السلام عليكم ورحمة الله،سيدتي حياك الله وبياك وجعلك على الدوام ذخرا وفخرا لهذا المنبر. وؤأكد لك من أنني في قمة البهجة لأنك قبلت بنشر مشكلتي عبر هذه الصفحة الغراء. لا أخفيك سيدتي أنه لا عنوان لحياتي سوى القنوط، وأنا أصارحك اليوم أنني أشعر باليأس. فأنا شاب على عتبة الأربعين من العمر وليس لدي أي مستقبل.

قصتي سيدتي بدأت منذ الصغر، حيث أنني لم أكن من النوع الذي يهتمّ بالدراسة. فوضعنا المادي بعد وفاة والدي جعلني ألهث وراء شيء واحد وهو توفير لقمة العيش لأمي. إلا أنهاو بعد بضع سنوات تزوجت وهنا انقلبت حياتي و تبدد استقراري، فزوج أمي لم يكن يعاملني بطريقة جيدة. وحتى والدتي تغيرت معاملتها لي كثيرا بعد أن أنجبت أولادا أصبحت تفضلهم عليّ.

وبعد أن كبرت وصرت شابا بحثت عن تحقيق الإستقرار وقمت ببناء سكن فوضوي لأستقل بحياتي. كما وأنني دخلت في مشروع تجاري لكن سرعان ما خسرت كل شيء، وما زاد الطين بلة أنني وكلما أطرق أبواب العمل إلا وتحدث معي مشاكل. وبقيت على نفس الحال إلى أن وجدت نفسي في هذا السن دون زوجة ولا عائلة، ولا مأوى، ولا عمل، ماعدا أني أساعد أحدهم في محله وأجني من ذلك مصروفي اليومي. صدقيني سيدتي راودتني أفكار سلبية كثيرة،وأنا أشعر باليأس، فقليل الصبر الذي لدي بدأ ينفذ، أريد جرعة أمل فكيف أتصرف..؟

أخوكم ن.مروان من منطقة القبائل.

الرد:

مرحبا بك أخي في منبر قلوب حائرة وأسأل الله تعالى أن يفتح أمامك أبواب الرزق والستر.
دعني ابدأ من نقطة النهاية التي أتتمت بها تساؤلك،ولتدرك أنّ فشلك في أي مشروع ينبغي أن يكون محفزا لك، ولتحاول الكرة بمعلومات وخبرة أكبر، فالعثرات والعقبات هي التي تقود إلى طريق النجاح،و ليصل الواحد منا إلى بر الأمان عليه أن يمر بعديد العقبات حتى يبلغ محطات تحقيق الأهداف، فلا تعتقد أن الذين وصلوا ونجحوا في حياتهم لم يتعرضوا لمواقف صعبة كان يمكن أن يتوقفوا عندها، لكنهم تجاوزوها بسرعة واستفادوا من أخطائهم، والخطأ في الأول والأخير يبقى مصدرا من مصادر التعلُّم.
أمَّا بالنسبة للوالدة أرجو أن تبقى بارا بها، فلا يوجد أم لا تحب فلذة كبدها، وتأكد أنها تعاني في صمت لأجلك، وما تفضيلها لإخوتك إلا مجرد اهتمام بهم لأنهم قصر ويصغرونك سنا، وهي ترى أنهم بحاجتها وحاجة رعايتها، اصبر عليها، وأعطها حقا من الاهتمام، واستمر في زيارتها، وضع نصب عينيك أن بر أمك عبادة مقرونة برضا الله، وينبغي أن تبرها وتقصد بذلك وجه الله تبارك وتعالى.
وكنصيحة يجب أن تعمل بها، عليك أن تتوقف فورا عن اجترار الأفكار السلبية، وتتعوذ من الشيطان الرجيم، وتتمسك بحبل الله المتين، ولتحاول دون توقف البحث عن ميادين وأفاق أخرى تنجح فيها، ميادين يكون لك دراية أكبر بها، فما على الإنسان إلا السعي والباقي بيد الله الكريم، وإن اضطررت غيّر البيئة، ولتبحث عن صحبة صالحة جديدة، اتخذ الخطوات الصحيحة، فلو فشلت في الأولى والثانية لعلّ الثالثة تكون عين الصواب وتنفرج بعدها الكرب، لما لا تحاول أن تبحث عن زوجة طيبة صبورة تشدّ من أزرك، تكون بجانبك وتقوي عزيمتك ولو بالكلمة الطيبة، وما أكثرهن بنات الأصول.
أخي الكريم، أعرض عن الأفكار الضارة وعن طريق الضلال، وقوي صلته بالله، وكن متفائلا دوما، حسن علاقتك بالوالدة، وأطلب منها أن تدعو لك الله، وتأكد من نقطة في غاية الأهمية ان العمر مجرد رقم، ومن يريد ويجتهد حتما سيصل بإذن الله.
وفقك الله وأصلح حالك.

