رأي اليوم:
2025-04-05@09:07:04 GMT

المعارضة المسيحية في الاردن

تاريخ النشر: 29th, July 2023 GMT

المعارضة المسيحية في الاردن

المحامي عبدالكريم  الكيلاني ما المانع ان يُعجب مسلم بأفكار لمعارضين مسيحيين؟ وبالتاكيد فان وصف المعارضة بالمسيحية، لا يتخذ معنىً دينيا مقابلا للتعبير الشائع عن (المعارضة الاسلامية).  لماذا؟ الاجابة هي مادة المقال . بداية الحديث عن المعارضين المسيحيين في الاردن لا يمكن تسييج مضماره الواسع بمقال واحد او سلسلة مقالات.

لذلك اعتذر مسبقا لعدد من القادة السياسيين المسيحيين رغم اهمية اسهاماتهم الوطنية ، لان الغرض الاستشهاد بما يؤدي الفكرة. ابتداءا المعارضة المسيحية، لا تنطلق من اساس ديني، بل ربما توصف انها (غير دينية) و ليس المقصود بتاتا انها معادية للدين. لكن المراد ان رؤية المعارضة المسيحية لا تنطلق من مشروع ( المسيحية هي الحل ) بل يطرحون تصوراتهم الجريئة جدا وحلولهم لابرز المشكلات ، من منطلق تحليلي، ورؤى جريئة ، حسب منطلقات متعددة ومدارس فكرية مختلفة. وساتناول ابرز ثلاث طروحات: 1/ مصطفى حمارنة: هو صاحب تجربة مهمة ، بدأت بالدراسة ، ثم توسعت بالدراسات ، الى ان انتقلت الى الميدان وطرحت اهم رؤاها السياسة عبر مشروع (مبادرة النيابية) . التقى مع الملك عدة لقاءات، و طرح افكاره في العلن و بعضها في السر. بعض افكاره، غير شعبية، مثل رفع الدعم عن سلع اساسية ، او بعبارة ادق اعادة توجيهه الى الفئات الاكثر فقرا. وقد طبقت في الخبز والكهرباء و الماء و غيرها . والسؤال المشروع، لماذا تضاعفت المديونية العامة ، اضعافا رغم تطبيق الحكومات لهذه الافكار !!!! اما افكاره الشعبية، فهي تجويد الخدمات في المجالات الصحية ، التعليمية ، و النقل ، ضمن خطط تفصيلية عرضها في اكثر من ندوة ومحاضرة. لا يُخْفِي الحمارنة ، مناكفته من رؤساء حكومات ، و لا تَخفى صراعاته مع اجنحة ثقيلة في مؤسسات الدولة، الاخفاق الكبير في مشروعه ، عدم القدرة على تشكيل جماهيرية مؤثرة، وبقاء العشيرة الصخرة الصلبة و الكيان الذي لم يتصدع ، وقفت في وجهه عند كل انتخابات جرت او ربما ستجري في المستقبل. 2/ مروان المعشر: ربما اتيح له ما لم يتح لغيره من آفاق الاطلاع على اوسع الدراسات والتجارب، فقد عمل وما يزال نائبا لرئيس مؤسسة كارنيغي للسلام، كان رئيسا للديوان الملكي، وسفيرا للمملكة لدى الكيان الصهيوني، رغم اعتبار ذلك التعيين اصعب حدث في حياته السياسية. حصيلة تجربته، فشل في تشكيل حزب ليبرالي، ومقالات في الاصلاح ، بعبارات جريئة احيانا وخجولة كثيرا،  وحالة بين التفاؤل والتشاؤم. 3/ ناهض حتر: الراحل حتر الاجرأ في طرحه سياسيا و اجتماعيا واقتصاديا ، وكان يمسك بخيوط الفكرة التي يتناولها ، بطريقة مبهرة للمستمع، تتفق معه جزئيا ، وتختلف معه كثيرا ، و لكن لو تم تشذيب اندفاعه، بروية الحمارنة ورزانة المعشر لامكن المعارضة المسيحية في الاردن خلق علامة فارقة في العمل السياسي، تاخذ شكلًا حزبيًا بات ضروريا للمرحلة السياسية المقبلة. كان الراحل حتر يشخص مواطن الخلل بعمق ، و في ندوة نظمها مقهى عمان السياسي ، قال بمنتهى الصراحة، وبعد ان طرح اجرأ الارآء، للاصلاح  قال للحضور بمنتهى الصراحة، (لو اردت خوض العمل السياسي عبر المؤسسة البرلمانية، سيكون الجلوس معكم مضيعة للوقت ، لانني حينها ساجلس مع مجتمعي العشائري ، فهو الرافعة الحقيقية للوصول الى قبة البرلمان) فهل كان ما قاله مصيبا، ام مصيبة؟ الاجابة معقدة جدا ، لكن الاهم ان مسيحيين بارزين وصلوا الى القبة في مراحل مختلفة دون وزن يذكر للقاعدة للعشائرية، منهم فخري قعوار، خليل حدادين، يعقوب زيادين، و طارق خوري. بالمحصلة النهائية، هل يمكن ان يتلاقي جمهور من المعارضة الاسلامية، مع جمهور آخر من المعارضة المسيحية، دون ان يكون هذ التلاقي على قاعدة تبادل الاصوات و المصالح الانتخابية الضيقة، بغرض حصد المقاعد النيابية، وانما على قاعدة توافق الافكار وتحقيق الطموحات الوطنية. الاجابة لم لا، مادامت القضايا الاصلاحية واحدة، ولكن ثمة مشارطة سياسية لمثل هذا العقد الاجتماعي الجديد، اسلام ليبرالي، ولاهوت تحرير مسيحي. والرب الواحد اجل واعلم كاتب اردني

