بقلم : د. سمير عبيد ..

تمهيد :لا يتوقع المتصيدين بالماء العكر أني ضد ايران أو شامت بها .وان حصلت الحرب – لا سمح الله – سأكون لجانب ايران ضد اسرائيل وامريكا لاعتبارات كثيرة، ولا اريد عفارم من أحد. لانه قراري وانا مسؤول عنه .ولا يتوقعون اني مع اسرائيل المجرمة والقاتلة ولكني اقول لاسرائيل – عفارم عرفتِ كيف تستدرجي إيران فتكسبي نقاط استراتيجية على المدى البعيد -.

وشماتتي بالدول العربية والخليجية وانظمتها التي أصبحت خارج اللعبة في ترتيبات المنطقة. ومن حق كل عراقي ان يشمت بها لانها جزء رئيسي بمآسي العراق والعراقيين والفلسطينيين وعندما تركتهم لتستفرد بهم ايران وغير ايران !
أولا :
لقد مثلت ايران دورها باتقان واحتراف في مسرحية ضرب الكيان الصهيوني ” اسرائيل” وعندما نفذت اتفاقها مع الولايات المتحدة حرفياً. وعندما اعطت لإسرائيل وقتا كافيا لتستعد للضربة وبدون خسائر بشرية تُذكر .وهذا ما اكده وزير الخارجية ألايراني وليس كلامي أنا وعندما قال (ان العملية العسكرية الإيرانية ضد إسرائيل أمس كانت محدودة. وعمليتنا المحدودة تعني أننا لم نستهدف مواقع اقتصادية ولا مدنية.لأننا كنا دقيقين جدا في الرد على الكيان الصهيوني) واردف قائلا ( طهران أبلغت أمريكا أن هجمات إيران ضد إسرائيل ستكون محدودة) ياسلام على الاحترام والتنسيق والتمثيل الاحترافي .فبعد هذه الشهادة من النظام الايراني على التنسيق بين طهران وواشنطن. والاعتراف بان الضربة ( نفسية ليس الا وتتعلق برفع معنويات الشعب الايراني ) فهل هناك داعي ان يزايد ربع ايران في العراق ويصيرون ايرانيين اكثر من الايرانيين ؟ فقليلا من الخجل . وتعلموا الواقعية من اسيادكم الايرانيين !
ثانيا :-ولكن سجّلوها عني. فرغم اتفاق واشنطن وطهران حول الرد الايراني لبقاء ماء وجه القيادة الايرانية . ولكن اسرائيل لن تسكت و سوف تنفذ ضربات داخل العراق، وداخل سوريا ، وحتى داخل ايران وسوف تكون الضربات داخل ايران ” مبتكرة ونوعية “. فإسرائيل لن تقبل ان تشاركها ايران في قيادة المنطقة وعلى الرغم من عدم ممانعة ايران بأن تكون المنطقة باشراف ايراني اسرائيلي وبالعكس بضمان اميركي . فالقيادة الاسرائيلية المتمردة على العالم لن تقبل بانصاف الحلول وترى نفسها فوق العالم بحيث افشلت المفاوضات حول الصفقة بين اسرائيل وحماس اخيرا باغتيال ابناء زعيم حركة حماس اسماعيل هنيّة وبمجرد حاصرتها الادارة الاميركية .فاسرائيل نجحت باستدراج ايران فنالت اسرائيل التعاطف الدولي والغربي من جديد. فاسرائيل كانت بحاجة لهذا التعاطف الدولي ونجحت .وهذا سوف يعطيها حق الرد على ايران باستهداف العمق الايراني واستهداف حلفاء ايران في لبنان وسوريا والعراق واليمن ولا احد سوف يمنعها اطلاقا !
ثالثا :-اللعبة القذرة :-
فإيران قدمت خدمة عالية الثمن لإسرائيل على المستقبل المنظور و عندما قررت ايران استعراض القوة من خلال اطلاق مئات المسيرات التي تم اسقاطها بالطريق ،وصواريخ بلا رؤوس تفجيرية وجميعها لم تجرح اسرائيلي واحد .ونجحت ايران بمساعدة اسرائيل بحيث غيرت انظار الرأي العام العالمي والدولي عن دعم الشعب الفلسطيني ضد الجرائم الاسرائيلية فصارت اسرائيل هي المظلومة حسب نظر العالم وحصلت على تضامن عالمي ضد الهجمات الايرانية وهذا بفضل ايران .وبالتالي فاللعبة لم تنته .فالطريق طويل لتحقيق الشرق الأوسط الجديد والذ سيغيب عنه العرب .اي سيبقون ألعرب بلا مشروع عربي وبلا قيمة في الشرق الاوسط الجديد . وما علينا الا انتظار فصول مضحكة وصادمة !
رابعا : انتظروا حلفاء ايران في العراق الذين سوف يصنعون سيناريو ان الاردن هي التي اسقطت المسيرات الايرانية الاستعراضية الذاهبة لتدمير اسرائيل. اي ان الاردن هي التي انقذت اسرائيل من الزوال . وبالتالي يجب معاقبة الاردن. ومن هنا سوف يبدأ موال جديد وتحشيد جديد ضد الاردن من جهة العراق . والحقيقة هذا سيخدم اسرائيل ويخدم مشروع الشرق الاوسط الجديد اي ( اسرائيل الكبرى ) . فاسرائيل لديها مشروع تهجير فلسطيني الضفة وفلسطيني ٤٨ الى الاردن وهذا سيربك النظام الاردني ، وسوف يعجل بصعود سطوة الاخوان المسلمين والحركات السلفية في الاردن والذين معظمهم من اصول فلسطينية .ومن هنا سيدأ مسلسل درامي جديد .خصوصا عندما سيولد مشروع الاخوان المسلمين في العراق والذي تعمل عليه دولة قطر وتركيا مع جهات سنية وجهات شيعية وبموافقة ايرانية ولغايات استراتيجية !
سمير عبيد
١٤ نيسان ٢٠٢٤