المصدر: النهار أونلاين

إقرأ أيضاً:

«إكسبو دبي»: عام المجتمع بوصلة نحو مستقبل أفضل

دبي (الاتحاد)
أكدت مدينة إكسبو دبي، أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، 2025 «عام المجتمع» يجسد قيم دولة الإمارات، ويمثل تجسيداً للقيم الراسخة التي تقوم عليها دولة الإمارات وبوصلة نحو صنع مستقبل أفضل عبر تعزيز رفاهية المجتمع، وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، وترك أثر إيجابي بعيد الأمد.

وقالت علياء آل علي، نائب رئيس التعليم والثقافة: «يُعد الشباب القوة الدافعة للإبداع والابتكار، وانطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة كان الشباب دوماً جزءاً محورياً من رؤية (إكسبو 2020 دبي) ومدينة إكسبو دبي، وأصبحوا شركاء فعالين في بناء مستقبل مزدهر وأكثر استدامة. لقد استقبلنا في برنامج إكسبو للمدارس أكثر من 1.3 مليون زيارة مدرسية، بالإضافة إلى تنظيم مبادرات مبتكرة، مثل المجلس العالمي لأجيال المستقبل والأنشطة الموجهة خصيصاً للشباب. وفي عام المجتمع، تجدد مدينة إكسبو التزامها بدعم وتمكين الشباب، عبر مبادرات وبرامج تُعزز قيم التلاحم والتعاون، وتسهم في بناء مجتمع إماراتي متكامل ومتنوع.
نؤمن بأن تمكين الشباب هو استثمار في مستقبل وطننا، ونسعى من خلال جهودنا إلى إلهام الجيل القادم ليكونوا شركاء فاعلين في تحقيق رؤية الإمارات لمجتمع متقدم ومتسامح».

التلاحم المجتمعي
قالت عفراء السويدي، مدير أول، الزيارات والبرامج: «الثقافة والتراث مكون أصيل وجزء لا يتجزأ من هويتنا وهوية وطننا. وفي مدينة إكسبو دبي، نسعى لإبراز ثقافتنا وتراثنا وإيصالها إلى جمهور عالمي؛ بفضل برنامج غني بالأحداث والفعاليات. ويشمل ذلك (حي رمضان) القادم، حيث سندعو الزوار من جميع الخلفيات إلى إفطارنا الجماعي تحت قبة الوصل المذهلة، بالإضافة إلى عودة مهرجان (ضي دبي) في وقت لاحق من هذا العام - وهو عرض متعدد الحواس للمواهب الإبداعية المحلية.
في ضوء إعلان عام المجتمع، تبرز الثقافة كجسر للتواصل بين الماضي والحاضر، وكأداة قوية لتعزيز التلاحم الاجتماعي والتفاهم بين الشعوب. وفي أحداثنا وفعالياتنا، لا نعرض فقط إرثنا الغني، بل نؤكد أيضاً على دور الثقافة في بناء مجتمع متسامح ومتنوع، يعكس قيم التعايش والانفتاح التي تُعتبر أساساً لرؤية دولة الإمارات. الثقافة ليست مجرد تراث نحميه، بل هي قوة دافعة لبناء مستقبل مشترك يعكس أصالتنا وطموحاتنا».

التقدم الجماعي
قالت ياسمين باقر، مدير أول، مؤسسة مدينة إكسبو دبي: «إن تحقيق التقدم الجماعي يتطلب اتباع نهج شامل، ونحن في مدينة إكسبو دبي ملتزمون عبر التعاون بخلق الفرص للجميع للقيام بدورهم - من الطلاب ورواد الأعمال الناشئين إلى المنظمات غير الحكومية والشركات. تقوم مؤسسة مدينة إكسبو دبي بذلك عن طريق دعم التمويل والتعاون بشكل نشط، وقد تركت المشاريع التي قدمنا لها الدعم في برنامج إكسبو لايف أثراً إيجابياً على حياة ما يزيد على 5 ملايين إنسان. سنعمل في عام المجتمع على توسيع نطاق عملنا، وتعزيز أثرنا، مع التركيز بشكل خاص على المبادرات التي تعزز التلاحم الاجتماعي، وتمكين الأفراد، انسجاماً مع رؤية الإمارات لبناء مجتمع متكامل ومتنوع يعكس أصالته وطموحاته».

أخبار ذات صلة الإمارات وأميركا.. رؤى مشتركة للسلام والاستقرار منصور بن محمد يقدم واجب العزاء في وفاة زوجة علي رضا الهاشمي

