تقام فعاليات الدورة الثانية من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” من 1 حتى 5 مايو 2024 في “مركز إكسبو الشارقة”، موفرة لفناني الرسوم المتحركة والمبدعين وقادة صناعة فن الأنيميشن منصة فريدة تجمعهم في سلسلة من الفعاليات والورش الإبداعية والعروض الموسيقية التي تثري خبراتهم، وتعزز تجربة الجمهور من عشاق هذا النوع من الفنون.

ويقدم المؤتمر، الذي يقام بالتزامن مع “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، برنامجاً متنوعاً يتضمن أكثر من 60 فعالية، منها 30 ورشة عمل لبناء القدرات وتطوير المهارات، و20 جلسة نقاشية، و5 خطابات ملهمة، و5 حفلات موسيقية، بمشاركة 71 متحدثاً من 12 دولة، حيث يقدم خبراء وفنانون يمثلون كبرى الشركات العالمية كـ”ديزني” و”ورنر براذرز” و”سوني” برنامجاً شاملاً يتيح للجمهور فرص التواصل والتعرف على أحدث الرؤى والتوجهات في هذه الصناعة.

مجموعة متنوعة من المواضيع التي تلبي اهتمامات الجمهور
يغطي “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” مجموعة متنوعة من الموضوعات والجوانب التي تلبي مجموعة واسعة من الاهتمامات في مجال الصناعات الإبداعية، وتتناول جوانب مختلفة من فنون الرسوم المتحركة، انطلاقاً من تصميم الخلفيات وتشكيل الشخصيات، وصولاً إلى الأداء والسرد القصصي البصري.

وفي “مختبر الابتكار”، يتيح المؤتمر للمشاركين فرصة المشاركة في ورش عمل منها “فن الأطر المفاهيمية”، و”المنظور الفني”، و”مقدمة عن تصميم الخلفية”، و”من الكلمة إلى الرؤية: تحويل السرديات إلى مؤثرات بصرية باستخدام ستوري بورد برو Storyboard Pro”، إذ تسعى الورش إلى تعزيز مهارات المشاركين في السرد القصصي البصري للرسوم المتحركة، وتوفر لهم تجارب عملية وخطوات إرشادية على يد نخبة من الخبراء.

وتقدم “منطقة الرسم” مجموعة من ورش العمل، منها “بناء الشخصية”، و”تصميم الشخصية التقليدية”، و”تشكيل الحركات والوقفات في الرسوم المتحركة”، و”الأداء في الرسوم المتحركة”، حيث تركز هذه الورش على العناصر الأساسية للرسوم المتحركة، متيحة للمشاركين فرصة التعلم من كبار خبراء فناني ورسامي الرسوم المتحركة مثل ساندرو كليوزو، وجون بوميروي، ونك رانييري.

وتستضيف “منطقة المركز الإبداعي” خطابات ملهمة وورش عمل تفاعلية تتناول موضوعات متنوعة منها “الحقوق الصوتية والبصرية”، و”صياغة القصة”، و”بناء استديو للرسوم المتحركة في المنطقة”، وتوفر هذه الجلسات رؤى قيمة حول الجوانب التجارية والقانونية للرسوم المتحركة، والخطوات العملية والاستراتيجيات اللازمة لتأسيس وتشغيل وإدارة استديو رسوم متحركة، يقدمها عدد من خبراء هذه الصناعة، منهم ستيفانو لابورتا، ومونيا أرام.

الاحتفاء بالموسيقى وتكريم الإبداع
ويشهد “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2024” حفلاً موسيقياً لمقطوعات الألعاب والرسوم المتحركة اليابانية المشهورة، حيث تصحب “أوركسترا فلورنسا بوب”، الجمهور في رحلة لا تُنسى إلى عالم الموسيقى لتحتفي مع الجمهور بالمشاعر والعواطف وقوة الموسيقى التصويرية المخصصة للألعاب.

