ردود الفعل الدولية على الهجوم الإيراني
تاريخ النشر: 14th, April 2024 GMT
تحذيرات دولية من خطر التصعيد في الشرق الأوسط
دانت القوى الغربية الضربات الإيرانية التي استهدفت كيان الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر السبت، محذرة من أن الهجوم يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضاً : إعلام عبري: عشرات المسيرات ما زالت في طريقها إلينا
وفيما يلي أبرز ردود الفعل الدولية:
الولايات المتحدة: دعم "صارم"تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن توفير دعم "ثابت" لتل أبيب في مواجهة الهجوم الإيراني، وذلك بعدما عقد اجتماعا طارئا مع كبار المسؤولين الأمنيين لبحث التصعيد المتنامي في الشرق الأوسط.
وقال بايدن عبر منصة "إكس" ناشرا صورة للاجتماع الذي عقد في البيت الأبيض "التقيت للتو فريقي للأمن القومي لمناقشة هجمات إيران. إن التزامنا ثابت دفاعا عن أمن تل أبيب في وجه تهديدات ايران ووكلائها".
وأكدت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أدريان واتسون مجددا دعم الرئيس جو بايدن "الصارم" لأمن تل أبيب.
من جهته قال المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترمب إن الهجوم الإيراني يظهر "الضعف الكبير" للولايات المتحدة في عهد الرئيس الديمقراطي جو بايدن.
الاتحاد الأوروبي: "تصعيد غير مسبوق"أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن الاتحاد "يدين بشدة" هجوم إيران بمسيرات وصواريخ مساء السبت على تل أبيب، منددا بـ"تصعيد غير مسبوق" و"تهديد خطير للأمن الإقليمي".
بريطانيا: هجوم متهورأعلنت الحكومة البريطانية إرسال طائرات مقاتلة إضافية إلى الشرق الأوسط مؤكدةً أنها ستعترض "إذا لزم الأمر" أي هجوم جوي.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان "أرسلنا عدة طائرات إضافية تابعة لسلاح الجو الملكي ووحدات للتزود بالوقود في الجو إلى المنطقة".
وأضافت أن "الطائرات البريطانية ستعترض أي هجوم جوي في نطاق بعثاتنا الموجودة إذا لزم الأمر".
وندد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بالهجوم الإيراني بواسطة مسيرات وصواريخ، مؤكدا أن بريطانيا "ستواصل الدفاع عن أمن تل أبيب".
وقال سوناك "إلى جانب حلفائنا، نعمل في شكل حثيث على ضمان استقرار الوضع والحؤول دون تصعيد إضافي. لا أحد يريد أن يرى إراقة مزيد من الدماء".
غوتيريش: تصعيد خطيردان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة التصعيد الخطير المتمثل في الهجوم الإيراني، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العدائية.
وقال "أحض جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس للحؤول دون أي عمل قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبرى على جبهات متعددة في الشرق الأوسط".
فرنسا: "عتبة جديدة"أكد وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه أن بلاده تدين الهجوم الذي شنته إيران على تل أبيب.
وقال الوزير إن "إيران عبر قرارها تنفيذ العمل غير المسبوق، إنما تتجاوز عتبة جديدة في أفعالها الهادفة إلى زعزعة الاستقرار وتُجازف بحصول تصعيد عسكري"، مضيفا أن "فرنسا تكرر تمسكها بأمن تل أبيب وتؤكد تضامنها معها".
برلين: الضربات الإيرانية قد تغرق المنطقة في الفوضىحذرت ألمانيا من أن الهجوم الإيراني بمسيرات وصواريخ قد "يغرق منطقة بكاملها في الفوضى".
وكتبت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك على منصة "إكس"، "ندين بأشد العبارات الهجوم المستمر الذي قد يغرق منطقة بكاملها في الفوضى"، مضيفة "على إيران ووكلائها أن يوقفوا هذا الأمر فورا". وكررت أن برلين تقف "بحزم إلى جانب تل أبيب".
إيطاليا: استعداد لكل السيناريوهاتأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن بلاده تتابع الوضع "باهتمام وقلق" بعد إطلاق إيران مسيرات وصواريخ باتجاه الاحتلال الإسرائيلي.
وكتب تاياني على منصة "إكس"، "نتابع باهتمام وقلق ما يحدث في الشرق الأوسط"، مضيفا "تحدثت مع رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ووزير الدفاع غيدو كروسيتو، الحكومة مستعدة للتعامل مع أي نوع من السيناريوهات".
