سواليف:
2025-03-29@00:31:36 GMT

النسخة المخففة من الحرب الإقليمية

تاريخ النشر: 15th, April 2024 GMT

#النسخة#المخففة من #الحرب_الإقليمية _ #ماهر_أبوطير

لم تكن ليلة عادية ليلة السبت على الأحد، حين سهرت عمان ومناطق أخرى في الأردن على مشاهد المسيرات والصواريخ الإيرانية المتجهة إلى إسرائيل في سياقات الرد الإيراني.

ساد التوتر في كل مكان، فالأردن محاط بالأزمات والحروب، وموقعه الجيوسياسي، حساس جدا، وبقي أغلب الناس في يقظة يتابعون نشرات الأخبار، والتقارير، والفيديوهات حول عمليات إطلاق المسيرات والصواريخ، وسقوطها في أكثر من موقع، في مشهد مثير، في مشهد يستدعي حرب التسعين حين عبرت الصواريخ العراقية سماء الأردن، نحو فلسطين المحتلة.

لكن السؤال الذي كان يتردد يرتبط بشقين الأول هل بدأت الحرب الإقليمية فعليا من هذا التوقيت؟ والثاني هل نحن أمام تأسيس لحرب إقليمية سوف تنفجر في توقيت ثان؟.

مقالات ذات صلة كاريكاتير ناصر الجعفري 2024/04/15

في كل الأحوال لا بد من الإشارة إلى أن سيناريو الرد الإيراني تم تسريبه أصلا إلى وسائل الإعلام قبل أيام، بعد أن تسربت معلومات حول تدخل أميركي عبر عاصمة عربية للضغط على طهران لضبط إيقاع الرد، وكان معلوما مسبقا أن الرد سيكون محدودا، مئات المسيرات والصواريخ، دون التسبب بالانزلاق نحو حرب إقليمية لا تريدها واشنطن، ولا طهران، ولاتحتملها إسرائيل أصلا في هذا التوقيت فقط، وربما تجدولها لتوقيت لاحق، وهذا يعني أن الرد كان معروف الملامح مسبقا، في سياقات حفظ ماء الوجه الإيراني بعد الهجوم على قنصلية طهران في دمشق، إضافة إلى أن الرد كان مشابها لفصيلة العمليات العسكرية من لبنان والعراق واليمن وسورية، ومن ذات الحزمة الجينية، ولم يخرج عن طبيعتها المعتادة، وكان الفرق فقط ان الرد جاء من المركز من إيران مباشرة، ويخفي خلفه قدرات أعلى لم يتم استعمالها.
إيران ذات دهاء فهي لا تريد التورط في حرب إقليمية، ولا تريد التسبب بأضرار لشعبها، ولا تريد التخلي عن مشروعها الممتد، وهي أيضا تريد فتح المجال سرا أو علنا للوصول إلى تسوية إقليمية مع طهران حول خرائط نفوذها في المنطقة، بما يعني أن رفع سقف الرد سيؤدي إلى تخريب كل الإستراتيجية الإيرانية، وهذا يفسر أن الرد جاء محكوما بعوامل وسقوف معينة.

إيران ذاتها أوصلت رسالة مباشرة بهذه العملية إلى واشنطن وعواصم غربية، وإسرائيل ودول المنطقة العربية أنها قادرة على حرق كل المنطقة إذا أرادت ذلك من خلال عمليات شبيهة نحو دول ثانية إذا اضطرت، خاصة، أنها لم تستعمل إلا أقل قدراتها عبر رسالة التهديد الضمنية من حيث قدرتها على نسخ سيناريو الهجوم على إسرائيل وتكراره في مواقع أخرى، بما يوفر منذ الآن أرضية مفيدة لطهران للضغط على دول كثيرة للاعتراف بالنفوذ الإيراني.
إسرائيل لأول مرة منذ تأسيسها تعبر فترة غير مسبوقة، وتتعرض لضربات من داخل فلسطين، والعراق، وسورية، ولبنان، واليمن، وإيران، بما يهدم يوميا النموذج الإسرائيلي المزيف وينسف كل مزاياه التنافسية ومكتسباته المتراكمة، وهذه كلف مرعبة يدفعها الاحتلال يوميا.
هذا يعني أن شبكة إيران الممتدة هي الأخطر على الاحتلال بالمفهوم العسكري والأمني والسياسي، بما يجعلنا نفترض أن إسرائيل ستبحث عن مسارات متعددة لمحاولة تحجيم إيران ومعسكراتها في كل مكان، وهو جهد لا ينجح تماما، ويتعرض لعراقيل مختلفة حتى الآن.

