تطور ملحوظ في خدمات "بريد عمان" مدعوما بأحدث التطورات التقنية
تاريخ النشر: 14th, April 2024 GMT
مسقط- العُمانية
شهد القطاع البريدي في سلطنة عُمان تطورًا كبيرًا وتحولًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة الماضية، حيث تميز هذا التحول بتوظيف أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا القطاع ومواكبة التحول الرقمي الذي تشهده القطاعات المختلفة.
وقال السيد نصر بن بدر البوسعيدي رئيس وحدة البريد ببريد عُمان التابع لمجموعة أسياد، إن القطاع البريدي يُعد من القطاعات التي شهدت نقلة نوعية خلال السنوات الماضية من خلال التطورات المتمثلة في أتمتة العمليات البريدية بهدف تعزيز كفاءة العمل ودقة الخدمات المقدمة للعملاء، فضلًا عن تطوير وتحديث البنية الأساسية لضمان تقديم خدمات بريدية عالية الجودة، وتوسيع نطاق الخدمات البريدية لتشمل الأفراد ومؤسسات القطاعين العام والخاص في جميع محافظات سلطنة عُمان.
وأضاف أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة لتطوير وتحسين خدمات البريد بشكل جذري، إذ تقدم حلولًا مبتكرة تسهم في الارتقاء بالأداء إلى مستويات غير مسبوقة وذلك بفضل قدرتها على تحليل البيانات بدقة وسرعة عالية الأمر الذي يسهم في تقليل الوقت المستغرق لتقديم الخدمة مع ضمان الجودة العالية، محققة بذلك أعلى مستويات الفاعلية في تسليم الطرود والرسائل، كما تعزز من كفاءة إدارة المخزون وتحسين العمليات اللوجستية في مراكز البريد.
ووضّح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تقدم إمكانات هائلة من خلال خدمة المحادثة الفورية الآلية القادرة على التفاعل الفوري والفاعل مع العملاء، موفرةً إجابات دقيقة، علاوة على كونها متاحة على مدار الساعة دون الحاجة للتدخل البشري المباشر، الأمر الذي يعزز مستوى رضا العملاء.
وأشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تسهم أيضًا في تعزيز أمان الطرود وحماية البيانات، من خلال استخدام أنظمة متقدمة للتعرف على الأنماط والكشف عن الأنشطة المشبوهة، مما يقلل بشكل كبير من مخاطر السرقة أو الضياع، مؤكدًا بأن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتحسين القرارات يمثل ثورة في كيفية إدارة وتشغيل خدمات البريد، إذ تقدم إمكانات هائلة للتحسين والتطوير للوصول إلى منظومة رقمية متكاملة على الرغم من بعض التحديات التي تواجه مختلف شركات البريد العالمية المتمثلة في اختيار الأنظمة والحلول التقنية التي تتناسب مع احتياجات قطاع البريد في ظل تعدد الخيارات المتاحة وسرعة التطور التكنولوجي، علاوة على ضمان تكامل هذه الخدمات مع الأنظمة والخدمات الأخرى، سواء داخل سلطنة عُمان أو على المستوى الدولي.
وذكر أن القطاع البريدي يقدم خدمات مالية متنوعة تشمل تحويل الأموال وتوفيرها، ودفع الفواتير، وخدمات التأمين، بالإضافة إلى الخدمات المرتبطة بالدفع الإلكتروني، وتنعكس هذه الخدمات على إيرادات القطاع البريدي فقد تصل نسبة إيرادات الخدمات المالية في بعض الدول، إلى 50 بالمائة أو أكثر من إجمالي إيرادات القطاع البريدي.
وأضاف رئيس وحدة البريد ببريد عُمان أن الخدمات الشمولية في قطاع البريد تعد ركيزة أساسية لتحقيق التواصل الفاعل والشامل بين مختلف فئات المجتمع، حيث إن الالتزام بهذه الخدمات له أهمية كبيرة لعدة أسباب من ضمنها الوصول العادل إلى جميع المستخدمين، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي أو وضعهم الاقتصادي، حيث يمكنهم الوصول إلى الخدمات البريدية بجودة عالية وبتكلفة معقولة، من خلال دعم حكومي لتقديم تلك الخدمات بالإضافة إلى دعم الأعمال التجارية وخاصة فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
يشار إلى أن سلطنة عُمان ممثلة بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات استضافت مؤخرًا النسخة الأولى من منتدى القادة البريديين في المنطقة العربية بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين في القطاع البريدي في الوطن العربي، وقد اختتم المنتدى بإعلان مسقط الذي سلط الضوء على أهمية دعم التحول الرقمي في القطاع البريدي العربي وتعزيز التعاون بين دول المنطقة في هذا المجال، مما يمهد الطريق لمستقبل واعد يجمع بين الابتكار والتقدم التكنولوجي في خدمة المواطنين ودعم النمو الاقتصادي في العالم العربي، بالإضافة إلى دور البريد في تعزيز التجارة الإلكترونية والتوصيل اللوجستي السلس مع ضمان الالتزام بالخدمات الشمولية.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة: المنظومة الطبية انهارت ولا نقدر على تقديم الخدمات المطلوبة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة، هشام مهنا، أنه لا يوجد مكان آمن في القطاع، مشيرا إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت عمال الإغاثة ومقدمي الخدمات الإنسانية وفرق الإسعاف.
وقال مهنا، خلال اتصال هاتفي مع قناة "القاهرة الإخبارية" مساء اليوم الجمعة، إن قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية خانقة بعد استئناف العمليات العسكرية في 18 مارس الماضي، مطالبا قوات الاحتلال الإسرائيلي بوقف الأعمال العدائية وبذل الجهود السياسية وفتح المعابر وتحقيق الاستجابة الإنسانية.
وأشار إلى أن هناك صعوبة كبيرة في عمليات التنقل بسبب محدودية الموارد ونقص الوقود، كما أن استمرار إغلاق وحصار قطاع غزة يعوق وصول الدعم الإنساني للفلسطينيين، مشددا على ضرورة السماح بوصول المدنيين إلى كل ما يلزم لإبقائهم على قيد الحياة.
وأوضح أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية للفلسطينيين تشمل مساحات كبيرة في القطاع، علما بأن 40% من المساحة الكلية للقطاع تخضع لسيطرة جيش الاحتلال ولا أحد يستطيع الاقتراب منها.
وأضاف أن هناك انهيارا تاما في منظومة الرعاية الصحية في قطاع غزة، لافتا إلى أن استمرار إغلاق معبر كرم أبوسالم عاق قدرة الفرق الإنسانية على تقديم خدماتها بالقطاع ومن الصعب جدا الاستمرار في تأدية الخدمات الإنسانية بسبب التطورات الخطيرة التي تحدث على الأرض في غزة، متابعا، أن مقرنا في "رفح الفلسطينية" تعرض لقذيفة متفجرة خلال شهر مارس الماضي.