السعودية: قلق بالغأعربت وزارة الخارجية السعودية عن "بالغ القلق جراء تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وخطورة انعكاساته"، داعية جميع "الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب". وأكدت الوزارة "ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤوليته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين، ولا سيما في هذه المنطقة البالغة الحساسية للسلم والأمن العالمي، وللحيلولة دون تفاقم الأزمة التي ستكون لها عواقب وخيمة في حال توسع رقعتها".
مصر: خطر التوسع الإقليميحذرت مصر من "خطر التوسع الإقليمي للنزاع". ودعت عبر وزارة خارجيتها "إلى أقصى درجات ضبط النفس" وأكدت "الاتصال المباشر مع جميع أطراف النزاع لمحاولة احتواء الوضع".
كنداقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في بيان إن "كندا تُدين بشكل قاطع" الهجوم الإيراني، مضيفا أنه "متضامن مع تل أبيب". واعتبر أن الهجوم "يُظهر مرة أخرى ازدراء النظام الإيراني للسلام والاستقرار في المنطقة".
الأرجنتينأعرب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في بيان عن "تضامنه والتزامه الثابت تجاه تل أبيب في مواجهة الهجمات التي شنتها إيران".
المكسيكقالت الحكومة المكسيكية إنها "قلقة جدا" بشأن الهجوم الإيراني و"الكلفة التي يمكن أن تترتب عليه".
تشيليأعرب وزير الخارجية التشيلي ألبرتو فان كلافيرين عبر منصة "إكس" عن "قلقه إزاء التصعيد الخطير للتوترات في الشرق الأوسط والهجمات الإيرانية".
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: إيران طهران تل أبيب أمريكا الاتحاد الأوروبي ألمانيا فرنسا إيطاليا السعودية مصر الهجوم الإیرانی فی الشرق الأوسط أن الهجوم تل أبیب
إقرأ أيضاً:
غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
الثورة / /
في الوقت الذي تُحمّل الإدارة الأمريكية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية انهيار المفاوضات بشأن وقف العدوان على غزة وصفقة تبادل الأسرى، يستمر كيان الاحتلال بتوسيع دائرة الصراع في المنطقة، لتشمل الضربات كلاًّ من سوريا ولبنان، عدا عن الضفة الغربية؛ وذلك رغم انتفاء ذرائع الاحتلال في هذه المناطق.
فبينما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدن الضفة الغربية، ويقتحم وزير الأمن الصهيوني إيتمار بن غفير المسجد الأقصى المبارك بعد طرد المصلين منه، وجّهت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا متزامنًا على كل من سوريا ولبنان قامت باجتياح بري غير مسبوق على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بينما تمارس الإبادة الجماعية في سائر القطاع من خلال القصف والتجويع.
ومنذ استئناف العدوان على قطاع غزة في الـ 18 من مارس الماضي، استشهد وأصيب الآلاف، وسط دعم معلن لكل جرائم الاحتلال، من قبل الإدارة الأمريكية، التي كانت ضامنًا رئيسيًّا للاتفاق الذي أبرم في الـ 19 من يناير الماضي؛ حيث تراجعت عن ضمانها للاتفاق وأكدت دعمها المطلق لكل الخطوات التي يتخذها الاحتلال بما فيها نقض الاتفاق والعودة للإبادة الجماعية بحق المدنيين.
انقلاب على الاتفاق
ومع التذرع الإسرائيلي بالسعي لاسترداد الأسرى الإسرائيليين من خلال الضغط العسكري على حركة حماس، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإدخال مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى دائرة مفرغة جديدة، وذلك من خلال إضافة مزيد من الشروط، التي يقول محللون إنها تضع حجر عثرة كبيرًا أمام الوسطاء.
فقد قدمت كل من مصر وقطر مقترحًا لحركة حماس في الـ27 من مارس الماضي، يتضمن الإفراج عن 5 جنود إسرائيليين أسرى خلال 50 يومًا بينهم الجندي الأمريكي – الإسرائيلي عيدان أليكسندر.
كما تعهد مقترح الوسطاء بعودة الأمور إلى ما قبل 2 مارس الماضي وفتح المعابر وتنفيذ البرتوكول الإنساني، وتضمن أيضا عرض الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا بينهم 150 محكومون بالمؤبد و2000 من أسرى غزة.
ووافقت حماس على هذا المقترح، لكن إسرائيل أدخلت عليه بنودا تنص على نزع سلاح المقاومة وعدم الانسحاب من القطاع وإنما إعادة التموضع فيه، فضلا عن تحديدها آلية قالت إنها ستضمن إيصال المساعدات إلى المدنيين حصرا.
وقد رفضت حماس التعاطي مع هذه الورقة الإسرائيلية “التي تمثل انقلابًا على كل ما تم التوصل إليه من مقترحات لوقف القتال”، وفقًا لما نقلته شبكة الجزيرة عن مصادر.