ويشكل “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2024” فعالية ممتعة وغنية بالتجارب توفر للجمهور فرصة استثنائية للتعلم من خبراء صناعة الأنيميشن، والمشاركة في ورش عمل تفاعلية، والتواصل مع الأفراد الذين يشاركونهم الشغف بعالم الأنيميشن وصناعة الألعاب والرسوم المتحركة، بما يجعله الوجهة الأولى لكافة محترفي الرسوم المتحركة وعشاقها على حد سواء


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الرسوم المتحرکة

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يقتحم الرسوم المتحركة اليابانية... لكن إبداع ميازاكي باقِ

طوكيو "أ.ف.ب": قد يتولى الذكاء الاصطناعي وظائف فناني الرسوم المتحركة اليابانيين، لكن لا شيء يمكن أن يحل محل موهبة هاياو ميازاكي، العقل الإبداعي لاستوديو "غيبلي" الياباني، على ما قال نجله غورو لوكالة فرانس برس.

بعد إصدار النسخة المحدثة من "تشات جي بي تي" (جي بي تي 4 أو - GPT4o)، شهدت الصفحات الإلكترونية سيلا من الصور والميمات التي أُنشئت بأسلوب استوديو الرسوم المتحركة الشهير، المعروف بتنفيذه أفلاما شهيرة بينها "ماي نيبر توتورو" و"بوركو روسو" و"برنسس مونونوكي".

ويبدي غورو ميازاكي اعتقاده بأن الذكاء الاصطناعي قد "يحل محل" صنّاع المحتوى يوما ما، قائلا "لن يكون مفاجئا إذا تم إنتاج فيلم (رسوم متحركة) بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي خلال عامين".

كما فتحت هذه الموجة من الصور الواسعة الانتشار التي تم إنشاؤها بواسطة البرنامج التابع لشركة "أوبن إيه آي"، نقاشا حول حدوث انتهاك محتمل لحقوق الملكية الفكرية واستخدام المحتوى لتطوير هذا البرنامج.

لكن خلال مقابلة أجريت في نهاية مارس في مقر استوديو غيبلي في غرب طوكيو، تساءل غورو ميازاكي عما إذا كان الجمهور سيكون مستعدا لمشاهدة فيلم رسوم متحركة يتم إنشاؤه بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي.

ويقر المخرج البالغ 58 عاما، مع ذلك، بأن التقنيات الجديدة توفر "إمكانات كبيرة لظهور مواهب غير متوقعة".

تواجه اليابان نقصا في رسامي الرسوم المتحركة المؤهلين، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن معظمهم يعتاشون من وظائف منخفضة الأجر لسنوات قبل أن يتعلموا أساسيات المهنة.

"الجيل زي" والرسم..

بالنسبة لابن ميازاكي، فإن "الجيل زي" (وهم الأشخاص المولودون بين نهاية تسعينات القرن العشرين وبداية العقد الثاني من القرن الحالي)، والذي يتمتع بقدر كبير من الوعي بالتقنيات الرقمية، قد يرفض أيضا العمل اليدوي تدريجيا.

ويضيف "في هذه الأيام، أصبح العالم مليئا بالفرص لمشاهدة أي شيء، في أي وقت، وفي أي مكان"، ما يجعل من الصعب على الأجيال الشابة تصور كسب العيش من الرسم.

أسس والد غورو استوديو غيبلي مع إيساو تاكاهاتا في عام 1985، بعد عام من إخراج فيلم الرسوم المتحركة "ناوسيكا أميرة وادي الرياح" الذي تدور أحداثه ما بعد نهاية العالم.

بعد وفاة تاكاهاتا في عام 2018، واصل هاياو ميازاكي الذي يبلغ حاليا 84 عاما، صناعة أفلام الرسوم المتحركة مع المنتج توشيو سوزوكي، البالغ 76 عاما.

ويقول غورو ميازاكي، ردا على سؤال عن مستقبل استوديو غيبلي "إذا لم يعد هذان الشخصان قادرين على الحركة أو التحرك، فماذا سيحدث؟"، مضيفا "ليس من الممكن استبدالهما".

