ذكرت صحفية "وول ستريت جورنال" أن الخطوة التالية لإسرائيل بعد الهجوم الإيراني تنطوي على حسابات معقدة.

إقرأ المزيد قائد الحرس الثوري الإيراني يحذر تل أبيب من الرد ويوضح تفاصيل عن الهجوم الإيراني على إسرائيل

وحسب الصحيفة، تميل إسرائيل إلى معاقبة طهران على إطلاق وابل الطائرات بدون طيار والصواريخ الذي يمثل أول هجوم مباشر لإيران على أراضيها، لكنها تواجه تحديا صعبا يتمثل في إيجاد طريقة للقيام بذلك لتجنب المزيد من التصعيد، والمحافظة على الشراكة التي ساعدت في صد الهجوم، ولا تعرقل أهداف الحرب في غزة عن مسارها.

واجتمع مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي يوم الاثنين لمناقشة كيفية وموعد الرد على الهجوم الإيراني، الذي أكدت طهران أنه رد على مقتل مستشاريها العسكريين في القنصلية الإيرانية بدمشق، التي استهدفتها إسرائيل.

وقال مايكل أورين، السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة: "النقطة المهمة هي الرد بذكاء، بطريقة لا تؤدي إلى تقويض فرصة التعاون الإقليمي والدولي التي أنشأناها".

وتواجه إسرائيل مجموعة متزايدة الحساسية من الحسابات السياسية، فهي تقاتل بالفعل على ثلاث جبهات: في غزة ضد حماس، وعلى حدودها الشمالية مع حزب الله، فضلا عن محاولة قمع الاضطرابات في الضفة الغربية، وهي الآن تتعرض لضغوط لاستعادة الردع مع إيران، ويجب على صناع القرار أن يوازنوا بين الحاجة إلى إظهار القوة ورغبتهم في الحفاظ على شراكة استراتيجية هشة ضد إيران والتي ساعدتها على منع الهجوم في المقام الأول، وفق "وول ستريت جورنال".

من جهته، حث الرئيس الأمريكي جو بايدن إسرائيل على توخي الحذر في أي رد على الهجوم الإيراني غير المسبوق، ودعا الحلفاء يوم الأحد إلى تشكيل جبهة دبلوماسية موحدة في محاولة لمنع الأعمال العدائية من التصاعد إلى حرب مفتوحة يمكن أن تجتاح الشرق الأوسط وتورط الولايات المتحدة.

إقرأ المزيد السفير الروسي: الرد الإسرائيلي على إيران قد يعني اندلاع حرب كبرى في المنطقة

والعمليات في غزة هي أيضا جزء من الحسابات الإسرائيلية، بما في ذلك الهجوم المخطط له في مدينة رفح الجنوبية المزدحمة، والذي تعتبره إسرائيل "حاسما للقضاء على حماس"، ولكن يعارضه حلفاء إسرائيل المقربون والجيران العرب.

عسكريا، يقول المحللون، إن قرارات إسرائيل بشأن إيران وغزة قد لا تكون مرتبطة ببعضها البعض، لكنها مرتبطة سياسيا.

إن قاعدة نتنياهو اليمينية ساخطة بالفعل لأن العملية البرية في رفح لم تتم ولا تبدو وشيكة، حيث أن إسرائيل سحبت معظم جنودها من غزة.

وتستدعي إسرائيل كتيبتين من قوات الاحتياط في الأيام المقبلة لتعزيز قواتها في غزة لكنها ستحتاج إلى مزيد من القوات في أي عملية كبيرة. والآن، يريد أنصار نتنياهو انتقاما قويا ضد إيران أيضا.

وصرح إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي وصوت اليمين المتشدد في إسرائيل، يوم الأحد، قائلا: "من أجل خلق الردع في الشرق الأوسط، يجب على إسرائيل أن تصاب بالجنون".

ورأى تشاك فريليتش، النائب السابق لمستشار الأمن القومي الإسرائيلي، أن الفشل في التحرك ضد إيران أو في رفح قد يضر أكثر بالدعم السياسي المتضائل لنتنياهو.

