عاجل : ما هي الـ 3 جبهات المشاركة في الهجوم الإيراني على إسرائيل؟
تاريخ النشر: 14th, April 2024 GMT
سرايا - من 3 جبهات، بدأت إيران ردها باتجاه إسرائيل على واقعة الهجوم على قنصليتها في العاصمة السورية دمشق.
وأتى الرد الإيراني بعد ترقب استمر 14 يوما تقريبا، إذ وقع هجوم القنصلية في الأول من أبريل/نيسان، وأسفر عن مقتل عدد من العسكريين الإيرانيين، أبرزهم العميد محمد رضا زاهدي المسؤول عن فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني في سوريا ولبنان.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي صرح أن طهران أطلقت عشرات الطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، من إيران وكذلك من الأراضي التي ينتشر فيها وكلاؤها ، في إشارة فيما يبدو إلى لبنان والعراق.
إيران كانت نقطة الانطلاق الرئيسية للهجوم، الذي تم بقرابة 100 طائرة مسيرة على الأقل، وفق تقارير أمريكية وإسرائيلية، إضافة إلى إطلاق صواريخ كروز.
وقد أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن الحرس الثوري شن هجوما "واسعا بمسيرات وصواريخ" في اتجاه إسرائيل، "ردا على الجرائم العديدة التي ارتكبتها إسرائيل، وخصوصا الهجوم على الفرع القنصلي لسفارة جمهورية إيران في دمشق"، بحسب ما ذكر النص الرسمي.
وأوضح التليفزيون الإيراني أن القوات الجوية في الحرس الثوري أطلقت عشرات الصواريخ والمسيرات على أهداف محددة داخل إسرائيل، التي لم تعلن مسؤوليتها عن هجوم القنصلية.
كما تم رصد تحليق طائرات مسيرة فوق سماء منطقة طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين شمال شرق العراق، إذ أكد شهود عيان أن الطائرات كانت تحلق على ارتفاع منخفض، وفق وسائل إعلام عراقية.
وبينما لم يعرف بعد إذا كانت المسيرات أطلقت من العراق بالفعل، أم أنها فقط تعبره، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن المقاتلات الحربية الإسرائيلية والأمريكية ستتصدى لتلك المسيرات.
وأعلن حزب الله اللبناني، بدوره، مسؤوليته عن إطلاق عشرات صواريخ "الكاتيوشا" على مقر الدفاع الجوي والصاروخي الإسرائيلي في ثكنة كيلع بهضبة الجولان.
وإن كان بيان الحزب لم يشر إلى أن هجومه مرتبط بالرد الإيراني على هجوم القنصلية، إذ ذكر أنه في إطار "الدعم للشعب الفلسطيني وقطاع غزة"، حسب زعمه.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
خفايا الصناعة السوداء: مليون حبة كبتاغون كانت تدخل الى العراق.. من يتاجر بها ويصنعها محليا؟ - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
لطالما كان العراق يعاني من تدفق المخدرات عبر حدوده الغربية، لكن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا كشف أبعادًا أخطر لهذه الظاهرة، حيث لم تكن المشكلة تقتصر على التهريب فحسب، بل امتدت إلى إنشاء معامل سرية داخل الأراضي العراقية لإنتاج الكبتاغون، مستفيدة من الفوضى الأمنية وضعف الرقابة في بعض المناطق. وبينما شهد تهريب هذه المادة المخدرة تراجعًا ملحوظًا بعد سقوط النظام السوري، يواجه العراق اليوم تحديًا جديدًا يتمثل في تفكيك الشبكات الداخلية التي استوطنت أراضيه وحولت البلاد من ممر عبور إلى مركز إنتاج.
الكبتاغون.. تجارة سوداء برعاية النظام السوري
كشف مقرر مجلس النواب الأسبق محمد عثمان الخالدي، اليوم الثلاثاء (25 شباط 2025)، أن النظام السوري السابق بقيادة بشار الأسد كان يضخ أكثر من مليون حبة كبتاغون شهريًا إلى العراق، مؤكدًا أن هذه التجارة شكلت مصدر دخل رئيسي لأقطاب الحكم في دمشق. وأوضح أن سوريا تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أهم المراكز العالمية لتصنيع وتوزيع الكبتاغون، مما أدى إلى تدفق هذه السموم نحو العراق ودول الجوار.