وعلى الرغم من سنه، فاز هاياو ميازاكي بجائزة الأوسكار الثانية في مسيرته العام الماضي عن فيلم "The Boy and the Heron"، والذي من المرجح أن يكون آخر أفلامه الروائية الطويلة.

عادة ما تستهدف الرسوم المتحركة الأطفال، لكنّ تاكاهاتا وهاياو اللذين ينتميان إلى "الجيل الذي شهد الحرب"، أضافا عناصر أكثر قتامة تناسب البالغين، بحسب غورو ميازاكي.

ويصف غورو ميازاكي "رائحة الموت" التي تعبق بها هذه الأفلام، قائلا "ليس هناك حلاوة فحسب، بل مرارة أيضا وأشياء أخرى متشابكة بشكل جميل في العمل"، و"هذا ما يعطي هذا العمل عمقه".

بالنسبة للشباب الذين نشأوا في زمن السلم، "من المستحيل أن يخلقوا شيئا يحمل القدر نفسه من المعنى والنهج والموقف مثل جيل والدي"، كما يقول غورو ميازاكي.

"إهانة للحياة"..

مع انتشار الصور المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي على غرار صور استوديو غيبلي عبر الإنترنت، ظهر مقطع فيديو يعود لعام 2016 لهاياو ميازاكي رأى فيه البعض إشارة إلى نفوره من التكنولوجيا.

وقال المؤسس المشارك لاستوديو غيبلي في فيلم وثائقي على قناة التلفزيون العامة اليابانية NHK "أعتقد بصدق أن هذا الأمر يشكل إهانة للحياة نفسها".

وكان يتفاعل مع رسوم متحركة أنشئت بمساعدة الذكاء الاصطناعي لمخلوق يشبه الزومبي، وصفه بأنه "مقيت للغاية".

انضم ابن هاياو ميازاكي إلى ستوديو غيبلي في عام 1998 وأخرج فيلمين للرسوم المتحركة.

كما أشرف على تطوير متحف yيبلي في منطقة كيتشيجوجي في طوكيو ومتنزه غيبلي الذي افتُتح في نوفمبر 2022 في منطقة آيتشي (وسط اليابان).

وقد أحب غورو ميازاكي الرسم منذ الطفولة. ويقول إنه تعلم الكثير من مشاهدة أعمال والده وتاكاهاتا، على الرغم من أنه "لم يعتقد أنه يمكن أن يصبح رساما" للأعمال الكرتونية بما يضاهي موهبتهما.

ويقول المخرج "والدتي، التي كانت تعمل رسامة للرسوم المتحركة، حثتني أيضا على عدم متابعة هذه المهنة لأنها صعبة وتتطلب الكثير من الجهد"، مضيفا أن والده هاياو نادرا ما كان يتواجد في المنزل.

ويضيف "لكنني كنت أرغب دائما في القيام بشيء إبداعي... وأعتقد أن كوني مخرجا يناسبني".

مقالات مشابهة

  • العايب يترأس وفد ليبيا في “مؤتمر ماشاريقي للتعاون الاستخباراتي 2025” بكينيا
  • مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية” يكشف عن قائمة المتحدثين
  • حكم قضائي يدين “سائق إندرايف” ترك زبوناً في الخلاء واستولى على أمتعته
  • الشارقة تستضيف مؤتمر الموزعين الدولي
  • بعد غد.. 661 ناشراً وموزعاً من 94 دولة يجتمعون في “مؤتمر الموزعين الدولي” بالشارقة
  • جيشنا تسلح من غنائم مليشيا آل (دقلو) منذ بداية تحرير مدينة الخرطوم
  • بعد فرض الرسوم.. هذه أكثر الدول تصديرًا للسيارات إلى الولايات المتحدة
  • “بلدي دبا الحصن” يبحث تطوير المنافذ الحدودية بالمدينة
  • ما تأثير رفع ترامب للرسوم الجمركية على اقتصاديات الدول العربية؟.. خبراء يجيبون
  • الذكاء الاصطناعي يقتحم الرسوم المتحركة اليابانية... لكن إبداع ميازاكي باقِ