أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- زعم رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد حسين باقري أن الهجمات الإيرانية على إسرائيل، استهدفت قاعدة نيفاتيم الجوية، حيث تقول طهران إن الضربة على القنصلية الإيرانية في دمشق انطلقت منها.

وقال اللواء محمد حسين باقري، للتلفزيون الرسمي الإيراني (إيرين)، إن "العملية" استهدفت "قاعدة نيفاتيم الجوية، حيث اُستخدمت طائرات إف-35 لاستهداف قنصليتنا في دمشق".

ومن جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأدميرال دانييل هاغاري إن الصواريخ الباليستية الإيرانية التي وصلت إلى إسرائيل سقطت على القاعدة الجوية الواقعة في جنوب إسرائيل، وتسببت فقط في أضرار هيكلية طفيفة.

وأضاف هاغاري أن القاعدة تعمل وتواصل عملياتها بعد الهجوم، كما تواصل الطائرات استخدام القاعدة.

وأسفر الهجوم على المبنى الملحق بالقنصلية الإيرانية في الأول من أبريل/نيسان الجاري، عن مقتل كبار قادة الحرس الثوري الإيراني. ويُشتبه على نطاق واسع بأن إسرائيل تقف وراء الغارة الجوية، لكنها لم تعلن مسؤوليتها رسميا.

وأضاف باقري أن العملية الإيرانية استهدفت أيضا "مركز معلومات إسرائيلي كبير" بالقرب من الحدود السورية مع إسرائيل.

وانطلقت صفارات الإنذار في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، مع إطلاق نحو 25 قذيفة من لبنان، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد. وجاءت صفارات الإنذار بعد أن هاجمت إيران إسرائيل بطائرات مسيرة وصواريخ كروز وصواريخ باليستية.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الجولان الجيش الإسرائيلي الجيش الإيراني الحرس الثوري الإيراني دمشق

إقرأ أيضاً:

دييغو غارسيا: القاعدة الحصينة في المحيط الهندي وصراع النفوذ بين واشنطن وطهران

مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، تبرز جزيرة دييغو غارسيا كأحد الأعمدة الأساسية في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية. هذه الجزيرة الصغيرة، الواقعة في قلب المحيط الهندي ضمن أرخبيل تشاغوس البريطاني، ليست مجرد قاعدة عسكرية عادية، بل نقطة ارتكاز استراتيجية تستخدمها واشنطن كموقع آمن لنشر قواتها الجوية والبحرية بعيدا عن تهديدات الخصوم.

قرار الولايات المتحدة نشر قاذفاتها الاستراتيجية من طراز B-2 Spirit في دييغو غارسيا، بدلا من قواعد أقرب مثل قاعدة العديد في قطر، يعكس حسابات عسكرية وأمنية دقيقة تهدف إلى الحفاظ على تفوقها العملياتي في مواجهة إيران. فما الذي يجعل هذه الجزيرة موقعا استثنائيا؟ وهل تمتلك إيران القدرة الفعلية على استهدافها في حال اندلاع مواجهة عسكرية؟

لماذا دييغو غارسيا؟ الأهمية الاستراتيجية

تتمتع دييغو غارسيا بموقع فريد يجعلها قاعدة متقدمة للعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشرق أفريقيا. تقع الجزيرة على بعد 3800 كيلومتر من إيران، وهي مسافة تبعدها عن نطاق معظم الصواريخ الباليستية الإيرانية التقليدية، التي يصل مداها إلى 2000-2500 كيلومتر. هذا الموقع يمنح القاذفات الأمريكية مثل B-2 ميزة كبيرة في تنفيذ ضربات بعيدة المدى دون أن تكون عرضة لهجمات مباشرة.

على النقيض، تقع قاعدة العديد في قطر على بعد 1200 كيلومتر فقط من إيران، مما يجعلها أكثر عرضة للهجمات الصاروخية أو المسيرات الانتحارية التي تمتلكها طهران. في حال رصد إقلاع قاذفات B-2 من قاعدة العديد، تستطيع إيران تنفيذ ضربة استباقية قد تعرّضها للخطر قبل تنفيذ مهامها. لهذا، تفضل الولايات المتحدة استخدام دييغو غارسيا، حيث توفر بيئة عملياتية أكثر أمانا وأقل عرضة للمفاجآت العسكرية.

البنية التحتية العسكرية للجزيرة

منذ أن أسست الولايات المتحدة القاعدة في السبعينيات، بعد تهجير السكان الأصليين من أرخبيل تشاغوس، أصبحت دييغو غارسيا منصة انطلاق رئيسية للعمليات العسكرية الأمريكية.

• مدرج طيران طويل يسمح بإقلاع القاذفات الثقيلة مثل B-52 وB-2.

• مرفأ عميق يستوعب السفن الحربية والغواصات النووية.

• مخازن ضخمة للوقود والعتاد تديرها قيادة النقل البحري الأمريكية.

• حوالي 4000 فرد عسكري ومتعاقد أمريكي، مع وجود وحدة بريطانية صغيرة.

استخدمت الولايات المتحدة القاعدة في عمليات حربي أفغانستان (2001) والعراق (2003)، وهي الآن عنصر أساسي في أي مواجهة محتملة مع إيران.

