إيران: جرائم الكيان الإسرائيلي تهديد حقيقي للسلم والأمن الإقليمي والدولي
تاريخ النشر: 15th, April 2024 GMT
نيويورك-سانا
أكد مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أن العملية العسكرية التي قامت بها إيران ضد الكيان الإسرائيلي تتماشى تماماً مع ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والمعترف بها في القانون الدولي.
وخلال الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المنعقد بشأن الوضع في الشرق الأوسط، أوضح إيرواني أن هذه العملية استهدفت بدقة أهدافاً عسكرية على وجه التحديد لتقليل احتمالية التصعيد إلى أدنى حد، والحيلولة دون إلحاق الأذى بالمدنيين.
وأعرب إيرواني عن أسفه لأن بعض أعضاء مجلس الأمن بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تجاهلوا حق إيران في الرد على انتهاك لأحد المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وهو حصانة الدبلوماسيين والمباني الدبلوماسية من العدوان، كما تجاهلت هذه الدول الأسباب الجذرية للوضع الحالي في المنطقة.
ولفت المندوب الإيراني إلى أنه في أعقاب الهجوم الإرهابي والعسكري الجبان الذي شنه الكيان الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق أطلعت إيران مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة على هذا الإجراء غير المشروع، وطلبت من مجلس الأمن أن يدين بشدة هذا العمل الإرهابي الإجرامي وغير القانوني، وأن يتخذ إجراءات حاسمة ومناسبة لمحاكمة مرتكبيه بسرعة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم الفظيعة ضد الأماكن الدبلوماسية لأي دولة عضو، لكن المجلس فشل في القيام بواجبه في صون السلم والأمن الدوليين.
وشدد إيرواني على أن انعدام المساءلة وتقاعس المجلس عن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني لم يؤد إلا إلى جعل هذا الكيان أكثر وقاحة لمواصلة انتهاكاته، مشيراً إلى أن الأعمال والجرائم المزعزعة للاستقرار وغير المسؤولة التي يرتكبها الكيان ضد دول المنطقة تشكل تهديداً حقيقياً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، وينبغي لأعضاء مجلس الأمن ألا يسمحوا للمجلس أن يكون رهينة لطموحات هذا الكيان العدواني.
ولفت إيرواني إلى أن بلاده لا تريد الاشتباك مع الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة لكنها ستستخدم حقها الأصيل في الدفاع في حال القيام بعمليات عسكرية ضدها وضد مصالحها.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: الکیان الإسرائیلی مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن يدين "عمليات القتل" في سوريا ويطالب بحماية المدنيين
أدان مجلس الأمن الدولي، في بيان رسمي، أعمال العنف المتزايدة في محافظتي اللاذقية وطرطوس منذ السادس من مارس/آذار، والتي شملت استهدافًا ممنهجًا للمدنيين، بينهم أفراد من الطائفة العلوية. ووصف المجلس هذه الهجمات بـ"عمليات قتل جماعي"، محذرًا من تداعياتها على الاستقرار في سوريا والمنطقة.
وجاء في البيان أن الاعتداءات طالت منشآت مدنية، بما في ذلك مستشفيات ومرافق حيوية، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني. ودعا المجلس جميع الأطراف إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية، مع الالتزام بالقوانين الدولية. كما شدد على ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وضمان معاملة إنسانية لجميع الأفراد، بمن فيهم من ألقوا أسلحتهم أو استسلموا.
وفي السياق ذاته، طالب مجلس الأمن المجتمع الدولي بتقديم دعم إضافي للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لزيادة المساعدات المقدمة إلى المتضررين في سوريا، مؤكدًا التزامه بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومشدداً على أهمية احترام جميع الدول لهذه المبادئ.
شهد موقف مجلس الأمن تغيرًا لافتًا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. وبعد سنوات من العرقلة السياسية بسبب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لحماية دمشق، تمكنت الدول الأعضاء من التوصل إلى توافق غير مسبوق، ما سمح باعتماد بيان مشترك بين روسيا والولايات المتحدة بشأن الأزمة السورية.
وأكد البيان على أهمية التصدي للمسلحين الأجانب، وضرورة اتخاذ تدابير صارمة لمكافحة الإرهاب، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة. كما رحب بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الانتهاكات الأخيرة ضد المدنيين، داعيًا إلى ضمان العدالة والمساءلة في الجرائم المرتكبة.
من جهته، جدد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، دعوته إلى تشكيل حكومة انتقالية شاملة تضم جميع الأطراف، معتبرًا أن الإعلان الدستوري الأخير قد يكون خطوة في اتجاه تعزيز سيادة القانون والانتقال السياسي المنظم.
وشدد بيدرسون على ضرورة إنهاء جميع أشكال العنف فورًا، مطالبًا بضرورة تنفيذ الاتفاق الأخير بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية، والذي وصفه بأنه خطوة مهمة للحفاظ على وحدة البلاد ومنع أي تصعيد جديد.
على الأرض، شهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس تصعيدًا أمنيًا هو الأعنف منذ سقوط النظام، حيث شنت مجموعات مسلحة تابعة لنظام الأسد هجمات منسقة استهدفت دوريات ونقاطًا أمنية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وردّت القوات الأمنية التابعة للحكومة السورية الانتقالية بعمليات عسكرية واسعة، شملت تمشيط المناطق الساحلية والاشتباك مع المسلحين، وسط استمرار حملات الاعتقال والمداهمات في المناطق التي تشهد توترًا أمنيًا. وأسفرت العمليات عن استعادة السيطرة على المناطق المستهدفة، مع استمرار الملاحقات الأمنية في الأرياف والجبال المجاورة.
وأشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى وقوع "مئات القتلى"، من بينهم عائلات بكاملها، في حين أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط أكثر من 1383 مدنيا.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية انتهاكات متصاعدة في الساحل السوري: حصيلة الضحايا المدنيين ترتفع إلى 1383 قتيلاً لافروف: العنف في الساحل السوري "غير مقبول" والحل سياسي مجازر الساحل السوري: إحالة 4 أشخاص للقضاء العسكري بتهمة ارتكاب انتهاكات ضد مدنيين مجلس الأمن الدوليسورياضحايامواجهات واضطراباتاعتقالأبو محمد الجولاني