رؤية الإمارات
قالت د. ميساء عبيد، مدير، سهولة الوصول: «يسعدنا للغاية رؤية التركيز الكبير على الشمول في عام المجتمع، والذي يعكس رؤية دولة الإمارات لبناء مجتمع متكامل يضمن حقوقاً وفرصاً متساوية للجميع. إن سهولة الوصول ليست مجرد مبدأ، بل هي ركيزة أساسية متجذرة في نسيج مدينة إكسبو دبي، بدءاً من التخطيط والبناء وحتى التشغيل اليومي».
وأضافت: «نحن نركز على ضمان أن تكون كل الخدمات والحلول التي نقدمها مستوحاة من احتياجات العالم الحقيقي، ومصممة بناءً على التجارب الفعلية التي يعيشها أفراد المجتمع عند زيارة مدينتنا أو العيش فيها. ونفخر بكوننا جزءاً من الفريق الذي يعمل على اعتماد دبي كأول وجهة معتمدة للتوحد في نصف الكرة الشرقي، مما يعكس التزامنا بخلق بيئة شاملة للجميع.
وفي إطار التزامنا بدعم عام المجتمع، سنطلق لاحقاً هذا العام برنامجاً تدريبياً حول النفاذية الرقمية وسهولة الوصول تماشياً مع السياسة الوطنية للنفاذية الرقمية، يهدف إلى مشاركة المعرفة والخبرة التي اكتسبناها من استضافة أول معرض إكسبو عالمي يحصل على شهادة حدث قابل للوصول الحسي. هذه الخطوة تأتي لتعزيز دورنا كمنصة عالمية لإلهام التغيير الإيجابي، وبناء مجتمع أكثر شمولاً وتلاحماً».

جودة الحياة
قال يوسف آل علي، مدير مشروع أول، العقارات والتسليم: «نعمل وفق رؤية تقوم على أن المجتمعات هي أكثر من مجرد مكان نعيش فيه - لذلك نصمم مجتمعات تكون مكاناً يعزز جودة الحياة. تميزت المجتمعات الإماراتية تاريخياً باحتوائها مساحات وأماكن لاجتماع الناس واللقاء والتواصل الاجتماعي، وسهولة الوصول إلى وسائل الراحة اليومية، وهو ما ندمجه في أسس تصميم مجتمعاتنا بتوظيف التقنيات التقليدية ومبادئ التصميم المعاصر لإنشاء مدينة عالمية المستوى تعزز تماسك المجتمع وتضع سعادة السكان في المقام الأول. ولا شك في أن تخصيص صاحب السمو رئيس الدولة 2025 ليكون عام المجتمع يدفعنا للمزيد من الحرص والعمل نحو تأسيس مجتمعات تحقق رؤية قيادة دولة الإمارات وطموحاتها، وتكون نموذجاً يُحتذى به في تحقيق السعادة والرفاه للجميع».

تنمية مستدامة
قال خالد آل علي، نائب رئيس، خدمات المناطق الحرة: «تسعى سلطة مدينة إكسبو دبي في الإسهام تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للدولة، مع التركيز على استقطاب الشركات والمؤسسات التي تشاركنا قيمنا، وتهدف مثلنا لتحقيق أثر إيجابي على المجتمعات، كما نركز على إتاحة الفرصة لأبناء المجتمع ورواد الأعمال على إطلاق أعمالهم والمساهمة بشكل فاعل في التطوير الاقتصادي، عبر حزم ترخيص مخصصة لتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم، بما في ذلك حزم تراخيص خاصة بالمواطنين الإماراتيين وأصحاب الهمم والمهنيين المستقلين والشركات الصغيرة والمتوسطة».

إرث استثنائي
قالت لانا عبد الحميد، مدير إدارة البرامج في مجموعة إكسبو دبي: «مدينة إكسبو دبي ليست مجرد وجهة للأحداث والمؤتمرات، تحمل إرثاً وسجلاً استثنائياً في استضافة الأحداث التي تحقق نتائج وأثراً ذا مغزى، مثل إكسبو 2020 دبي وقمة المناخ (كوب 28)».
وأضافت: «في عام المجتمع، ستواصل مدينة إكسبو دبي الترحيب بالعالم، وتعزيز الشراكات الهادفة التي تؤدي إلى آثار إيجابية مستدامة وتنظيم الفعاليات المؤثرة، مثل منتدى مستقبل المدن وقمة مدن آسيا والمحيط الهادئ، التي ستجمع من هم في طليعة تشكيل المراكز الحضرية ومن المستقبل».

مقالات مشابهة

  • الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية يشارك في المؤتمر الدولي الأربعين ISRSE-40
  • في ضهر الشقيانين.. مستقبل وطن يبرز قصص كفاح المصريين
  • ‎مبابي بعد تجاوزه أرقام رونالدو نازاريو: لا يعني أنني الأفضل
  • غدا.. مفاوضات بين ترامب وبوتين حول مستقبل كييف
  • صراع القوة يهدد مستقبل دولة جنوب السودان
  • «إكسبو دبي»: عام المجتمع بوصلة نحو مستقبل أفضل
  • بالفيديو.. جلسة صلح بين مستقبل الرويسات وإتحاد الحراش
  • جلسة صلح بين مستقبل الرويسات وإتحاد الحراش
  • جامعة أسيوط تشارك مائدة رمضانية ممتدة بطول 2 كيلومتر تجمع أهالي الأربعين
  • رمضان بطعم الحزن.. اليأس يخيم على الفلسطينيين فى جنين وطولكرم بالضفة الغربية.. عمليات جيش الاحتلال تؤكد قسوة الظروف فى ظل أوامر إخلاء المخيمات