التوترات مع إيران: رسائل الردع والتهديدات المتبادلة

في ظل التصعيد الأمريكي ضد إيران، خاصة خلال إدارة دونالد ترامب التي أعادت سياسة "الضغط الأقصى"، أصبحت دييغو غارسيا جزءا من الترتيبات العسكرية لمواجهة طهران.

• في آذار/ مارس 2025، نشرت الولايات المتحدة قاذفات B-2 في الجزيرة كإشارة ردع واضحة.

• هذه القاذفات تحمل أسلحة استراتيجية مثل قنابل GBU-57 المضادة للتحصينات، والقادرة على ضرب المنشآت النووية الإيرانية المحصنة تحت الأرض.

• الرسالة الأمريكية لطهران واضحة: القدرة على توجيه ضربات موجعة من موقع آمن خارج نطاق الردع الإيراني.

الرد الإيراني: تهديدات بقدرات مشكوك فيها

إيران من جهتها لم تقف مكتوفة الأيدي، إذ هدد قادتها العسكريون مرارا باستهداف دييغو غارسيا في حال اندلاع صراع مفتوح. لكن السؤال الأهم: هل تمتلك إيران فعلا القدرة العسكرية لضرب القاعدة؟

هل تستطيع إيران استهداف دييغو غارسيا؟

رغم التهديدات الإيرانية، فإن القدرة الفعلية على ضرب القاعدة محل شك كبير للأسباب التالية:

1- المدى الصاروخي غير كافٍ

• صواريخ إيران الباليستية مثل شهاب-3 وسجيل-2 يصل مداها إلى 2000-2500 كيلومتر، وهي أقصر من المسافة المطلوبة (3800 كلم).

• إيران تمتلك صاروخ "خرمشهر" الذي يُزعم أن مداه 3000-4000 كيلومتر، لكن لا يوجد دليل عملي على نجاحه في ضرب أهداف بهذا البعد.

2- المسيرات بعيدة المدى: خيار غير فعال

• إيران طورت طائرات مسيرة مثل "شاهد-136B" التي يُقال إن مداها 4000 كيلومتر، لكن سرعتها البطيئة وضعف حمولتها يجعلها عرضة للإسقاط قبل الوصول لهدفها.

• القاعدة محمية بأنظمة دفاع جوي متطورة مثل "ثاد" و"باتريوت"، مما يقلل فرص نجاح أي هجوم.

3- الخيار البحري: تهديد محتمل ولكن ضعيف

• إيران قد تحاول إطلاق طائرات مسيرة من سفن حربية في المحيط الهندي، لكن ذلك سيتطلب اقتراب السفن من مناطق تخضع للرقابة الأمريكية المكثفة، مما يجعلها هدفا سهلا للقوات البحرية الأمريكية.

4- التبعات السياسية والعسكرية

• أي هجوم مباشر على دييغو غارسيا يعني إعلان حرب مفتوحة مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

• الرد الأمريكي سيكون ساحقا ومدمرا، وربما يشمل ضربات استراتيجية ضد مواقع حساسة داخل إيران، وهو ما يدركه القادة الإيرانيون جيدا.

الخلاصة: دييغو غارسيا بين الردع والتصعيد

دييغو غارسيا ليست مجرد قاعدة عسكرية، بل رمز للهيمنة الأمريكية في المحيط الهندي وأداة ردع استراتيجية ضد الخصوم. اختيارها لنشر قاذفات B-2 يعكس رغبة واشنطن في الحفاظ على تفوقها العملياتي وحماية أصولها الجوية من أي تهديدات مفاجئة.

أما التهديدات الإيرانية باستهداف الجزيرة، فتبقى في إطار الدعاية أكثر منها تهديدا عمليا، نظرا لمحدودية القدرات الصاروخية والمسيرة الإيرانية في الوصول إلى الجزيرة بفعالية. ومع ذلك، فإن تصاعد التوترات بين الجانبين يجعل دييغو غارسيا نقطة ارتكاز في أي سيناريو مواجهة مستقبلية، حيث ستظل جزءا من التوازن الاستراتيجي بين واشنطن وطهران، بين الردع والتصعيد المحتمل.

مقالات مشابهة

  • صفارات الإنذار تدوي في المطلة بعد عملية إطلاق صواريخ
  • دييغو غارسيا: القاعدة الحصينة في المحيط الهندي وصراع النفوذ بين واشنطن وطهران
  • إسرائيل تقصف قاعدة "تي4" في سوريا..رسالة واضحة إلى تركيا: "لا تتدخلوا"
  • مراسل سانا بدمشق: غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت محيط مبنى البحوث العلمية بحي مساكن برزة في دمشق.
  • الدعم السريع تستهدف الفاشر بالمسيرات والجيش يرد بغارات جوية مكثفة
  • صفارات الإنذار تدوي في مستوطنات غلاف غزة
  • 12 مقاتلة سويدية وبريطانية تتدرب في بولندا على حماية قاعدة نقل أسلحة إلى أوكرانيا
  • الاحتلال يعترض صاروخًا بغلاف غزة.. وانطلاق صفارات الإنذار في سديروت
  • مقتل 3 في ضربة إسرائيلية استهدفت حزب الله في بيروت
  • الدفاع المدني يكشف عن «جرائم مروعة» في رفح والجيش الإسرائيلي يصدر أوامر بإخلائها