العداء بين ايران واسرائيل منذ أكتر من أربعين سنة.. القصة كاملة
تاريخ النشر: 15th, April 2024 GMT
العداء بين ايران واسرائيل منذ أكتر من أربعين سنة استخدمت إسرائيل كل الأساليب والوسائل لعرقلة برامج التسليح الإيرانية وإعاقة تطور طهران لبرامجها الدفاعية، وسط صمت إيرانى -اللهم إلا اطلاق تهديدات وحرب كلامية، ورد إيرانى غير مباشر عبر وكلائها فى المنطقة، العداء بين ايران واسرائيل منذ أكتر من أربعين سنة واستهداف المصالح الإسرائيلية وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية التى تمنحها كل الدعم فى المواجهة مع طهران تارة، وتارة أخرى بتنفيذ هجمات سيبرانية، أو حتى تفجير منشآت إسرائيلية بعيدة عن تل أبيب.
العداء بين ايران واسرائيل منذ أكتر من أربعين سنة هكذا بقي العداء بين إيران وإسرائيل السنوات الأربعون الماضية يحكمه قواعد اشتباك لم يستطيع احد الطرفين تجاوز خطوطها الحمراء المتجسدة فى الاستهداف المباشر لأراضى الطرف الآخر، وذلك حتى تاريخ مارس 2024، إذ استهدفت إسرائيل قنصلية طهران لدى سوريا، وقتلت ضباط عسكريين إيرانيين بينهم القيادى البارز اللواء محمد رضا زاهدي، فى توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لإسرائيل حيث هناك جبهة أخرى فى قطاع غزة، وحرب ضروس يشنها الاحتلال منذ نحو 7 أشهر
دفع طهران لتغيير قواعد الاشتباك اليوروكنترول يشيد بكفاءة الجانب المصري في إدارة الحركة الجوية متحدث الخارجية يكشف الموقف المصري من العملية العسكرية الإيرانية (فيديو)قبل نحو 45 عاما، أى فى 1979، ندد الخمينى قائد الثورة الإسلامية فى إيران آنذاك بإسرائيل معتبرا إياها الشيطان الأصغر، ومنذ ذلك الحين كان لدى ثوار طهران ثأر ضد كيان ساند الشاه الهارب، لم يعترف به نظام الجمهورية الاسلامية الوليد، وبدأت عقود العداء بين الطرفين، تخللها مناوشات وتراشق انخرطت إسرائيل ضد إيران سلسلة هجمات على منشآت نووية رأت فيها تهديد لوجودها، نفذت اغتيالات مباشرة لعلماء إيرانيين، جندت جواسيس لها داخل طهران، اغتالت مستشارين عسكريين فى سوريا ولبنان والعراق.
العداء بين ايران واسرائيل منذ أكتر من أربعين سنة عدم ادانة الواقعة الأخيرة -المخالفة للقواعد والمواثيق الدولية-، دوليا من قبل مجلس الأمن والدول الغربية المساندة لإسرائيل أثار حفيظة إيران، ودفع طهران لتغيير قواعد الاشتباك، اذ قامت بأول هجوم فى تاريخها على عمق الأراضى الإسرائيلية ومستهدفة أماكن دقيقة - حسب بيانات الحرس الثورى الإيرانى- بصواريخ من نوع كروز وطائرات بالستية تحمل رؤوس حربية ووابل من المسيرات، وبعد ساعات أعلنت انتهاء عملية عسكرية محدودة فى تل أبيب وسط رعب إسرائيلى واحتماء مسئوليها فى ملاجئ مضادة للصواريخ.
