مجلس الحرب الإسرائيلي يدرس اليوم ردا محدودا على الهجوم الإيراني
تاريخ النشر: 15th, April 2024 GMT
يجتمع مجلس الحرب الإسرائيلي مجددا، اليوم الاثنين، لإجراء مناقشة أخرى بشأن رد محتمل على الهجوم الإيراني غير المسبوق، بينما قال مسؤول إسرائيلي إن المجلس يدرس هجوما محدودا على منشأة داخل إيران.
ويأتي الاجتماع الجديد بعدما قال مسؤولون إسرائيليون إن الأغلبية في حكومة الحرب تؤيد ردا على هجوم إيران، لكن هناك انقساما بشأن توقيته ونطاقه.
وقد قال مسؤول إسرائيلي إن مجلس الحرب يدرس شن هجوم على منشأة إيرانية كرسالة لكنه سيتجنب التسبب في وقوع إصابات.
كما نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين إسرائيليين أن مجلس الحرب مصمم على الرد على هجوم إيران، وأن أعضاءه يناقشون توقيته ونطاقه، مشيرين إلى أن مجلس الحرب يدرس كذلك خيارات دبلوماسية لزيادة عزلة إيران دوليا.
وذكر المصدر نفسه أن العضو بمجلس الحرب بيني غانتس دفع باتجاه رد أسرع على هجوم إيران، وإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أحجم حتى الآن عن اتخاذ القرار.
وكان مسؤولون إسرائيليون قالوا إن اجتماع مجلس الحرب أمس انتهى دون أن يتخذ موقفا واضحا بشأن الرد الإسرائيلي على ما قامت به إيران بواسطة صواريخ ومسيّرات ردا على استهداف قنصليتها في دمشق في الأول من الشهر الجاري.
وكشفت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الاجتماع امتد لساعات طويلة وشهد خلافات بين المسؤولين بخصوص طبيعة وتوقيت الرد على الاستهداف الإيراني. وبحسب القناة، فإن من المتوقع عقد جلسات إضافية من أجل اتخاذ موقف موحد وحاسم.
وفيما كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن ردا عسكريا إسرائيليا أُلغي بعد محادثة بين نتنياهو والرئيس الأميركي جو بايدن نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين غربيين توقعاتهم بأن ترد إسرائيل قريبا على الهجوم الإيراني.
صراع إقليمي
من جهتها، نقلت شبكة "إن بي سي" الأميركية عن مسؤول إسرائيلي في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل ستتشاور مع جميع شركائها بشأن الرد على إيران لكن القرار في النهاية يعود لها.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أنه لا يمكن لإسرائيل أن تسمح بهجوم كبير كهذا عليها من دون أن ترد، وأن الأمر متروك لمجلس الحرب ليقرر.
وقالت الشبكة إن كبار المسؤولين الأميركيين يشعرون بالقلق من أن إسرائيل قد ترد بشكل متسرع على الهجمات الإيرانية وتثير صراعا إقليميا أوسع قد تنجر إليه واشنطن.
ونقلت عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي جو بايدن أعرب سرا عن قلقه من أن يحاول نتنياهو جر واشنطن إلى صراع أوسع.
كما نقلت عن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية أن بايدن أبلغ نتنياهو في مكالمة هاتفية مساء السبت بأن الولايات المتحدة لن تشارك في عمليات هجومية ضد إيران، وأنه لا ينبغي لإسرائيل شن رد انتقامي ضد إيران.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن "نتائج مبهرة" حققتها إسرائيل بالشراكة مع الأميركيين في التصدي للهجوم الإيراني على حد وصفه، وأضاف غالانت أن لدى إسرائيل فرصة لتأسيس تحالف إستراتيجي ضد التهديد الإيراني.
وقال الجيش الإسرائيلي إن إيران أطلقت نحو 350 صاروخا وطائرة مسيّرة على إسرائيل وتحدث عن صد أغلبها، لكنه أقر بأن بعض الصواريخ أصابت قاعدة عسكرية في النقب وألحقت بها أضرارا طفيفة.
