ثمنت النائبة الدكتورة نيفين حمدي، عضو لجنة الشؤون الافريقية بمجلس النواب، عضو الهيئة البرلمانية عن حزب حماة الوطن، جهود الدبلوماسية المصرية المبذولة إزاء تطورات الاوضاع التي تشهدها المنطقة، منذ بداية الحرب الصهيونية على الاشقاء في فلسطين، في السابع من أكتوبر الماضي، مرورا بالهجوم الإيراني أمس بمئات المسيرات على الاحتلال الإسرائيلي، ردًا على استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق في الاول من ابريل الجاري.

وأكدت عضو لجنة الشؤون الافريقية بمجلس النواب، في بيان لها منذ قليل، أن ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءات على دول الجوار، ماهي إلا محاولات عدوانية وفاشلة من حكومة تل أبيب لتوسيع دائرة الصراع واشعال المنطقة بالكامل واستدراجها  لمزيد من المواجهة والعنف والقتال، وذلك علي حساب امن شعبها وشعوب دول الجوار ، خاصة وأن اسرائيل تعلم جيداً تداعيات المواجهة مع طهران إقليمياً ودولياً.

وأكدت أن اسرائيل أثبتت بافعالها الشيطانية انتهاكها للاعراف والقوانين الدولية وخاصة اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية بخصوص احترام المقار الدبلوماسية وحدود الدول وامنها.

وأكدت نائبة حماة الوطن، أن مصر قيادة وحكومة وشعباً حذرت مرارا وتكرارا منذ مطلع اكتوبر الماضي من تداعيات الحرب الاسرائيلية علي قطاع غزة، وما ينتج عنها من مخاطر توسيع رقعة الصراع نتيجة الأعمال العسكرية الاستفزازية التي تمارس في المنطقة وفي حق الاشقاء وهو ما حدث بالفعل الان، مؤكدة أن التحذيرات المصرية أصبحت واقعية.

وشددت النائبة نيفين حمدي، على  ضرورة تحرك مجلس الامن والمجتمع الدولي لاستئناف مفاوضات جادة تجاه التطورات التي شهدتها المنطقة، ويأتي في مقدمتها وقف التصعيد وعدم اتخاذ خطوات تفاقم التوتر في المنطقة، والتوصل إلى تسوية نهائية على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس، وإيجاد أفق سياسي حقيقي للتقدم نحو السلام العادل، مشيرة الي ان ذلك ممكن ان يتحقق عبر القنوات الدبلوماسية، والتمسك بسيادة القانون واحترام ميثاق الأمم المتحدة.

وأضافت النائبة نيفين حمدي، أن استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أثبتت للعالم فشل المجتمع الدولي وتراجع دوره وفقد مصداقيته وإنسانيته في نشر واحلال السلام، كما اثبتت مواقف المجتمع الدولي سعيه للعمل علي نشر التدمير والخراب في المنطقة بتأييده وصمته غير المبرر للمجازر والحروب التي تشنها قوات الاحتلال علي الاشقاء بين الحين والاخر.

واختتمت عضو الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، بيانها بالاشادة بموقف مصر ودعوتها إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى منحى خطير من عدم الاستقرار والتهديد لمصالح شعوبها، مؤكدة أن الأمن القومي المصري قضية وأولوية قصوي في مقدمه اهتمامات الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه حكم البلاد.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حماه الوطن الدبلوماسية القنصلية الإيرانية

إقرأ أيضاً:

فرص الدبلوماسية بين واشنطن وإيران

مارس 27, 2025آخر تحديث: مارس 27, 2025

محمد حسن الساعدي

خطاب التصعيد الذي تمارسه الادارة الامريكية ضد طهران لإخضاعها للمفاوضات مرة اخرى بعد إلغائها من واشنطن لا يمكنه أن يقدم شيئاً في التهدئة والسير نحو الاستقرار في المنطقة عموماً، لاسيما وان الخطاب ليس خطاباً مرناً بل يحمل نبرة تهديد واستعلاء على العالم وهذا ما لا يقبله أغلب دول العالم، وأن تبقى هذه الدول محكومة بمزاجيات وقرارات البيت الابيض، لذلك أرسلت طهران اشارات أنها على استعداد لاستئناف المفاوضات على ان تكون جادة في رفع العقوبات على ايران منذ أربعون عاماً، والذي يبدو أنه من غير المرجح تحقيق أي تطور دبلوماسي بهذا الاتجاه.

