تصدّت إسرائيل لوابل إيراني من 150 طائرة دون طيار، و 100 صاروخ باليستي، و 30 صاروخ كروز بعد إحباط طويل في غزة. فهل ستدفع جرعة النصر إسرائيل للتصعيد؟ ديفيد إيغناتيوس – واشنطن بوست

قال بريت ماكجورك، مدير شؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، في مقابلة: "لقد كان هجوم إيران من أفضل السيناريوهات من حيث النتيجة.

" ووصف المسؤولون الأمريكيون الذين كانوا يراقبون الحدث الهجوم بأنه "مثّل أسوأ 12 دقيقة مرهقة للأعصاب" حين كانت الصواريخ الباليستية في طريقها إلى إسرائيل.

إن النجاح المذهل الذي حققته إسرائيل في صد الرد الإيراني قد يشكل نقطة تحول نفسية في صدمة حرب غزة. لقد شعرت إسرائيل بالضعف والمحاصرة منذ الهجوم الإرهابي الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر، كما شعرت بعزلة دولية، لكن الصور الرمزية انقلبت ليلة السبت.

وبينما هلّل مسؤولو البيت الأبيض للنصر الذي حققته إسرائيل وسلامة بيئتها التحتية، بمساعدة الحلفاء ضد الهجوم الإيراني غير المسبوق، امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط بالسخرية من فشل الضربة الإيرانية، وفق مسؤول أمريكي.

لا شك أن المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران سيكون لها جولات أكثر. لكن التحرك السريع إلى أعلى سلم التصعيد يبدو غير مرجح بعد "الإنجاز الاستثنائي للبراعة العسكرية" الذي قامت به إسرائيل ليلة السبت، كما وصفه مسؤول كبير في الإدارة. وقال بيان إيراني إن "الأمر يمكن اعتباره منتهيا" بعد القصف الفاشل.

أما بايدن فقد وبّخ الزعيم الإسرائيلي قائلاً: "أبطئ الأمور، وفكر مليا". ومن المرحج أن يخرج بايدن من عطلة نهاية الأسبوع الصاروخية في وضع أقوى، في الداخل والخارج. وفي حين انتقد "أخطاء" نتنياهو بشأن غزة وضغط من أجل وقف التصعيد وتقديم المساعدة الإنسانية، فقد أوفى بتعهده بتقديم الدعم "الصارم" للدفاع الإسرائيلي في الأزمة.

وأشار مسؤول أمريكي كبير إلى أن "بايدن هو أول رئيس أمريكي يدافع بشكل مباشر عن إسرائيل". وقال مسؤولون آخرون "إن مدمرات الصواريخ الأمريكية الموجهة أسقطت ما بين أربعة إلى ستة صواريخ إيرانية، ودمر صاروخ باتريوت أمريكي في العراق صاروخا آخر، كما أسقط سربان من الطائرات المقاتلة الأمريكية العديد من الطائرات الإيرانية بدون طيار".

ومن المرجح أن يخلق النجاح العسكري مساحة لإجراءات أخرى. ومما لا شك فيه أن بعض الإسرائيليين سيرغبون في المضي قدماً في الهجوم بعد أن تم هزيمة الهجوم الصاروخي الإيراني. لكن ربما يؤدي استعراض القوة إلى خلق فرصة لنزع فتيل الصراع الذي بدا، حتى نهاية هذا الأسبوع، مدمرا ومحبطا لإسرائيل. ولكن بعد الألعاب النارية ليلة السبت، ربما تغير هذا الزخم.

المصدر: واشنطن بوست

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الحرس الثوري الإيراني بنيامين نتنياهو جو بايدن حركة حماس صواريخ طائرة بدون طيار طوفان الأقصى علي خامنئي قطاع غزة مساعدات إنسانية

إقرأ أيضاً:

واشنطن بوست: هكذا قهر الثوار السوريون سنوات الجمود للإطاحة بالأسد

جاء انهيار نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد أسرع مما كان يحلم به الثوار، فقد اجتمعت بعض الظروف التي أدت إلى أن تعيد بعض القوى العالمية اصطفافها معهم إلى تلك النتيجة، هكذا قرأت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تطورات المشهد.

وفي تقرير من مكتبها في إسطنبول، ذكرت الصحيفة أن مقاتلي الجماعات المسلحة كانوا يندفعون نحو العاصمة دمشق، في حين لم يكن "رجال الرئيس" في مزاج يسمح لهم بالقتال، فقد اكتفوا بمشاهدة المدن تسقط الواحدة تلو الأخرى على أيدي أولئك الثوار على مدار أكثر من أسبوع.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2غارديان: إحجام أوروبا عن دعم أوكرانيا الآن يعني زحف الظلام في 2025list 2 of 2جنود الأسد يروون هزيمتهمend of list

وبحلول يوم السبت، كان الثوار يهددون حمص إحدى المدن السورية الكبرى، في وسط البلاد، التي وصفتها الصحيفة بأنها كانت حائط الصد الإستراتيجي لنظام الأسد.

