العدل والمساواة السودانية: ميليشيا الدعم السريع تسببت في أزمة إنسانية غير مسبوقة
تاريخ النشر: 15th, April 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد عبد العزيز عشر، عضو حركة العدل والمساواة السودانية، على أن الأزمة السودانية عنوانها هو الأزمة الإنسانية، لافتا إلى أن هذه الحرب مختلفة عن الحروب التي دارت على امتداد التاريخ الإنساني، فهي حرب ضد المجتمع داخل الدولة الواحدة.
وأضاف خلال مداخلة عبر سكايب مع الإعلامية داليا نجاتي، ببرنامج «تغطية خاصة»، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ميليشيا الدعم السريع بدلًا من أن تواجه القوات الحكومية في مناطق مراكزها ومعسكراتها، وجهت أسلحتها مباشرة للمجتمع، كما أنها استخدمت أسلحة آخرى منها النهب والقتل والاغتصاب والتهجير ونتيجة هذه الممارسات نشبت الأزمة الإنسانية الغير مسبوقة في السودان.
وأردف أن كل ما تفعله ميليشيا الدعم السريع، له غرض سياسي هو تهجير السكان المدنيين وإعادة توطين سكات آخرين في أماكنهم ومساكنهم لكي تتسلل هذه الميليشيا وتفرض السيطرة الديموغرافية على المساحات الممتدة في السودان.
وتابع: «حركة العدل والمساواة لم تكن محايدة منذ البداية، ولكن الظروف المتعلقة بالأوضاع التي نشأت فيها الحرب كانت في حاجة إلى منطقة وسطى لأن الحركة سعت لمعالجة هذه الأزمة بين ميليشيا الدعم السريع وقيادة الجيش، لان كل المؤشرات كانت تدل على أن الأمور ذاهبة إلى قيام الحرب».
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: ميليشيا الدعم السريع حركة العدل والمساواة السودانية الأزمة السودانية میلیشیا الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
أستاذ قانون دولي عن الحكومة الموازية السودانية: تعكس تحديات قانونية وسياسية
أعربت مصر عن رفضها القاطع لأي محاولات من شأنها تهديد وحدة وسلامة الأراضي السودانية، مؤكدة اعتراضها على المساعي الرامية لتشكيل حكومة سودانية موازية، لما تمثله من خطر على استقرار السودان وتعقيد المشهد السياسي، بالإضافة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة.
وتعليقا على ذلك، أكد الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي إنه في النزاعات المسلحة، غالبًا ما تظهر حكومات موازية تسعى لمنافسة أو إسقاط الحكومات القائمة، مدفوعةً بدوافع سياسية، عسكرية، أو أيديولوجية.
وأضاف أستاذ القانون الدولي، أن هذه الكيانات تختلف في مدى شرعيتها الدولية، وتعتمد على الدعم الداخلي أو الخارجي لتعزيز موقفها. من الأمثلة التاريخية البارزة حكومة بيافرا الانفصالية (1967-1970) أثناء الحرب الأهلية النيجيرية، وحكومة الوطنيين الإسبانية خلال الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939).
وأوضح إنه في السياق الأفريقي المعاصر، يبرز الصراع السوداني بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، حيث أُعلن مؤخرًا عن حكومة موازية أثارت إدانات دولية واسعة، أبرزها من الأمم المتحدة ومصر.
وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن الحكومات الموازية تتأسس لعدة أسباب، منها:
- الصراع على الشرعية السياسية: كما في السودان، حيث تسعى قوات الدعم السريع للحصول على اعتراف دولي كحكومة شرعية.
- الرغبة في الانفصال والاستقلال: كما حدث مع حكومة بيافرا التي أعلنت استقلالها عن نيجيريا.
- التحالفات الدولية والإقليمية: غالبًا ما تتلقى الحكومات الموازية دعمًا خارجيًا لتعزيز موقعها العسكري والسياسي، كما كان الحال في الحرب الأهلية الإسبانية.
وأكد أن إعلان حكومة موازية سودانية في كينيا أثار إدانات دولية واسعة للأسباب التالية:
1. تقويض سيادة الدولة: حيث اعتُبر الإعلان تحديًا للحكومة المعترف بها دوليًا.
2. انتهاك القانون الدولي: إذ يعد تشكيل حكومة خارج إطار الدولة محاولة لفرض واقع جديد بالقوة، وهو ما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة.
3. تفاقم الأزمة الإنسانية: قد يؤدي الاعتراف بهذه الحكومة إلى إطالة أمد الصراع وتعميق الأزمة الإنسانية في السودان.
4. التدخل الإقليمي: موقف مصر الرافض يعكس مخاوف من زعزعة الاستقرار في المنطقة، خصوصًا مع ارتباط السودان بالأمن القومي المصري.
واختتم الدكتور أيمن سلامة أن الحكومات الموازية تظل ظاهرة متكررة في النزاعات المسلحة، لكن شرعيتها تخضع لمعايير القانون الدولي والاعتراف الدولي. وفي حالة السودان، جاء الرفض الأممي والإقليمي لحماية وحدة الدولة ومنع تفاقم الأزمة، مما يعكس التحديات القانونية والسياسية التي تواجه مثل هذه الكيانات في الساحة الدولية.