فلسطينيون يقللون من ردة الفعل الإيرانية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية
تاريخ النشر: 14th, April 2024 GMT
رفح- «أ.ف.ب»: يخشى وليد الكردي أن تؤدي التوترات الإسرائيلية-الإيرانية إلى «صرف الانتباه» عن الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة الخاضع لحصار مطبق والذي تقصفه إسرائيل بلا هوادة منذ أكثر من ستة أشهر. وفي تعليق على هجوم شنّته إيران ليل السبت-الأحد بمسيّرات وصواريخ ضد الأراضي الإسرائيلية، يقول الكردي الذي لجأ إلى رفح في جنوب القطاع الفلسطيني «نحن نازحون ولا يهمنا هذا الأمر».
على غرار وليد الكردي، هناك مليون ونصف مليون فلسطيني غالبيتهم هجّرتهم الحرب من أنحاء أخرى في القطاع، يحتشدون في مدينة رفح التي تعتزم إسرائيل شن عملية برية فيها على الرغم من المخاوف الدولية.
هذه المدينة المحاذية لمصر، تعتبرها إسرائيل آخر معقل لحماس التي تحكم القطاع منذ العام 2007.
ويرى بعض الفلسطينيين أن الهجوم هو محاولة من إيران لحفظ كرامتها ليس أكثر، وقال منير الجاغوب وهو مسؤول في حركة فتح على صفحته على فيسبوك: «تم إسدال الستار على مسرحية الحفاظ على ماء الوجه واللعب في إطار القوانين المتفق عليها، الوحيد الذي يدفع الثمن من لحمه ودمه هو الشعب الفلسطيني».
وقال آخرون على مواقع للتواصل الاجتماعي إنهم يعتقدون أن الهجوم متفق عليه مع الولايات المتحدة حتى لا يتسبب في أي أضرار في إشارة للساعات الطويلة التي استغرقها وصول الطائرات المسيرة لمناطق قرب إسرائيل وقالوا إن ذلك منح إسرائيل الكثير من الوقت لإسقاطها.
ويرى بعض الفلسطينيين أن الهجوم هو محاولة من إيران لحفظ كرامتها ليس أكثر.
لكن الأمر لم يحظ بمعارضة الجميع، فقد حظي هجوم إيران على إسرائيل بإشادة الكثير من الفلسطينيين في قطاع غزة الأحد باعتباره ردا نادرا على حملتها العسكرية على القطاع، غير أن البعض أعربوا عن اعتقادهم بأن طهران نفذت الهجوم بغرض استعراض القوة وليس لإلحاق أضرار فعليه بإسرائيل. وقال أبو عبدالله (32 عاما) مستخدما كنيته بدلا من اسمه الكامل: «لأول مرة شفنا بعض الصواريخ اللي ما نزلت علينا وكانت رايحة باتجاه الأراضي المحتلة».
وتابع قائلا: «إحنا بنأمل إنه إذا إيران دخلت الحرب الحل لغزة ممكن أقرب من أي وقت مضى... الأمريكان راح يضغطوا ليحلوا الأزمة في غزة اللي هي جذر المشكلة». إلى ذلك، جرى تداول لقطات من القطاع تظهر الكثير من السكان، بينهم نازحون في خيام، وهم يهتفون في فرحة الله أكبر بعد أن أضاءت السماء بالصواريخ الإيرانية وانطلاق الدفاعات الإسرائيلية لاعتراضها.
وقال ماجد أبو حمزة (52 عاما) من مدينة غزة وهو أب لسبعة أبناء: إن من يقرر مهاجمة إسرائيل ويجرؤ على ذلك في وقت يعمل فيه العالم كله لصالحها هو بطل في أعين الفلسطينيين بغض النظر عن التوافق الكامل مع أيديولوجية إيران من عدمه. وتابع قائلا: «إحنا بننذبح من أكتر من ست شهور وما في حدا أجته جرأة يعمل شي.. اليوم لما إيران ردت على قصف سفارتها هاد شي أفرحنا». وتعهدت إسرائيل «القضاء» على الحركة، وتشن عمليات قصف أتبعتها بهجوم بري في قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل 33729 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال، حسب وزارة الصحة التابعة لحماس. ويقول الكردي إن «رد إيران على إسرائيل ليس شأننا، ما يهمنا هو أن نعود إلى ديارنا»، في حين تهدّد المجاعة القطاع الفلسطيني وتراوح مكانها المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والحركة الإسلامية للتوصل إلى هدنة.
وأعلنت إسرائيل اليوم الأحد أنها لا تزال في حال تأهب غداة الهجوم غير المسبوق للجمهورية الإسلامية ضد الدولة العبرية والذي جاء ردا على قصف للقنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل.
ويعرب الكردي عن خشيته من تداعيات التطوّر الأخير إذ يرى في التوترات الإسرائيلية-الإيرانية «مناورة» محتملة.
ويقول: «سننتظر الساعات الثماني والأربعين المقبلة لمعرفة ما إذا اليهود (إسرائيل) سيردون على إيران أم أنها لعبة (تمارس) علينا لصرف الانتباه عن رفح».
ووسط أكشاك مؤقتة في شوارع رفح المزدحمة، يأمل أحمد أبو عودة وهو أيضا نازح «أن تضغط إيران على إسرائيل لوقف الحرب» في قطاع غزة.
وعلى مقربة منه يشدّد محمد صبحي على أنه من غير المفهوم كيف أن المقذوفات التي أطلقتها إيران لم تصل إلى أهدافها.
ويتساءل: «هل يعقل أن تستغرق الطائرة (المسيّرة) سبع ساعات لبلوغ إسرائيل؟».
ويضيف: «هل يعقل أن 170 طائرة لم يدخل أي منها (المجال الجوي لإسرائيل) وسقطت كلها؟ هذا أمر لا يعقل»، في وقت تؤكد إسرائيل أنها أحبطت الهجوم الإيراني واعترضت «99% مما أطلق» باتّجاه أراضيها.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
تواصل العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة ونزوح الفلسطينيين مستمر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت ولاء السلامين، مراسلة القاهرة الإخبارية في رام الله، أن العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة لا تزال مستمرة لليوم السادس والسبعين على التوالي، حيث تشهد مدينة جنين ومخيمها تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق.
وأضافت أن أكثر من 40 ألف فلسطيني اضطروا للنزوح من مخيم جنين، بينما دمرت قوات الاحتلال بشكل كامل نحو 600 منزل، وأصبح حوالي 300 منزل آخر غير صالح للسكن، منذ بداية العملية العسكرية.
وأوضحت أن 36 شهيدًا ارتقوا في جنين ومخيمها نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر، بينما تواصل قوات الاحتلال تدمير البنية التحتية في المدينة.
وفي مدينة طولكرم، أشارت إلى أن العملية العسكرية متواصلة، حيث نزح حوالي 4 آلاف عائلة من المخيمات الفلسطينية، مثل مخيم نور الشمس ومخيم طولكرم، في ظل القصف المستمر، كما أكدت أن العملية العسكرية خلفت 16 شهيدًا منذ بدايتها، غالبيتهم جراء إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال والطائرات المسيّرة.
وفي ظل استمرار العملية العسكرية، توقفت المسيرة التعليمية في طول كرم والقرى المجاورة لمدة 70 يومًا، إلا أن الطلاب عادوا اليوم لاستئناف دراستهم بعد توقف طويل، رغم المخاطر المستمرة في المخيمات.