خلعوا زيهم العسكري

ونقلت عن جندي حكومي كان متمركزا في ضواحي المدينة يدعى إياد أحمد (22 عاما) -الذي قالت واشنطن بوست إنه كان يتقاضى ما يعادل دولارين في الشهر- القول: "لم نكن نريد القتال"، مضيفا "لقد ألقيت سلاحي ووليت الدبر" بعد أن أمرهم القائد هو وزملاءه بالانسحاب، فخلعوا زيهم العسكري وألقوه في الشارع.

ووفقا للتقرير، فقد تداعت ركائز سلطة الدولة في أول اندفاع عسكري حقيقي منذ سنوات لقوة معارضة منظمة جيدا وعازمة على الوصول إلى الهدف.

إعلان

ورأت الصحيفة أن ظروف إسقاط النظام السوري "القديم والمتصلب" تضافرت عن طريق الصدفة مع جزء من عملية إعادة اصطفاف عالمية كبرى، فقد تخلى عنه حليفاه الرئيسيان (روسيا وإيران) نتيجة لانشغالهما بمشاكلهما الخاصة وخيبة أملهما جراء عجز الأسد عن حشد قواته لقتال الجماعات المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام.

وبدا أن قبضة الأسد على السلطة أوهن مما كان يدركه أي شخص حتى الرئيس نفسه، وفق الصحيفة التي أفادت بأنها استندت في تقريرها عن الثورة السورية على أكثر من 12 مقابلة أجرتها مع مقاتلين وقادة من الثوار، ومسؤولين غربيين وأتراك، وشخصيات من المعارضة السورية ودبلوماسيين إقليميين، بالإضافة إلى أفراد من عائلة الأسد ومقربين منه.

انقلاب التوازن الإستراتيجي

وأشارت إلى أن التوازن الإستراتيجي في الشرق الأوسط انقلب رأسا على عقب، مما جعل إيران وروسيا تحاولان التكيف مع خسارة حليف إستراتيجي، في حين انتهزت قوى أخرى -مثل إسرائيل وتركيا- الاضطرابات في سوريا بحثا عن مكاسب.

أما ضحايا، فقد جاءت الإطاحة به "متأخرة جدا" بعد ربع قرن من وراثته السلطة من والده، وبعد ما يقرب من 14 عاما من الانتفاضة الشعبية ضد حكمه.

وقد أدت وحشية النظام ضد الاحتجاجات السلمية إلى اندلاع حرب أهلية دموية. ومع استمرار الصراع وتمزق سوريا، بدا أن بشار الأسد يشعر بأمان أكثر، "لكن الأرض كانت تتحرك من تحت قدميه".

وقال عمر أوزكيزيلجيك، الخبير في الشأن السوري بالمجلس الأطلسي، إن كل الظروف لعبت دورا في انهيار نظام الأسد، من بينها انشغال روسيا بحربها ضد أوكرانيا، وحرب إسرائيل في لبنان، وفترة الفراغ السياسي في الولايات المتحدة بين إدارتين قبل تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه.

ونسبت الصحيفة لأحد أفراد عائلة بشار أنه كان يطمئن أقاربه قبل فراره بأن العاصمة في مأمن، وقال لهم: "دمشق قوية، دمشق محصنة".

إعلان

حتى الثوار ذهلوا

وحتى الثوار أنفسهم "ذُهِلوا" من نجاحهم؛ فقد كان هدفهم من الهجوم متواضعا وهو استعادة السيطرة على مدينة حلب شمالي سوريا، كما قال أحد أعضاء هيئة تحرير الشام للصحيفة الأميركية.

وعندما سقطت المدينة بسهولة، وضعوا جنوب البلاد نصب أعينهم، "وفجأة أصبح ما لم يكن في الحسبان ممكنا".

وفي ساحة المعركة التي أصبحت هادئة بين حلب وحماة الأسبوع الماضي، قال عبد القادر رمضان، وهو مقاتل يبلغ من العمر 20 عاما، إن القوات الحكومية التي واجهوها سرعان ما تشتت بعد أن هاجمهم الثوار بطائرات مسيّرة، وبدت السواتر الترابية المحفورة حديثا التي كانت بمثابة خط دفاع للقوات الحكومية، بالكاد قد استُخدمت.

وطبقا لتقرير واشنطن بوست، فإن زعيم هيئة تحرير الشام أحمد الشرع -المعروف باسمه الحركي (أبو محمد الجولاني)- والذي انسلخ عن تنظيم القاعدة، آثر بعد ذلك التركيز على قتال النظام في بلده سوريا، وبناء إدارة في إدلب شمال غربي سوريا.

وزعمت الصحيفة أن تلك كانت محاولة من الجولاني للتخلص من تصنيفه "إرهابيا عالميا"، وتعزيز سيطرته محليا. ومن خلال تشكيل إدارة وتشغيل المحاكم وتوفير الخدمات، هدفت هيئة تحرير الشام إلى كسب ثقة سكان إدلب، وتنويع مصادر الدخل في "إقطاعيتها" الشمالية الصغيرة ذات الموقع الإستراتيجي.

