خبير عسكري مصري يكشف لـRT تداعيات الضربة الإيرانية لإسرائيل
تاريخ النشر: 14th, April 2024 GMT
أكد مستشار الأكاديمية العسكرية المصرية للدراسات العليا والاستراتيجية اللواء طيار هشام الحلبي أن الضربة الإيرانية لإسرائيل كانت متوقعة.
إقرأ المزيدوأوضح أنه وفقا للتقديرات الرسمية الأمريكية والإسرائيلية، فتم التأكد من موعد الهجوم قبل تنفيذه بـ24 ساعة، مما ساعد تل أبيب وواشنطن على الاستعداد بأنظمة الإنذار المبكر التي تحدد الاتجاه الاستراتيجي للضربة الإيرانية، مشيرا إلى أن المسافة ما بين إيران وإسرائيل طويلة للغاية، حيث تزيد عن ألف كم مربع، وبالتالي العمق الإنزالي كبير جدا، وزمن كبير يمكن معه تجهيز كل أساليب التصدي للضربة الإيرانية.
واعتبر الحلبي أن الضربة لم تكن في صالح إيران بنسبة كبيرة لعدة نقاط أولها طول المسافة بين البلدين، وثانيا أن بداية الضربة كانت بواسطة طائرات بدون طيار تتراوح سرعتها بين 180 إلى 185 كم في الساعة، وبالتالي الوصول لإسرائيل يحتاج عددا من الساعات مما أعطى فرصة لإسرائيل للتجهيز والاستعداد لصد الهجوم، بخلاف لو تم استخدام صواريخ أرض-أرض وصواريخ كروز في بداية الضربة، وهو ما أدى في النهاية إلى صد تلك الضربة بنسبة نجاح كبيرة من جانب إسرائيل.
وأوضح الحلبي أن المشكلة هي أن هذا الصراع يقع في معظمه داخل الأراضي العربية، فضلا عن مشاركة وكلاء إيران في المنطقة بتلك الضربة سواء حزب الله اللبناني أو الحوثيون في اليمن وبالتالي تحولت المنطقة العربية إلى مسرح عمليات لدول غير عربية، مما كان له العديد من السلبيات على دول المنطقة خاصة تلك التي ستمر منها الضربة الإيرانية لأنه يعد تعديا على سيادتها، مما دفع لغلق المجال الجوي للأردن والعراق ولبنان، وهو ما يحمل تداعيات سلبية على حركة الطيران المدني والسياحة وكافة الأعمال الخاصة بالطيران لتلك الدول.
وشدد الحلبي على أن القوات المصرية جاهزة تماما لأي موقف "غير عادي" وخاصة أن مواجهة الطائرات المسيرة تتم عن طريق التشويش وبالتالي يكون هناك احتمالات لأن تضل طريقها بسبب أعمال التشويش أو أثناء ضربها فوق إسرائيل قد تسقط بعض الأجزاء ولكن هذا لم يحدث.
وأوضح أن هذا التصعيد ليس في صالح المنطقة والعالم كله ويجرها إلى اتساع رقعة الصراع بشكل كبير.
وأشار إلى أن الضربة الإيرانية لإسرائيل كانت من الشرق إلى الغرب وبالتالي فأنه وفقا لخط السير لم تدخل إطلاقا المجال الجوي المصري.
كما أكد أن الممرات البحرية أيضا تأثرت سلبيا وأصبحت سلاسل الإمداد تتعرض لتأثيرات سلبية خاصة مع ارتفاع تكلفة التأمين على النقل البحري وهذا ليس في صالح المواطن في العالم والمنطقة العربية وخاصة في أعقاب احتجاز إيران لسفينة إسرائيلية مما يزيد من تهديد الملاحة بالبحر الأحمر..
وأشار إلى أن الضربة تنظر إليها إيران وإسرائيل سياسيا وليس عسكريا، ويحاولان استغلالها إعلاميا عبر تضخيم النتائج، مضيفا أن الولايات المتحدة لا ترغب في التصعيد وهي تحث إسرائيل على عدم الرد، وتمنح إيران الشعور بأنها قامت بعمل كبير.
وتوقع عدم قيام إسرائيل بأي رد على إيران لأنه تم إفشال الضربة وصدها، وبالتالي فأن أي ضربة من إسرائيل سيتبعها رد إيراني.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الشرق الأوسط الهجوم الإيراني على إسرائيل الضربة الإیرانیة أن الضربة
إقرأ أيضاً:
خبير يرصد تداعيات فرض الولايات المتحدة 10% رسوما جمركية على الوارادت المصرية
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على أغلب دول العالم والتي شملت بعض الدول العربية ومنها مصر برسوم جمركية بنسبة 10%، لن يكون تأثيرها كبيرا وسيكون محدودا خاصة وأن الصادرات المصرية لأمريكا تمثل نحو 10% تقريبا من إجمالي حجم الصادرات المصرية ولذا سيكون تأثيرها المباشر محدودا ومحصورا .
أوضح غراب، أن أغلب الصادرات المصرية إلى واشنطن من الملابس الجاهزة والمنسوجات وهذه تخضع لاتفاقية الكويز التي وقعتها مصر مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2004 والتي تعفي المنتجات المصرية المصدرة لأمريكا من الرسوم, وبعد تطبيق اتفاقية الكويز على بعض الصادرات يصبح حجم الصادرات المصرية التي تدخل السوق الأمريكية بدون اتفاقية الكويز نحو 5% على أقصى تقدير ولذا سيكون تأثير القرار محدودا .
وأشار غراب، إلى أن قرارات ترامب بفرض رسوم جمركية على الواردات من كافة دول العالم يؤدى لزيادة أسعار المنتجات الأجنبية المستوردة على الأمريكيين أنفسهم لحين الاعتماد على المصانع الأمريكية في تصنيع هذه المنتجات وتعويض نقصها بالأسواق الأمريكية، موضحا أن الحل أمام مصر البحث عن اسواق بديلة للسوق الأمريكي لاستيعاب الصادرات المصرية مثل الاسواق الإفريقية والشرق الاوسط وغيرها، موضحا أن قرارات ترامب يمكن استغلالها في جذب الشركات الصينية والأجنبية الأخرى التي فرضت علي بلادها رسوم جمركية عالية بحيث تقوم بنقل استثماراتها إلى مصر وتقوم بالتصنيع وتصدير منتجاتها من مصر لأمريكا برسوم جمركية مخفضة .
وتابع غراب، أن قرارات ترامب التجارية سيكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي فقد تؤدي لحدوث ركود تضخمي على المستوى العالمي وتزيد الضغوط التضخمية نتيحة ارتفاع تكلفة الواردات في جميع دول العالم وتراجع حجم الصادرات ما يؤدي لاضطراب سلاسل الإمدادات, وهذا يؤثر على سوق النقد الأجنبي، موضحا أن ذلك يودي لارتفاع التضخم في أمريكا وعالميا ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على مستويات الفائدة مرتفعة ما يضغط على العملات المحلية بالدول الأخرى, مضيفا أن البنك المركزي المصري في اجتماعاته المقبلة قد يلجأ إلى التحوط في قرارات خفض سعر الفائدة فقد يخفض من سعر الفائدة ولكن بوتيرة أقل من التوقعات بسبب التأثيرات السلبية لقرارات ترامب التجارية .