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية في غزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال أحمد الصفدي، الكاتب والباحث في الشؤون الإسرائيلية، إن ما يجري حاليًا في قطاع غزة هو حرب إبادة ممنهجة يقودها الاحتلال الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن مجزرة استهداف النازحين في مدرسة شرق غزة، والتي أسفرت عن استشهاد 31 مدنيًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، ما هي إلا حلقة جديدة من مسلسل التهجير القسري الذي يسعى إليه الاحتلال.

 

وأكد الصفدي، في مداخلة ببرنامج «منتصف النهار»، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، على قناة القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة لا يسعون إلى أي تهدئة أو صفقة تبادل أسرى، بل على العكس، فإن استمرار الحرب يخدم بقاءهم السياسي، ويمنحهم «أوكسجين البقاء»، وفق تعبيره، مضيفًا أن الحرب توحد الحكومة، أما التهدئة والصفقات فتفرقها.

 

وأشار إلى أن الهدف الأبعد لنتنياهو هو تدمير الوجود الفلسطيني وتهجير السكان قسرًا عبر تحويل حياتهم إلى جحيم عبر القصف والجوع ونقص المياه والدواء، موضحًا أن استهداف المدنيين ليس ضغطًا عسكريًا بل هو إبادة جماعية موثقة.

 

وفيما يتعلق بالموقف الدولي، أبدى الصفدي تشاؤمه من إمكانية محاسبة نتنياهو رغم توثيق هذه الجرائم بشكل واسع، قائلًا إن المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن لا يمتلكان الإرادة أو القوة الكافية لفرض العدالة، خاصة في ظل الدعم الأمريكي غير المشروط لحكومة نتنياهو، والتي وصلت إلى حد التهديد المباشر للقضاة الدوليين في السابق.

مقالات مشابهة

  • الثور: احذر من الغرور.. توقعات الأبراج وحظك اليوم السبت 5 أبريل 2025
  • باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية في غزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي
  • مسيرة إربد .. #كفى_صمتا #كفى_ذلا_وتخاذلا / شاهد
  • امتحان الإسلاميين في سوريا
  • حكاية أول الأعياد المسيحية.. ما لا تعرفه عن عيد البشارة
  • ابرز تعديلات قانون الإقامة وشؤون الأجانب في الاردن
  • حميدتي كان الرجل الثاني في الدولة والأكثر تأثيرا في المشهد السياسي والاقتصادي والعسكري
  • هآرتس: قطر غيت قد تُنهي مستقبل نتنياهو السياسي
  • هل بدأ دور الإسلام السياسي يتلاشى في سوريا الجديدة؟
  • الاردن يدين العدوان الاسرائيلي المتواصل على سوريا