العيد ضيف منتظر ، يأتي وفي قبضته خبيئة من الفرح والبهجة ، قوت عام كامل لنا ، يؤنس بها أرواحنا ويجلي وحشة الأيام ، ويعيدنا أطفالاً في ثوبه الجديد ، نحلم بقدومه ويتحقق الحلم ، وتحتشد التكبيرات من شوقها تعانق صدر المنارات ، توقظ الفرح الغافي وسط القلوب ، ليحسن استقبال ضيفه العزيز، وتُشرع مجالس العيد حباً ، وتتسع فيها أضيق المسافات ، وتخبر الكون أهازيج الأطفال: أهلاً بالعيد.
. أهلاً .
شعور تعجز حروفي المتواضعة عن وصفه ،لاسيما وإني خصصت كتابة مقال العيد في أحد مجالسه الذي يعبق بسحر الألفة والمحبة، لأُعرب عن ما يختلج به صدري من فرط الحنين وما يشدو به الفؤاد في صمت وأنا أعاصر طقوس الإشادة به ، وأقتات من فرحه وعظيم كرمه كطفلة انشققت عن صفوف الأطفال لتكون بمفردها تتأمل عن قرب كيف تُحبك قصص الفرح وكيف تبدأ وتنتهي ، وكيف بمقدور البعض أن يكون لصاً يهرع لينهب من تلك الفرحة أو يطفيء بهجة أو يفتق جرحاً ، فقد أسلفت سابقاً بأن لي وقفة إدراك مع هؤلاء ، لعلهم عن فعلهم ينيبون ويرجعون .
ففي كل مجلس من مجالس العيد تجدهم متشدقين فرادى أو جماعات مترصدين لكل صغيرة وكبيرة ،و متأهبين لاطلاق مابحوزتهم من قنابل صامته ينسفون بها القلوب بنعومة على هيئة كلمات أو إيماءات واضحة أو مشفَّرة تترك جروحاً و ندوباً لا يرجى برؤها.
عدوانهم الغاشم لايفرق بين طفل أو شاب أو طاعن في السن ، يواصل نفوذه متجاوزاً كل الخصوصيات ، حاشرين أنوفهم في أمور ليست من شأنهم ولا تعنيهم، ورأيهم فيها ليس مطلوباً وغير مقبول ، (فمن حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه) ، وعدم التدخل في شؤون الآخرين مطلب ،ويعدّ من الحقوق الفردية التي يجب احترامها ،وعدم الخوض فيها ، فكم من القلوب أدميت بكلمات جارحة من عزيز ، ولكم يخسر الواحد منا صديقاً بسبب بضع كلمات تضيع بها عشرة أعوام وتضع المودة والمحبة في مهب الريح في يوم حنون من المفترض أن يكون جابراً للخواطر المكسورة ،فما أقبح سارقي فرحة العيد وما أقبح صنيعهم .
Wjn_alm@
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
إرساء عقد مشروع تشييد 5 مجالس أحياء مجتمعية في دبي
دبي - وام
تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، رئيس اللجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين في دبي، للعمل على تطوير وتفعيل دور مجالس الأحياء في الإمارة، أرست بلدية دبي بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع في دبي عقد مشروع إنشاء وتشييد 5 مجالس أحياء مجتمعية في مناطق، ند الشبا الثانية، والعوير الثانية، والبرشاء جنوب الأولى، والورقاء الثانية، ومنطقة حتا.
ويأتي مشروع مجالس الأحياء المجتمعية بالتزامن مع إعلان العام 2025 عاماً للمجتمع في دولة الإمارات، والذي يهدف إلى تعزيز الروابط داخل الأسر والمجتمع، بما يعكس رؤية القيادة تجاه بناء مجتمع متماسك ومزدهر.
كما يتماشى مع غايات أجندة دبي الاجتماعية 33، الرامية إلى تحقيق الأسر الأسعد والأكثر ترابطاً وتسامحاً وتمسكاً بالقيم والهوية الوطنية، وتحقيق المنظومة الاجتماعية الأكثر فعالية واستباقية في الحماية والرعاية والتمكين، وبما يضمن الاستقرار الأسري والاجتماعي للمواطنين.
تجسيد التلاحم الاجتماعي
وقالت حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي: «تشكل مجالس الأحياء المجتمعية في دبي نموذجاً حياً لتجسيد التلاحم الاجتماعي وتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع، حيث تعمل كمساحات تجمع الأهالي في بيئة تدعم الحوار والتواصل، وتعكس الموروث الثقافي والاجتماعي لدولة الإمارات، وانطلاقاً من دور هيئة تنمية المجتمع في الإشراف على مجالس أحياء دبي، نحرص على تطوير دورها بما يواكب احتياجات الأحياء السكنية، ويعزز دورها في التمسك بالهوية الوطنية من خلال الفعاليات والأنشطة المجتمعية المتنوعة، فضلاً عن دورها الهام في استضافة مناسبات أهالي الأحياء».