تدفق الأموال

وقال المحللون إن الأموال تدفقت على هيئة تحرير الشام بفضل سيطرتها على معبر حدودي مهم مع تركيا، ومن جباية الضرائب -حتى على المزارعين التي أثارت احتجاجهم- والتبرعات من رجال الأعمال، فضلا عن احتكار سوق إمدادات الوقود، مما وفر الأموال اللازمة للمعركة المقبلة.

وقال موسى الأسعد، وهو عضو في هيئة تحرير الشام، إنهم كانوا يخططون سرا لهجوم مضاد من شأنه "تغيير موازين القوى على الأرض".

ونقلت الصحيفة أيضا عن آرون زيلين، وهو باحث أمضى سنوات في دراسة الجماعة المسلحة، القول إن هيئة تحرير الشام ركزت على قطاعها العسكري، كاشفا أنها أنشأت كلية عسكرية في عام 2021، وعملت على دمج جميع الفصائل المسلحة تحت لوائها.

إعلان

وأضاف زيلين أن الشرع اعتمد على "الاحترام" الذي اكتسبه على مر السنين من القادة داخل هيئة تحرير الشام وفصائل الثوار الأخرى، والتي تصرفت تحت قيادة واحدة بمزيد من الانضباط.

خطة الهجوم وتركيا

وأفاد الأسعد، من جانبه، بأن هيئة تحرير الشام قدمت في وقت سابق من هذا العام خطة الهجوم إلى تركيا. وقال إن أنقرة وافقت على الخطة من حيث المبدأ، لكن لم تمنحها الضوء الأخضر.

وكشف أن الهيئة كانت تريد شن هجومها العسكري في اليوم الأول من الاجتياح الإسرائيلي للبنان، استنادا إلى فرضية أن حزب الله اللبناني "سيسحب مقاتليه من الجبهات في شمال سوريا".

ولكن مع نقل إسرائيل قواتها إلى جنوب لبنان في بداية أكتوبر/تشرين الأول -كما قال الأسعد- بقي مقاتلو حزب الله في سوريا لمدة أسبوع على الأقل، واستمر التحضير للهجوم، وطغت عليه إلى حد كبير الحرب في لبنان.

ومضى الأسعد إلى القول إن تركيا حاولت منع هيئة تحرير الشام من خوض القتال وهددتها، "مستخدمة نفوذها الكبير، بما في ذلك قدرتها على إغلاق المعابر الحدودية مع شمال سوريا"، التي تُعد شريان حياة للمدنيين ومصدرا رئيسيا للدخل لمصلحة الجماعة المسلحة.

لكن مسؤولا تركيا -وهو عضو برلماني من حزب الرئيس أردوغان الحاكم- نفى أي تهديد بشأن المعابر الحدودية، وقلل من أهمية ما قيل إن تركيا شجعت هجوم المسلحين، قائلا إنها حاولت "حتى اللحظة الأخيرة الحفاظ على منطقة خفض التصعيد في إدلب".

نقطة التحول

وذكرت واشنطن بوست أن نقطة التحول جاءت عقب اجتماع عُقد في أستانا عاصمة كازاخستان بين إيران وتركيا وروسيا.

ولما بدا أن كل الأبواب قد سُدّت أمامه، كان الأسد لا يزال يطمئن أفراد عائلته المقربين أن نظامه سيصمد، وفقا لما قاله قريب له واثنتان من بنات أخيه كانتا معه في مقر إقامته المترامي الأطراف المكون من 4 طوابق في حي المالكي بالعاصمة.

إعلان

كان الأسد قد حزم حقائبه بالفعل، ولم يخبر حتى أقربائه، كما قال أحدهم لواشنطن بوست.

مقالات مشابهة

  • عاجل | يديعوت أحرونوت: رئيس الموساد أوصى بشن هجوم على إيران وليس على الحوثيين ردا على إطلاق الصواريخ على إسرائيل
  • واشنطن بوست: هكذا قهر الثوار السوريون سنوات الجمود للإطاحة بالأسد
  • بعد استهدافها إسرائيل| خبير يكشف أسوأ السيناريوهات المتوقعة بشأن الحوثيين
  • اعتراف أمريكي بمحاولات تغيير النظام في إيران
  • مقتل 16 جنديا في باكستان في هجوم تبنته طالبان
  • واشنطن بوست: العلاقات بين ترامب وبوتين تضع العالم على المحك
  • نائب أمريكي: بايدن وترامب فشلا في وقف سعي إيران نحو الأسلحة النووية
  • مقتل 16 جنديا جراء هجوم شنه مسلحون في باكستان
  • في هجوم لطالبان باكستان..مقتل 16 جندياً على الحدود مع أفغانستان
  • خبير شؤون روسية: هجوم موسكو على كييف رد على اغتيال مسؤول عسكري كبير