وفي المقابل، اعتبرت إيران أن الضربات التي وجهتها لإسرائيل أصابت أهدافها بدقة، وحذرت من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي يستهدف أراضيها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات مجلس الحرب عن مسؤول
إقرأ أيضاً:
حماس: "فيديو المسعفين" وثيقة دامغة لجرائم الحرب الإسرائيلية
اعتبرت حركة حماس أن الفيديو الذي نشرته طواقم الإسعاف في رفح، يوثّق جريمة إعدام ميداني ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق مسعفين وعاملين إنسانيين، ويفنّد الروايات الإسرائيلية، التي وصفتها الحركة بـ"المضللة".
ووصفت الحركة الفيديو بأنه "ليس مجرد مشهد مأساوي، بل وثيقة دامغة على وحشية الاحتلال، وانتهاكه للقوانين والمواثيق الدولية"، مجددة مطالبتها للأمم المتحدة بالتحرك العاجل لتوثيق الجرائم، ومحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.
ووفق الهلال الأحمر الفلسطيني، يوثق المقطع المصور، الذي عُثر عليه في هاتف محمول لأحد المسعفين، الذين قتلوا في رفح في 23 مارس (آذار) الماضي، لحظات إطلاق نار كثيف على سيارات إسعاف، كانت تحمل إشارات واضحة، وتتحرك بمصابيح مضاءة.
فيديو نشرته "نيويورك تايمز" اليوم يظهر قتل إسرائيل لعناصر الهلال الأحمر لطواقم طبية فلسطينية قبل أيام.#غزة_تحت_القصف #Palestine #Gaza #Barcelona pic.twitter.com/jHTm6d6Spm
— Mohamed Fared (@Mohamedfared10_) April 5, 2025وأسفر الهجوم الإسرائيلي حينها عن مقتل 15 مسعفاً وعاملاً إنسانياً، بينهم 8 من الهلال الأحمر، و6 من الدفاع المدني، وموظف تابع للأمم المتحدة. وعُثر على جثثهم بعد أيام في "مقبرة جماعية" في رفح، وفق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (أوتشا).
وخلال مؤتمر صحافي في نيويورك، قال نائب رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني مروان الجيلاني إن الفيديو سُلّم لمجلس الأمن الدولي كدليل على الجريمة. ويظهر المقطع، الذي صُوّر من داخل إحدى المركبات المستهدفة، قافلة من سيارات الإسعاف، وشاحنة إطفاء تسير في الظلام، قبل أن تتعرض لإطلاق نار كثيف.
ويُسمع في الفيديو صوت المسعف الذي كان يصوّر المشهد وهو يتلو الشهادة ويودّع والدته قائلاً: "سامحوني يا شباب.. يا أمي سامحيني لأني اخترت هذا الطريق، أن أساعد الناس... يا رب تقبلني شهيداً".
في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ناداف شوشاني في وقت سابق إن قوات الاحتلال لم تستهدف سيارات الإسعاف دون سبب، زاعماً أن الهجوم استهدف "مركبات مشبوهة" كانت دون إضاءة، غير أن الفيديو يناقض هذه الرواية، حيث تُظهر المشاهد أن القافلة كانت تستخدم مصابيحها أثناء التحرك.
رداً على إسرائيل..فيديو من القبر يكشف استهداف مسعفين في غزة - موقع 24كشف مقطع مصور بهاتف محمول لمسعف قتل في غزة في مارس (آذار)، حسب الهلال الأحمر الفلسطيني، سيارات إسعاف بشارات واضحة، أضاءت مصابيحها مع صوت إطلاق نار كثيف.
وأكد الهلال الأحمر أن الطواقم هرعت لتلبية نداءات استغاثة من مدنيين حوصروا تحت القصف، ما يعزز الرواية بأن الهجوم استهدف مسعفين أثناء تأدية واجبهم الإنساني.