إعلام أجنبي: هناك انحسار عالمي للاهتمام بالصراع في السودان
تاريخ النشر: 15th, April 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
سلطت وكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتيد برس" اليوم الأحد، الضوء على الانحسار العالمي للاهتمام بالصراع المستمر في السودان منذ عام، والذي تسبب في تداعيات إنسانية كارثية وأدى إلى تحذيرات من موجة جوع قادمة، دون أن يحظى بالاهتمام الكافي.
ونقل التقرير عن أميمة فاروق، مواطنة سودانية، قصة مأساوية تعكس معاناة الكثيرين، حيث اقتحم مقاتلون مسلحون منزلها في العاصمة الخرطوم في ليلة من الليالي، مهددين بالسلاح، وقاموا بتعذيبها وترويع أطفالها، لتجد نفسها بلا مأوى بعد طردها من المنزل.
ويعيش فاروق وأطفاله الأربعة الآن في قرية صغيرة خارج المدينة، حيث يعتمدون على المساعدات المحلية بسبب عدم توفر الدعم الدولي في المنطقة.
أشار تقرير وكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتيد برس" اليوم الأحد إلى الوضع الصعب الذي يواجهه السودان، حيث يعاني من تداعيات التوترات المتزايدة بين الجيش السوداني والقوات المسلحة شبه العسكرية، والتي اندلعت بينهما منذ عام وتصاعدت إلى اشتباكات في شوارع العاصمة الخرطوم في منتصف أبريل 2023، مما أدى إلى انتشار القتال في جميع أنحاء البلاد.
وبينما يتصدر صراع إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة عناوين الأخبار الدولية، يحذر عمال الإغاثة من اقتراب السودان من كارثة مجاعة واسعة النطاق، مع تحذيرات من حدوث موجة جوع وفاة جماعية في الأشهر القادمة، نتيجة لانهيار شبكات إنتاج وتوزيع الغذاء وتعثر وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررًا.
وقد أثار الصراع في السودان تقارير واسعة النطاق عن وقوع فظائع، بما في ذلك عمليات القتل والتشريد والاغتصاب، خاصة في مناطق العاصمة والمنطقة الغربية من إقليم دارفور.
وفي هذا السياق، حذر جاستن برادي، رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في السودان، من تزايد أعداد الوفيات نتيجة لسوء التغذية، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف القتال وجمع الأموال للجهود الإنسانية في البلاد.
وأبرزت "أسوشيتد برس" في تقريرها، اليوم الأحد، الوضع الإنساني المأساوي في السودان، حيث لم يولِ المجتمع الدولي إلا القليل من الاهتمام للصراع المتصاعد والتحديات الإنسانية الخطيرة التي يواجهها السكان.
وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، تحتاج الحملة الإنسانية في السودان هذا العام إلى ما يقرب من 2.7 مليار دولار لتوفير الغذاء والرعاية الصحية والإمدادات الأساسية لنحو 24 مليون شخص، وهو ما يشكل نحو نصف سكان البلاد.
ومع ذلك، لم يتم تأمين سوى جزء ضئيل من هذا المبلغ حتى الآن، حيث تم تقديم ما يقارب 145 مليون دولار فقط من قبل الممولين، مما يمثل نسبة ضئيلة لا تتجاوز 5% من الاحتياجات الإنسانية الضرورية.
وأعرب كريستوس كريستو، رئيس منظمة أطباء بلا حدود، عن صدمته إزاء مستوى الإهمال الدولي، مؤكدًا على ضرورة زيادة الجهود الدولية لتقديم المساعدة للمتضررين في السودان.
من ناحية أخرى، وثقت الوحدة السودانية لمكافحة العنف ضد المرأة، ما لا يقل عن 159 حالة اغتصاب واغتصاب جماعي في العام الماضي، تمت معظمها في الخرطوم ودارفور، مما يجسد تفاقم الوضع الإنساني والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في البلاد.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: السودان الخرطوم الجيش السوداني فی السودان
إقرأ أيضاً:
السيد القائد يحذر من خطر الحرب الناعمة ويدعو للاهتمام بالدورات الصيفية
وأوضح السيد القائد في كلمة له في افتتاح الأنشطة والدورات الصيفية وحول آخر التطورات والمستجدات، اليوم الجمعة، أن هذه الدورات تمثِّلُ تحصينًا في مواجهة الحرب العدوانية المفسدة المُضِلَّة التي يُطْلَقُ عليها “الحرب الناعمة”.
وبيّن السيد القائد أن “الهدفَ من الدورات الصيفية هو تربيةُ الجيل الناشئ والتمسك بهُويته الإيمانية، وتنويره بالهدى والوعي والبصيرة والمعرفة والعلم النافع، كما تهدفُ إلى تنشئة جيل يتحلى بمكارم الأخلاق والعزة الإيمانية والشعور بالمسؤولية”.
وأعلن أن “الهدفَ الأسمى هو تنشئة جيل مؤمن قرآني عزيز كريم حر، ينهضُ بدوره في تغيير الواقع نحو الأفضل وفي مواجهة التحديات والأخطار”.