وأضاف فريليتش: "حتى لو أراد إظهار ضبط النفس على الجبهتين، عليه أن يوازن ذلك".

واعتبر محللون أمنيون إسرائيليون أن لدى إسرائيل مجموعة من الخيارات التي قد تعتبرها انتقاما وليس تصعيدا كبيرا، دون إرهاق قواتها المنتشرة في غزة وعلى حدودها الشمالية وفي الضفة الغربية.

وتشمل الخيارات الهجمات الإلكترونية والهجمات المستهدفة على المواقع الرئيسية المملوكة للدولة مثل البنية التحتية للنفط الإيراني.

وأفاد محللون بأن إسرائيل استهدفت في الماضي أفرادا إيرانيين وبنية تحتية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني دون تحمل المسؤولية، ويمكن أن تفعل ذلك مرة أخرى ولكن بشكل أكثر صراحة.

وبالإضافة إلى الضربات المباشرة على إيران، أشار المحللون إلى أن إسرائيل يمكن أن ترد بشكل غير مباشر من خلال ضرب أحد وكلاء إيران في المنطقة.

وأضاف محللون أن أي هجوم إسرائيلي على المواقع النووية الإيرانية الرئيسية سيكون غير مرجح، لأنها تقع على عمق كبير تحت الأرض، والقيام بذلك يتطلب دعم ومساعدة واشنطن.

إقرأ المزيد خبير يؤكد رغبة إسرائيل في إشعال الشرق الأوسط ويكشف مصلحة الغرب في ذلك

وأوضح أورين، السفير الإسرائيلي السابق والمؤرخ أيضا، أن الولايات المتحدة لم تمنح أبدا الضوء الأخضر لهجوم مضاد إسرائيلي، متابعا: "عندما ننتقل من الدفاع إلى الهجوم المضاد، فإننا ننزف الدعم الأمريكي".

وقالت سيما شاين، رئيسة برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إن الضربات على أهداف عسكرية محددة مسبقا داخل إيران، بناء على معلومات استخباراتية إسرائيلية واسعة النطاق، هي الأكثر احتمالا، لكنها شككت في إمكانية حدوث مثل هذا الانتقام في المدى القريب، لأنه سيتطلب دعما من واشنطن، لافتة إلى إنه إذا ردت إسرائيل، فمن المرجح أن تتجنب المواقع المدنية والاقتصادية الإيرانية.

وبين المسؤولون أن المسؤولين الأمريكيين والغربيين يتوقعون أن ترد إسرائيل بسرعة على الهجمات الإيرانية، بحلول يوم الاثنين، لكن المسؤولين قالوا إنهم يأملون أن يتمكن البلدان من الخروج بشعور بالنصر، مما يمنحهما منحدرا من شأنه أن يحد من التحركات التصعيدية.

وقد تختار إسرائيل أيضا تأجيل العمل إلى نقطة لاحقة، وأحد الخيارات هو: "سنرد، ولكن ليس على الفور".

واستطرد إيهود ياري، خريج معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن إيران ستعطي إسرائيل سببا للرد والانتقام في المستقبل، مردفا: "أعتقد أنه من الواضح جدًا في هذه المرحلة أنه سيتعين على إسرائيل أن تفعل شيئًا بشأن إيران في مرحلة ما، ولكن ليس الآن".

وسعت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا إلى تخفيف التوترات بعد المشاركة في العرض الهائل للدفاع الجماعي يوم السبت، وحثت إسرائيل على إظهار ضبط النفس لمنع التصعيد في منطقة الشرق الأوسط الأوسع.

المصدر: "وول ستريت جورنال"

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أخبار إيران الهجوم الإيراني على إسرائيل تل أبيب تويتر صواريخ طهران غوغل Google فيسبوك facebook واشنطن الولایات المتحدة الهجوم الإیرانی الشرق الأوسط فی غزة

إقرأ أيضاً:

أستاذ علوم سياسية: الهجوم الإسرائيلي على مصر لن يغير موقفها تجاه الفلسطينيين

قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن الهجوم الإعلامي الإسرائيلي على مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين، يعكس إفلاسا سياسيا لتشويه الحقائق وفرض أجندات مشبوهة على حساب حقوق الشعوب، مؤكدا أن مصر بقيادتها الحكيمة لم تتوان يوما عن دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأن موقف الرئيس السيسي الرافض لأي تهجير قسري يعبر عن إرادة مصرية ثابتة تتماشى مع القيم الإنسانية والقانون الدولي.

وأكد «فرحات» أن هذا الهجوم يعكس حالة من التخبط لدى الإعلام الإسرائيلي وبعض الجهات الداعمة له، التي لم تستوعب بعد أن مصر دولة ذات سيادة لا تخضع للضغوط أو الإملاءات، وأن الرئيس السيسي يقف مدافعا عن الأمن القومي المصري وعن حقوق الفلسطينيين بنفس القوة والإصرار والرفض المصري الواضح لتهجير الفلسطينيين يعكس إدراكا عميقا للمخاطر التي يمكن أن تترتب على مثل هذه السياسات، والتي قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها.

وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر، أن الحملة الإعلامية ضد مصر تهدف إلى إحداث بلبلة وتشويه صورة القيادة المصرية أمام الرأي العام الدولي، إلا أن تلك المحاولات ستبوء بالفشل، لأن مصر بمواقفها التاريخية والمبدئية معروفة عالميا بدعمها للسلام العادل والشامل، والذي يرتكز على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية لافتا إلى أن الشعب المصري يقف في صف واحد خلف قيادته السياسية، مدركا تماما حجم المؤامرات التي تحاك ضد الدولة، ومؤكدا على ثقته المطلقة في قدرة القيادة المصرية على التعامل بحكمة مع تلك التحديات.

وشدد الدكتور رضا فرحات على أن موقف مصر لا يعبر فقط عن رؤيتها للأمن القومي، بل يمثل ضمير الأمة العربية والإسلامية، والهجوم الإسرائيلي لن يثني مصر عن موقفها المبدئي الداعم للشعب الفلسطيني داعيا المجتمع الدولي إلى التصدي لمحاولات التلاعب الإعلامي والممارسات التي تهدف إلى تقويض الاستقرار في المنطقة.

وأكد فرحات أن مصر لن تتراجع عن مواقفها المبدئية، وأن القيادة المصرية بقيادة الرئيس السيسي ستظل داعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مضيفا أن الإعلام الإسرائيلي ومن يدعمه سيواجهون دائمًا حائط صد قويا يتمثل في وعي الشعب المصري وإرادة قيادته التي لا تقبل المساومة على حقوق مصر أو حقوق أشقائها الفلسطينيين.

مقالات مشابهة

  • المؤتمر: الهجوم الإعلامي الإسرائيلي على مصر إفلاس سياسي
  • برلماني: الهجوم الإسرائيلي على مصر يؤكد صدق موقفها الرافض لتهجير الفلسطينيين
  • أحمد شلبي: الهجوم الإعلامي الإسرائيلي لن يؤثر على موقف مصر الثابت في دعم فلسطين
  • فاطمة عبد الواسع: الهجوم الإعلامي الإسرائيلي على مصر يهدف إلى تشويه صورتها دوليا
  • أستاذ علوم سياسية: الهجوم الإسرائيلي على مصر لن يغير موقفها تجاه الفلسطينيين
  • مغردون: أين الرد اللبناني على قصف إسرائيل للنبطية؟
  • المغرب يعزز قدراته الدفاعية باستلام أولى دفعات طائرات أباتشي AH-64E المتطورة
  • ‏قائد المنطقة الشمالية في إسرائيل: حزب الله هُزم وإذا حاول الرد فسنقضي عليه وعلى قيادته
  • هيومن رايتس ووتش: الهجوم الإسرائيلي يهدد النساء الحوامل في غزة
  • حريق يهز إسرائيل وهجوم سيبراني يرعب تل أبيب وكاليفورنيا تحصل على الضوء الأخضر للانفصال عن الولايات المتحدة.. وترامب ينتقم من معارضيه| عاجل