غارات جوية على معسكرات الدعم السريع واشتباكات في شمال دارفور
تاريخ النشر: 15th, April 2024 GMT
أفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش السوداني استهدف معسكرا لقوات الدعم السريع بغارات جوية في مدينة أم روابة، الواقعة شمال كردفان غربي البلاد. كما نقل عن مصادر محلية أن مسيّرات تابعة للجيش قصفت مواقع للدعم السريع بحي المعمورة جنوبي مدينة الخرطوم.
وفي المقابل، قالت قوات الدعم السريع إنها سيطرت على كامل محلية مليط، شمالي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد اشتباك الجيش السوداني وتوابعهم من الحركات المسلحة.
وبحسب بيان للمتحدث باسم قوات الدعم السريع، تم الاستيلاء على آليات عسكرية بكامل عتادها وأسر 70 من الجنود، إضافة إلى تحرير مواقع عسكرية لحركات مسلحة.
وحذرت قوات الدعم السريع ما أسمتها "الحركات المنشقة" من الاستمرار في تنفيذ أجندة النظام بزعزعة الاستقرار في دارفور.
اشتباكات في ولاية شمال دارفور
وفي السياق ذاته، أعلنت نقابة أطباء السودان، أمس الأحد، عن سقوط 6 قتلى و61 إصابة نتيجة اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولاية شمال دارفور، الواقعة في غرب السودان.
وجاء في بيان صادر عن النقابة الطبية (غير حكومية) أن عدد الضحايا الذين نقلوا إلى مستشفى الفاشر الجنوبي (حكومي) جراء الاشتباكات التي اندلعت في المدينة منذ ظهر الأحد، وصل إلى 6 قتلى و61 مصابا، من بينهم إصابة لطبيبة أثناء تأديتها لعملها.
وأشار البيان إلى استمرار تدفق الإصابات إلى المستشفى، مع الحاجة الملحة إلى متبرعين بالدم ومعدات جراحية.
وتعد الفاشر، مركز إقليم دارفور الذي يتألف من 5 ولايات، أكبر مدن الإقليم والوحيدة بين عواصم ولايات الإقليم الأخرى التي لم تسقط بيد قوات الدعم السريع.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، أفادت "لجان مقاومة الفاشر"، التي تضم ناشطين مدنيين، بسقوط قتيلين وإصابة نحو 39 شخصا في الفاشر نتيجة للقذائف والذخيرة الطائشة الناجمة عن الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ويسيطر الجيش السوداني حاليا على مدينة الفاشر، ويشارك في القتال إلى جانبه حركات مسلحة وقعت اتفاق "سلام جوبا" مع الحكومة عام 2020، على رأسها "قوات تحرير السودان" بقيادة حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، و"حركة العدل والمساواة".
وفي سياق متصل، أعلنت قوات الدعم السريع، عبر حسابها على منصة "إكس"، عن وصول تعزيزات عسكرية لها في ولاية شمال دارفور.
بينما لم يصدر أي تعليق بعد من الجيش السوداني بخصوص هذه التطورات حتى الساعة 20:45 بتوقيت غرينتش.
ويوم السبت، أكد مناوي أن قوات الدعم السريع استمرت في هجومها على القرى الآمنة في غرب الفاشر بهدف تهجير السكان لتحييدهم، وتطويق الفاشر والسيطرة عليها.
وأضاف مناوي أن هذا الهجوم أسفر عن مقتل عدد كبير من المواطنين، مما دفع القوة المشتركة للحركات المسلحة للتدخل لحسم المعركة.
بيان الحزب الحاكموبمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاندلاع الصراع، أكد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في عهد الرئيس المعزول عمر البشير أنه لا مساحات للسلام والتعايش مع ما وصفها بالمليشيا (الدعم السريع) لتكون جزءا من منظومة البلاد الأمنية أو قيادتها السياسية.