وفي تحليله لواقع الأُمَّــة، أشار السيد القائد إلى وجودِ مخاطِرَ كبيرة وفُرِصٍ عظيمة في آن واحد، لافتًا إلى أن هناك مخاطرَ تتعلق بالسياسات المتبعة في العديد من البلدان؛ نتيجة للتوجّـه الذي تتبناه أنظمتها نحو المزيد من “تدجين الأجيال” لأعدائها.
وأعرب عن أسفه لأن حالَ الأُمَّــة بشكل عام يتجه نحو توارث حالة “تدجين الأُمَّــة” للأجيال القادمة؛ مما يؤدي إلى الخضوع للأعداء والذل والاستسلام والجمود، مؤكّـدًا أن توارث هذه الحالة من جيل إلى جيل هو انحدارٌ نحو الحضيض وظلم للجيل الناشئ.
وانتقد السيد القائد توجُّـهَ بعض الأنظمة بالولاء للأمريكي والإسرائيلي؛ مما يدفعها إلى تأقلم مناهجها الدراسية ونشاطها التثقيفي، وبالتالي توجيه الجيل نحو الضياع.
وحذَّرَ بشدة من التحريف للمفاهيم والقيم والإسقاط فيما يسمى بالحرب الناعمة، مؤكّـدًا أنه خطرٌ كبير بكل ما تعنيه الكلمة.
وأوضح أن “من يتم إسقاطهم في الحرب الناعمة بالإضلال والإفساد هم في حالة قتل لإنسانية الإنسان ولشرفه ولمستقبله، وهو أخطر من قتله وتصفيته جسديًّا”.
واعتبر السيد القائد أن “الخسارةَ الأكبرَ هي إسقاطُ الملايين من الجيل الناشئ ومن شباب أمتنا عبر الحرب الناعمة، ممن تم تفريغُهم من محتواهم الإنساني”.
وأشَارَ إلى أن “أعداء الإسلام حوَّلوا بالحرب الناعمة شبابَ أمتنا أشباهَ بَشَرٍ وعبَّأُوهم بالضلال والفساد والولاء لأعداء الإسلام والغباء وانعدام البصيرة”. وفي سياق الوضع الراهن، أكّـد السيد القائد أن “الأُمَّــة في هذه المرحلة بشكل عام تعاني من الوهن، وأن الحالة العامة تجاه غزة هي الوهن، وهي حالة خطيرة جِـدًّا على الأُمَّــة”.
ووصف الأُمَّــة بأنها في حالة “مخزية ووهن وضعف ليس فيها عزة ولا كرامة ولا حرية ولا استقلال، في حالة استباحة بكل ما تعنيه الكلمة”.
وتساءل عن حال أُمَّـة المليارَي مسلم في مواجهة عشرة ملايين يهودي صهيوني بضعفها وعجزها ووهنها.
وأكّـد أن “هذه الحالة الخطيرة شجّعت الأعداءَ على الأُمَّــة، وهي حالةٌ غيرُ طبيعية وليست سليمةً ويجبُ التخلُّصُ منها والعمل على الخروج منها”، محذِّرًا من أن بقاءَ الأُمَّــة “غثاء كغثاء السيل يعني مُداسَة يدوسها الأعداء بأقدامهم”.
وشدّد السيدُ القائد على أن “أزمةُ الثقة بالله هي أُمُّ المشاكل التي تعاني منها أمتنا، وتفرَّع عنها الخللُ الكبيرُ على مستوى الرؤية والبصيرة والوعي والقيم والأخلاق”.
وأكّـد أن من أهم ما تحتاج إليه الأُمَّــة وجيلها الناشئ هو “تعزيز العلاقة بالقرآن الكريم ككتاب هداية وأن نتعلَّمَ منه معرفةَ الله وترسيخَ الشعور بعظمته”.
وأوضح أن “تعزيز الأُمَّــة لعلاقتها بالقرآن ستستعيد به فاعليتَها وتخرُجُ من الحالة الرهيبة من انعدام الفاعلية والوزن إلى النموذج الأصيل المغيظِ للكفار”.
وأكّـد السيد القائد أن “كُـلَّ بناء للجيل الناشئ لا يعتمد على القرآن الكريم وأُسُسِه وهدايته ونوره لن يغيِّرَ من الواقع شيئًا، بل يسهم في السقوط أكثرَ وأكثرَ”، مُشيرًا إلى أن “البناءَ القرآني العظيم الفعَّالَ والمؤثِّر المغير نحو الأفضل في هذه المرحلة الحساسة سيكون امتدادا للنموذج الأصيل”.
وفي ختام كلمته، أكّـد السيد القائد على أن “مستوى الاستفادة من الدورات الصيفية يتطلب اهتمامًا من جميع الجهات ذات العلاقة على المستوى الرسمي والقائمين على الدورات الصيفية”.
ودعا السيد القائد كُـلَّ من يمتلك الخلفيةَ الثقافية والعلمية في التدريس إلى المساهمة في الدورات الصيفية بجِدٍّ ومثابرة، معتبرًا ذلك إسهامًا عظيمًا في تربية الجيل الناشئ، وأن تربية الجيل الناشئ وتعليمه وإكسابه المهارات اللازمة هو جزءٌ من الجهاد في سبيل الله.
وأعرب السيد القائد عن أمله في اهتمامِ الجميع بالدورات الصيفية، مؤكّـدًا أن للمجتمع دورًا أَسَاسيًّا ومهمًّا في ذلك.