يعتبر الكثيرون أن الهجوم الإيرانى على إسرائيل بنحو أكثر من 200 طائرة مسيرة وصواريخ باليستية هى مجرد سيناريو معد سلفًا فقط لحفظ ماء الوجه لإيران وتحقيق إسرائيل لاستفادة ما من الهجوم.
أصحاب هذا الرأى يستندون لمحدودية الهجوم، وعدم تحقيقه لخسائر لإسرائيل، وأيضًا لأنه هجوم معلن بالتوقيتات من قبل إيران.
الحقيقة أن هذا الرأى له واجهته استنادًا إلى الأسباب السابقة لدرجة أن إسرائيل أعلنت أنه هجوم فاشل وبادر الرئيس الأمريكى جو بايدن بالقول لنتنياهو أن تل أبيب هى المنتصرة.
إيران من جانبها تحاول استعراض قوته وتبلغ رسالتها للولايات المتحدة الأمريكية انها قادرة على ضرب قلب إسرائيل بدون وكلائها فى المنطقة، ولم تكتف بإعلان توقيت الضربة، ولكن مندوبها فى الأمم المتحدة قال إن بلاده ستكتفى بهذه الضربة طالما إسرائيل لن تعود لما فعلته من ضرب قنصليتها فى سوريا.
الحقيقة أن مصر ودول الخليج ابتعدوا عن هذا الهجوم مع أو ضد، ولم تسمح دول الخليج لطائرات وصواريخ إيران بأن تستخدم أجواءها.
أما مصر فقد جددت تحذيرها بأن الحرب البربرية التى تقوم بها اسرائيل على غزة تؤدى إلى توسيع الصراع فى الشرق الأوسط وهو ما حدث بالفعل.
حتى وان كان ما حدث هو سيناريو فإن له إيجابيات كثيرة أهمها تعرض إسرائيل إلى ضربة مباشرة وفى عمق أراضيها، ومن إيران التى تبعد عنها كثيرا، وهو ما يضع قواعد جديدة للعبة وينسف فكرة الأمن الإسرائيلى، وهو ما سيكون له نتائج إيجابية على الحرب التى تتم على غزة.
ايران انتفضت من أجل ضرب قنصليتها فى سوريا ولم تحرك ساكنًا للعدوان على أهالى غزة المستمر منذ 6 أشهر، وحتى وكلاءها فى المنطقة حزب الله والحوثيين اكتفوا بسيناريوهات أقل من سيناريو الهجوم الايرانى.
كل تلك الحسابات الدولية والإقليمية بما فيها حسابات إيران أدت إلى أن العدوان على أهالى غزة طال وراح ضحيته شهداء، وتهدمت غزة على رأس ابنائها، وبقى مجرم الحرب نتنياهو على صلفه وغروره ووحشيته.
الآن يجب تقيم تلك الحرب برمتها منذ البداية.. وهل كانت حماس على حق عندما قامت بهجوم 7 اكتوبر.. وهل كانت تحسب الحسابات لهذه الحرب التى دفع ثمنها الشعب الفلسطينى.
إيران نفسها التى تقدم نفسها على أنها قائدة جبهة الرفض والمقاومة ماذا قدمت غير تلك الضربة التى لا تغنى ولا تثمن من جوع.. نتمنى أن يستفيق العالم ويبدأ خطوات جادة لوقف هذه الحرب على شعب أعزل.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهجوم الإيراني إسرائيل مجرد سيناريو الرأي
إقرأ أيضاً:
تركيا: الدول العربية مطالبة بموقف حازم ضد إسرائيل لوقف الحرب على غزة
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن بلاده لن تقبل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للاستيلاء على غزة وتهجير سكانها الفلسطينيين قسرا، وأنه لا ينبغي أخذ هذه الخطة على محمل الجد.
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، قال فيدان: “ربما هناك دولتان في العالم تدافعان عن هذا (تهجير الفلسطينيين)، إحداهما الولايات المتحدة والأخرى إسرائيل”.
وأضاف: الأولوية الأولى للسياسة الخارجية التركية هي تهدئة الصراعات في مناطق الشرق الأوسط والقوقاز والبلقان والبحر الأسود والبحر المتوسط وبحر إيجة، ووقف الحروب وإنهاء أجواء عدم الاستقرار.
وأشار فيدان إلى أنه عندما يتحقق ذلك سيكون من السهل تحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير الخدمات الأساسية للشعوب.
وأضاف: “إننا ننتهج سياسة خارجية بناءة، لا تهدد أمن الآخرين، وتحترم وحدة أراضي الجميع، وتهدف إلى التنمية الاقتصادية، وتحترم الإرادة الوطنية للجميع”.
ولفت فيدان، إلى أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ترى أن أمن إسرائيل ليس في حل الدولتين بل في توسع إسرائيل بالمنطقة.
وأوضح أن الدول العربية والإسلامية دعت الحكومة الإسرائيلية للسلام معها وقبول حل الدولتين، لكي تشعر بالأمن ويشعر الآخرون بذلك.
واستدرك: “لكن ناهيك عن عدم منح الفلسطينيين دولة، فإننا نرى أنهم يخططون لضم الأراضي الفلسطينية، وما هو أبعد من ذلك، لاحتلال لبنان وسوريا”.
