375 طن مساعدات إماراتية إلى شمال غزة خلال العيد
تاريخ النشر: 16th, April 2024 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأرسلت دولة الإمارات 375 طناً من المساعدات الإنسانية والإغاثية وكسوة العيد، إلى شمال غزة، خلال أيام عيد الفطر المبارك، من خلال 4 عمليات إسقاط جوية نفذتها «طيور الخير» إسهاماً بتلبية احتياجات الأهالي، ولبث روح الأمل والفرح في قلوب أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق في هذه المناسبة وللتخفيف من معاناتهم.
وتوزعت المساعدات التي احتوت على الملابس والألعاب والحلويات ومنتجات متنوعة لكافة أفراد الأسرة، على 125 طناً في اليوم الأول من العيد العاشر من أبريل، و81 طناً في 11 أبريل، و 87 طناً في 12 أبريل و82 طناً في 13 أبريل. وجرت عمليات الإسقاط فوق المناطق المعزولة التي يتعذر الوصول إليها شمال غزة، ضمن إطار عملية «الفارس الشهم 3» لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع.
كما نظمت مدينة الإمارات الإنسانية بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر ومجموعة «ماجد الفطيم» العديد من الفعاليات المتنوعة والمبادرات الخيرية لمشاركة الأشقاء الفلسطينيين فرحة عيد الفطر السعيد.
وهدفت المبادرة التي جسدت قيم التكافل والتضامن إلى تعزيز الروابط الاجتماعية والتواصل الإيجابي، وتقديم الدعم والمساعدة للأشقاء الفلسطينيين، وتلبية احتياجاتهم بجانب إضفاء البهجة والفرح على قلوبهم ومشاركتهم فرحة العيد.
وقال مبارك القحطاني المتحدث الرسمي عن مدينة الإمارات الإنسانية: «نحن في مدينة الإمارات الإنسانية نشعر بالسعادة البالغة لاستقبالنا عيد الفطر المبارك، مع أشقائنا القادمين من غزة، كما نثمن تعاون الجهات بما يتعلق بتقديم المبادرات والأنشطة، وتحديداً هيئة الهلال الأحمر ومجموعة ‘ماجد الفطيم‘، وندرك أهمية تقديم الدعم والمساعدة لمن في حاجة إليها».
وأضاف: «تعكس هذه المبادرات روح التكافل والتضامن، ونتمنى أن تسهم في إضفاء البهجة والفرح على قلوب الجميع في هذا العيد المبارك، وتخفيف معاناتهم وألمهم بسبب الحرب».
من جانبه، أكد حمود عبد الله الجنيبي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن هذه المبادرة تأتي امتداداً لمبادرات الإمارات المستمرة لدعم الأشقاء الفلسطينيين داخل غزة وخارجها.
وأشار إلى أن مشاركة الأشقاء الفلسطينيين المقيمين بمدينة الإمارات الإنسانية فرحة العيد، تأتي ضمن برامج الدعم النفسي التي يحتاجونها والتي لا تقل أهمية عن المساعدات الإنسانية الأخرى التي تقدم لهم.
من جهته، قال أحمد جلال إسماعيل، الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم القابضة»: «ندرك في شركة ماجد الفطيم، أهمية ودور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مواجهة التحديات الأكثر إلحاحاً في العالم، وانطلاقاً من موقعنا كمؤسسة إماراتية، نحرص على القيام بمسؤولياتنا وتوفير المساعدة والدعم للجهود الإنسانية التي تقدمها مدينة الإمارات الإنسانية والهلال الأحمر الإماراتي».
وشملت هذه المبادرة مجموعة من الأنشطة المتنوعة، حيث تم تجهيز صالة ألعاب مؤقتة من «ماجيك بلانيت»، بالإضافة إلى أنشطة ترفيهية تضمنت تجهيز شاشة سينما متنقلة لمدة ثلاث ليال وعروض لـ 6 أفلام سينمائية. كما تم توزيع 6000 حقيبة تضمنت وجبات خفيفة إلى جانب توزيع 1200 قطعة ملابس ضمن «كسوة العيد» بالإضافة إلى قسائم شرائية من كارفور بقيمة 200 ألف درهم.
