مصر تحذر من استمرار الحرب الإسرائيلة على غزة وتطالب الاحتلال وإيران بضبط النفس
تاريخ النشر: 14th, April 2024 GMT
حذرت مصر من تصاعد الصراع في المنطقة منذ بداية الهجوم الإسرائيلي على غزة، وحتى الوقت الحالي، حيث قرأت مصر الوضع الراهن وتنبأت بالمخاطر التي تهدد المنطقة نتيجة تصاعد الهجمات الإسرائيلية العنيفة على قطاع غزة، ودعم الولايات المتحدة لتل أبيب ورفضها وقف الحرب وإطالة مدتها، وحذرت القاهرة من العواقب في مختلف المناسبات الدولية.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية مرارا وتكرارا منذ اللحظة الأولى التي شن فيها الاحتلال الإسرائيلى هجومه الوحشي على قطاع غزة، أن استمرار الأزمة في غزة وتصاعد الصراع يمكن أن يضع المنطقة في سيناريوهات غير مستقرة وصعبة التنبؤ بنتائجها، كما أشارت الوزارة إلى ظهور علامات الأزمة في التوترات بمنطقة جنوب البحر الأحمر وتأثيرها على أمن الملاحة الدولية.
وتحدث وزير الخارجية المصري، سامح شكري في اتصالات هاتفية مع العديد من نظرائه، بأن استمرار الحرب يؤدي إلى تصاعد الصراع في المنطقة، وحث على ضرورة وقف إطلاق النار وإنفاذ التهدئة وتبادل المحتجزين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة بالقدر الكافي لاحتياجات سكان القطاع.
قلق مصري بسبب الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيرانوخلال اجتماع شكري مع مسؤولين أوروبيين، في بروكسل، شدد على ضرورة إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية يستند إلى حل الدولتين، كونه السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي الوقت نفسه، أكد رئيس المجلس الأوروبي على دور مصر المحوري والإقليمي كركيزة للأمن والاستقرار في منطقة تعمها الاضطرابات، وأظهرت قدرة مصر كشريك يمكن الاعتماد عليه والوثوق به في مواجهة هذه التحديات.
وأعربت مصر أمس عن قلقها البالغ تجاه هجوم إيران على الاحتلال الإسرائيلي، مطالبةً بممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة وشعوبها المزيد من عوامل عدم الاستقرار والتوتر.
واعتبرت مصر أن التصعيد الخطير الذي تشهده الساحة الإيرانية/الإسرائيلية حالياً، ما هو إلا نتاج مباشر لما سبق وأن حذرت منه مصر مراراً، ومخاطر توسيع رقعة الصراع في المنطقة على إثر الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والأعمال العسكرية الاستفزازية التي تمارس في المنطقة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مصر الاحتلال الإسرائيلي غزة قطاع غزة الهجمات الإسرائيلية إيران فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
أوكرانيا و«سلام القوة»
خلافاً للسنوات الثلاث السابقة، استهلت الحرب الأوكرانية - الروسية عامها الرابع، بالحديث عن السلام، على الرغم من كوابيس القصف والقتل والتدمير، في تحوّل مثير لم يكن متاحاً قبل شهرين، حتى في أكثر أحلام المتفائلين بانتهاء الحرب.
لم يكن أحد ليأخذ وعود ترامب إبّان حملته الانتخابية بإنهاء الحرب الأوكرانية خلال 24 ساعة على محمل الجد، وحتى بعد عودته إلى البيت الأبيض لم يتوقع الكثيرون أن يبادر ترامب بمثل هذه السرعة للاتصال بنظيره الروسي بوتين، وأن يرسل فريقاً تفاوضياً لوضع أسس لقاء الزعيمين المنتظر للتوصل إلى اتفاق حول إنهاء الحرب. لكن سرعان ما تبيّن أن ترامب جدّي للغاية في وضع حد للحرب، وأنه ينطلق في مسعاه من جملة أمور كلها تستند إلى فرضية السلام القائم على القوة. فهو يستند أولاً إلى أن الولايات المتحدة هي القوة الأعظم في العالم، وأنها قادرة تحت قيادته على إطفاء نيران الحروب والصراعات المشتعلة في العالم. كما أنه يرى أن روسيا في موقع الطرف الأقوى في الصراع الأوكراني، وأن ميزان القوى مختلّ لصالحها في مواجهة أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين، بعد أن أخرج الولايات المتحدة من ساحة الصراع، مشدداً على أنه لا ينبغي السماح باندلاع حرب عالمية ثالثة بسبب أوكرانيا. الأهم أنه بدا متفهماً لدوافع موسكو إلى شنّ الحرب، ومنها مطالبة روسيا بإعادة صياغة الأمن الأوروبي على أسس عادلة، والإجحاف الذي لحق بها بعد انهيار الاتحاد السوفييتي لجهة الزحف الأوروبي على مناطق نفوذها في أوروبا الشرقية، ورفضها قبول انضمام أوكرانيا لحلف «الناتو». كما أنه يرى أن أوروبا التي اعتمدت تقليدياً على الحماية الأمريكية لم تفعل شيئاً لحل الأزمة الأوكرانية بقدر ما حشدت قواها الاقتصادية والعسكرية تحت مظلة «الناتو» لخوض حرب استنزاف طويلة ضد روسيا، على أمل الانتصار في هذه الحرب.وعلى النقيض من إدارة بايدن، يرى ترامب أن المشكلة أوروبية في الأساس، وأنه لا مصلحة أمريكية في الانخراط فيها، حيث تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من التكاليف، بينما يزداد إنفاق الدول الأوروبية على التنمية والرفاه الاجتماعي. ولذلك فقد طالب ترامب الدول الأوروبية بزيادة نفقاتها الدفاعية، والإسهام في موازنة حلف «الناتو»، بما يصل إلى 5 في المئة من إجمالي ناتجها المحلي. بهذا المعنى، هناك انقلاب كامل في الموقف الأمريكي إزاء الصراع الدائر في أوكرانيا، وهو ما يفسر استبعاد الاتحاد الأوروبي من طاولة التفاوض مع روسيا حول أوكرانيا، وإن لم يغلق الباب كلياً في وجهه.
كما يفسر لماذا يصر ترامب على صفقة المعادن الثمينة مع كييف لاسترداد مليارات الدولارات التي أنفقتها إدارة بايدن على إرسال الأسلحة والمعدات العسكرية إلى أوكرانيا.
وبالمحصلة، يعتقد ترامب أن السلام يصنعه الأقوياء، وأن أوروبا الضعيفة وحتى أوكرانيا الممزقة عليها أن تقدّم التنازلات، لصالح نظام عالمي جديد يتشكل يبدو أنه لا مكان فيه للضعفاء.