أسباب قرار البنك المركزي رفع حدود السحب النقدي (شاهد)
تاريخ النشر: 16th, April 2024 GMT
كشف أحمد زغلول، المحلل المصرفي، أسباب قرار البنك المركزي رفع حدود السحب النقدي في البنوك إلى 250 ألف جنيه يوميًا بعدما كانت 150 ألفا.
ارتفاع أسعار العملات العربية أمام الجنيه في البنك المركزي اليوم البنك المركزي الصيني يضخ 282 مليون دولار سيولة في النظام المصرفي قرار البنك المركزي والتيسيرات المقدمةوأرجع “زغلول” في خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب والإعلامية فاتن عبدالمعبود مقدمي برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، اليوم الثلاثاء، أسباب قرار البنك المركزي والتيسيرات المقدمة؛ لعاملين مهمين، موضحا أن ارتفاع معدلات التضخم أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه وزيادة الأسعار مما يتطلب رفع حد السحب النقدي للسماح بالشراء والمعاملات التجارية.
ولفت إلى أن العامل الأخر يتمثل في أن بعض المواطنين كانوا يلجؤون إلى حيل بتحويل الأموال إلى شركاءهم لكي يسحبون مبالغ أكبر من الحد الأقصى للسحب، لأنه لم يكن مسموحا غير بـ100 ألف جنيه، مما كان يؤدي لحدوث كثافة داخل البنوك؛ لذلك جاء القرار لكي يسهل سحب الكاش من الفروع وماكينات السحب.
جدير بالذكر أن الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، أكد أمس أن البنك المركزي المصري قرر زيادة الحد الأقصى اليومي لعمليات السحب النقدي «الكاش» من فروع البنوك، كما تقرر أيضا رفع الحد الأقصى للسحب اليومي من ماكينات الصراف الآلي.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «صالة التحرير»، والمذاع على قناة صدى البلد، إنه وفقا لقرار المركز فتقرر زيادة الحد الأقصى اليومي لعمليات السحب النقدي من فروع البنوك ليصبح 250 ألف جنيه للأفراد والشركات بدلًا من 150 ألف جنيه، ومن ماكينات الصراف الآلي «ATM»، ليصبح 30 ألف جنيه بدلًا من 20 ألف جنيه.
وتابع: هناك العديد من المزايا حول قرار البنك المركزي، وهي بمثابة تشجيع للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وأكمل: لا توجد إخصائية مجمعة حول تنازل المصريين عن الدولار بعد تحرير صرف الدولار، ووفقا للبيانات المعلنة عن تنازل المصريين عن الدولار تصل إلى 11 مليار جنيه.
وأوضح هاني أبو الفتوح، أن الأوضاع الراهنة في المنطقة قد يكون هناك تأثير على الوضع الاقتصادي، مؤكدًا أن هناك إقبال من المواطنين على التنازل الدولار داخل البنوك، مردفا: «سعر الدولار في البنوك النهاردة 48 جنيه، وفي السوق الموازية يصل إلى 51 جنيها»
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البنك المركزي بوابة الوفد الوفد السحب النقدي البنوك قرار البنک المرکزی السحب النقدی الحد الأقصى ألف جنیه
إقرأ أيضاً:
خيارات المركزي الليبي بخصوص قيمة الدينار الليبي
أرجع ارتفاع قيمة الدولار في السوق الموازية النقاش حول الدينار الليبي والاحتمالات حول التعديل في سعره مرة أخرى، بشكل مباشر عن طريق تخفيض قيمته أمام العملات الأجنبية، أو بشكل غير مباشر عبر زيادة الضريبة أو الرسم.
الدينار الليبي يشهد اضطرابا منذ أزمة أغلاق حقول وموانئ النفط العام 2013م، وتساعد الظروف السياسية والأمنية على مضاعفة الهزات التي يواجهها الدينار، إلا أن العامل الأبرز والذي لن يقلل من أثاره الاستقرار السياسي والأمني، هو طبيعة الاقتصاد الذي ترتفع فيه فاتورة الإنفاق بشكل كبير ومستمر، في مقابل توقف سقف إنتاج النفط، المصدر الرئيسي للدخل، وتراجعه للأسباب المعلومة لدى الجميع.