وقدم العاملون في شركة «ماجد الفطيم» الألعاب الجديدة كتبرعات للأطفال في المدينة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات غزة فلسطين إسرائيل طيور الخير المساعدات الإنسانية كسوة العيد مدینة الإمارات الإنسانیة ماجد الفطیم
إقرأ أيضاً:
رأي.. أنور قرقاش يكتب: السودان بين التضليل وتفاقم المأساة الإنسانية
هذا المقال بقلم الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.
عامان من القسوة والظروف الإنسانية الكارثية مرّا على الشعب السوداني، عانى خلالهما الأشقاء ويلات الحرب وتبعاتها من قتلٍ ونزوحٍ وندرةٍ في مقومات الحياة الأساسية.
وفي ظل هذه الحالة الإنسانية الحرجة، واللحظة المفصلية التي تستوجب مسارًا جادًا نحو السلام، لا تزال القوات المسلحة السودانية تتهرّب من أيّ مساعٍ لإنهاء الحرب، وتواصل تصعيدها، لقناعاتها بإمكانية الحسم العسكري، دون اعتبار لحجم المعاناة الإنسانية التي تجاوزت كل الحدود، مع الاستمرار في محاولاتها تحميل الآخرين مسؤولية ما اقترفته، ماضية في مسار لن يفضي إلّا إلى تمزيق السودان وتحويله إلى دولة فاشلة.
وفي هذا السياق، يواصل الجيش السوداني حملته الممنهجة ضد دولة الإمارات بحجج مكررة وواهية، في مسعى لصرف الأنظار عن إخفاقاته الداخلية والتهرب من مسؤولياته تجاه الأحداث التي قادت إلى هذه الحرب العبثية، التي جاءت بقرار من الجيش والمليشيات الإخوانية المساندة له، وانقلابه على الحكم المدني الانتقالي في 25 أكتوبر 2021، واختيار الحرب لحسم الخلاف المتفاقم مع قوات الدعم السريع، ثم الرفض المتكرر لوقف إطلاق النار والحل السياسي.
وفي ما يتعلق بدولة الإمارات، كانت ومنذ بداية الأزمة تبذل جهودًا مخلصة للبحث عن حل سياسي كفيل بتجنيب السودان الشقيق المآسي والمعاناة الإنسانية، انطلاقًا من علاقاتها التاريخية مع السودان الشقيق واهتمامها بتطوراته والاستثمار في تنميته، إضافة إلى قناعتنا الراسخة بأن لا حل عسكرياً للصراع، وهي قناعة لا تنفصل عن الإجماع العربي والإفريقي والدولي بل تتفق معه.
وهنا أودّ أن أوضح أنّني ما كنت لأعبّر عن هذا الرأي بهذه الصراحة والوضوح، ولا أن أتناول الشأن السوادني الداخلي، لولا الحملات المضلّلة والكاذبة التي تقودها القوات المسلحة السودانية وحلفاؤها من الإخوان ضد دولة الإمارات.
إن العلاقة التي تربط دولة الإمارات مع السودان تميزت عبر السنوات بالوئام والتعاون وبروابط تاريخية عميقة. وهنا، لا يسعني إلا أن أُشيد بدور الجالية السودانية المقيمة في دولة الإمارات، فقد احتضنت بلادي الأشقاء بكل محبة وتقدير وترحيب، فالعلاقات الشعبية كانت الأساس المتين الذي جمع البلدين، ولن تفرّقه الدعايات المغرضة.
ومع مرور عامين على اندلاع الصراع يتضح جليًا الدور العقيم الذي تمارسه القوات المسلحة السودانية في إنكار مسؤوليتها عن الصراع، ورفضها الانخراط في أية محادثات إقليمية أو دولية تهدف إلى التوصل لحل سلمي، وها هي اليوم تلجأ إلى محكمة العدل الدولية لتقديم شكوى تفتقد للمنطق ضد دولة الإمارات، في خطوة دعائية تهدف إلى صرف الأنظار عن مسؤوليتها في ارتكاب جرائم حرب وثّقتها تقارير متعددة صادرة عن الأمم المتحدة وهيئاتها، فضلاً عن تقارير الإدارة الأمريكية.
وما يُؤسف له أن هذه الحرب، وقبلها الانقلاب على السلطة المدنية، جاءت في أعقاب فترة من التفاؤل والأمل - بعد الإطاحة بنظام البشير في ثورة شعبية - بمسعى لخلق مسار سياسي وتنموي بعد عقود من ارتباط النظام في الخرطوم بمجموعة من الأزمات الداخلية الحادة والعزلة الدولية التي تسبب بها النظام السابق وممارساته.