ممثل الولايات المتحدة: سنتخذ تدابير إضافية لمحاسبة إيران ويتعين على مجلس الأمن إدانة سلوكها جوتيريش: شعوب الشرق الأوسط تواجه خطرا حقيقيا في صراع مدمر واسع النطاقالعملية الإيرانية حسب مراقبين جاءت أيضا ارضاءً لحالة الغضب الإيرانية فى الداخل من إسرائيل وجرائمها فى غزة، وسنوات استهداف الموساد الإسرائيلى لعلماء وعسكريين إيرانيين، وحفاظا لماء وجه طهران، ولعل استهداف القنصلية كانت القشة التى قسمت ظهر البعير، والسنوات الماضية انخرطت إسرائيل فى سلسلة من الهجمات التخريبية، إذ سعت إلى إلحاق الضرر بالمنشآت النووية الإيرانية كما تم استهداف العلماء النوويين.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ايران عملية الوعد الحق المسيرات الإيرانية الهجوم الإيراني مضيق هرمز الحرب الايرانية الاسرائيلية ايران واسرائيل الحرس الثوري الحوثيين اسرائيل
إقرأ أيضاً:
هل تدفع التحركات العسكرية الأمريكية إيران لامتلاك القنبلة النووية
بقلم: د. حامد محمودباحث متخصص فى شئون إيران والخليج العربى
د. حامد محمود
القاهرة (زمان التركية)ــ التحركات العسكرية الأخيرة، بما في ذلك إرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط من قبل وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، تُعد بمثابة إشارة قوية من واشنطن إلى استعدادها لرد عنيف على إيران إذا لم تتجاوب مع دعوتها للحوار سواء المباشر أو غير المباشر.
تصريحات مسؤولي البنتاجون التي أكدت أن الولايات المتحدة مستعدة لتفعيل “إجراءات حاسمة” إذا ما هددت إيران أو وكلاؤها في المنطقة مصالحها، تكشف عن مستوى عالي من الجاهزية العسكرية.
في الوقت الذي يفاقم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغطه على إيران، بعد رسالة بعثها للمسؤولين الإيرانيين وضربات ضد حلفائهم الحوثيين في اليمن، تضاعف طهران مؤشرات توحي بالتوجه نحو مرحلة ردع نووي محتمل. فهل تتخطى طهران العتبة وتصنع القنبلة النووية؟
إيران بالمرحلة الأخيرة قبل امتلاك السلاح النووي..باتت إمكانية تسلح إيران بقنبلة نووية أقرب إلى الواقع أكثر من أي وقت مضى. فقد أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها بهذا الشأن، وأشارت في تقرير سري مؤرخ في 8 فبراير/الماضى، إلى أن احتياطيات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% ارتفعت بشكل كبير، لتبلغ 274.8 كلغ مقارنة بـ 182.3 كلغ في نوفمبر/تشرين الثاني. ما يمثل زيادة قدرها 51% خلال ثلاثة أشهر فقط.
وما يثير مخاوف الخبراء في المنطقة هو ارتفاع حدة التصريحات المتبادله بين ,واشنطن وطهران.
وأمهل الرئيس الأمريكي الإيرانيين شهرين لإبرام اتفاق حول برنامجهم النووي، عبر رسالة لم تكشف واشنطن ولا طهران عن محتواها.
هذا، وتعد الغارات الجوية التي شنتها واشنطن بداية من منتصف مارس، على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ” حلفاء إيران في اليمن ” أهم عملية عسكرية للرئيس الأمريكي ترمب منذ دخوله البيت الأبيض. وهو ما يعتبر تهديدا مباشرا لطهران.
لقد ساهمت عوامل عدة في زعزعة الخط الدفاعي الأمامي لإيران: حزب الله الذي صار أضعف بعد وفاة زعيمه حسن نصر الله في لبنان، سقوط بشار الأسد في سوريا، إلى جانب الحرب في غزة التي دمرت جزءا من حماس، والضربات الأمريكية التي طالت الحوثيين في اليمن.
وفي هذا الصدد، تحلل ويندي رمضان ألبان، الباحثة المشاركة في CETOBaC (مركز الدراسات التركية والعثمانية والبلقان وآسيا الوسطى) ومندوبة التنمية الدولية والعلاقات المؤسسية في IRSEM (معهد البحوث الاستراتيجية التابع للمدرسة العسكرية)، لفرانس24 قائلة إن “إيران صارت ضعيفة للغاية في ردعها الذي كان يعتمد بشكل أساسي على الصواريخ الباليستية وعلى شبكة “’المقاومة’ التابعة لها”. وتضيف: “استنزفت قوة ردعها إلى حد كبير، لا يُستغرب أن تلجأ إيران إلى النووي في سياق تعرضها بانتظام لتهديدات بالهجوم وخشية أن تطالها ضربات من إسرائيل”.