حتى وزير خارجية إيران خرج ليذكر العالم بفضائل الرد الإيراني، حيث لم يتم استهداف مدنيين إسرائيليين، ولا منشآت اقتصادية، فيما بعثة إيران في الأمم المتحدة أكدت أن العملية انتهت، وهذا كلام يراد عبره استيعاب رد الفعل الدولي، والتذكير بقدرة إيران على التحكم بأعصابها.
في كل الأحوال كنا أمام نسخة عسكرية مخففة لحرب إقليمية- دولية، ليلة السبت على الأحد، وهي نسخة قد تتحول إلى واقع أخطر من درجة أعلى، بما قد يقود المنطقة كلها نهاية المطاف إلى كل الاحتمالات، خاصة، أن توليد مسارات حاسمة لغلق ملفات المنطقة، أمر لا يتم، ولنتذكر هنا أن كل المنطقة أمام إعادة صياغة كبرى، أما عبر الحرب، أو عبر التسويات.
كانت تلك ليلة وقف فيها الشرق الأوسط على قدم واحدة من شدة الذعر تحسبا من المفاجآت، حتى برغم توفر معلومات مسبقة حول طبيعة الرد الإيراني وسقوفه التي تم التوافق عليها.

الغد

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: النسخة الحرب الإقليمية الرد الإیرانی لا ترید أن الرد

إقرأ أيضاً:

هل بدأت نهاية النفوذ الإيراني في اليمن؟ الضربات الأمريكية تدك مواقع سرية تحت الأرض وتستهدف قيادات ميدانية رفيعة

 

تٌواصل القوات الأمريكية تنفيذ غارات جوية مكثفة على مواقع الحوثيين في اليمن، مستهدفة مخابئهم وثكناتهم العسكرية لليوم الحادي عشر على التوالي، في إطار حملة عسكرية تهدف إلى تقويض قدراتهم الهجومية وردع تهديداتهم للتجارة البحرية في المنطقة.

ضربات دقيقة على معاقل الحوثيين

وقد نفذت المقاتلات الأمربكية، خلال الايام الماضية عشرات الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية استراتيجية للحوثيين في مديريتي الصفراء وكتاف بمحافظة صعدة، معقل الجماعة الرئيس.

وأفادت مصادر محلية بأن القصف طال مناطق “عكوان” و”العصائد”، القريبتين من معسكر كهلان شمال شرق المدينة.

 

وأكدت السفارة الأمريكية في اليمن عبر منصة “إكس” أن “العمليات العسكرية تستهدف البنية العسكرية للحوثيين وليس المدنيين”، مشددة على أن واشنطن “تقف إلى جانب الشعب اليمني في تطلعاته نحو السلام والاستقرار”.

وأدت الغارات إلى انفجارات عنيفة، يُعتقد أنها ناجمة عن تدمير مخازن أسلحة ومخابئ تحت الأرض يستخدمها الحوثيون، وفق ما أكدته مصادر عسكرية يمنية.

وأشارت المصادر إلى أن الضربات أصابت تحصينات تحت الأرض يختبئ فيها بعض قادة الجماعة، بينما أعلن الحوثيون أن معظم الضربات تركزت على منطقة قحزة غربي مدينة صعدة.

