يتقدم ملف النازحين السوريين على ما عداه، نظرا الى خطورته المتفاقمة على مجمل الاوضاع الامنية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل امتناع اوروبي عن المساعدة في هذا المجال، خصوصا من قبل فرنسا والمانيا اللتين تتشددان حيال محاولة لبنان فرض عودة النازحين الى بلادهم، بعد التأكد من وجود مناطق امنة في الداخل السوري.


وهذا الموضوع اثاره رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء امس في السرايا، في لقاء تشاوري شهد ، وفق مصادر وزارية لـ"النهار"، مواقف تصعيد من عدد من الوزراء طالبوا بالتشدد في هذا الملف وتنفيذ اجراءات عقابية مشددة تجاه المخالفين من النازحين واعادة السجناء منهم الى بلادهم. كما اقترح بعضهم الطلب الى الدول المعرقلة للحلول ترحيل ما امكن من النازحين اليها.
وبحث المجتمعون في آلية تصنيفهم بين نازح شرعي وغير شرعي، وأوصوا بتطبيق القوانين اللبنانية على الجميع من دون الاخذ في الاعتبار الوظيفة الحالية للنازح، والتعميم على المحافظين بإقفال كل المؤسسات المخالفة. والطلب من النيابة العامة التمييزية، عبر وزارة العدل، حصر المراجعات الخاصة بالسوريين بالمدعين العامين الاستئنافيين، للحد من التدخلات الحاصلة في هذا الصدد، والبحث في إمكان معالجة الاكتظاظ في السجون وإمكان ترحيل السوريين منها وفقا للقوانين والأنظمة المرعية الأجراء، إضافة الى تأكيد وجوب تنفيذ القرارات والتعاميم الصادرة عن وزارة الداخلية والبلديات المتعلقة بموضوع النازحين السوريين.
وكتبت" الاخبار": هذا الملف كان أساسياً على طاولة اللقاء الوزاري التشاوري الذي دعا إليه ميقاتي أمس للبحث في آخر التطورات المتصلة بالأحداث الإقليمية ووضع الجنوب، وبملف اللاجئين السوريين قبيل موعد انعقاد مؤتمر بروكسيل نهاية أيار المقبل، في ظل سعي لبنان للعمل على خطة لتأمين إعادة أعداد منهم إلى سوريا.وقالت مصادر وزارية إن «الموضوع الإقليمي لم يأخذ حيّزاً كبيراً من النقاش، وإن ملف النازحين السوريين استغرق معظم وقت اللقاء الذي استمر أكثر من ساعتين، شرح خلالهما الرئيس ميقاتي التطور الأخير المرتبط بهذا الملف، ألا وهو الموقف القبرصي». وأطلع ميقاتي الوزراء على حيثيات زيارة الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في الثامن من الشهر الجاري، للبحث في تزايد أعداد المهاجرين السوريين غير الشرعيين من لبنان إلى الجزيرة، وطلب قبرص من الاتحاد الأوروبي التدخل لإجبار السلطات اللبنانية على منع قوارب المهاجرين من المغادرة إلى الجزيرة. وأوضح ميقاتي أنه طلب من الرئيس القبرصي تغيير التصنيف الأوروبي لسوريا باعتباره بلداً غير آمن، ووقف المساعدات التي تعطى للسوريين عبر منظمات المجتمع الدولي، سائلاً «كيف لنازح أن يعود الى بلاده فيما هو يحصل على أضعاف ما يُمكن أن يحصل عليه من مساعدات في بلده».

وكتبت" البناء": جرى الاعداد لمذكرة متكاملة سترفع الى الاوروبيين في مؤتمر بروكسل للاجئين الشهر المقبل، تتضمن الاعلان عن مناطق آمنة في سوريا لاعادة اللاجئين اليها، ويجري رئيس الحكومة ميقاتي مروحة اتصالات مع الدول المعنية لدعم موقف لبنان، لكن حتى الآن لم يحصل على اي مؤشرات جدية توحي بان ملف عودة اللاجئين وضع على سكة الحل. كما تجدر الاشارة الى ان اللقاء الوزاري التشاوري لم يبحث في إقامة مخيمات للاجئين السوريين على الحدود.
وأثار وزير العمل مصطفى بيرم مسألة التصنيفات القانونية وضرورة التمييز بين «العمالة التاريخية التي يحتاج إليها لبنان وبين المهن المحصورة باللبنانيين»، طالباً «إرسال كتاب إلى وزارة الداخلية في هذا الشأن لتعميمه على المحافظين». وأكد أن التصنيفات «من صلاحية الدولة وليست من صلاحية الجمعيات». كما أثار معضلة تتعلق بالتدخلات في القضاء، «وخصوصاً حين ترفض الوزارة منح إجازة عمل لبعض السوريين ويقوم الأمن العام بإغلاق محالّ بالشمع الأحمر، إذ تحصل تدخلات قضائية وتتم إزالتها أحياناً من دون التنسيق مع الوزارة».

