قام طلاب في جامعة ماكغيل الكندية باستبدال أسماء مباني الجامعة بأسماء قرى وبلدات فلسطينية دمرتها إسرائيل عام 1948 ومنحتها أسماء عبرية.

ووثق مقطع فيديو لحظات تغيير أسماء ما لا يقل عن 30 مبنى داخل الحرم الجامعي بمدينة مونتريال، حيث قام الطلاب بوضع لافتات مكتوب عليها أسماء قرى وبلدات فلسطينية مثل دير ياسين وشمال غزة وخان يونس.

View this post on Instagram

A post shared by Solidarity for Palestinian Human Rights (SPHR) McGill (@sphrmcgill)

وقالت حركة "التضامن من أجل حقوق الإنسان الفلسطيني في ماكغيل" في منشور على إنستغرام، "اجتاحت موجة ملهمة من النشاط الطلابي جامعة ماكغيل حيث قام الطلاب باستعادة أكثر من 30 مبنى في الحرم الجامعي. ويقف كل صرح أعيدت تسميته الآن بمثابة شهادة قوية على القرى الفلسطينية التي تم محوها في ظل الاستعمار الاستيطاني".

وأضافت "هذا الإجراء للاحتجاج على قمع وتواطؤ الجامعة إزاء ممارسات الاحتلال الصارخة. هذا يمثل مجرد البداية. إننا نمر بلحظة محورية في كفاحنا ضد الاستعمار الاستيطاني وإرثه العنيف".

وتابعت، "اليوم، في وقفة جماعية من أجل العدالة، خرج مئات الطلاب من جامعة ماكغيل من الفصول الدراسية في الساعة الواحدة ظهرا وساروا عبر الحرم الجامعي لإظهار أنهم معا، يمكننا تضخيم أصواتنا والمطالبة بالتغيير حتى سحب كافة استثمارات الجامعة من الشركات الاستيطانية والتحرير".

شهر التحرير الفلسطيني

والأسبوع الماضي نظم الطلاب من جميع أنحاء كندا اعتصامات تطالب الحكومة بوقف دعم إسرائيل التي تواصل حملة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

View this post on Instagram

A post shared by UofT Occupy for Palestine (@occupyuoft)

وأصدر الطلاب بيانا قالوا فيه "بعد مرور نصف عام على الهجوم الإسرائيلي على شعب غزة، نكرر أنه لن يكون هناك عمل كالمعتاد أثناء الإبادة الجماعية. لن يُهزم الطلاب المتحدون أبدا".

وأضاف البيان، "ندعو إدارات جامعة تورنتو، وجامعة ماكغيل، وجامعة كونكورديا، وجامعة ويسترن، وجامعة إميلي كار، وجامعة بريتيش كولومبيا، وجامعة يورك للاستماع إلى طلابهم والانسحاب من هذا الأمر. الكيانات التي تدعم الاحتلال والإبادة الجماعية والفصل العنصري في فلسطين".

وأطلق الطلاب حملة لتعريف الطلاب والأساتذة بالدور الذي تلعبه الجامعة في دعم إسرائيل، وقالوا في بيان "تعد هذه الجولة في الحرم الجامعي فرصة لنا جميعا لمعرفة المزيد عن تواطؤ جامعتنا في الإبادة الجماعية في فلسطين".

View this post on Instagram

A post shared by Solidarity for Palestinian Human Rights (SPHR) McGill (@sphrmcgill)

وأضاف "نحن ملتزمون تماما بتثقيف أنفسنا والآخرين حول كيفية تورط ماكغيل في الإبادة الجماعية المستمرة. كأعضاء في مجتمع ماكغيل، نسعى لبناء هوية غير قابلة للمساومة تدافع عن العدالة وفلسطين حرة".

كما انطلقت مسيرة طلابية الخميس الماضي من أجل سحب الاستثمارات اختتاما لفاعليات شهر التحرير الفلسطيني، حيث خرج الطلاب والشباب من قاعات الدراسة والمكتبات وأماكن العمل لمطالبة إدارات الجامعة بالتخلي عن المؤسسات المتواطئة في الإبادة الجماعية والاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

ووفق بيان الطلاب، "كطلاب، لدينا الحق في أن نقرر أين تذهب أموالنا الدراسية، ونحن نرفض أن نكون متواطئين في الإبادة الجماعية، سنواصل التعبئة والتعطيل في جامعاتنا حتى تستجيب إداراتنا لمطالبنا وحتى تتحرر فلسطين، من النهر إلى البحر".

View this post on Instagram

A post shared by PYM Montreal (@pymmontreal)

سكان أكثر من 530 بلدة هُجّروا

وفي عام 1948 هُجّر أكثر من 750 ألف فلسطيني قسريا من بيوتهم وأراضيهم، إذ نجحت الحركة الصهيونية -بدعم من بريطانيا- في السيطرة بقوة السلاح على القسم الأكبر من فلسطين وإعلان قيام إسرائيل.

ويصل عدد القرى والبلدات الفلسطينية التي تم دمرت وأقيمت على أنقاضها بلدات إسرائيلية وهجر أهلها أكثر من 530 بلدة، من ضمنها المدن الرئيسية يافا وحيفا وصفد واللد وعسقلان وطبريا.

وتاريخيا هناك المئات من القرى بعيد حرب 48 إما هدمت أو استوطن إسرائيليون فيها أو أصبحت مدنا مختلطة، وتعمد الإسرائيليون تغيير أسماء بعضها بدعوى أنهم أرجعوها إلى أصلها.

ومن بين القرى التي طالها التدمير وتغيير اسمها عام 1948 هي قرية دير طريف في رام الله في الضفة الغربية، والتي تقع قرب مطار بن غوريون في اللد.

وحسب ما تقول المراجع فإن أصلها التسمية "دير طريف" يعود للفترة البيزنطية لكن قريتهم دمرت وتحول الاسم إلى بلدة بيت عريف بالعبرية.

حملة "ما سمهاش هيك"

وفي مايو/أيار عام 2013 وبمبادرة من مركز "إعلام" للمجتمع الفلسطيني، انطلقت حملة "ما سمهاش هيك"، وهي عبارة عن حملة إعلامية أطلقتها مجموعة من الشابات والشبان من فلسطيني الداخل عرفت نفسها بـ" شباب الذاكرة".

كانت الحملة تهدف إلى تذكير جيل الشباب الفلسطيني بالقرى الفلسطينية التي تم تهجيرها عام 1948، وتعريفهم بأسمهائها من جديد بعد أن تم طمسها ومحو معالمها وعبرنة أسمائها.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أطلق ناشطون فلسطينيون وعرب حملة على منصات التواصل الاجتماعي بعنوان "ما اسمهاش"، للتعريف بالأسماء الأصلية للقرى والبلدات الفلسطينية.

@gehadala

من أرض مصر لأرض فلس_طين الحبيبة عيشتي حرة ومستقلة???? Necklace inspired from the superhero @byplestia ????????freepalestine????????❤️ freepalestine freepalastine

♬ original sound – Gehad Alaa

وفي فيديو تعريفي للحملة، يظهر شباب وفتيات ليقول أحدهم الاسم الأصلي ويقول الآخر الاسم العبري.

ووفق المقطع فإن إيلات كان اسمها "أم الرشراش"، وتل أبيب حملت اسم "قرية الشيخ مؤنس/يافا"، أما أورشليم كما يسميها الإسرائيليون فإن اسمها الأصلي هو "القدس"، وبير شيفاع اسمها "بئر السبع"، ونتانيا اسمها "أم خالد"، وعكو أصلها "عكا"، وكريات شمونة أساسها "الخالصة"، وتسريفين اسمها "صرفند"، ويزرعيل اسمها "زرعين".

أما تسيبوري فاسمها "صفورية"، وأحيهود اسمها "البروة"، ومفترق شوكت اسمها "المسمية"، وأشكلون اسمها "عسقلان"، أما "كريات غات" فاسمها "قرية عراق المنشية/الخليل".

وكيرم شالوم فاسمها "كرم أبو سالم" "قرية أبو فرج/بيسان"، واللود اسمها "اللد"، وبيت شيمش اسمها "بيت الشمس/قضاء القدس"، وبيت جيمل اسمها "دير الجمال"، وخاريا اسمها "قرية زكريا".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات فی الإبادة الجماعیة الحرم الجامعی أکثر من عام 1948

إقرأ أيضاً:

برلماني: مجزرة الاحتلال برفح الفلسطينية استكمال لسيناريو الإبادة الجماعية

استنكر النائب عبده أبو عايشة، عضو مجلس الشيوخ، توالى فصول المأساة في مدينة رفح الفلسطينية وسط صمت دولي معيب، قائلا: يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه البربري، مرتكبًا جرائم مروعة بحق المدنيين العزل، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية.

برلماني: رفح الجديدة للمصريين .. ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينيةبرلماني يطالب المجتمع الدولي والعربي بالتدخل الفوري لردع الانتهاكات الإسرائيليةطلب إحاطة برلماني لغلق عيادات ومراكز التجميل غير المرخصةبرلماني يطالب بسرعة تطبيق الإصلاحات الضريبية لمواجهة تحديات القطاع الصناعي

وأكد أبو عايشه، في تصريح صحفي له اليوم، أن المشاهد الواردة من هناك تصدم الضمير العالمي وتضع الإنسانية كلها أمام اختبار قاسٍ، حيث لم يعد هناك مكان للشك بأن ما يجري هو تطهير عرقي ممنهج، ومجزرة مفتوحة تستهدف اقتلاع شعب بأكمله من جذوره.

استهداف المستشفيات ومراكز الإيواء

ولفت عضو مجلس الشيوخ أن استهداف المستشفيات ومراكز الإيواء ومنازل الأبرياء يعكس حالة الإفلاس الأخلاقي التي يعيشها هذا الكيان المحتل، ويبرهن على أن الاحتلال لا يقيم وزناً لأي قواعد أخلاقية أو إنسانية.

وأعرب النائب عبده ابو عايشه عن تقديره للتحركات المسؤولة التي تقودها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تعكس رؤية استراتيجية حريصة على حماية الأمن القومي المصري، ورفض قاطع لأي سيناريو من شأنه الإضرار بثوابت الدولة المصرية أو فتح الباب أمام مخططات التهجير التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • 17 ألف طفل فلسطيني في سجل شهداء الإبادة الجماعية
  • موظفة بالشركة: توقفوا عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإبادة الجماعية
  • الولايات المتحدة.. الفلسطيني محمود خليل يصف اعتقاله بـ الاختطاف
  • برلماني: مجزرة الاحتلال برفح الفلسطينية استكمال لسيناريو الإبادة الجماعية
  • الجامعة الافتراضية تؤجل امتحانات طلاب مركز اللاذقية
  • فصائل فلسطينية تعقب على تصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة
  • تكتيكات صامتة جديدة من إدارة ترامب من أجل ترحيل طلاب الداعمين لفلسطين
  • بارزاني: الإبادة الجماعية بحق الكورد الفيليين جزء من المخطط الممنهج للنظام السابق
  • نيكاراغوا تسحب دعمها لقضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل
  • كيف ساهمت منظمات يهودية بملاحقة طلاب مناهضين للاحتلال في أمريكا؟