سمير عبيد

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات ایران فی

إقرأ أيضاً:

العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟

بقلم : تيمور الشرهاني ..

الخطوة القادمة تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة، أعادت واشنطن طرح مشروع قانون “تحرير العراق”، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط على النظام السياسي في بغداد. هذه التطورات تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه العراق تحديات أمنية وسياسية معقدة، في ظل انشغال النخبة الحاكمة بصراعات داخلية تعطل مسيرة الإصلاح وتُعمّق أزمات البلاد.

إعادة إحياء مشروع القانون الأمريكي يحمل في طياته رسالة ضمنية بأن النظام السياسي العراقي بحاجة إلى تغيير جذري. ومع تصاعد الدور الإيراني في العراق، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب الأوراق بما يحقق مصالحها في المنطقة، وسط تنافس محموم بين القوى الإقليمية والدولية. هذا التنافس يجعل من العراق ساحة صراع مفتوحة، قد تُلقي بظلالها على استقرار البلاد ومستقبلها السياسي.

في الداخل، تبدو النخبة السياسية العراقية منشغلة بصراعاتها الخاصة، حيث يتركز اهتمامها على صياغة قوانين انتخابية تكرّس هيمنتها وتقصي خصومها السياسيين. هذا النهج يثير قلق الشارع العراقي، الذي يعاني من أزمات معيشية خانقة، في مقدمتها الفساد المستشري، البطالة، وضعف الخدمات الأساسية. بدلاً من توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الخارجية، تغرق الطبقة السياسية في معارك جانبية، تاركة البلاد على حافة الانهيار.

هنا لا يمكن إنكار أن إيران تمثل طرفاً محورياً في المعادلة العراقية، حيث تمتلك نفوذاً واسعاً عبر حلفائها المحليين. ومع ذلك، فإن هذا النفوذ بات يواجه تحديات متزايدة بسبب الضغوط الأمريكية والدولية فأي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى قد تجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات، مما يهدد أمنه واستقراره الهش أصلاً.

المشهد الحالي يُذكّر بانهيار الإمبراطورية الرومانية، عندما انشغل “مجلس الشيوخ” في روما بمعارك داخلية تافهة، بينما كانت الإمبراطورية تتهاوى من حوله. هذا التشبيه ليس بعيداً عن الواقع العراقي، حيث يبدو أن القادة السياسيين لا يدركون حجم المخاطر التي تواجه البلاد، أو أنهم يتجاهلون عمداً الحاجة الملحة إلى الوحدة الوطنية والإصلاح العاجل.

رغم تعقيد المشهد، فإن العراق لا يزال يمتلك فرصة لاستعادة زمام الأمور. المطلوب هو مشروع وطني شامل يعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف السياسية، ويضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. هذا المشروع يتطلب شجاعة سياسية وإرادة حقيقية لتجاوز الخلافات الحزبية والطائفية، والعمل على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استقرار الدولة.

في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال: هل سيدرك القادة العراقيون أن اللحظة التاريخية تتطلب منهم التحرك بشكل حاسم لإنقاذ البلاد؟ أم أنهم سيواصلون انغماسهم في معاركهم الجانبية بينما تُعاد صياغة مستقبل العراق من دونهم؟

ما يحتاجه العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى هو قيادة سياسية واعية تدرك أن الوقت ينفد، وأن وحدة الصف والإصلاح الحقيقي هما السبيل الوحيد لتجنب كارثة قد تعيد البلاد إلى نقطة الصفر.

تيمور الشرهاني

مقالات مشابهة

  • بغداد اليوم تنشر النص الكامل لمسودة خطة أمريكا لتحرير العراق من ايران (وثائق)
  • بغداد اليوم تنشر النص الكامل لمسودة خطة أمريكا لتحرير العراق من ايران (وثائق) - عاجل
  • اختتام مشروع “جولة المسرح” وعروض مسرحية “بحر” في الباحة
  • ‏⁧‫رسالة‬⁩ من نوع آخر إلى ( ⁧‫صدر الدين الگبنچي‬⁩) الذي يريد يقاتل أمريكا من العراق دفاعا عن ايران !
  • “سربة التبوريدة”: مسرحية تبرز دور المرأة في الفروسية المغربية
  • مسرحية “بحر” تجذب جمهور المسرح في الباحة وتعزز الحراك الثقافي
  • احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل
  • العراق يدين العدوان الذي شنّته اسرائيل على الأراضي الفلسطينية
  • لا لتوسيع الصراع.. رسائل الرئيس السيسي تصل إلى واشنطن وطهران وإسلام آباد
  • العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