وكان رئيس الحكومة استعاض عن جلسة مجلس الوزراء التي لم تتهيأ ظروف انعقادها، بلقاء تشاوري في التطورات الأمنية الأخيرة، في السرايا الحكومية، شارك فيه 16 وزيراً بينهم الوزراء المحسوبون على "التيار الوطني الحر": الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، الشؤون الاجتماعية هيكتور الحجار والعدل هنري خوري. وهي المرة الاولى التي يدعو فيها ميقاتي الى جلسة حكومية قبل ترصد الحاضرين والمسافرين وعدد المشاركين من الوزراء. وقد تبين له وجود 5 منهم خارج البلاد. واتفق في نهاية الاجتماع على تأليف لجنة متابعة لاعداد ورقة عمل رسمية قوامها وزراء العدل والخارجية والشؤون والبيئة.
 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی هذا

إقرأ أيضاً:

لبنان يدعو أوروبا للضغط على إسرائيل للانسحاب من أراضيه

أكد وزير الخارجية والمغتربين  اللبناني يوسف رجي، اليوم الخميس، رفضه العدوان الإسرائيلي المستمر على بلاده واستهدافه المتجدد للعاصمة بيروت.

ووفق بيان للخارجية اللبنانية، جاء ذلك استقبال الوزير رجي المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية الأوروبية ستيفانو سانينو على رأس وفد من الاتحاد الأوروبي ضم أيضاً سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال، حيث "أجرى معهم جولة أفق تناولت الأوضاع في لبنان والمنطقة، والعلاقات بين لبنان والاتحاد الأوروبي".
وجدد رجي "مطالبة الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بـ"ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لإلزامها بالانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وبوقف هجماتها وانتهاكاتها لسيادة لبنان، والالتزام بإعلان وقف الأعمال العدائية وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701".
وتداول الوزير رجي مع الوفد الأوروبي "في ملف الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي بدأ لبنان القيام بها"، مجدداً "عزم الحكومة اللبنانية على السير بهذه الإصلاحات".
وتطرق اللقاء إلى مسألة اللجوء السوري في لبنان، حيث أكد الوزير رجي "ضرورة إطلاق مسار عودتهم السريعة إلى سوريا وتهيئة الأرضية لهذه العودة"، متمنياً على الاتحاد الأوروبي" إعادة النظر في مقاربته لهذه القضية بعد المتغيرات الكبيرة التي حصلت في سوريا".

لبنان.. اعتقال مشتبه بهم في إطلاق صواريخ على إسرائيل - موقع 24أعلن الأمن العام اللبناني، الأحد، توقيف مشتبه بهم، بعد يومين من إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الاسرائيلية، تلاه قصف اسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، في التصعيد الأخطر منذ إعلان وقف إطلاق النار بين حزب الله واسرائيل أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كما جرى التداول في " سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين لبنان والاتحاد الأوروبي والدفع قدماً بالعلاقات الثنائية"، وأكد الوزير رجي "تعاون لبنان مع الاتحاد لتطوير الميثاق الجديد للمتوسط الذي يهدف لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين المفوضية الأوروبية ودول جنوب المتوسط وشرقه".

مقالات مشابهة

  • اللافي: اللجنة الاستشارية الجديدة بلا صلاحيات أو دعم سياسي.. ولن تُحدث اختراقًا
  • هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟
  • ميقاتي: الرئيس عون حسناً فعل حين نفى من باريس علاقة حزب الله بإطلاق الصواريخ
  • تصاعد سخط المواطنين بجماعة تمصلوحت على سياسة التهميش والإقصاء التي ينهجها رئيس الجماعة
  • آلاف السوريين يشيعون شهداء العدوان الإسرائيلي في درعا
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع
  • ماكرون: الرسوم التي أعلنها ترامب مقلقة للغاية وتؤثر في مختلف قطاعات اقتصاديًا
  • لبنان يدعو أوروبا للضغط على إسرائيل للانسحاب من أراضيه
  • ميقاتي: نتمنى أنّ تجري الانتخابات البلدية في أجواء هادئة وألا تحصل تطورات أمنية تُعرقل حصولها
  • فيديو متداول يوثق توجه مئات المسلحين السوريين إلى درعا وسط تصاعد الاشتباكات مع (إسرائيل)