وشدد فيدان على أن إسرائيل لا يمكنها مواصلة ما تفعله إلى الأبد، مشيرا إلى أنه في الوقت الراهن تساعدها الولايات المتحدة، وأن هذه السياسة ليست مستدامة.
وأردف: “بدلا من ذلك، تعالوا، فالدول العربية مستعدة وتركيا مستعدة، فلتشعروا بالراحة والأمان مع حل الدولتين ولتنعم المنطقة بالراحة. إن مثل هذه الحركات الاحتلالية وسياسات الاحتلال الواسعة النطاق وسياسات السيطرة من شأنها أن تسفر عن نتائج خطيرة للغاية”.
وردا على سؤال حول إجراءات أمنية وضمانات ستقدمها تركيا لإسرائيل حتى لا تكون هناك آلية دفاع في جنوب سوريا، قال فيدان، إنهم لم يبحثوا مثل هذا الأمر مع تل أبيب.
وذكر أن سوريا تتخذ حاليا خطوات نحو ضمان وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، مؤكدا على الأهمية القصوى لضمان وحدة الأراضي السورية.
ولفت فيدان، إلى أن التدخل الإسرائيلي في الجنوب السوري غير مقبول، وأن هذا من شأنه أن يزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
الشعب السوري لن يسمح لوجود احتلال من “بي كي كي” أو إسرائيل
وقال فيدان، إن الشعب السوري شجاع للغاية، وقدم تضحيات كبيرة من أجل حريته وكرامته خلال الأعوام الـ 15 الماضية. لافتا إلى نزوح الملايين واستشهاد مئات الآلاف من الناس.
وأضاف: “أيا من كان يمد عينيه إلى وطن هؤلاء، فلا أعتقد أن الشعب السوري سيسمح بأي احتلال، وخاصة احتلال تنظيم “بي كي كي” والاحتلال الإسرائيلي، كما فعل على مر التاريخ”.
كما شأن آخر، لفت فيدان، إلى أن سوريا لها مع روسيا ماض، وعلاقات اجتماعية واقتصادية وأمنية تم تطويرها على هذا الأساس.
وأشار إلى أنه بحث خلال لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، موضوع القواعد العسكرية في سوريا ومصيرها، إضافة إلى قضايا اقتصادية.
وحول دور الوساطة الذي تلعبه تركيا في المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة والحرب في أوكرانيا، ذكر فيدان أن ثمة مؤشرات على أن الحرب الأوكرانية اقتربت من نهايتها.
وبيّن أن هناك مناقشات حول كيف وفي أي ظروف ستتوصل الأطراف إلى وقف إطلاق النار، وأن الولايات المتحدة وروسيا ستعيِّنان مبعوثين لهذه المناقشات، وأن ثمة إرادة سياسية تشكلت لدى الجانبين.
وأوضح فيدان، أن الأمريكيين سيجمعون البيانات ثم يعملون على خارطة طريق سيقترحونها على الأطراف.
وتابع: “من المؤكد أن هناك طلبات أو مقترحات للتغيير على هذه الخارطة ستقدمها جميع الأطراف، سواء الجانب الروسي أو الأوكراني أو الأوروبي. لذا أعتقد أن الأشهر القليلة المقبلة ستكون سريعة للغاية ومكثفة في هذا الصدد. نحن بحاجة إلى رؤية شيء ما بحلول الصيف فيما يتعلق بإنهاء الحرب في أوكرانيا”.
وأشار فيدان، إلى أن أوروبا انطلقت بشكل أساسي مع الولايات المتحدة لتطوير خطة عسكرية في أوكرانيا، أما الآن، في معادلة لا توجد فيها الولايات المتحدة، أصبحت فجأة كل الأساليب والقدرات التي حشدتها أوروبا، سواء السياسية أو العسكرية، خاوية.
وأوضح أنه عندما تخرج الولايات المتحدة من المعادلة، نرى أوروبا وكأنها وجها لوجه مع روسيا، وهذا يعني اهتزاز أسس الأمن الأوروبي، لأن لديهم تحالفا أمنيا مع الأمريكيين.
وأضاف بأن الاتحاد الأوروبي والديمقراطيات الأوروبية والاقتصاد الأوروبي تأسسوا تحت مظلة الأمن التي وفّرتها الولايات المتحدة لأوروبا.
وأشار إلى أنه في غياب كل هذه العوامل، يجد الأوروبيون أنفسهم بمواجهة أزمة أمنية كبيرة، وأن الأوروبيين يدركون ذلك ويقومون بمناقشته حاليا.
– الحرب في أوكرانيا
اقرأ أيضااليوم الخميس.. أسعار صرف العملات الرئيسية مقابل الليرة…
الخميس 27 فبراير 2025وفيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة من حرب أوكرانيا، قال الوزير التركي إن الموقف الذي طرحه الرئيس دونالد ترامب والمتمثل في تطبيع العلاقات بين واشنطن وموسكو أولا ومن ثم إنهاء الحرب، “يبعث برسالة مختلفة تماما إلى أوروبا في هذه المرحلة”.