفائدة المنخفضة للغاية التي أدت إلى تسريع التضخم، بدأ صناع السياسات في رفع مؤشرهم القياسي في يونيو/حزيران الماضي، ليرتفع من 8.5% إلى 50% اعتبارا من مارس/آذار الماضي.

وتعني هذه "الخسارة المالية أن البنك المركزي لن يقوم بتحويل أرباحه المعتادة إلى الخزانة الوطنية، وهو تطور مثير للقلق بالنظر إلى العجز الكبير في ميزانية تركيا".

ووفق بلومبيرغ، لا يزال برنامج الادخار الذي يغطيه برنامج "كيه كي إم" يمثل نحو 70 مليار دولار من المدخرات المرتبطة بالعملات الأجنبية. وتسمح الآلية لمودعي الليرة بتلقي تعويضات تضمنها الدولة عن أي انخفاض في قيمة العملة يتجاوز الفائدة المكتسبة على ودائعهم، في بداية البرنامج تم تقاسم التكاليف بين الخزانة والبنك المركزي، ولكن منذ يوليو/تموز الماضي، تحملها البنك المركزي بالكامل.

وشدد الخبير الاقتصادي هالوك بورومجيكجي في حديث لبلومبيرغ على أن برنامج "كيه كيه إم" كان "مساهما مهما" في الخسارة الفادحة للبنك المركزي.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات البنک المرکزی ملیار دولار کیه کیه إم

إقرأ أيضاً:

استثمار صيني ضخم في تركيا

خلال السنوات القليلة الماضية، شهدت تركيا تغيرات ملحوظة في محفظة استثماراتها الأجنبية. مع انسحاب الشركات الغربية تدريجياً من تركيا نتيجة لتأثيرات القضايا العالمية، ومع عدم تحقق الوعود المتعلقة بالاستثمارات من دول الخليج، بدأت الصين في ملء هذا الفراغ.

الشركات الصينية، التي تركز على قطاعات متعددة من الطاقة إلى التجارة الإلكترونية، ومن النقل إلى المالية، بدأت في اكتشاف فرص الاستثمار في تركيا. وعلى الرغم من أن استثمارات الصين في تركيا لا تزال منخفضة مقارنة مع استثماراتها في دول آسيا الأخرى، إلا أن هناك تحولات كبيرة على مدى السنوات الأخيرة.

أبرز الاستثمارات الصينية في تركيا:
أحد أبرز الاستثمارات الصينية كان في شركة Trendyol التركية، حيث استحوذت شركة Alibaba الصينية على Trendyol في عام 2018 مقابل 728 مليون دولار،  في عام 2021، وصلت Trendyol إلى تقييم بقيمة 16.5 مليار دولار، مما جعلها واحدة من أولى وأكبر استثمارات الصين في تركيا٬ وأول شركة تركية تصل إلى تصنيف “decacorn” (شركات تزيد قيمتها عن 10 مليارات دولار) في مجال التجارة الإلكترونية.

في قطاع الطاقة، قامت Shanghai Electric Power، إحدى أكبر شركات الطاقة الصينية، بالاستحواذ على 50% من مشروع محطة الطاقة الحرارية في يومورتالك بمحافظة أضنة، والذي تبلغ قدرته 1.320 ميغاوات، بقيمة 1.7 مليار دولار.

اقرأ أيضا

الذهب يحقق مستويات تاريخي.. أسعار الذهب في تركيا اليوم 31…

مقالات مشابهة

  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • ما هو شرط البنك الدولي لتقديم الـ250 مليون دولار للبنان؟
  • رئيسة البنك المركزي الأوروبي: الرسوم الجمركية نقطة تحول بمسيرتنا نحو الاستقلال الاقتصادي
  • البنك المركزي:(83.05) تريليون ديناراً حجم الدين الداخلي للعراق لبنوك الأحزاب الشيعية
  • OpenAI تجمع 40 مليار دولار وقيمتها تقفز إلى 300 مليار دولار
  • السويد تعلن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 1.6 مليار دولار
  • كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟
  • توفي فجأة على المسرح: وصية الفنان التركي فولكان كوناك تثير جدلاً واسعاً في تركيا
  • استثمار صيني ضخم في تركيا