وأشار الخالدي إلى أن "تهريب الكبتاغون لم يكن مجرد نشاط إجرامي، بل كان جزءًا من شبكة مصالح سياسية وأمنية، حيث استُخدمت هذه التجارة لتمويل جهات مختلفة داخل سوريا وخارجها"، محذرًا من أن العراق أصبح ساحة مستهدفة من قبل تجار المخدرات الذين يسعون لتحويله إلى سوق رئيسية.
من التهريب إلى التصنيع.. معامل الكبتاغون داخل العراق
لم يقتصر خطر الكبتاغون على التهريب عبر الحدود السورية، بل كشفت تقارير أمنية عن وجود معامل سرية لإنتاج هذه الحبوب داخل العراق، خاصة في المناطق الحدودية والمناطق التي شهدت اضطرابات أمنية خلال السنوات الماضية.
وبحسب مصادر أمنية، فإن بعض هذه المعامل تم إنشاؤها بدعم مباشر من شبكات تهريب سورية، مستفيدة من ضعف الرقابة الأمنية في بعض المناطق النائية. وتشير التحقيقات إلى أن هذه المصانع تعمل بأساليب متطورة، مستغلة الموارد المحلية والممرات غير الشرعية لتوزيع إنتاجها داخل البلاد وخارجها.
سقوط الأسد.. هل ينهي تجارة الكبتاغون في العراق؟
مع انهيار نظام الأسد في كانون الأول 2024، شهدت تجارة الكبتاغون تغيرات جذرية، حيث انخفضت عمليات التهريب بشكل ملحوظ، مما منح العراق فرصة ذهبية لمعالجة هذه الأزمة من جذورها. وأكد الخالدي أن "تهريب الكبتاغون من سوريا بات شبه متوقف، خاصة مع تشديد الإجراءات الأمنية العراقية وتعزيز الرقابة على الحدود".
لكن رغم هذا التراجع، لا تزال المخاوف قائمة بشأن المعامل السرية داخل العراق، والتي قد تستمر في إنتاج الكبتاغون حتى بعد توقف تدفقه من سوريا. ويرى خبراء أمنيون أن القضاء على هذه الصناعة يتطلب جهودًا استخباراتية مكثفة لتفكيك الشبكات المسؤولة عن تشغيلها، بالإضافة إلى فرض عقوبات صارمة على المتورطين.
إجراءات عراقية حاسمة.. هل تكفي للقضاء على الكبتاغون؟
ردًا على هذه التحديات، عززت الحكومة العراقية إجراءاتها الأمنية، حيث أنشأت ثلاثة أحزمة أمنية على الحدود مع سوريا، وشددت المراقبة على المناطق التي يشتبه في احتضانها لمعامل تصنيع الكبتاغون.
وأكدت مصادر أمنية أن السلطات نفذت عمليات مداهمة ناجحة خلال الأشهر الماضية، أسفرت عن تفكيك عدة معامل سرية وضبط كميات كبيرة من المواد الأولية المستخدمة في تصنيع الحبوب المخدرة. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة من عودة النشاط مجددًا في حال لم تستمر هذه الإجراءات بشكل صارم ومستدام.
الاقتصاد الأسود.. مليارات في مهب الريح
كانت تجارة الكبتاغون تشكل مصدر دخل هائل للنظام السوري السابق، حيث قُدرت أرباحه السنوية من هذه التجارة بنحو 2.4 مليار دولار. ومع توقف تدفق هذه الأموال بعد سقوط الأسد، يتساءل المراقبون عن مصير الشبكات الإجرامية التي كانت تدير هذه الصناعة، وهل ستبحث عن بدائل جديدة داخل العراق لتعويض خسائرها؟
فرصة العراق للقضاء على المخدرات نهائيًا
يرى خبراء أن العراق أمام فرصة تاريخية للقضاء على تجارة المخدرات بشكل كامل، مستفيدًا من انهيار الشبكات السورية وضبط الحدود. ومع ذلك، فإن النجاح في هذه المعركة يتطلب استراتيجية طويلة الأمد تشمل تعزيز الرقابة الأمنية، وتكثيف التعاون الإقليمي، وفرض عقوبات رادعة على جميع المتورطين في إنتاج أو توزيع المخدرات.
بينما يشكل سقوط نظام الأسد ضربة قاسية لشبكات تهريب الكبتاغون، لا يزال العراق يواجه تحديًا داخليًا يتمثل في تفكيك المعامل السرية التي استوطنت أراضيه. وإذا تمكنت السلطات العراقية من استثمار هذه الفرصة بالشكل الصحيح، فقد يكون العراق قادرًا على إنهاء أحد أخطر ملفات الجريمة المنظمة التي تهدد أمنه واستقراره.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات