حوار الفن والشارع في خيمة الصحفيين
تاريخ النشر: 14th, April 2024 GMT
كلام الناس
نورالدين مدني
في البدء اسمحوا لي تقديم تحية لصديقي الأستاذ محمد لطيف وأسرة منظمة طيبة للإعلام لحرصهم على إقامة خيمة الصحفيين خلال شهر رمضان المبارك التي أصبحت بالفعل منصة للحوار وساحة للقاءات الإجتماعية وملتقى للصحفيين وأسرهم وأصدقائهم.
حرصت على حضور أمسية "عدسة الثورة .. حوار الفن والشارع" في عام مضى بساحة معهد جوتة بالخرطوم وسط حضور كوكبة من الصحفيين و التشكيليين والمهتمين بالثقافة والفنون من مختلف الأجيال.
أدار الأمسية التشكيلي الصحفي عادل كلر بحرفية مهنية واسئلة مفتاحية أسهمت في دفع المتحدثين لطرح رؤاهم وتطلعاتهم ومشروعاتهم الفنية لاكمال مهامهم التي كانت في قلب الشارع منذ بدء الحراك الجماهيري الثوري في ديسمبر 2018م وحتى يومنا هذا رغم الظرف السياسية والاقتصادية والأمنية بالغة التعقيد خاصة بعد تداعيات انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر2021م.
تحدث في الأمسية بدون ترتيب بروتوكولي التشكيلي الناقد عبدالمجيد عفيفي والتشكيلي عبدالرحمن نورالدين مدني ومنسقة الفنون دعاء طارق والمخرج السينمائي حجوج كوكا والفنانة البصرية ضحى محمد والمصورة حفصة برعي.
لن استعرض تفاصيل الإفادات المهمة التي دارت حول التحديات والمصاعب التي واجهتهم ومازالت تواجهم في أداء رسالتهم في الشارع الثوري، لكنني اتوقف عند تأكيدهم جميعاً على حرصهم على استمرار أداء دورهم حتى تتحقق تطلعات المواطنين المشروعة في إقامة دولة المواطنة والسلام والعدل وسيادة حكم القانون وتأمين الحياة الحرة الكريمة لهم.
كانت هناك بعض الخلافات الطبيعية وسط المتحدثين وظهرت بودر جندرة عابرة عن الحديث عن التشكيليات والتشكيليين لكن سرعان ماتم الاتفاق على أنهم يد واحدة يقفون جميعاً داخل خندق الثورة الشعبية لتعزيز قيم وممارسات السلام و المحبة والتعايش الإيجابي في سودان المواطنة الذي مازال يتشكل في رحم الثورة الشعبية.
مثل هذه الأمسيات التفاكرية تسهم بصورة فاعلة في بلورة الرأي العام وتغذية وجدان الأمة وضخ الدماء الحارة في جسم الثورة الشعبية التي لن تهزمها قوى الردة والتسلط والقهر والفتن المجتمعية والُإثنية.
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
"50 متر" ليمنى خطاب يُثير حوارًا مؤثرًا في مهرجان كوبنهاجن السينمائي الدولي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بعد العرض العالمي الأول الناجح للفيلم المصري الوثائقي 50 متر للمخرجة يمنى خطاب، والذي يتناول العلاقة الوثيقة بين ابنة ووالدها، أسر الجمهور خلال عرضه الثاني في المهرجان. تلى العرض حلقة نقاشية بعنوان "من يملك الحق في سرد القصص؟" بمشاركة يمنى خطاب، والمخرجة مارينا فوروبييفا، وخبيرة الأنثروبولوجيا البصرية هاينا لورا نا بلانكهولم.
أدارت الحلقة النقاشية جينيفر ماريا ماتوس توندورف، حيث أثارت حوارًا عميقًا حول السرديات الشخصية التي تُنسج في صناعة الأفلام. وعندما سُئلت: "متى أدركتِ أن والدكِ لم يكن مجرد جزء من الفيلم، بل جوهره؟ وكيف أثر هذا الإدراك على طريقة تصويركِ له؟"، قدمت يمنى رؤى ثرية حول تطور العلاقة بينها وبين والدها طوال عملية التصوير.
سألت توندروف أيضًا عما إذا كانت يمنى قد خططت مسبقًا لحواراتها مع والدها، أو كيف تطورت المشاهد. أجابت يمنى: "في كلا الحالتين، خططتُ لبعض النقاشات، لكنني أطرح الأسئلة وأتابع ما يحدث لاحقًا. في أحيان أخرى، يُفاجئني - في معظم مشاهد حوارنا، يُفاجئني أحيانًا بتعليقاته وردود أفعاله، وهنا تصبح الأمور أكثر إثارة للاهتمام". وتابعت قائلةً: "عندما قررتُ تصوير مشاهد كتابة السيناريوهات، كان ذلك مُخططًا له بالطبع، لأنني أردتُ منه أن يتحدث، فهو لا يتحدث في المقابلات العادية. كان عليّ التفاعل معه أيضًا لإيجاد طرق للتعبير عن مشاعرنا. كانت أكثر المشاهد إثارةً للاهتمام عندما بدأ يُفاجئني بطرح أسئلة مُختلفة أو بردود فعل لم أتوقعها."
وأكدت مُديرة الجلسة على العلاقة الفريدة بين الأب وابنته التي يُصوّرها الفيلم، وأعربت عن إعجابها بالتفاعل الديناميكي بين المخرج ووالدها، قائلةً: "إنه أمرٌ مثيرٌ للاهتمام حقًا."
وفي ختام الجلسة، سُئل المتحدثون عما يأملون أن يصل إلى الجمهور من فيلم 50 متر. أعربت يمنى عن رغبتها في أن يُعزز المشاهدون شعورًا بالتواصل والتفاهم، بينما تحدّث الآخرون عن تعزيز الحوار حول السرديات الشخصية والمشتركة.
في الفيلم تدور الأحداث داخل حوض تدريب بطول خمسين مترًا لفريق تمارين الأيروبيك المائية للرجال الذين تزيد أعمارهم عن سبعين عامًا، حيث تكافح يمنى، وهي مخرجة لأول مرة، لإنجاز فيلمها. تقرر يمنى توجيه كاميرتها نحو والدها البعيد عنها وتستخدم عناصرها السينمائية النامية للتقرب منه. من خلال كتابة مشاهد خيالية، إلى صياغة التعليقات الصوتية، تنجح يمنى في اختراق عزلة والدها ومشاركته أسئلتها الوجودية. من خلال إظهار ضعفها أخيرًا، تستطيع يمنى التصالح مع والدها ومع نفسها والمضي قدمًا في خيارات حياتها.