تعاليم الإسلام من أكثر التعاليم شمولا وعمقا، حيث تُقدم نظرة شاملة للحياة تشمل الجوانب الروحية، الأخلاقية، والاجتماعية، ومن الجوانب الشخصية والاجتماعية، ظاهرة القزع، وفيها حكم القزع في المذاهب الأربعة، حيث يحث الإسلام على الإيمان بالله والعمل الصالح، ويُعتبر القرآن الكريم هو المصدر الرئيسي للتوجيه والتعليم في الإسلام، ويضمن ذلك تقويم السلوكيات.

حكم القزع في الإسلام

جاء الإسلام بكل الآداب الحسنة في كل نواحي الحياة، فينبغي للمسلم أن يتأدب بها، ومن هذه الآداب، ما يتعلق بالأولاد وتأديبهم وتربيتهم على محاسن الأخلاق وجميل الصفات، والقزع يمثل موقفا يعتبر مخالفًا لتعاليم الإسلام، وفي حكم القزع في المذاهب الأربعة فإنه مكروه، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعة: الحَنَفيَّة، والمالِكيَّة، والشَّافعيَّة، والحَنابِلة، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك.

حكم القزع في السنة النبوية

قالت دار الافتاء في المذاهب الأربعة إنه عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ رضِي الله عنهما: (أنَّ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن القَزَعِ) قال: قلتُ لنافعٍ: وما القَزَعُ؟ قال: يُحلَقُ بَعضُ رأسِ الصَّبيِّ، ويُترَكُ بَعضٌ ، وعن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عنهما: (أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم رأى صَبيًّا قد حُلِقَ بَعضُ شَعرِه وتُرِكَ بَعضُه، فنهى عن ذلك، وقال: احْلِقُوه كُلَّه، أو اترُكوه كُلَّه).

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: القزع الافتاء دار الافتاء فی المذاهب الأربعة

إقرأ أيضاً:

ما حكم الصلاة بالحذاء؟.. الإفتاء: يجوز بشرط

أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال أحد المتابعين لموقعها حيث يقول السائل "ما حكم الصلاة بالحذاء داخل المسجد؟"، مؤكدة أن جواز الصلاة في النعال مبنيٌّ على العرف المناسبِ للزمانِ وجغرافيةِ المكان، وتَهَيُّؤِ المساجد وما يستسيغه الإنسان. 

وأوضحت دار الإفتاء، أنه إذا جرى العرف بذلك فلا حرج حينئذ في الصلاة بالحذاء، فإن العرف معتبر شرعًا؛ لقول الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]، ولما ورد في الأثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ" أخرجه الإمامان أحمد والطيالسي في "المسند".

هل من صلى العيد تسقط عنه صلاة الظهر.. الموقف الشرعيهل يجوز للمرأة جمع الصلوات في العيد للحفاظ على المكياج؟.. رد الفقهاء

وأضافت دار الإفتاء، أنه إذا كان العرف لا يسمح بذلك، بحيث لا يستسيغ الناس الدخول إلى المساجد بالنعال، وكانت نفوسهم تتأذى لهذا الصنيع وتستقبحه، أو كان الدخول إليها بالنعال يُعرِّض فرشها للقذر، ويترك فيها من الأثر ما يخرجها عن نظافتها وبهائها ويذهب برونقها -فلا يجوز حينئذ مخالفة هذا العرف الذي جرى به عمل الناس واستقرت عليه عوائدهم وناسب بيئاتهم؛ سدًّا لباب الفتنة، ومنعًا للشقاق، فإنَّ اختلافَ العرف باختلاف الزمان أو المكان معتبرٌ في تقرير الأحكام، فإذا تغيرت الأعراف تغيرت الأحكام على حسب ما يقتضيه العرف الحادث.

وذكرت قول الإمام شهاب الدين القَرَافِي في "الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام" (ص: 218، ط. دار البشائر الإسلامية): [إِنَّ إِجراءَ الأحكام التي مُدْرَكُها العوائدُ مع تغيُّرِ تلك العوائد: خلافُ الإِجماع وجهالةٌ في الدّين، بل كلُّ ما هو في الشريعةِ يَتْبَعُ العوائدَ: يَتغيَّرُ الحكمُ فيه عند تغيُّرِ العادةِ إِلى ما تقتضيه العادَةُ المتجدِّدةُ] اهـ.

وتابعت "هذا الذي قررناه من اعتبار العرف في مسألة دخول المساجد بالنعال والصلاة فيها، وأن الحكم بجواز ذلك أو عدمه يدور مع العرف وجودًا وعدمًا إنما هو تطبيقٌ لما تقرر في قواعد أصول الفقه من أنَّ "إِعْمَالَ الدَّلِيلَيْنِ أَوْلَى مِنْ إِلْغَاءِ أَحَدِهِمَا"، كما في "غاية الوصول" لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ص: 83، ط. دار الكتب العربية الكبرى)". 

وذكرت الإفتاء، بأنَّهُ قَدْ وردت أحاديث تفيد صلاة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في نعله الكريمة المصونة، وأخرى تفيد خلعه إياها عند الصلاة.

مقالات مشابهة

  • علاج كل الهموم.. وصفة إيمانية من طاه إيطالي اعتنق الإسلام
  • ياسر جلال: “حب الجمهور هو الجائزة”.. وهذا موقفه من مقالب رامز
  • حكم صيام يوم الجمعة منفردا.. دار الإفتاء توضح
  • تعيين الشيخ محمد أبو بكر إمامًا وخطيبًا لمسجد الفتح برمسيس
  • حكم مس المصحف لغير المتوضئ.. الإفتاء تجيب
  • وقت قراءة سورة الكهف .. الإفتاء توضح
  • هل يجوز الجمع بين المغرب والعشاء بدون عذر.. الإفتاء توضح الشروط
  • كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة
  • ما حكم الصلاة بالحذاء؟.. الإفتاء: يجوز بشرط
  • حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال