بغداد اليوم – متابعة  

وسط توتر غير مسبوق في الشرق الأوسط، وتهديدات متبادلة بين إسرائيل وإيران، لاسيما بعد تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده تدرس خطط الرد على الضربة الإيرانية السبت الماضي، وقد وضعت عدة سيناريوهات، جاء التحذير الإيراني.

فقد حذر نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية علي باقري كني من أن "بلاده سترد في ثوان معدودة على أي هجوم إسرائيلي جديد".

كما اعتبر أن الإسرائيليين "ارتكبوا خطأً استراتيجيًّا في قصفهم للقنصليّة الإيرانيّة في دمشق مطلع أبريل/ نيسان الحالي، ووفّروا الغطاء الشّرعي لاختبار حقيقي للقدرات العسكريّة والدّفاعيّة الإيرانيّة، ولولا فعلتهم تلك لما توافرت هذه الظّروف"، حسب قوله.

وحثهم في تصريحات تلفزيونية على "عدم معالجة خطأهم الاستراتيجي بخطأ ثان، لأنّهم لو كرّروه فعليهم أن ينتظروا تلقّي ضربة أقوى وأقسى وأسرع، وهذه المرة لن يُمهَلوا 12 يومًا؛ ولن يكون المقياس باليوم والسّاعة بل بالثّواني"، وفق ما نقلت وكالة تاس اليوم الثلاثاء. 

إلى ذلك، أوضح أن بلاده عندما قررت توجيه ضرباتها (في إشارة إلى هجمات السبت الماضي)، وضعت خططاً لمواجهة أي ردود لاحقة.

وأردف قائلا:" لذلك فإنّ أيّ تعرّض لتراب إيران سيجعلهم عرضةً لردّ أعظم وأكبر بكثير". 

وجاءت هذه التصريحات بعدما أكد العديد من المسؤولين الإسرائيليين السياسيين والعسكريين خلال الساعات والأيام الماضية أن الرد على تلك الضربات الإيرانية بمئات الصواريخ والمسيرات "آت لا محال، وبشكل حاسم وواضح".

إلا أن تل أبيب أبلغت واشنطن في الوقت عينه أن الرد قد يكون محدوداً كي لا يستدعي توسيعاً للتوترات وللحرب المشتعلة أصلا منذ السابع من أكتوبر / تشرين الثاني الماضي في قطاع غزة.

فيما دعت الإدارة الأمريكية الحكومة الإسرائيلية إلى التريث وضبط النفس وعدم الرد والتصعيد، موضحة في الوقت عينه أنها لن تشارك بأي هجوم إسرائيلي مرتقب.

يشار إلى أن هذا التوتر غير المسبوق في الشرق الأوسط استعر منذ مطلع أبريل/ نيسان الحالي، إثر الضربة الإسرائيلية التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق، وأدت إلى مقتل عميد رفيع في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ونائبه، فضلا عن 5 ضباط آخرين.

ما دفع إيران إلى الانتقام، حيث شنت غارات عديدة على مواقع مختلفة في الداخل الإسرائيل السبت الماضي، إلا أنها لم تسفر عن أضرار واسعة سواء مادية أو بشرية، في حين توعدت تل أبيب بالرد على الرد.

المصدر: وكالات

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: ة الإیرانی

إقرأ أيضاً:

هل تعاني إدارة ترامب من الانقسام تجاه إيران؟

يلوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دوماً باستخدام القوة كوسيلة لتحقيق أهدافه في المفاوضات. لكن مع إيران، يرى بعض المراقبين أن الأمر ليس استراتيجية بقدر ما هو رسائل متضاربة، في ظل جدل حقيقي حول طريقة تعامل الرئيس الأمريكي مع عدو الولايات المتحدة منذ نصف قرن.

كارثة وشيكة

وفي غضون أيام، مدّ ترامب اليد إلى إيران وقصف في الوقت ذاته حلفاءها في اليمن. ومع مطالبة إدارته طهران بتفكيك برنامجها النووي، أبدت مرونة اتجاهها أيضاً.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، يكثف ترامب الضغوط على طهران بضرب ميليشيا الحوثيين في اليمن، والمدعومين من إيران.

وهدد بتحميل إيران المسؤولية المباشرة عن الهجمات الجديدة التي يشنها الحوثيون على السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل قبالة اليمن، منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية وحماس في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عقب تنفيذ حركة حماس هجومها.

وقال سينا توسي، من مركز السياسة الدولية إن الضربات الأمريكية في اليمن،: "تتوافق مع استراتيجيتها: زيادة التوتر، وإحداث شعور بكارثة وشيكة، ومن ثم محاولة فرض حل في سياق سياسة الضغوط القصوى على طهران".

وبموازاة ذلك، فرض ترامب العديد من العقوبات على إيران، خصوصاً على قطاع النفط. لكن ترامب أعلن أيضا في السابع من مارس (أذار) أنه وجّه رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي تقترح إجراء مفاوضات، وتحذر من تحرّك عسكري محتمل، في حال رفضت إيران.