وبعد أن أصبحت الحرب حقيقة ماثلة، كان موقف دولة الإمارات الإصرار على وقف فوري لإطلاق النار والبدء في مسار سياسي للعودة إلى الانتقال المدني، وضمن هذه المساعي كانت الدولة جزءًا حاضرًا في كافة الجهود الخيّرة من جدة إلى المنامة إلى جنيف.
إن دعوى القوات المسلحة السودانية إلى محكمة العدل لا يعفيها من مسؤوليتها عن الأزمة الكارثية ومن المسؤوليات القانونية والأخلاقية الناجمة عن ممارساتها الإجرامية، حيث قامت سلطات دولية موثوقة، بما فيها الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وأيضًا الوكالات الإخبارية المعروفة، بتوثيق جرائم الحرب المرتبطة بالقوات المسلحة السودانية والتي شملت القتل الجماعي للمدنيين والهجمات العشوائية على المناطق المكتظة والعنف الجنسي وغيرها.
وتتضح المحاولة الواهية لاستغلال المحكمة والتهرب من الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، فالادعاءات التي قدمها ممثل السودان للمحكمة تفتقر إلى أي أساس، وليست سوى محاولة - ضمن مخطّط بات مكشوفًا - لتشتيت الانتباه عن نتائج الحرب التي تدمي القلوب. ورغم أنّ دولة الإمارات على يقين بأنّ هذه الادعاءات بلا أي سند فإنها واحترامًا للمحكمة، باعتبارها الهيئة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة، تعاملت مع هذه الدعوى وفق الأصول المهنية القانونية، ولكن ما نراه من تكرار ممجوج للادعاءات ونقلها بين فترة وأخرى - من نيويورك إلى جنيف إلى لاهاي - يؤكد على أنّ التشويش ممنهج، فمن خلال هذا، تحاول سلطة القوات المسلحة السودانية صرف الانتباه عن دورها في ارتكاب الفظائع واسعة النطاق التي لا تزال تدمر السودان وشعبه عبر استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، وفق ما نقله تقرير لشبكة "VOA" في 16 يناير/كانون الثاني الماضي عن تصريحات أدلى بها مسؤولون أمريكيون لوسائل إعلام محلية ووفقا لمقال للصحفيين ديكلان وولش وجوليان إي. بارنز في التاريخ نفسه.
إنّ دولة الإمارات وفي سياق دعمها القانون الدولي تتمسك بضرورة المساءلة عن الفظائع التي ارتكبها الطرفان المتحاربان، وهي أيضًا في إطار التزامها الراسخ تؤازر الشعب السوداني الشقيق في الظروف الصعبة - وهو ما يشهد عليه التاريخ والسودانيون سواء على أرض السودان أو في دول الجوار.
ومن هذا المنطلق الإنساني، فإن دولة الإمارات لن تنشغل بهذه الهجمات المضلّلة، وسيبقى تركيزها على هدفها الرئيس والمتمثل في التخفيف من الكارثة الإنسانية عن كاهل أشقائنا، رغم التجاهل الصارخ الذي تمارسه القوات المسلحة السودانية لمعاناة الشعب والإمعان في تخريب البلاد، التي باتت بسبب الفراغ الأمني الحاصل بيئة خصبة لخطر انتشار الإرهاب مع تغلغل فكر جماعة الإخوان المسلمين المتطرف والإرهابي.
وستواصل دولة الإمارات القيام بدور بنّاء للمساعدة في إنهاء هذه الحرب العبثية عبر دعم جهود السلام، والحث على حوار دبلوماسي وعملية سياسية سلمية تعكس إرادة الشعب السوداني وتحقّق تطلعاته باستقرار يدعم جهود التنمية.
وفي الختام، ننصح قادة السودان بالتركيز على كيفية وقف الحرب وحماية المدنيين، بدلًا من تضييع الفرص والاستعراضات المصطنعة. فالشعب السوداني يستحق مستقبلًا يقوم على السلم والكرامة، ويستحق قيادة تضع مصالحه - لا مصالحها - وأولوياته في المقام الأول والأخير.
الإماراتالسودانرأينشر الأربعاء، 09 ابريل / نيسان 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.