استفزازات نتنياهو وأخطاء إيران تزيد الأزمة في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 14th, April 2024 GMT
في مقالته بصحيفة الجارديان، يتعمق الكاتب البريطاني سايمون تيسدال في الأزمة المتصاعدة بين إسرائيل وإيران، في أعقاب الهجوم الإيراني على إسرائيل.
ويشير تيسدال إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سعى منذ فترة طويلة إلى الحصول على ذريعة لمواجهة إيران علناً، معتبراً إياها تهديداً كبيراً.
ويبدو أن الهجوم الأخير قد زود نتنياهو بالمبرر الذي يرغب في الانتقام من إيران.
يؤكد تيسدال على ضرورة تدخل القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا ومنع المزيد من التصعيد وأن رد نتنياهو يجب أن يكون محسوبا ويحث على عدم الانتقام الأعمى الذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الوضع.
وبينما فشل الهجوم الإيراني في إحداث أضرار كبيرة، يسلط تيسدال الضوء على خطر حدوث دائرة من العنف إذا استمر الجانبان في التصعيد.
ينتقد المؤلف نهج نتنياهو، ويقترح عليه استخدام الحادث لحشد الدعم الدولي ضد إيران بدلا من اللجوء إلى عمل عسكري فوري. ويشير تيسدال إلى تاريخ نتنياهو الحافل بالأعمال الاستفزازية، بما في ذلك العمليات السرية ضد برنامج إيران النووي ووكلائها الإقليميين. ويشير إلى أن تصرفات نتنياهو الأخيرة ربما كانت محسوبة لتحويل الانتباه عن القضايا الداخلية وحشد الدعم لقيادته.
ويدقق تيسدال أيضًا في رد إيران، منتقدًا قيادتها لوقوعها في فخ نتنياهو. ويقول إنه كان بإمكان إيران اتباع السبل الدبلوماسية لمعالجة مظالمها بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية. ومن خلال الانخراط في صراع مباشر، تخاطر إيران بالمزيد من العزلة على الساحة الدولية وعدم الاستقرار الداخلي.
ويسلط المقال الضوء على المعضلة التي تواجه الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي ورث الاتفاق النووي الهش مع إيران من سلفه دونالد ترامب. بايدن الآن عالق بين دعم إسرائيل وتجنب صراع آخر مكلف في الشرق الأوسط، وهو التحدي الذي تفاقم بسبب تصرفات نتنياهو والعدوان الإيراني.
يدعو تيسدال إلى التدخل الدولي العاجل لنزع فتيل الأزمة قبل أن تتفاقم أكثر. وشدد على ضرورة التعاون بين القوى الكبرى، وخاصة الصين وروسيا، لمنع الوضع من الخروج عن نطاق السيطرة. ويحذر تيسدال من العواقب الوخيمة للتقاعس عن العمل، مشددًا على أهمية الدبلوماسية السريعة والحاسمة لتجنب المزيد من إراقة الدماء في المنطقة.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: واشنطن تعتبر إسرائيل قاعدة عسكرية لضمان نفوذها في المنطقة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد محمد العالم، الكاتب الصحفي والباحث السياسي المتخصص في الشؤون الأمريكية، من فيرجينيا، أن الرؤية الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط سواء الإدارة الحالية أو أي إدارة سابقة، هي رؤية واحدة، حيث إنها ترى أن العلاقة مع إسرائيل هي علاقة استراتيجية، وأن إسرائيل تُعد قاعدة عسكرية أمريكية كبرى في الشرق الأوسط تضمن المصالح الأمريكية.
وتابع «العالم»، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامي عمر مصطفى، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، «لا غنى عن دعمها عسكريًا وماديًا، وكان من المفترض أن الاقتصاد الإسرائيلي بعد أحداث السابع من أكتوبر ينهار تمامًا، لولا المساعدات الأمريكية، وتم دعم الجيش الإسرائيلي بشكل كبير من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية، سواء بالأسلحة أو حتى في بعض الأحيان من خلال التدخل على الأرض»، مشددًا على أن الإدارة الحالية تنتهج نفس نهج الإدارة السابقة.
وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي لم يستطع أن يمنع جو بايدن وإدارته من إرسال المعدات العسكرية إلى إسرائيل، وأيضًا لم يستطع الحزب الديمقراطي من منع ترامب في الوقت الحالي.
وحول تفاصيل زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن، قال: «بحسب وسائل الإعلام الأمريكية، فإن أول بند في هذه الزيارة سيكون متعلقًا بالتعريفات الجمركية، سيكون هناك نقاش حول قطاع غزة ومستقبل عملية وقف إطلاق النار أو استمرار العمليات الإسرائيلية هناك»، موضحًا أنه سيكون هناك نقاش حول إيران؛ لأن القوات الأمريكية التي تحتشد حاليًا في الشرق الأوسط لا يُعقل أن تكون فقط من أجل الحوثيين، لكن أيضًا لردع إيران.