أيهما أوفر.. غسل الصحون يدويا أم بغسالة الأطباق؟
تاريخ النشر: 15th, April 2024 GMT
هناك جدل دائم حول الطريقة الأكثر كفاءة وتوفيرا للطاقة عند غسل الأطباق، وذلك إما باستخدام غسالة الصحون أو من خلال الغسيل اليدوي؟ وقد ظل هذا النقاش مستمرًا منذ اليوم الأول تقريبا الذي اجتاحت فيه غسالات الأطباق الأسواق.
وتتراوح الآراء عند التصويت لهذا الخيار أو ذاك في إمكانيات كل منهما على: توفير الوقت والجهد، وتقنين استهلاك المياه، وتقليل التكاليف المادية، وصولا إلى تأثير هذه الخيارات على البيئة.
عندما يتعلق الأمر بكفاءة استخدام الطاقة، قد يبدو غسل الأطباق يدويًا الخيار الأمثل للتنظيف بعد كل وجبة. وبالحكم فقط على ما يمكن أن تراه أعيننا -حجم حوض المطبخ مقابل الحجم الداخلي لغسالة الأطباق- فمن السهل الاعتقاد أن الغسل باليد أوفر وأقل تكلفة. ولكن هذا الاستنتاج خادع تماما.
إذ يمكن لغسالات الأطباق الحديثة، أن تستخدم في دورة الغسيل الواحدة ما لا يقل عن 15 لترًا من الماء لكل حمولة. في المقابل، يمكن لغسل الصحون يدويا، بنفس العدد من الأطباق، أن يستهلك كمية أكبر بكثير من الماء، خاصة إذا كنت معتادًا على ملء حوض المطبخ بالماء الساخن للغسيل والنقع، أو أنك عادة ما تترك الصنبور مفتوحا أثناء عملية الغسل والشطف.
إذ يمكن أن يستغرق ملء حوض المطبخ المتوسط ما بين 15 إلى 20 لترا من الماء. بينما يستخدم الصنبور الجاري ما يقرب من 6 لترات من الماء في الدقيقة الواحدة (في المتوسط وفقا لعوامل عديدة، بما في ذلك ضغط الماء وعمر الأنابيب).
ووفقا لصندوق توفير الطاقة الأميركي، فإن غسل الأطباق يدويا يمثل 4% من متوسط استخدام المنزل للمياه، في حين تشكل غسالات الأطباق 1% فقط من هذا الاستهلاك.
وحتى مع غسل عدد أقل من الأطباق عدة مرات يوميا، فمن المرجح أن يكون استهلاك المياه أعلى مما لو كنت تقوم بتشغيل غسالة الأطباق مرة واحدة يوميا. بالإضافة إلى ذلك، يمكن اتخاذ خطوات أخرى لجعل استخدام غسالة الأطباق أكثر كفاءة وتوفيرا للماء والطاقة.
عوامل التوفيرلا تعتمد التكلفة الإجمالية للغسيل على كمية المياه المستخدمة فحسب، بل تعتمد أيضًا على تكلفة تسخين تلك المياه للتخلص من الدهون والبقع. علاوة على حجم غسالة الصحون مقابل حجم حوض المطبخ المستخدم في غسيل الصحون.
وحول ذلك يقول بن جاليزي، خبير الاقتصاد والطاقة: "قد يبدو الأمر مفاجئًا، ولكن الغسلة الواحد في غسالة الأطباق يكلف حوالي ربع دولار من الطاقة، وهي تضمن تنظيف جميع الأطباق التي تستخدمها الأسرة المتوسطة، المكونة من 4 إلى 5 أفراد، في يوم واحد، بينما الغسيل اليدوي قد يكلف ضعف هذا الرقم".
وللدقة، يتضح أن متوسط الأسر الأميركية تتكلف نظير غسل الأطباق يدويًا ما بين 32 بنسًا إلى 48 بنسا في اليوم، في حين أن استخدام غسالة الأطباق لحمولة واحدة كاملة يكلفها تقريبا 26 بنسًا.
ومع ذلك، هناك الكثير من المتغيرات التي تعتمد عليها التكلفة النهائية، مثل حجم غسالة الأطباق والمغسلة، وتكلفة سائل الغسيل، وأقراص غسالة الأطباق، ومساعد الشطف، وملح غسالة الأطباق لحمايتها من التلف وغير ذلك.
وبالتالي يظل الأمر نسبيا تماما، ولا يمكن الجزم بشكل قاطع أي الخيارين هو الأكثر كفاءة من ناحية التوفير، بحسب المتخصص.
كيف تستخدمين غسالة الصحون بكفاءة؟عندما تختارين تشغيل غسالة الأطباق، هناك بعض الأشياء البسيطة التي يمكنك القيام بها للتأكد من أنها تستخدم كمية أقل من الماء والطاقة.
