انتخاب الرئيس ينتظر ما بعد الردّ الإيراني أيضاً
تاريخ النشر: 16th, April 2024 GMT
كتب نقولا ناصيف في" الاخبار": بينما تحاول الدول الخمس فصل ما يحدث في الجنوب عن انتخاب الرئيس، ويلمّح سفراؤها في لقاءاتهم المسؤولين والأفرقاء إلى الحاجة الماسة إلى انتخاب رئيس في أسرع وقت كي يتولى تطبيق ترتيبات أمنية في الجنوب عند أوان التسوية، يدير حزب الله ظهره لترتيب الأولويات هذه. يضع توقف حرب غزة في رأسها، ثم إقفال جبهة الجنوب، ومن بعدهما انتخاب الرئيس.
لا اشتعال جبهة الجنوب ولا الرد الإيراني ولا حتماً تداعياتهما، ولا التصورات المتناقضة المفترض أنها ستنتهي إليها حرب غزة سواء ربحت حماس أو خسرت أو ربح حزب الله أو خسر، تفسح في الاعتقاد أن الحزب في صدد إعادة النظر في قرار ترشيحه فرنجية، بل تمسكه به أياً طال الوقت. بدوره رئيس تيار المردة ليس في وارد إرسال أي إشارة إلى احتمال تخليه وتراجعه، بل يبدو أكثر من أي وقت مضى مصراً عليه. يراهن على تبدّل الظروف المانعة انتخابه حالياً، متيقناً من أنه الخيار الوحيد للثنائي الشيعي، عارفاً بفيتو واحد مصوّب عليه من السعودية.
ما يمكن أن يصلح في انتخابات نيابية عامة أو انتخابات بلدية تدور داخل الطائفة الواحدة فتتوزّع الأصوات على المتنافسين بين مَن يمثلها أكثر ومَن يمثلها أقل، هو على طرف نقيض من انتخاب رئيس للجمهورية. يحتاج الفوز فيها ليس إلى أصوات طائفة الرئيس وحده، بل كذلك إلى أصوات حلفاء له في طوائف أخرى ما يحيل الاستحقاق وطنياً أكثر منه طائفياً. ذلك ما لا يُقارب الآن في انتخاب الرئيس الذي يبدو كأنه استحقاق ماروني أولاً ومسيحي ثانياً ما أحاله متعذراً بسبب انقسام الأحزاب المسيحية عليه ومن حوله.
المشكلة المسيحية، المارونية في الأصل، بإزاء انتخاب الرئيس أن فريقاً انفصل عن حليفه الشيعي هو التيار الوطني الحر، وفريقاً آخر يتعذر عليه استعادة تحالفه مع حليفيْه السنّي والدرزي هو حزب القوات اللبنانية. كلا الفريقين المسيحيين يخوضان انتخابات الرئاسة كأنها انتخابات نيابية أو بلدية، يفوز فيه من يعدّ نفسه أنه الأكثر تمثيلاً لطائفته، فيما الواقع في مكان آخر. أضحى الحزبان المسيحيان الرئيسيان القويان بلا حلفاء فعليين. وفيما يبدو الثنائي الشيعي متماسكاً لا يُنتخب رئيس في معزل عنه ولا تتوافر غالبية نيابية موصوفة من دونه، ابتعد أخيراً الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن حليف الأمس وصار يجهر بميله إلى أي تسوية رئاسية. بدورها الغالبية السنّية في البرلمان اختارت في كل الجلسات المنصرمة لانتخاب الرئيس أن تنأى بنفسها عن الاصطفاف المسيحي - المسيحي والاصطفاف الشيعي - المسيحي، فلم ترشح أحداً في أي منها.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: انتخاب الرئیس حزب الله
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: ليس كل موقف أو خلاف يستحق الرد والجدال
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أنه ليس كل موقف يحتاج إلى رد، وليس كل خلاف يستحق الجدال.
وأضاف مفتي الجمهورية، في منشور له على “فيس بوك”: "أحيانًا يكون الصمت أبلغ من الكلام، وأعظم من كل الحجج، قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ" [البخاري ومسلم].
وناشد مفتي الجمهورية، كل مسلم، قائلا: “اختر كلماتك بحكمة، وإن لم تجد خيرًا تقوله؛ فالصمت خير”.
كلام النبيكان سيدنا رسول الله- ﷺ- طويلَ السُّكوت في غير كِبْر، لا يقول المنْكَر، ولا يقول في الرِّضا وَالْغَضَبِ إِلَّا الْحَقَّ، ولا يتكلَّم إلَّا فيما يَرْجُو ثَوَابَه، ويُعرض عمّن تكلَّم بغير جميل، ويُحدّث حديثًا لو عدَّه العادُّ أحصَاه".
كما كان النبي إذا صَمَتَ؛ عَلَاهُ الوقَار، وكان سُكوتُه على أربع: الحِلْم، والحَذَر، والتَّقدير، والتَّفكير، وإذا تكلَّم؛ عَلَاهُ البَهَاء، وظَهَر سدادُ رأيهِ، ورُجْحَانُ عقلهِ، وجَوْدةُ فِطنَتهِ.