توسيع الصراع
وتعليقًا على هذه المستجدات، يقول الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحيلة: “بهذه الطريقة، تكون إسرائيل قد خرجت تمامًا عن مسار الاتفاق الأصلي الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية، ووضعت المنطقة كلها على حافة الهاوية، وتكون قد وضعت نفسها في حرب وجود ليس مع الفلسطينيين فقط وإنما مع كل دول المنطقة”.
ويضيف الحيلة أن نتنياهو لا يزال متمسكًا باحتلال القطاع وتهجير سكانه، ويرفض التعاطي مع أي مقترح لوقف الحرب، وهو يعتمد في هذا على الدعم الأمريكي غير المسبوق وعلى سلوك الولايات المتحدة، الذي يقرب المنطقة من الصدام العسكري، برأي الحيلة.
ففي حين تواصل القوات الأمريكية قصف اليمن، يواصل الرئيس دونالد ترامب التهديد بهجوم لم يعرفه التاريخ على إيران، ويحشد قوات بحرية وجوية هجومية في المنطقة، وهي أمور يرى المحلل السياسي أنها تشجع نتنياهو على مواصلة تعنته.
أهداف سياسية
الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى رأى أن كل ما يقوم به نتنياهو من التفاف على الاتفاق كان متوقعًا، لأن هذه هي سياسته الأساسية؛ “فنتنياهو لا يريد وقًفا لإطلاق النار مع حماس، وإنما يريد هدنة محددة بشروطه التعجيزية التي يمثل قبولها استسلامًا من جانب المقاومة”.
ومن هذا المنطلق، يعتقد مصطفى أن نتنياهو ليس معنيًّا بالأسرى إطلاقًا، وإنما بتحقيق أهدافه المتمثلة في نزع سلاح المقاومة واحتلال القطاع وتهجير سكانه، ومن ثم فلن يقبل بأي مقترح لا يضمن له هذه الأمور.
توافق أمريكي- إسرائيلي
ومن جهته لا يرى المحلل في الحزب الجمهوري الأمريكي أدولفو فرانكو في سلوك نتنياهو انقلابًا على المقترح الأمريكي، مُدّعيًا أن “حماس هي التي رفضت المقترحات لشراء الوقت وإعادة بناء نفسها”.
ووفقا لفرانكو، فإن “العمليات العسكرية الإسرائيلية الحالية في غزة تعكس التوافق الأمريكي الإسرائيلي على مسألة ضرورة طرد حماس من القطاع، وعدم السماح لها بإعادة تشكيل نفسها، أو التستر خلف حكومة صورية كالتي تقترحها مصر وقطر”، وفق تعبيره.
ويضيف فرانكو: “كما ن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تقبلا بأي وجود لحماس في غزة مستقبلا”، مؤكدًا أن “واشنطن وتل أبيب لا تريدان التفاوض على الأسرى، وإنما على المنتصر والمهزوم في هذه الحرب، وبالتالي فإن العملية العسكرية الحالية مصممة لتحقيق هذه الهدف، وستتسع مستقبلًا ما لم تقبل حماس بشروط إسرائيل”.
تغيير الشرق الأوسط
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صرح بأن كيانه لديه القدرة على العودة للحرب، زاعمًا أن قواته وصلت إلى قمة جبل الشيخ وغيرت وجه الشرق الأوسط، مضيفًا أن الجيش حصل على المزيد من السلاح، بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، ومشددًا على ضرورة إنجاز أهداف الحرب كاملة.
وقال نتنياهو -خلال حفل ترقية رئيس الأركان الجديد- الأربعاء الماضي: “حربنا ليست في غزة فقط.. خضنًا حربًا متعددة الجبهات وستكون نتائجها واضحة لأجيال قادمة، وسنحقق كل أهداف الحرب ومنها القضاء على حركة حماس سلطويًّا ومدنيًّا”، مدّعيًا أن كيان الاحتلال قادر على الرد بـ”حرب شعواء” على كل من يهدده.
واعتبر رئيس حكومة الاحتلال عدوانه على دول الشرق الأوسط “إنجازًا استراتيجيًا غير وجه المنطقة”، كما أشار إلى أن قواته تخوض معارك على سبع جبهات في آنٍ واحد، وهو ما اعتبره “قدرة تمتلكها جيوش قليلة حول العالم”.
وكشف نتنياهو عن تنفيذ إسرائيل العديد من الضربات خارج حدودها، قائلًا إن بعض تلك العمليات سيبقى سريًا، كما أكد استعداد حكومته للعودة إلى الحرب متى استدعى الأمر ذلك، زاعمًا أن أعداء إسرائيل لم يعد بمقدورهم شن هجمات ضدها كما في السابق.
المركز الفلسطيني للإعلام