تصاعد التوتر واعتقالات واسعة

مع تزايد الضربات الأمريكية على مواقعها العسكرية، كثفت جماعة الحوثي حملة اعتقالات واسعة في صنعاء وصعدة، مستهدفة مواطنين يشتبهون في تعاونهم مع القوات الأمريكية أو تسريب معلومات حول تحركات الجماعة.

وأفادت مصادر محلية بأن حملة مداهمات استهدفت عشرات المنازل في صنعاء، لا سيما في الأحياء التي تعرضت للقصف، حيث اعتقل عدد من الأشخاص بتهمة “التخابر مع الخارج”.

بينما في صعدة، فقد شددت الجماعة إجراءاتها الأمنية، محولة المدينة إلى منطقة عسكرية مغلقة، مانعة السكان المحليين من الاقتراب من المواقع التي تعرضت للقصف.

القيادة المركزية الأمريكية تكشف تفاصيل الضربات

نشرت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” مقاطع فيديو للمقاتلات الأميركية وهي تنطلق من حاملة الطائرات “هاري ترومان” لتنفيذ عملياتها الجوية ضد مواقع الحوثيين.

 

وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز أن الضربات أسفرت عن “القضاء على قيادات حوثية بارزة”، بينهم مسؤول الصواريخ الأول في الجماعة، إضافة إلى تدمير مراكز الاتصالات ومنشآت تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ.

إلا أن الحوثيين لم يعترفوا بهذه الخسائر حتى الآن، بل استمروا في نشر صور تظهر أنقاض المباني التي استهدفت، مع مشاهد تظهر برك دماء، في محاولة لإبراز تأثير الغارات على المدنيين.

استمرار القصف وتصعيد أمريكي متزايد

منذ 15 مارس، تكثف الولايات المتحدة غاراتها الجوية على مواقع الحوثيين، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص نفوذهم العسكري ومنع تهديداتهم للملاحة البحرية الإقليمية.

وفي خطاب شديد اللهجة، توعد الرئيس الأمرؤكي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، بـ”القضاء على الحوثيين”، محذرًا إيران من استمرار دعمها للجماعة المسلحة، في إشارة إلى احتمالية تصعيد أوسع يشمل استهداف المصالح الإيرانية في المنطقة.

تدخل هذه العمليات يومها الحادي عشر دون أي مؤشرات على توقفها، وسط تزايد التوتر الإقليمي، حيث يرى مراقبون أن هذه الحملة قد تشكل نقطة تحول رئيسية في الصراع الدائر، مع احتمالية تصعيد المواجهة بين واشنطن وطهران عبر الوكلاء المسلحين في المنطقة.

 

مقالات مشابهة

  • إيران تكشف مضمون الرد على رسالة ترامب
  • رئيس البرلمان الإيراني يهدد باستهداف القواعد الأمريكية
  • غداة الرد على رسالته.. ترامب يتوعد إيران بـ"الأمور السيئة"
  • إيران تردّ على رسالة «ترامب».. ماذا قالت؟
  • رئيس البرلمان الإيراني: إذا هاجمتنا أمريكا فلن تكون قواعدها في المنطقة بمأمن
  • سفير إيران لدى العراق: رسالة ترامب لطهران تضمنت طلبا بحل الحشد الشعبي
  • مصدر إيراني يوضح لـبغداد اليوم: لماذا ردت إيران على رسالة ترامب عبر عٌمان وليس الإمارات
  • وزير الخارجية الإيراني يعلن الرد على رسالة ترامب إلى طهران
  • هل بدأت نهاية النفوذ الإيراني في اليمن؟ الضربات الأمريكية تدك مواقع سرية تحت الأرض وتستهدف قيادات ميدانية رفيعة
  • هل اقترب أوان النسخة الجديدة من الإنقاذ؟