هناك احتمالية واردة في عودة المحادثات بين الجانبين ويعود ذلك لأسباب منطقية هو نية الرئيس الامريكي الخروج من دائرة الحروب واستخدام الجيش الامريكي خارج الحدود، بالإضافة الى تراجع النفوذ الايراني في المنطقة بعد احداث لبنان وسوريا والتي أفقدته عنصر القوة في التفاوض، إذ وبمجرد أنتشار خبر توجيه الرئيس الامريكي دونالد ترامب رسالة الى الجمهورية الاسلامية عبر دولة الامارات يطلب فيها إجراء محادثات، سارعت الحكومة الايرانية الى رفض أي تفاوض مع واشنطن ما لم تكن هناك جدية في رفع الحصار، كما انها بينت ان بعض الحكومات الأجنبية والشخصيات تصر على المفاوضات في حين أن هدفها ليس حل المشكلات بل فرض السيطرة وفرض أجندتها الخاصة.

من الصعب في المرحلة الحالية تحديد الرد الإيراني الفعلي، على المطالب الامريكية، ويمكن اعتبار تصريح الامام الخامنئي بمثابة تحذير من الافراط بالثقة بالولايات المتحدة ولكنه لا يعني بالضرورة رفض فكرة المحادثات على أسس جدية وجديدة اولها رفع الحصار المفروض على إيران وإطلاق الاموال الايرانية المجمدة في البنوك العالمية كما أن بعثة الأمم المتحدة تحاول التأكيد على أن أي محادثات يجب أن تتعلق بالصياغات الضيقة المحدودة وربما لا تزال واشنطن وطهران في مرحلة قراءة المشهد حول المحادثات.

تعد روسيا هي المحاور الرئيسي في تبادل الرسائل الأمريكية الإيرانية الحالية، وأن الرئيس فلاديمير بوتين قد عرض روسيا كشريك وسيط في هذه المحادثات، والتي تضمنت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى طهران لادارة المناقشات حول البرنامج النووي الإيراني ومن المرجح أن يكون النزاع النووي بين الولايات المتحدة وإيران قد تم مناقشته، إذ أن روسيا كانت جزءا من العملية الدبلوماسية التي أسفرت عن خطة العمل الشاملة المشتركة في عام 2015 الذي لم تنسحب منه على الرغم من انسحاب أمريكا.

في الآونة الاخيرة عززت إيران وروسيا علاقاتهما العسكرية حيث زودت إيران روسيا بآلاف الطائرات المسيرة في حربها ضد أوكرانيا بينما زودت روسيا إيران تكنولوجيا الصواريخ الباليستية وقطع الغيار والجوانب التي تتعلق بالبرنامج النووي، بالمقابل كان لاستراتيجية الضغط الأقصى التي فرضتها إدارة ترامب الأولى تأثير اقتصادي على إيران، وان حملة الضغط التي اقرها ترامب مؤخرا اذا ما تم تطبيقها بالكامل  ستعمل على تخفيض صادرات ايران بشكل كبير، وتأتي حملة العقوبات الجديدة في وقتٍ صعبٍ للغاية بالنسبة لإيران حيث تعاني البلاد من ارتفاع معدل التضخم الذي يبلغ حاليًا حوالي 35% وتباطؤ النمو.

يبقى السؤال الاهم والمطروح هل إيران مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية لرفع العقوبات خلال إدارة ترامب ، والتي رفضت عرض الحوار مع أمريكا وحملت الولايات المتحدة مسؤولية الانسحاب من خطة العمل الشاملة فيما إن إشارات ايران واضحة في ان مسؤولية العودة الى الاتفاق هي مسؤولية أمريكا وحدها.

مقالات مشابهة

  • تحركات برلمانية بعد تطبيق رسوم إنستا باي.. لماذا يسعى النواب لإلغائها؟
  • فرص الدبلوماسية بين واشنطن وإيران
  • الفينيقيون وتأثير حضارتهم على الشعوب الأخرى (4-4)
  • مخطط صهيوني جديد لتحويل الأقصى إلى معبد يهودي
  • برلمانية: مشروع قانون المسئولية الطبية يحقق التوازن بين مصلحة مقدمي ومتلقي الخدمة
  • وزير البترول: نستهدف توسيع أنشطة بتروجت خارج مصر من خلال الترويج الدولي لقدراتها
  • إسرائيل ومعركة الوعي
  • أكاديمية إسرائيلية تحذر من استراتيجية الحكومة في قصف المنطقة وتأجيج الصراع الداخلي
  • وزير خارجية العراق وأبو الغيط يبحثان الأوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجه الدول العربية
  • برلماني لبناني: إسرائيل تسعى لتوسيع دائرة الحرب بالمنطقة