كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن تضاعف اعداد الفقراء في اليمن بسبب تداعيات الحرب المستمرة منذ اكثر من تسع سنوات.

وأكد التقرير الدولي عن اتساع رقعة الفقر في اليمن بمقدار الضعف بسبب سنوات الصراع المسلح التي حولت اليمن الى واحد من اكثر الدول فقرا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم.

وأشار تقرير البنك الدول الذي حمل عنوان "تقييم الفقر والمساواة في اليمن 2024: معيشة في ظروف قاسية" إن "اليمن كان في الأساس بلداً فقيراً قبل اندلاع الحرب، غير أن عشر سنوات من الصراع والأزمات خلفت آثاراً وخيمة على الظروف المعيشية، وتركت الملايين ممن يعانون الجوع والفقر، وتشير التحليلات الإحصائية المستندة إلى أفضل البيانات المتاحة إلى أن الفقر ربما زاد بأكثر من النصف خلال هذه الفترة".

ولفت التقرير الى "انه وقبل عشر سنوات كان ما يقدر ب 49% من اليمنيين يعيشون تحت خط الفقر، لكن نظراً للتدهور الكبير في الظروف الاقتصادية على مدار سنوات الحرب، فمن الطبيعي الاستنتاج أن الفقر قد ارتفع حيث ارتفعت النسبة لتصل إلى نحو 74% من السكان عام 2022، ويمكن أن تصل إلى ما بين 62 و74% بحلول عام 2030، اعتماداً على مسار الصراع والسيناريوهات المختلفة".

وأعتبر تقرير البنك الدولي أن عقداً من الصراع المستمر تسبب بتدمير ‎اليمن، ما جعله أحد أفقر بلدان العالم، منوها إلى "أن حالة انعدام الأمن الغذائي تضع اليمن في مرتبة واحدة مع أفغانستان وهايتي والصومال والسودان وجنوب السودان ودول الساحل الأفريقي (ولا سيما بوركينا فاسو وأفريقيا الوسطى ومالي)، والتي تُعد من بين أفقر 15% من البلدان في جميع أنحاء العالم".

وأشار التقرير الى "أن انعدام الأمن الغذائي في اليمن وصل إلى أدنى مستوياته في عام 2018، "عندما تقاطعت أبعاد الحرب المادية والاقتصادية، مع توجه الحكومة اليمنية المعترف بها إلى السيطرة على ميناء الحديدة أحد أكبر موانئ البلاد، وتشديد الرقابة على الواردات". معتبرا أن اليمن شهدت تحسناً في مستوى انعدام الأمن الغذائي منذ إعلان الهدنة الإنسانية في مطلع أبريل من العام 2022، إلا أنه "لا يزال من بين البلدان التي تعاني من أعلى معدلات الجوع في العالم، حيث يعاني حوالي نصف السكان من سوء الاستهلاك الغذائي أو عدم كفايته من الغذاء، حيث أن الأزمة في الأساس عب أزمة تتعلق بقدرة الناس على الوصول إلى السلع في الأسواق المحلية، والقدرة على دفع ثمنها، وهذا ما لا يتوفر في ظل التدهور الاقتصادي وضعف الإنتاجية الزراعية المحلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية مقابل انخفاض القدرة الشرائية لدى الكثيرين".

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: فی الیمن

إقرأ أيضاً:

العدوان الأمريكي على اليمن وإفشاله

 

ارتكب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عدّو العالم كله، خطيئته العسكرية، أو خطأه العسكري الأوّل، بشنّ حرب عدوانية على اليمن. فقد أخطأ ترامب، من حيث لا يدري، أنه ذهب إلى الحرب ضد شعب اليمن، الذي طالما هزم دولاً كبرى، معتمداً على عدالة قضيته (تعرّضه للعدوان العسكري)، ومستنداً إلى مناعة جباله، وشدة شكيمة شعبه وإيمانه، وحساسية موقعه الاستراتيجي، ولا سيما سيطرته على باب المندب، من جهة، ووجوده الخليجي، في العصر الراهن، المؤثّر في الاقتصاد العالمي، في حالة تهديده لإنتاج النفط، أو خطوط نقله، من جهة أخرى.

