التغير المناخي عبارة عن تغيرات في الخصائص المناخية للكرة الأرضية نتيجة للزيادات الحالية في نسبة تركيز الغازات المتولدة عن عمليات الاحتراق في الغلاف الجوي، بسبب الأنشطة البشرية التي ترفع من حرارة الجو، ومن هذه الغازات: ثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكاسيد النيتروجين، والكلورو فلورو كربون، ومن أهم التغيرات المناخية: ارتفاع حرارة الجو، واختلاف في كمية وأوقات سقوط الأمطار وتعتبر ظاهرة التغيرات المناخية ظاهرة عالمية إلا أن تأثيراتها تختلف من مكان إلى مكان على سطح الكرة الأرضية نظراً لطبيعة وحساسية النظم البيئية في كل منطقة ولا شك أن ظاهرة التغير المناخي أصبحت إحدى القضايا المطروحة دائما على المستوى العالمي، في ظل ما يمكن أن يترتب عليها من تغيرات خطيرة تهدد مستقبل الإنسان على الأرض متمثلة في ارتفاع درجات الحرارة، وتغير أنماط سقوط الأمطار، وارتفاع مستويات مياه البحار، وازدياد تواتر الكوارث ذات الصلة بالمناخ ومخاطر على الزراعة والأرض الزراعية وإمدادات المياه والأمن الغذائي، مما قد يسبب مشاكل وخسائر للإنتاج الزراعي والاقتصاد القومي، فقد أشارت إحدى الدراسات الصادرة عن المنظمة الدولية للأرصاد الجوية إلى ارتفاع في متوسط درجات الحرارة عالمياً بنحو أربع درجات مئوية بحلول عام ٢٠٦٠، ومن المحتمل أن يؤدي هذا الارتفاع السريع إلى تهديد استقرار العالم من خلال تعطيل إمدادات الغذاء والماء في أجزاء كثيرة من العالم، وأن التغير في المناخ العالمي الناتج عن النشاط الإنساني قد بدأ فعلا وأن استمرار هذا التغير واحتمالات استجابة المجتمع الدولي له لن تكون سريعة، ما يجعل من تغير المناخ أكثر خطورة في المستقبل عما هو مقدر الآن، مع توقع مزيد من الفيضانات والأعاصير القوية وارتفاع منسوب مياه البحار بما يصل إلى نحو ٥٩ سنتيمترا خلال القرن الحالي، ويتوقع "معهد المراقبة" أن ٣٣ مدينة حول العالم ستصبح مهددة بسبب ارتفاع مستويات البحار، من بينها ٢١ مدينة هي الأكثر عرضة لخطر ارتفاع سطح البحر، ومن بين تلك المدن مدينة الإسكندرية في مصر، وقد عانت مصر من آثار التغير المناخي خلال موجة الحر بين عامي (2010 -2015) فقد تضررت بشدة عدة مزارع تتركز في وادي النيل والدلتا، والمناطق الجديدة مما أدى إلى زيادة حادة في الأسعار، كما تأثرت الإنتاجية الزراعية بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتم تصنيف مصر على أنها واحدة من خمس دول على مستوى العالم هي أكثر الدول تعرضا للآثار السلبية للتغيرات المناخية سواء بارتفاع سطح البحر أو غرق أجزاء من الدلتا وما يعكسه كل ذلك من أضرار اجتماعية واقتصادية إلا أن قضية تغير المناخ لم تؤخذ بالشكل المطلوب في مصر وتشكل التغيرات المناخية إحدى أهم التهديدات للتنمية المستدامة على الدول الفقيرة أكثر منه على الدول الغنية، بالرغم من كونها لا تساهم بنسبة كبيرة من إجمالي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحرارى، ويعود ذلك إلى هشاشة اقتصاديات هذه الدول في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية للضغوط المتعددة ومازالت العديد من اقتصاديات العالم تعتمد بصفة رئيسية على قطاعات رهينة بالظروف المناخية، كالزراعة والصيد البحري واستغلال الغابات وباقي الموارد الطبيعية والسياحة، حتى أن موارد الطاقة كالبترول وغيرها والتي تعتبر شريان الاقتصاد، هي معرضة وبشدة إلى التأثر بسبب التغيرات المناخية وبالتالى لابد من استنباط أصناف جديدة تتحمل الحرارة العالية والملوحة والجفاف وهي الظروف التي سوف تكون سائدة تحت ظروف التغيرات المناخية، بالإضافة إلى تغيير مواعيد الزراعة بما يلائم الظروف الجوية الجديدة مع تقليل مساحة المحاصيل المسرفة في الاستهلاك المائي فضلاً عن تطبيق أساليب أفضل في إدارة الأراضي كتحسين التسميد.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: التغیرات المناخیة