استخدمي البرنامج الاقتصادي أو البيئي (ECO): تحتوي كل غسالة أطباق حديثة على إعداد خاص لكفاءة استخدام الطاقة، ومن خلاله يتم استخدام طاقة أقل في العملية كلها، وذلك بتسخين المياه بشكل أبطأ وغسل وشطف الأطباق في دورة أطول.
انتظري حتى تمتلئ غسالة الأطباق قبل تشغيلها: يؤدي غسل نصف حمولة غسالة الصحون، أي دون أن تمتلئ بالكامل بالأطباق، إلى إهدار نصف الطاقة التي تستهلكها تلك الأجهزة.
لا تغسلي الصحون بشكل مسبق: ليس من الضروري غسل الأواني والصحون قبل وضعها في غسالة الأطباق، فذلك من شأنه هدر الوقت والجهد وطاقة الماء والكهرباء. يمكن عوضا عن ذلك كشط بقايا الطعام من الأواني في سلة القمامة.
ترتيب الصحون بشكل صحيح في غسالة الأطباق: وذلك لتحقيق النتائج المثلى والحصول على أوان نظيفة دون الحاجة لتكرار عملية الغسل.
كيف تغسلين الأطباق يدويا دون هدر المياه؟في المقابل، إذا قررتِ أن غسيل الصحون يدويا هو خيار أمثل بالنسبة لمنزلك واحتياجاتك، أو إذا لم يكن لديك غسالة أطباق، أو حتى كنتِ تفضلين ببساطة الغسيل اليدوي، إليكِ بعض النصائح للتأكد من توفير الطاقة قدر الإمكان:
انقعي الأواني والأطباق شديدة الاتساخ في الماء بشكل مسبق. اغسلي الأطباق دائمًا في وعاء من وعائي حوض المطبخ المليء بالماء الساخن والصابون. استخدمي الوعاء الآخر لحوضك في عملية الشطف.من شأن ذلك أن يوفر في كمية المياه المستخدمة خلال العملية وعدم الاعتماد فيها على صنبور الماء الجاري.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات غسل الأطباق حوض المطبخ من الماء
إقرأ أيضاً:
الجزائر بشأن شعب فلسطين: علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه
نيويورك – أكد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع، على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته تجاه الشعب الفلسطيني، قائلا”علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه”.
وفي كلمته، أمام مجلس الأمن، خلال الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه الجزائر بشأن الوضع في فلسطين، أشار بن جامع إلى أنه على مجلس الأمن أن يتحدث بـ”وضوح وقوة وأن يضمن تنفيذ قراراته كاملة لوضع حد للمجازر التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين الفلسطينيين”، مشددا على أن “عدم القيام بذلك سيؤدي إلى فقدان أي سلطة متبقية له ولن يحترم العالم هذا المجلس بعد الآن”.
ولفت إلى أن “الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون معاناة لا تطاق في ظل حرب الإبادة التي يقترفها الكيان الصهيوني الذي لم يكتف بإعدام المدنيين، بل جعل هذا العدوان أكثر دموية باستهداف عمال الإغاثة والطواقم الطبية والصحفيين والأطفال”.
وأشار إلى أن “عدوان الاحتلال على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023 خلف مقتل 400 شخصا من عمال الإغاثة و209 من الصحفيين و1060 عاملا صحيا، إضافة إلى إعدام 17 ألف طفل”، مشددا على أن “هؤلاء الناس يستحقون العدالة”.
وأوضح أن “القتل أصبح روتينا يوميا لسكان غزة، بينما يشاهد المجتمع الدولي هذه الإبادة الجماعية على الهواء مباشرة ويبقى صامتا”.
كما لفت إلى “منع الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع لأكثر من شهر كما لو أن القتل لم يكن كافيا”، مؤكدا أن “ما يحدث في غزة رعب مطلق ويجب ألا يمر هذا السلوك الإجرامي دون رد”.
وأكد في هذا الصدد أنه “يجب تنفيذ القرار الأممي 2735 بالكامل ودون تأخير، لإنقاذ الأرواح ووضع حد فوري للعدوان المتواصل”.
وحول “الوضع في الضفة الغربية المحتلة”، أوضح الدبلوماسي الجزائري أن “أرقام الدمار والضم والاعتقال والتهجير القسري والاغتيالات لا تزال في ازدياد مستمر، في محاولة للسيطرة الكاملة على هذه الأراضي الفلسطينية”. مؤكدا أن “سياسة الاستيطان تستمر بلا هوادة، حيث أنه خلال العام الماضي فقط، استولى الاحتلال على 46 كيلومترا مربعا من أراضي الضفة الغربية، فيما يواصل مسؤولون صهاينة الاعتداء على المسجد الأقصى، متحدين الوضع التاريخي والقانوني الراهن”.
وذكر بن جامع أن الجزائر “تدين بشدة جميع هذه الأعمال”، مضيفا قوله: “علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه، لن يشرد الشعب الفلسطيني، سيبقى على أرضه وبدعم كل من يحب الحرية والسلام، سيقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
المصدر: “الخبر” الجزائرية