شبكة اخبار العراق:
2025-04-06@15:13:21 GMT

الضربة الإيرانية لم تقع

تاريخ النشر: 16th, April 2024 GMT

الضربة الإيرانية لم تقع

آخر تحديث: 16 أبريل 2024 - 9:52 صبقلم:فاروق يوسف إيران تكذب دائما. تلك هي عادتها. نظام سياسي قائم على أوهام العقيدة التي ستغير العالم. عداء ذلك النظام للعالم ضروري من أجل بقائه. تتمنى إيران لو أنها استطاعت أن تلحق الضرر بأيّ جزء حيوي من العالم. غير أن الأمنيات شيء والواقع شيء آخر. ومَن يدرك عمق العزلة التي تعيشها إيران لا بد أن يجد تفسيرا لذلك العداء.

أما حين يكذب النظام على الشعوب الإيرانية وشعوب أخرى وقعت تحت تأثير آلته الدعائية فإنه يفعل ذلك بتأثير جنونه العقائدي. فليس من مصلحة ذلك النظام أن يعترف بأن دخوله إلى سباق التسلح لن يحقق لإيران تفوقا إلا على دول ضعيفة شاء حظها العاثر أن تكون هدفا للغزاة الجدد كما هي حال العراق.تكذب إيران في ما تفعله وما لا تفعله على حد سواء. فالهجوم الذي قالت إنها قامت به بمسيّرات وصواريخ بالستية على إسرائيل بقي عالقا في الهواء فيما يؤكد قادة حرسها الثوري أن ذلك الهجوم قد حقق أهدافه. فهل هي أهداف معنوية كما كان الحال يوم انتقمت لمقتل سليماني بقصف قاعدة أميركية غرب العراق بعد الاتفاق المسبق مع الولايات المتحدة؟ عن طريق الكذب ترفع إيران معنويات مواليها ومناصريها من المخيبين والمهزومين وكارهي أوطانهم وهوياتهم. أليس الأمر كذلك ما دامت المسيّرات والصواريخ لم تصل إلى الأرض؟ ولكن ماذا يحدث لو اكتفى الحرس الثوري بإنتاج أفلام فيديو عن هجوم صاروخي متخيل؟ ستكون التكلفة أقل وسيصدقه مَن يريد أن يصدق. الأسوأ أن الهجوم كان حقيقيا وفشل. ما يعني أن إيران تكذب في قوتها وأن كل لهاثها في سباق التسلح ما هو إلا مضيعة للوقت وهدر لأموال الشعوب الإيرانية. لقد قيل إن كل المعدات التي استعملتها إيران في هجومها قد تم إسقاطها قبل أن تصل إلى أرض العدو. وهو ما يعني أن إيران بدت عارية وأن كل ما تقوله عن قدرتها على الرد بالمثل هو مجرد هراء. وإذا كانت هذه هي المرة الأولى التي لم تختبئ فيها وراء وكلائها في المنطقة حيث قامت بإطلاق عدد من المسيّرات والصواريخ من أراضيها إضافة إلى ما أطلقه وكلاؤها من العراق واليمن فإن ذلك لا يعني أنها لا تعرف حدود ما يمكن أن تفعله خشية أن تجرّها أفعالها إلى حرب شاملة، هي غير مستعدة لتحمل تبعاتها. فحين يصرح أحد جنرالاتها الكبار بأنها ستكون حربا محدودة فهو يقصد أنها لن تستفز إسرائيل إلى الدرجة التي تدفع بها إلى الرد. حرب محدودة الغرض منها رفع المعنويات. كان الغرض دعائيا. غير أن الفضيحة التي تكمن في التفاصيل لا يمكن إخفاؤها. فبعد طول انتظار عبر سنوات من قصف إسرائيل لمواقع إيرانية في سوريا ومقتل الكثير من الضباط والخبراء العسكريين الإيرانيين جاء الرد الإيراني شبيها بمسرحية متفق على حكايتها. ليلة من الفزع الذي عمّ المنطقة التي أغلقت بلدانها مجالاتها الجوية فيما كانت أطراف اللعبة تعرف حقيقة ما يحدث. وإذا ما كانت المسيّرات قد شكلت في أوقات سابقة عنصر تهديد لأمن دول مجاورة لإيران فإنها في الحالة الإسرائيلية استعادت صفتها الواقعية باعتبارها ألعابا يتسلى الأطفال بإطلاقها. كانت مسيّرات إيران عبارة عن دمى تم اصطيادها قبل أن تصل إلى أهدافها. تتفهم الولايات المتحدة أن الحكاية كلها حكاية معنويات. لذلك قال الرئيس جو بايدن إن الولايات المتحدة لن تشارك في أيّ عمل عسكري تقوم به إسرائيل ضد إيران فيما كان يعبر عن تضامنه معها في مواجهة العدوان. إسرائيل التي فوجئت بسماجة الرد الإيراني وخفته لن تتورط في حرب، هي في غنى عنها في الوقت الذي تستمر فيه في حربها في غزة وتستعد لتوجيه ضربة ماحقة إلى لبنان إذا ما خرج حزب الله عن حدود ما هو مسموح به من فعاليات يثبت من خلاله وجوده على الساحة اللبنانية. تقدر إسرائيل أن كل ما يفعله حزب الله ضدها هو نوع من شراء الوقت في مواجهة خصومه اللبنانيين. كما أن إيران كانت واضحة في منع حزب الله من الانخراط في حرب ضد إسرائيل.كانت ليلة فزع انتهت بالفكاهة. لا أعتقد أن أحدا في العالم تعامل بجد مع مسألة قيام إيران بالرد على إسرائيل. مَن يعرف النظام الإيراني جيدا يدرك حقيقة أنه لن يجرؤ على المس بأمن إسرائيل، لأنه لا يملك ما يؤهله للقيام بذلك وهو ما كشفت عنه مغامرته الأخيرة، كما أنه يدرك أن نهايته ستحل إذا ما حوّل الفكاهة إلى نوع من اللعب الجاد.