وأضافت حصة بوحميد: «يمثل مشروع إنشاء المجالس الجديدة خطوة محورية في دعم رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع أكثر ترابطاً، حيث تأتي هذه المشاريع استجابةً للنمو السكاني والتوسع العمراني، ولضمان وصول الخدمات الاجتماعية إلى جميع الأحياء السكنية وفق أعلى المعايير، كما تنسجم هذه الجهود مع أهداف عام المجتمع، وتمكين الأسر وتعزيز جودة الحياة».
تعزيز الهوية الوطنية
وأوضحت أن توسع شبكة المجالس المجتمعية يعكس التزام دبي بتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ القيم الإماراتية الأصيلة، حيث تظل هذه المجالس أكثر من مجرد مرافق، بل منصات فاعلة لتقوية النسيج الاجتماعي، وتعزيز مشاركة الأفراد في تطوير مجتمعهم، واستدامة الموروث الثقافي الذي يعزز استقرار الأسرة والمجتمع.
من جهته، قال المهندس مروان أحمد بن غليطه، مدير عام بلدية دبي بالإنابة: «يُعد مشروع مجالس الأحياء المجتمعية في إمارة دبي من المشاريع الإستراتيجية التي تتُرجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، في البقاء على اطلاعٍ دائم ومتواصل باحتياجات المواطنين، وتوفير كافة الخدمات والمرافق التي تواكب تطلعاتهم، وتحقق سعادتهم ورفاههم الاجتماعي وتوفر الحياة الكريمة لهم، وبدورنا، نولي في بلدية دبي هذه المشاريع أولوية كبرى انطلاقاً من جهودنا المتواصلة للعمل على توفير مرافق متكاملة تعزز جَودة حياة السكان، وتجعل من دبي أفضل مدينة للعيش والعمل في العالم».
التمسك بالعادات والتقاليد الإماراتية
وأضاف:«تلعب مجالس الأحياء المجتمعية دوراً حيوياً في تقوية الترابط والتلاحم المجتمعي بين سكان الأحياء، وتعزيز الهوية الوطنية وحث الشباب على التمسك بالعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة الموروثة عن الأجداد، كما تمُثل هذه المجالس نقطة التقاء وتواصل مباشر مع السكان لمناقشة مختلف القضايا المجتمعية ومعرفة تطلعاتهم، والإصغاء إلى مقترحاتهم، وتوظيفها لتعزيز جَودة حياتهم، فضلاً عن كونها مساحات تشاركية إيجابية لإقامة مختلف الأنشطة والفعاليات المجتمعية الداعمة للأسر والأفراد، مستندةً إلى المكانة التي أخذتها عبر الزمن كملتقى يجتمع فيه السكان في مختلف المناسبات للتشاور وتبادل الرؤى وطرح الحلول المجتمعية».
ويجمع مجالس الأحياء المجتمعية في إمارة دبي تصميم موحد، يرتكز على الطابع المعماري الحديث من حيث الشكل العام والتشطيبات الخارجية والداخلية، كما سيراعي تصميم مجلس حتا الحفاظ على الهوية التراثية والتاريخية والوطنية الأصيلة لمجالس أحياء دبي من حيث التقسيمات الداخلية، والتوافق مع المعايير العمرانية الخاصة بمنطقة حتا من حيث التصميم العام.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمجالس 6280 متراً مربعاً، وتصل مساحة المجلس الواحد إلى 1256 متراً مربعاً، وسيتألف من قاعة متعددة الاستخدام قابلة للتقسيم، ومجلس للاستخدام اليومي، ومصلى للرجال والنساء، إضافةً إلى منطقة الاستقبال، ومساحات إدارية لمكاتب الموظفين، ومخازن، ومطابخ تحضيرية، ودورات مياه.
ومن المتوقع تسليم كل من مجالس مناطق البرشاء جنوب الأولى، والورقاء الثانية، وند الشبا الثانية، والعوير الثانية في الربع الرابع من العام الجاري 2025، فيما سينجز مجلس حتا في الربع الثاني من العام 2026.
وتحرص بلدية دبي، على تنفيذ مشاريع تطوير المدينة، التي تخدم مختلف شرائح المجتمع من السكان والسياح، انطلاقاً من جهودها لتوفير مرافق متكاملة وجاذبة في مدينة مثالية للعيش والعمل، تتوافر فيها أفضل مستويات جَودة الحياة والرفاه والترابط الاجتماعي.