هل الوضع غير الآمن لإيران يدفعها لصنع القنبلة النووية؟من المؤكد أن وجود إيران في وضعية غير آمنة، قد يدفعها إلى التسلح بالقنبلة النووية. هذا الأمر أيقظ بشكل خاص مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الصادر في شهر فبراير الماضى إذ يحتاج تصنيع القنبلة إلى يورانيوم مخصب بنسبة 90%، وإن كانت المراحل لإنتاج صواريخ مجهزة برؤوس حربية نووية. وتعتبر الوكالة أن نحو 42 كيلو جرام من اليورانيوم بنسبة 60% كافية نظريا لإنتاج قنبلة ذرية، إذا تم تخصيبها إلى نسبة 90%.
ورفعت إيران من مخزونها بشكل معتبر. وتشير التقديرات الى أن 274.8 كيلو جرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60٪، وفقا لأحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يتوافق مع مادة نووية كافية لتصنيع ما يعادل ست إلى سبع قنابل. لكن، يجب زيادة تخصيب هذا اليورانيوم إلى نسبة 90%”.
ولعله من المرجح وكما تشير تقارير الوكالة الدولية الى ان العقبة الرئيسية التى كانت تقف امام الايرانيين هى الدورة النووية، أي التمكن من تخصيب فعلي من نسبة 5% إلى 20%… ولكن بمجرد تجاوز هذه العتبة، يصبح التخصيب أسهل بكثير فنيا للوصول إلى نسبة 60%. وبالتالي، إذا اتخذت إيران قرار الانتقال إلى معدل تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%، فسيستغرق ذلك وقتا قصيرا للغاية للتحول من 60% إلى 90%. , وهو الامر الذى يهدد به بالفعل المرشد الاعلى للنظام فى ايران على خامنئى .
وإذا قرر النظام الإيراني اتخاذ المسار النووي العسكري، فسيتعيّن عليه تحويل هذه المواد إلى سلاح ذري. فقد طورت طهران بالفعل سلسلة من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي يمكنها حمل رؤوس حربية نووية. لكن سيتعين على النظام أيضا تصغير حجم السلاح النووي ليناسب رأس الصاروخ الباليستي. ما يعتبر خطوة حاسمة يمكن أن تستغرق من ستة أشهر إلى عامين، وفق تقديرات العديد من الخبراء.
لجوء طهران إلى “الردع النووي”ومما لا شك فيه أن التوتر فى منطقة الشرق الأوسط منذ أحداث 7 أكتوبر والعدوان الإسرائيلى على غزة والضربات التى وجههتها لحزب الله وللجيش السورى، كلها عواملأدت الى تغير اللهجة والخطاب في طهران حول المسألة النووية، فمنذ عام تقريبا، بدأ الحديث عن الردع النووي يأخذ مساحات كبيرة في الأوساط السياسية الإيرانية وبشكل علني.
وقد ازدادات الامور تعقيدا مع تبادل القصف بين إيران وإسرائيل في الفترة ما بين أبريل وأكتوبر 2024، فأخذ العديد من القادة السياسيين والعسكريين الإيرانيين بعين الاعتبار إمكانية إيران اللجوء إلى الردع النووي، خاصة إذا استخدمت إسرائيل التهديد بضرب البنية التحتية النووية الإيرانية كوسيلة للضغط. ما يعد أمرا جديدا تماما
في حين، أصبحت مسألة عسكرة البرنامج النووي والخروج من معاهدة منع الانتشار النووي في البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون المتشددون، موضوعا لمناقشات عادية ومن دون عُقد، خاصة من جانب المسؤولين المتشددين المنتخبين في جبهة الاستقرار.
كما أن التشدد في سياسة إيران الداخلية منذ انتخاب إبراهيم رئيسي – الذي توفي في مايو/أيار 2024 في حادث طائرة هليكوبتر – يبدو جليا في التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تشكو من عدم قدرتها على الوصول إلى مواقع معيّنة.
لكن، يعتمد الخطاب الرسمي في إيران على فتوى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي التي تحظر بموجبها الأسلحة النووية دينيا. إذ أكد علي خامنئي في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين أن إيران “لا تبحث عن القنبلة الذرية” لأن “الإسلام لا يسمح لنا بذلك ” على حد قوله .
وهو الخط الذي يواصل الرجل الأول في النظام الإيراني التمسك به. فبعد تلقي رسالة دونالد ترامب التي تطالبه بالتوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية، رد المرشد الأعلى في 12 مارس على الرئيس الأمريكي قائلا إنه “عندما يتعلق الأمر بالأسلحة النووية”، تقول الولايات المتحدة إنها “لن تسمح لإيران بامتلاكها. إذا أردنا صنع أسلحة نووية، فلن تتمكن أمريكا من إيقافنا. وحقيقة أننا لا نملك أسلحة نووية ولا نسعى للحصول عليها تعود إلى أننا لا نريد امتلاكها”.
هل ينجح نهج ترامب في التعامل مع إيران؟ويرفض خامنئي أي نقاش مباشر مع الولايات المتحدة طالما تبقى العقوبات الدولية مسلطة على إيران.
من جانبه، وفي حين يدعو عبر البعث برسالة، إلى التفاوض، يستمر ترامب في الوقت ذاته بممارسة سياسة “الضغط الأقصى” على الجمهورية الإسلامية، من خلال زيادة العقوبات الاقتصادية عليها، خاصة في ما يتعلق بقطاع النفط. فيسعى دونالد ترامب ببشكل خاص إلى منع شراء الصين للنفط الإيراني، علما أن الصينيين هم الزبائن الرئيسيون للجمهورية الإسلامية التي تعتمد على صادراتها بشكل رئيسي.
اقرأ أيضاإيران تتلقى رسالة من ترامب عبر المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي
إذن، فهل سينجح النهج الدبلوماسي لدونالد ترامب، والقائم على تركيع الخصم ثم إجباره على التفاوض، في جلب الإيرانيين إلى طاولة المحادثات؟ بالنسبة لدافيد ريغولي روز، فإن تهديدات ترامب، سواء تعلق الأمر بالعقوبات والتوعد بتشديدها عبر “الضغط الأقصى”، أو فرضية عملية عسكرية في حال رفض المحادثات، تبدو “غير مسموعة” في طهران، التي لا تعتمد نفس اللغة “المزدوجة” التي يتقنها الرئيس الأمريكي.
ويذكر أنه، في العام 2015، أبرمت إيران اتفاقا في فيينا مع فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والصين وروسيا والولايات المتحدة لتأطير برنامجها النووي. وفي المقابل، تعهدت الدول المصادقة على الاتفاق بتخفيف العقوبات الدولية المفروضة على طهران. لكن في العام 2018، قام دونالد ترامب، خلال فترة ولايته الأولى، بسحب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق – الذي التزمت به طهران، وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية – وأعاد فرض عقوبات شديدة على طهران. وكان لهذه الاستراتيجية تأثير عكسي، إذ دفعت إيران إلى استئناف برنامجها النووي المثير للجدل في العام 2019.
إيران تتمتع بالخبرة النوويةوفي حال الخيار العسكري، أي إذا قررت القوات الامريكية منفرده او معها الجيش الإسرائيلي مهاجمة المواقع النووية الإيرانية الرئيسية في نطنز وفوردو ـ التي يُرجح أن تكون على عمق أكثر من ستين مترا تحت الأرض ـ فى ظل استدعاء 6 طائرات من طراز بي 2 القادرة على حمل ذخائر قادرة على التوغل في أعماق الأرض.
وان كانت بعض التقارير العسكرية تجزم بأنه قد لا تتمكن حتى قنبلة من نوع جي بي يو-57 أ/بGBU-57 A/B أو القنبلة الخارقة من نوع الذخائر الضخمة GBU-57A/B (MOP) Massive Ordnance Penetrator بالضرورة تجاوز عمق 60 مترا. في هذا الاحتمال، ورفم ذلك فمما لا شك فيه أنها س ستخلف أضرارا كبيرة، وان كانت لن توقف البرنامج النووي الإيراني”.
وفى التحليل النهائى .. يمكن القول بأن إيران لديها الخبرة والمهارة النووية التى اكتسيتها فى العقدين الاخيرين ، فإذا حدثت أضرار -مهما كان حجمها- فإن الإيرانيين سيعرفون كيف يصلحونها. هم يعملون لمدة عشرين عاما لتأمين مواقع برنامجهم النووي. ولديهم الآن الخبرة اللازمة ومنظومة من المهندسين من ذوي الكفاءة. يمكن للآلات أن تدمر، لكن إعادة بنائها ممكنة أيضا. أما الأدمغة فلا تختفي بشكل آلي. وهنا يكمن المشكل الحقيقي .
Tags: احتياطيات إيران من اليورانيوم المخصبالقنبلة النووية الايرانيةاليورانيوم المخصبامتلاك ايران القنبلة النووية