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

مقتل 18 شخص في هجوم صاروخي روسي على مسقط رأس زيلينسكي

أبريل 5, 2025آخر تحديث: أبريل 5, 2025

المستقلة/- قال مسؤولون محليون إن ضربة صاروخية روسية أسفرت عن مقتل 18 شخصًا على الأقل، بينهم تسعة أطفال، في منطقة سكنية بمدينة كريفي ريه بوسط أوكرانيا يوم الجمعة، في واحدة من أعنف هجمات موسكو هذا العام في الحرب.

وقال حاكم المنطقة عبر تيليجرام إن الضربة التي استهدفت مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي ألحقت أضرارًا بمبانٍ سكنية وأشعلت حرائق. وقال سيرغي ليساك إن أكثر من 30 شخصًا، بينهم رضيع يبلغ من العمر ثلاثة أشهر، نُقلوا إلى المستشفى.

وأفادت خدمات الطوارئ بإصابة ما لا يقل عن 50 شخصًا، مضيفةً أن العدد في ازدياد. وقال زيلينسكي إن جهود الإنقاذ لا تزال جارية، ودعا الغرب إلى ممارسة المزيد من الضغط على موسكو. وقال في خطابه المسائي المصور: “جميع الوعود الروسية تنتهي بالصواريخ أو الطائرات بدون طيار أو القنابل أو المدفعية. الدبلوماسية لا تعني لهم شيئًا”.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربة على كريفي ريه كانت تستهدف تجمعًا عسكريًا، وهو ادعاء ندد به الجيش الأوكراني ووصفه بأنه “معلومات كاذبة”.

ذكرت هيئة الأركان العامة للجيش عبر تليجرام: “سقط الصاروخ على منطقة سكنية تضم ملعبًا”. وصرح المسؤول العسكري للمدينة بعد الغارة أن طائرات روسية مسيرة هاجمت منازل خاصة هناك، مما أدى إلى اندلاع حرائق في أربعة مواقع. وقال أوليكساندر فيلكول إن امرأة مسنة توفيت في منزلها وأصيب خمسة آخرون.

مقالات مشابهة

  • كيف تتحضر إسرائيل للحرب الشاملة ومهاجمة إيران؟
  • جنرال إسرائيلي: حرب غزة كانت الأكثر ضرورة في تاريخ إسرائيل ولكن..!
  • مقتل 18 شخص في هجوم صاروخي روسي على مسقط رأس زيلينسكي
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • وقفة شعبية في خان شيخون بريف إدلب حداداً على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • الضربة الوشيكة: واشنطن بوست تكشف عن موعد توجيه هجوم عسكري أمريكي على إيران
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان