امطيريد: أمريكا تسعى لتأسيس معسكر لها في ليبيا كما حدث سابقًا في العراق
تاريخ النشر: 15th, April 2024 GMT
ليبيا- قال المحلل السياسي محمد امطيريد، إن الولايات المتحدة الأمريكية وإصرارها الأخير وتوليها الملف الليبي بشكل مباشر بعيدًا عن الوكالة التي كانت توليها أمريكا لحلفائها، وذلك في محاولة لوقف نفوذ دول أخرى في ليبيا، وبالتالي فإن أمريكا لديها مخاوف من فقدان ملف ليبيا وأفريقيا، لذلك قامت أمريكا بتدريب عسكري لبعض الكتائب في الغرب الليبي في محاولة لتمكين نفوذها في ليبيا.
امطيريد أضاف في تصريحه لوكالة “سبوتنيك”، أن أمريكا صرحت بضرورة توحيد الحكومات في ليبيا في محاولة منها للسيطرة على الطبقة الحاكمة وذلك بوضع شروط للسيطرة على المؤسسات الليبية، عن طريق حراك عسكري، وعن طريق تكليف المستشارة الأمريكية للمندوب الأممي في ليبيا عبد الله باتيلي الذي سوف تنتهي مهمته في أكتوبر المقبل، وسيتم تكليف مستشارته بمهام البعثة كما حدث مع المندوبة المُكلفة السابقة ستيفاني ويليامز.
وقال امطيريد إن تركيا وقعت اتفاقية تدريب قوات عسكرية للغرب الليبي، وأعتبرها شريكا لأمريكا في كل هذه الملفات، وقال في تصريح لمسؤول تركي سابق، إن “أمريكا تسعى للسيطرة على ليبيا وإلى أنها تتفاوض مع تركيا على الخروج من ليبيا مقابل أن تمدد صلاحيات تركيا في ليبيا، لأن أمريكا لا تريد فقدان الحليف التركي لها.
وأوضح امطيريد أن أمريكا تحاول الوصول للنفوذ الكامل على ليبيا عن طريق هيئة حاكمة جديدة بحجة الاستقرار في ليبيا، ولكن هل يصب هذا الأمر في صالح الملف الليبي، أم أنه يصب في مصلحة أمريكا فقط؟، لذلك أن أمريكا تريد الوصول للهيمنة الاستراتيجية على ليبيا لتكون بوابة أمريكا لليبيا بعد خسارة دول أفريقية كبيرة، وبذلك رأت أمريكا أن هناك فقدان لمصالحها في أفريقيا والبحر المتوسط، وإنهاء وجود أي خصم آخر.
وأشار إلى أن الجميع يعي بأن هناك أطماع كبيرة تجاه ليبيا، خاصة وأن ليبيا دولة مطلة على خمس حدود بالإضافة للكثير من المزايا التي تحظى بها، لذلك يراها الغرب بأنها هدف ومن الضروري أن تكون رهينة لهم، وأن أمريكا تسعى لخلق بيئة مناسبة لها حتى تستطيع أن تفرض مستقبلًا إنشاء قواعد أمريكية خاصة بعد الاتفاقية الأخيرة والتعاقد مع شركة أمريكية في المجال العسكري، وهذا مؤشر خطير على أن أمريكا تسعى لتأسيس معسكر لها في ليبيا كما حدث سابقًا في العراق.
وأكد امطيريد بأن الاتفاقيات الرسمية لا تتم إلا عن طريق المجالس التشريعية للدول، وبالتالي من المفترض ألا تقوم الحكومة بأي اتفاقية إلا عن طريق المصادقة الرسمية من البرلمان وبالإجماع حسب نصوص المواد الدستورية للبرلمان، وأن تكون مُعلنة ورسمية وواضحة وأن تكون مصالح متبادلة ولا تبنى على مصلحة طرف دون طرف، ولا تكون بهيمنة طرف على آخر، مثلما تعمل أمريكا اليوم مستغلة ضعف الدولة الليبية حتى تمرر مصالحها في المنطقة.
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: أمریکا تسعى أن أمریکا فی لیبیا عن طریق
إقرأ أيضاً:
الإعلام الإسرائيلي يؤكد نوايا حل الحشد: أمريكا تعيد تقييم الوضع في العراق - عاجل
بغداد اليوم- ترجمة
كشفت شبكة إسرائيل 24 المرتبطة بالنظام الإسرائيلي، اليوم الاثنين (23 كانون الأول 2024)، عن وجود ما وصفته بـ"النوايا الأمريكية لحل هيئة الحشد الشعبي في العراق"، مؤكدة ان الولايات المتحدة باشرت بـ"إعادة تقييم العراق مرة أخرى" عقب سقوط النظام السوري.
وقالت الشبكة في تقرير ترجمته "بغداد اليوم"، إن "زيارة وزير الخارجية الامريكي انتوني بلينكن الى بغداد حملت رسالة الى الحكومة العراقية مفادها ان بغداد تخضع الان لـ(إعادة تقييم) من الولايات المتحدة، وتتضمن العملية شروطاً يجب على الحكومة تنفيذها او مواجهة العواقب"، على حد وصفها.
وتابعت أن "البيان الذي أصدرته النجباء عقب زيارة بلينكن أشار الى هذه التهديدات، بالإضافة الى تصريحات الساسة العراقيين التي اكدت وجود التوجه الأمريكي الجديد"، موضحة أن "الولايات المتحدة قررت ان يكون العراق خارج محور النفوذ الإيراني بعد سقوط نظام الأسد، وباشرت الان بتطبيق ذلك من خلال إيصال رسائل واضحة ومباشرة لحكومة بغداد"، على حد وصفها.
وأكدت الصحيفة ان "التهديد الأمريكي المفاجئ للعراق يأتي ضمن سياستها الجديدة للتعامل مع المنطقة"، لافتة الى أن "الولايات المتحدة أبلغت بغداد أيضا ان من مصلحتها الوطنية ان تقوم بحل ما يعرف باسم هيئة الحشد الشعبي".
وبينت أن "واشنطن تحاول ان تثبت نفوذها على العراق من خلال حل الجهات المرتبطة بايران قبل انسحابها من أراضيه المتوقع في العام 2025".
وأشارت الصحيفة الى ان "الحكومة العراقية باشرت بالعمل على تقريب وجهات نظرها مع السعودية وطرح تعاون اقتصادي وامني بعيد عن الجانب الإيراني في محاولة لتقديم تطمينات الى واشنطن"، مدعية ان "الفصائل المسلحة في العراق باتت تعيش ايامها الأخيرة بعد انهيار محور المقاومة الإيراني في المنطقة"، على حد وصفها.