فإلى جانب دروس التاريخ المتعدّدة، في مناعة اليمن على السيطرة العسكرية والاحتلال، ثمة تجربة الحرب الأخيرة، التي لم تحقّق انتصاراً، من خلال القصف الكثيف، لسنوات كذلك. أي إن تهديد ترامب، بالتدخل العسكري البرّي، سيواجَه، يقيناً بالصمود، وبمقاومة قاسية، تنتظره حيثما حلّ أو تحرّك.

إذا كان العدوان العسكري الذي شنّه ترامب في 15 /3 /2025، مصيره الفشل، ما لم يتدحرج إلى حرب إقليمية أوسع (هذه لها حساب آخر) في احتمالات الفشل أيضاً، فإن ترامب يكون قد ذهب إلى الاختبار الأقسى لاستراتيجيته التي لم تترك دولة، أو قوّة، في العالم، إلّا عادتها، بشكل أو بآخر، ولا سيما بالتهديد والوعيد، أو بالحرب الاقتصادية، من خلال العقوبات، أو رفع الجمارك، كجزء من الحرب الاقتصادية، والضغوط، بما هو دون استخدام القوّة العسكرية، التي تبقى كمسدس، تحت طاولة المفاوضات.

في الواقع، إن ما يُهدّد به ترامب، في شنّه الحرب على اليمن، لا يمكن اعتباره جديداً، لأن إدارة بايدن وبريطانيا، مارستا القصف الجوّي، والتهديد، من قبل، ولكن من دون نجاح، أو تحقيق هدف العدوان العسكري الجويّ، في التأثير على قدرات اليمن الصاروخية، أو استراتيجيته، المساندة، حتى المشاركة، للمقاومة في قطاع غزة. بل وصل الأمر، بعد كل ذلك، وبعد تهديدات ترامب، إلى توسّع اليمن في دعم المقاومة والشعب في قطاع غزة، ردّاً على سياسات التجويع، ووقف المساعدات الإنسانية. أي الانتقال إلى درجة أعلى وأقوى، في الوقوف اليمنيّ، إلى جانب المقاومة والشعب في قطاع غزة.

على أن التأكيد أعلاه، على فشل ترامب، في مغامرته العسكرية العدوانية ضد اليمن، لا يعني أن أحداً في اليمن، يمكنه أن يقف متفرجاً، أو شامتاً، وإنما يجب أن يتّحد اليمن كلّه خلف قيادة أنصار الله. بل يجب على الدول العربية، والشعوب العربية، والدول الإسلامية، والشعوب الإسلامية، وكل أحرار العالم، أن يرفعوا الصوت عالياً، ضدّ ترامب وعدوانه، وأن يقفوا، وفي المقدّمة الشعب الفلسطيني وفي طليعته المقاومة والشعب في غزة، إلى جانب اليمن الفلسطيني العربي المسلم، الحرّ الشجاع، القدوة والنموذج.

* كاتب وسياسي فلسطيني

 

مقالات مشابهة

  • كيف ينعكس الصراع بين نتنياهو والمعارضة على الحرب في غزة‎؟
  • تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة
  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
  • تقرير دولي: ليبيا ترفض التوطين وتتمسك بترحيل 4 ملايين مهاجر
  • ارتدوا الكمامة.. الأرصاد تصدر تحذيرا عاجلا عن حالة الطقس غدا
  • تقرير: الحرب تخطف فرحة العيد في غزة .. قصص من مخيمات النزوح
  • أوكسفام تحذر من أزمة إنسانية في اليمن بعد سنوات من الحرب
  • كارثة إنسانية غير مسبوقة.. تقرير يرصد الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة السودانية
  • الجو هيقلب بعد شوية .. الأرصاد تصدر تحذيرا عاجلا
  • العدوان الأمريكي على اليمن وإفشاله