إقرأ أيضاً:

لتحقيق التنمية المستدامة.. محافظ الغربية يتابع حملات النظافة والتشجير المكثفة بالمراكز|صور

تواصل محافظة الغربية جهودها المكثفة لإعادة الوجه الجمالي لعروس الدلتا، حيث تابع اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، سير حملات النظافة والتشجير التي تجوب مراكز ومدن المحافظة. تأتي هذه الحملات ضمن خطة شاملة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة للمواطنين، من خلال تحسين البيئة والمظهر الحضاري بما يعكس تطلعات أبناء المحافظة.

وأكد اللواء الجندي أن الحملات تسير وفق خطة استراتيجية تهدف إلى رفع المخلفات من الشوارع الرئيسية والجانبية، إلى جانب إزالة الإشغالات والتعديات التي تعوق حركة السير وتشوّه المظهر العام. وأشار إلى أن الفرق التنفيذية تعمل على مدار الساعة لضمان الحفاظ على نظافة الشوارع واستدامة الجهود.

وشدد المحافظ على أهمية التعاون بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، موضحًا أن النظافة مسؤولية مجتمعية تتطلب وعيًا ومشاركة فعالة من الجميع. وأضاف أن المشاركة الإيجابية من الأهالي تعزز من نجاح الحملات وتسهم في خلق بيئة نظيفة وصحية للجميع.
واشار المحافظ ان المحافظة تولي  حملات التشجير اهتمامًا كبيرًا باعتبارها استثمارًا طويل الأمد في تحسين جودة الهواء وتقليل التلوث والحد من آثار التغيرات المناخية. وأوضح الجندي أن الخطة الحالية تشمل زراعة  الأشجار المثمرة وأشجار الزينة في الشوارع والميادين العامة، بهدف توفير مساحات خضراء ومتنفس صحي للمواطنين.

وأشار المحافظ إلى أن زراعة الأشجار ليست مجرد تحسين للمظهر العام، بل تُعد خطوة استراتيجية لتحسين الصحة العامة وتحقيق التوازن البيئي. كما دعا الجمعيات الأهلية والمبادرات الشبابية للمشاركة الفعّالة في هذه الحملات، مشددًا على ضرورة الحفاظ على ما يتم زراعته لضمان استدامة هذه الجهود.

مقالات مشابهة

  • برلماني: دعم ريادة الأعمال جزء من الاستراتيجية الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة
  • التعليم العالي: دمج المياه العذبة في الاقتصاد الأزرق ودعم التنمية المستدامة
  • «الزراعة»: المزارع يقف عاجزًا أمام التغيرات المناخية (فيديو)
  • تعيين ثلاثة من مُعيلِي الأُسر الفقيرة.. شرط جديد للحصول على درع التنمية المستدامة
  • الزراعة: المزارع يقف عاجزًا أمام التغيرات المناخية
  • معهد البحوث يقدم توصيات لمزارعي الشعير بمطروح للتعامل مع التغيرات المناخية
  • "اختصاصات إدارة الموارد البشرية في ضوء التنمية المستدامة".. ندوة لـ"التنظيم والإدارة" بالأقصر
  • وزيرة البيئة: مصادر الطاقة المتجددة حلول أساسية لتقليل آثار التغيرات المناخية
  • وزير التعليم: شراكتنا مع اليابان خطوة نحو تحقيق التنمية المستدامة
  • لتحقيق التنمية المستدامة.. محافظ الغربية يتابع حملات النظافة والتشجير المكثفة بالمراكز|صور