كل المؤشرات تؤكد أن المعادلة المختلة التي تحكم الاقتصاد الليبي والتي تؤدي إلى ازدياد الضغوط على الدينار الليبي لن تشهد تغييرا إيجابيا، إذ لم تظهر بوادر مطمئنة بخصوص التحكم في النفقات بالدولار وزيادة الوارد منهويبرز عامل آخر يسهم في الاضطراب في قيمة العملة الليبية أمام العملات الأجنبية، وهو تعاطي الجهة المعنية بإدارة الموارد من العملات الصعبة، وهو المصرف المركزي، مع الاضطرابات التي يواجهها الدينار الليبي، والحالة الراهنة ليست باستثناء عن هذا التقييم.
منذ الربع الأخير من العام الماضي، تبنت إدارة المصرف المركزي الليبي سياسة التحكم في قيمة الدينار في مواجهة الدولار عبر غلق الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية، وذلك من خلال تلبية الطلب على الدولار لمختلف الأغراض.
هذه السياسة صحيحة ومنطقية في حال حيادية العوامل الأخرى، الخارجي منها، والذي يتعلق بأسعار النفط وقيمة الدولار في الأسواق العالمية، ومنع التدخلات والأثار الجانبية المحلية، للفاعلين السياسيين، وانسجام حزمة السياسات الاقتصادية، خاصة السياستين المالية والنقدية، وتشكيل توليفة منهما تدفع باتجاه تعافي الدينار أمام العملات الأجنبية.
يبدو أن إدارة المركزي الليبي لم تقدر جملة العوامل الآنفة الذكر وتأخذها في حسابها بشكل دقيق ومدروس، ويظهر هذا من خلال الارتباك في موافقة الطلب على النقد الأجنبي، حيث تفتح الأبواب أمام هذا الطلب بسخاء، لتجد نفسها غير قادرة على الاستمرار في ذلك فتقوم بوقف بيعه من خلال قفل منظومة بيع الدولار للأغراض الشخصية أو تقييد الاعتمادات المستندية.
رسالة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموجهة لمحافظ المصرف المركزي والتي تضمنت انتقادات لآداء المصرف المركزي سواء في إدارة النقد الأجنبي أو مهمة الإشراف على إعمال المصارف التجارية، وموقف المصرف من السياسة المالية للحكومة وما وصفه بالإنفاق "المنفلت"، تشير بوضوح إلى غياب التناغم بين السياسة المالية والنقدية، والمشهد يؤكد أن التفاهم والتنسيق لن يكون ممكنا في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة.
في ظل الاعتماد الكلي على الخزانة العامة في تمويل معظم أوجه الصرف، خاصة المرتبات والدعم التي تشهد ارتفاعا مخيفا، ومع الأخذ في الاعتبار أثر العامل السياسي والمتمثل في الانقسام الحكومي والانفاق والإنفاق الموازي والهدر والفساد فإن خطط تقوية قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية سيكون مصيرها الإخفاق،المصرف المركزي كشف أن العجز في ميزان المدفوعات بلغ 2.6 مليار دولار خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، وهذا العجز مرشح للارتفاع خلال شهر مارس، ويبدو أن الأرقام تسببت في زيادة مخاوف وقلق المصرف المركزي فكانت ردة الفعل الأولى وقف بيع الدولار، فجاء الرد السريع بارتفاع سعره في السوق الموازية بنحو 10%.
كل المؤشرات تؤكد أن المعادلة المختلة التي تحكم الاقتصاد الليبي والتي تؤدي إلى ازدياد الضغوط على الدينار الليبي لن تشهد تغييرا إيجابيا، إذ لم تظهر بوادر مطمئنة بخصوص التحكم في النفقات بالدولار وزيادة الوارد منه، حيث أن التوسع في عرض النقد الأجنبي سيفضي إلى عجز لن يقل عن 12 مليار دولار أمريكي نهاية العام الجاري، وفي حال فرض قيود على بيع الدولار، فالنتيجة ستكون ارتفاع في قيمته في السوق الموازية، والعودة إلى حالة الجشع بسبب الرغبة في الاستفادة من الفروقات بين قيمة الدولار في المصارف وقيمته في السوق الموازية، وانعكاس ذلك على أسعار السلع والخدمات.
والخلاصة أنه وفي ظل الاعتماد الكلي على الخزانة العامة في تمويل معظم أوجه الصرف، خاصة المرتبات والدعم التي تشهد ارتفاعا مخيفا، ومع الأخذ في الاعتبار أثر العامل السياسي والمتمثل في الانقسام الحكومي والانفاق والإنفاق الموازي والهدر والفساد فإن خطط تقوية قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية سيكون مصيرها الإخفاق، وسيكون الملجأ، كما كان خلال الأعوام السبع الماضية، تخفيض قيمة الدينار عبر قرار من مجلس إدارة المصرف المركزي، أو زيادة الرسوم المفروضة على بيعه.