وجدد الحزب موقفه الداعم والمساند للقوات المسلحة، "منحازا لإرادة الشعب مصطفا معه في محنته، مقاتلا معه في صفوفه حتى يسترد الوطن عافيته، وينهض من كبوته، ويعود للوطن أمنه واستقراره".
ومنذ العام الماضي، يشهد السودان صراعا عسكريا بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح برهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مما تسبب في مقتل نحو 15 ألف شخص ونزوح أكثر من 8 ملايين، وفقا لتقارير الأمم المتحدة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات قوات الدعم السریع ولایة شمال دارفور الجیش السودانی
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني: نسيطر بالكامل على ميدان العمليات في الخرطوم
قال مصدر رفيع في الجيش السوداني للجزيرة إنهم يسيطرون على ميدان العمليات في الخرطوم بصورة كاملة، وذلك بعد أيام من استعادة القصر الرئاسي ومراكز حيوية في العاصمة.
وأكدت مصادر ميدانية أن الجيش شارف على السيطرة على كامل منطقة المقرن، وسط الخرطوم، وأن قواته دخلت حي توتي، وسط مقرن النيلين.
وكان المتحدث باسم الجيش السوداني قال إن الجيش استعاد السيطرة على مواقع إستراتيجية بينها منزل قائد قوات الدعم السريع، ورئاسة جهاز المخابرات، والبنك المركزي.
وأشار إلى أن المعارك الدائرة بالخرطوم خلفت 100 قتيل من عناصر الدعم السريع.
في المقابل، أفادت مصادر طبية للجزيرة بمقتل امرأة وإصابة شخصين آخرين إثر قصف تعرضت له مدينة الثورة بأم درمان خلال الساعات الأولى من صباح اليوم.
وأكد مراسل الجزيرة سماع دوي 6 انفجارات فجر اليوم في الحارة الثامنة بمدينة الثورة بأم درمان، إثر قصف لقوات الدعم السريع استهدف المنطقة.
كما تعرضت الحارة 19 لهجوم من قوات الدعم السريع بمسيرات انقضاضية.
كذلك، أفادت مصادر ميدانية للجزيرة بأن قوات الدعم السريع شنت هجومًا جديدًا على قرى غرب مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، مما أدى إلى تصاعد موجة نزوح في المنطقة.
إعلانوفي الفاشر بولاية شمال دارفور قالت تنسيقية لجان المقاومة إن المعارك في منطقة المالحة بين الجيش السوداني وحلفائه ضدّ قوات الدعم السريع خلّفت نحو 45 قتيلا مدنيا.
يذكر أنه منذ الأربعاء الماضي تدور معارك بين الجيش وحلفائه من جهة وقوات الدعم السريع من جهة أخرى في "المالحة" التي تبعد نحو 200 كيلومتر شمال مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
العزل والتطويق
وفي تعليق على التطورات الميدانية، قال أستاذ الدراسات الإستراتيجية والأمنية أسامة عيدروس للجزيرة نت إن الجيش السوداني يعمل بإستراتيجية العزل والتطويق ثم الاستلام "وقد تسلم كل الجسور على النيل المؤدية لمدينة الخرطوم ما عدا جسر جبل أولياء الرابط بين الخرطوم وغرب النيل الأبيض في الطريق المؤدي إلى كردفان ودارفور".
وأضاف أن الجيش تسلم قلب الخرطوم عند التقاء النيلين الأبيض والأزرق وهي المساحة التي تحتوي على كل رموز سيادة الدولة من القصر الجمهوري، وبنك السودان والوزارات السيادية، وغيرها.
وبعد تطهير شمال الخرطوم "تزحف الآن عدة جيوش وتطوق المدينة تماما من الجنوب. ستكون اللحظة الفارقة في معركة الخرطوم هي استلام جسر جبل أولياء ومعسكر طيبة وبعدها لا يبقى أي خيار لمقاتلي الدعم السريع سوى الموت او الاستسلام، وفق عيدروس.