في رسالته إلى المرشد..أكسيوس: ترامب أمهل خامنئي شهرين للتوصل إلى اتفاق نووي - موقع 24قال موقع "أكسيوس" إن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المرشد الإيراني، علي خامنئي، تضمنت مهلة بشهرين للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

 إدارة ترامب منقسمة؟ 

بيد أن ثمة تضارباً في التصريحات في واشنطن، وهي علامة محتملة على وجود انقسامات داخل إدارة ترامب.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه: "يبدو أن هناك الكثير من التناقضات داخل إدارة ترامب بشأن إيران، وعاجلاً أم آجلاً، ستظهر إلى العلن".

ويقول المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إن هدف ترامب هو تجنب صراع عسكري من خلال إقامة علاقة ثقة مع إيران، مشددا على أن الرسالة ليست بمثابة تهديد. لكنّ آخرين، مثل مستشار الأمن القومي مايك والتز، يصرون على "التفكيك الكامل" لبرنامج إيران النووي.

وقال لمحطة "سي بي إس" الأحد الماضي "كل الخيارات مطروحة على الطاولة، وحان الوقت لكي تتخلى إيران تماماً عن رغبتها في امتلاك سلاح نووي".

ومن جانبه قال علي واعظ من مجموعة الأزمات الدولية،:"عموماً، هناك الرئيس نفسه وويتكوف، لكن لا أظن أن في الإدارة أي شخص آخر يشاركهما هدف التوصل إلى اتفاق متبادل المنفعة" مع إيران.

وتأتي اليد الممدودة إلى إيران في وقت تبدو طهران في وضع ضعف، بعدما منيت بانتكاسات عدة في المنطقة منذ هجوم حماس على إسرائيل، خصوصاً في سوريا بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول)، وفي لبنان حيث أُضعف حزب الله كثيراً لا سيما بعدما قضت إسرائيل على الكثير من قادته وعلى رأسهم أمينه العام حسن نصرالله.

ورداً على واشنطن، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الإثنين الماضي، إلى أن "الطريق مفتوح لإجراء مفاوضات غير مباشرة"، رافضا احتمال إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن "ما لم يتغير موقف الطرف الآخر تجاه إيران".

والجمعة، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن الأمريكيين "لن يصلوا الى نتيجة أبداً" عبر تهديد إيران.

وخلال ولاية دونالد ترامب الأولى، انسحبت الولايات المتحدة أحادياً في عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، وأعادت فرض عقوبات على إيران. وينص الاتفاق على رفع عدد من العقوبات عن إيران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وبعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق، تراجعت إيران عن التزاماتها تدريجاً. ومطلع ديسمبر (كانون الأول)، أعلنت طهران أنها بدأت تغذية أجهزة طرد مركزي جديدة في موقع فوردو "ما من شأنه على المدى الطويل إحداث زيادة كبيرة في معدل إنتاج اليورانيوم المخصب عند مستوى 60%"، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وببلوغها عتبة تخصيب عند مستوى 60%، تقترب إيران من نسبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي.

ويثير البرنامج النووي الإيراني مخاوف لدى الدول الغربية التي يتهم بعضها طهران بالسعي الى تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية على الدوام.

وقال أليكس فاتانكا من معهد الشرق الأوسط: "أظن أن الرئيس ترامب مصمم على التوصل إلى اتفاق مع إيران. لكن لا أظن أنه قرر بالضرورة الشكل الذي سيكون عليه هذا الاتفاق".

⚡️BREAKING

US intelligence chief Tulsi Gabbard says "Iran is not building a nuclear weapon and Supreme Leader Khamenei has not activated the nuclear weapons program"

This means that Trump is receiving factual intelligence and not fabricated Iraq WMD-type intell pic.twitter.com/BL6CXaJMwq

— Iran Observer (@IranObserver0) March 25, 2025

وأضاف "إذا تصرفت إيران بذكاء، ستستغل هذه الفرصة وتقول: حسناً، هذا رئيس أمريكي لا يبدو منخرطاً بشكل كبير في هذه المسألة. هو فقط يريد أن يكون قادراً على القول إنه أبرم اتفاقاً أفضل من ذاك الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما في 2015".

مقالات مشابهة

  • انطلاق مسيرات يوم القدس العالمي في إيران
  • سفير إيران لدى العراق: رسالة ترامب لطهران تضمنت طلبا بحل الحشد الشعبي
  • مصدر إيراني يوضح لـبغداد اليوم: لماذا ردت إيران على رسالة ترامب عبر عٌمان وليس الإمارات
  • وزير الخارجية الإيراني يعلن الرد على رسالة ترامب إلى طهران
  • عراقجي: إيران أرسلت رداً على رسالة ترامب
  • طهران تعلن إرسال رد على رسالة ترامب عبر عُمان
  • إيران تفتح باب التفاوض مع أمريكا.. ولكن!
  • هل تعاني إدارة ترامب من الانقسام تجاه إيران؟
  • الريال الإيراني يتراجع لمستوى غير مسبوق بضغط من "الضبابية الجيوسياسية"
  • تطورات البرنامج النووي الإيراني.. مطالب داخل طهران بامتلاك قنبلة نووية.. ومخاوف من العقوبات الأمريكية والضربات الإسرائيلية